
من الشكل يتضح الاتي :
هناك اربعة انماط للقيادة تختلف في ممارستها و ردود افعالها و ردود افعال الاخرين تجاهها
[U]1.النمط الاول :[/U][U]حريص على من معه و يعبر عن ذلك بشكل واضح :[/U]
و هذا هو النمط الافضل و الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث لم يكن حرصه على من معه مجرد حرص نظري لا يتعدى الكلام و الاماني و انما كان يظهر في كل مناسبة لمن معه كلهم حتى ان احدهم يقول (كنا حينما يجلس معنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و يكلمنا يوزع اهتمامه علينا حتى ليشعر أن كل فرد حوله انه يخصه دون غيره بالاهتمام و الحب)
و كان من شدة حرصه و اهتمامه لا يفرط في مشاعر و احاسيس من حوله مهما كان شأنه حتى انه ليمر على الطفل الصغير الذي يلعب بعصفور معه فيقول له مداعبا (يا عمير ماذا فعل النغير) بل لما جاءته خوله بنت ثعلب تحدثه عن مشكلة مع زوجها يستمع اليها و يناقشها حتى يتنزل قول الرحمن في القرآن "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها"
و هذا الحرص يأخذ عدة مظاهر فهو الحريص الاشمل الذي جاءت به رسالته كلها من اجله,
و حرص مستوى الصحابة الذين معه في اثناء ادارته اليوميه لهم كحرصه يوم الخندقعلى توفير الطعام لهم و قد اشرفوا على الهلاك من شدة الجوع فاذا بصحابي جليل يدعوه سرا لطعام حيث لم يكن يملك الا شاه او عنزه صغيرة فاذا بالرسول عليه افضل الصلاة و اتم التسليم يتهلل و ينادي في اصحابه الذين يعملون بجد في حفر الخندق هلم الى وليمة أخيكم او كما قال و يستشعر الصحابي و زوجته بالحرج الشديد لكن حرص الرسول صلى الله عليه و سلم في هذا الموقف على اصحابه أكثر من حرصه على نفسه و كما نعلم ان بركة الحبيب جعلت الطعام كافيا لكل من معه و يفيض
و أكبر معاني الحرص حرصه صلى الله عليه و سلم على دخول كل فرد من امته الجنة و حرصه الاشد على تعليمه و توجيهه لهم ليبلغوا اعلى المنازل بها
[U]2.النمط الثاني : غير الحريص و يعبر بوضوح عن الحرص[/U]
و هذا هو القائد المنافق الذي يقول مالا يفعل او الانتهازي الذي يسعى وراء مصلحته فان توافقت مع مصلحة من معه فلا بأس من أن يظهر لهم حرصه على مصلحتهم بينما هو في الحقيقة لا يهمه الا مصلحة نفسه و كما يقول الشاعر :
و مهما تكن في امرؤ من خليقه **و إن خالها تخفى على الناس تُعلم
3[U]. النمط الثالث : حريص و لا يعبر بوضوح[/U]
هذا هو الحرص العاطفي الذي لا يحسن صاحبه التعبير عنه بالوسائل المختلفه في المواقف المختلفه بالشكل المناسب
فيبدو و كأنه غير حريص عليهم و يقسو عليهم من باب الحرص و الرحمة و قد يجهد نفسه من اجل مصلحتهم لكنه لا يهتم باظهار ذلك و التعبير عنه بشكل مناسب مما يؤدي الى عكس النتيجه المرجوة
مثل هذا القائد يجعل من نفسه قفلا مغلقا و يطلب من الاخرين القيام بفتحه بينما القائد الفذ الذي يجعل من نفسه مفتاحا سحريا لا ينغلق في وجهه أي باب و عليه ان يكون فاعلا و مبادرا و ليس مجرد قشة تحركها الرياح كيفما تشاء..
4[U]. نمط الرابع : غير حريص و لا يعبر [/U]
هذا نموذج للنمط الفظ غليظ القلب الذي لا يملك رصيدا من السلطه على اتباعه الا من خلال ممارسة القوة و اساليب القهر المختلفة سواء كان ترهيبا او ترغيبا
و للاسف هذا النمط الذي ينطبق عليه قول الرحمن عز و جل :"و اذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون
و هذه هي الطامة الكبرى حيث اهم لا يشعرون بحقيقة ما هم عليه فيف لهم ان يصلحوا او يغيروا من انفسهم؟؟!!
******************************drawGradient()*********************************
و من هنا هذا ما نستخلصه من قول رب العباد في محكم اياته "حريص عليكم"
ان هذه هي الصفه العظيمة المباركة لاي قيادة فعاله و ناجحه و التي لو استطعنا ان نترجمها الى سلوك اداري يومي متكرر فاننا نكون قد امتلكنا اعظم مفاتيح القلوب