معظم الأشخاص غير المسلمين الذي قمنا بعرض قصصهم وشاركناكم رحلتهم في "البحث عن الحقيقة" كانوا نصارى، وربما مررنا بقصص بعض الهندوس أيضا. لكن هذه المرة مقابلتنا مع امرأة كانت في البداية كاثوليكية ومن بعدها تنقلت عبر عدة ديانات غريبة، حتى أن البعض منكم ربما لم يكن يعلم أن مثل هذه الأديان توجد من الأصل!
حقًا: الحمد لله على الإسلام!
لقد قمنا بإجراء لقاء مع "دَيْم ستجيرنيلز" وهي أم لطفل واحد وتبلغ من العمر 25 سنة، تعيش في الدنمرك، وهي في الأصل من بولندا. ولقد تنقلت عبر ستة ديانات محاوِلة البحث والعيش بروح هنيئة آمنة.
ركن الأخوات: ما هي الديانات التي مررت بها قبل إيمانكِ بالإسلام؟
دَيْم: ابتدأت ككاثوليكية، لكنني لم أؤمن بها. قضيت عمري ما بين 12-14 معتنقة الـ "الويكا" [الويكا: ديانة ذات طبيعة شركية وثنية مستمدة من عدة معتقدات ما قبل النصرانية في الغرب الأوروبي. والإله الأساسي عندهم هي آلهة الأم، وهذه الديانة تستخدم السحر العشبي وبعض العرافة.]
لكنني لم أشعر بالراحة، فاتجهت إلى الوثنية الشركية حينما كنت ما بين 14-17. نعم مارست السحر. ولن أقول إن كان "أبيضًا" أو "أسودًا" بما أنني كنت أعتقد بأن السحر بذاته كان حياديًا وكان يعتمد إيجابًا أو سلبًا على نية الشخص نفسه.
لم يكن يعجبني ذلك، لذا دخلت في الـ "ثيلما" لبضعة أشهر [الثيلما: ديانة فلسفية، تؤمن بأن معرفة وتحقيق رغبة الشخص الحقيقية هي الهدف الأسمى وواجب كل مخلوق]. أيضا لم يعجبني ذلك، لذا جربت "عبادة الشيطان" الشركية لعام. لم يعجبني ذلك فتحولت إلى ديانة إغريقية، إلى أن أصبحت مسلمة حينما بلغت 24 سنة.
ركن الأخوات: لقد انضممت إلى منتديات ركن الأخوات الإنجليزي بتاريخ 19 يوليو 2003م، وأصدقكِ القول بأن فريق المشرفات أصابتهم الصدمة حينما قمت بتاريخ 13 نوفمبر بإرسال موضوع في "ساحة الحجاب" جاء فيه التالي:
"أنا لست مسلمة، لست أرثودكسية، لست يهودية، ولست نصرانية. لكني أرتدي الحجاب.
هل ألاقي نظرات غريبة أحيانا؟
نعم..
هل أسمح لذلك بأن يزعجني؟
لا.."
كانت صدمتنا لأنك -كما جاء في موضوعكِ- لست أرثودكسية، لست يهودية، ولست نصرانية. لكنكِ كنت ترتدين الحجاب! إذا كنت نصرانية وترتدين الحجاب فكنا سنتفهم ونقبل الأمر بما أن الراهبات يغطين شعورهن. لماذا اتخذت قرارًا كهذا؟
دَيْم: لقد قررت ارتداء الحجاب لأني كنت شغوفة بمعرفة كيف سيكون الأمر. وبالأخذ بعين الاعتبار بأني من أصل بولندي، فلقد تعودت على لبس غطاء الرأس في اللبس البابوشكي (بما أن معظم النساء في عائلتي يفعلن ذلك). ومع ذلك كنت أعلم بأن الحجاب كان مختلفًا لأنه كان أكثر من مجرد غطاء، كان رمزًا كاملا للباس. لذا؛ فكرت بأن أرتديه. لكن قبل ذلك، تحدثت مع مسلمات على شبكة الإيمان Belief Net وبشكل شخصي كي أتأكد بأن ذلك لن يؤذي أو يجرح مشاعر أحد.
ذهبت إلى متجر إسلامي واشتريت عباءة وغطاء رأس وخرجت أمام الملأ.
شعرت بسبب الحجاب بالحرية بكل ما تعني الكلمة! أعجبني أن جسمي كان للمرة الأولى خاصًا بي فقط؛ لم يستطع أي أحد أن ينظر إلى أجزاء جسدي ويقيّمني اعتمادًا عليها.
أعجبني كم كنت أشعر بالراحة. وأيضا أعجبني أنني حينما كنت أرتدي الحجاب، كان عقلي صافي البال غير مشغول بالاهتمام بجسدي المادين وكان بإمكاني التركيز على ما يوجد بالداخل.
أيضا أعجبني أنني للمرة الأولى في حياتي أشعر بأني مميزة. شعرت وكأن جسدي كان شيئًا مميزا، فقط لي ولزوجي ليعرف وليطلع؛ وكان ذلك كنزًا.
ومن تلك الفترة حتى الآن، لم أخرج من المنزل من غير حجابي. وبما أن الأخوات أخبرنني بأنه من المفيد لي أن أحاول التصرف وفق المنهج الإسلامي أثناء ارتدائي للحجاب (كي لا ينظر الآخرون إلى أفعالي الكافرة على أنها أفعال شخص مسلم) وكان ذلك بداية لاهتمام بتعلم الإسلام والتصرفات المقبولة فيه.
وقد وجدت نفسي أتفق كثيرًا مع تعاليم الإسلام ومع ما يعتبره الإسلام مقبولا.
ركن الأخوات:
سبحان الله.. :
ما الشيء الأخير الذي دفعكِ للرجوع إلى الإسلام؟
دَيْم: عندما كنت أرعى ابني نظر إلى الأعلى وقال – بصوت مسموع قليلا- "الله". خرجت وقتها الدموع من عيني، وعلمت يقينًا في ذلك الوقت وذلك المكان بأنه إن كان ابني القاصر، الذي لم يسمع أبدًا اسم "الله" –سبحانه وتعالى- من أي شخص، يمكنه أن ينظر إلى الأعلى ويقول اسم "الله" –سبحانه وتعالى- علمت إذن أن الله حقًا كان هنالك، وأنه سبحانه رحيم، وكأنه سبحانه يرسل لي رسالة بأن علي أن أتخلى عن طبيعتي المعاندة، وأن أقر فورًا بأني أؤمن به سبحانه.
ركن الأخوات: دَيْم: من ضمن النقاط التي أعددناها لطرحها عليكِ في لقائنا هذا هو قضية عدم إسلام زوجك، وحكم الإسلام في علاقة كهذه. لكنني فوجئت بأنه في اليوم الذي كان ينبغي إرسال أسئلة اللقاء إليكِ، كنت قد قرأت موضوعًا لكِ على الساحات تعلنين فيه خبر نطق زوجكِ الشهادة! الله أكبر! كيف حصل هذا؟!
دَيْم: جعلته يتصفح المواقع الإسلامية، وأخبرته بأنني أعلم عن الإسلام. أيضا حصل على ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية وقد قرأها. وكلما قرأ ودرس، كلما راق له الأمر أكثر.
وقد ألححت في دعاء الله سبحانه وتعالى بأنه إن كان في قضائه لي بأنني سأبقى مع هذا الرجل الذي عاملني بمنتهى المحبة والاحترام، ألححت في دعائه سبحانه بأن يهديه إلى الإسلام.
وبعدها أخبرني زوجي بأنه يريد أن ينطق الشهادة لأنه اقتنع بصدقٍ بأن الله سبحانه وتعالى حقٌ، وأن الإسلام هو الطريق الصحيح للسير فيه.
ركن الأخوات: ما هي مخططاتكِ على المدى القصير والطويل في السنوات القادمة؟
دَيْم: تعلم أمور ديني بشكل أكثر، والاستزادة منه.
ركن الأخوات: باعتقادكِ ماذا يمكنكِ أنتِ وزوجك فعله للإسلام؟
دَيْم: أعتقد بأن ما يمكننا فعله للإسلام قليل نوعًا ما إلى أن يزداد علمنا بالدين.
وحتى نصل تلك المرحلة، الأمر بيد الله من قبل ومن بعد.
...............
الموضوع كاملاً
http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...rticle_id=1076