فتوى أجاب عنها فضيلة الشيخ
الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الشتري
لقد كثُر الكلام على القراءة عبر التليفون والإنترنت في هذه الآونة الأخيرة ، وذلك لأن التليفون وغيره لم يكن في عهد المتقدمين ، فأقول وبالله التوفيق :
يجوز أن يقرأ الطالب على شيخه عبر التليفون وغيره خاصة إذا كان الشيخ كفيفاً فمن المعلوم أن الشيخ الكفيف لا يرى من يقرأ عليه وهو جالس معه في الغرفة ، فما الفرق بين أن يقرأ الطالب عليه أمامه وبين أن يقرأ عليه عبر التليفون وغيره ؟!
ولكن هناك بعض الضوابط وهي :
1-أن يكون الشيخ عنده قوة ملاحظة في حركات فم الطالب من إتمام الحركات ، وعدم ضم الشفتين في غير موضعه ، وغير ذلك من الأشياء الدقيقة .
2-أن يكون صوت التليفون صافيا نقيا دون تقطيع أو تشويش حتى يتسنى للشيخ أن يسمع القراءة جيدا ، وكذلك الإنترنت ، سواء على الماسنجر أو البالتوك ، فإن هذا الأمر يتطلب في القرآن خصوصا ، لقراءته بكيفية مخصوصة ، أما الحديث فغير القرآن من حيث الأداء والكيفية .
3- أن يكون الشيخ على ثقة بهذا الطالب في إتقانه وتجويده ، خاصة في حركات الفم ، ولا سيما إذا كان هذا الطالب مجازا من أحد المشايخ .
4-هناك بعض الأشياء المهمة لابد للطالب أن يتلقاها من شيخه ويراه وهو يقرؤها مثل الروم والإشمام وغير ذلك ، فعلى الطالب أن يسأل شيخه عن ذلك عندما يحضر إليه.
تنبيه:
لا ينبغي التساهل في هذا الأمر ، إلا لمن يسكن بعيدا عن الشيخ من باب التسهيل والرحمة عليه .
وبالجملة فإن هذه الخدمة " التليفون والإنترنت " من النعم التي أنعم الله بها علينا خاصة إذا استخدمت في العلم مثل قراءة القرآن والحديث وغير ذلك من العلوم النافعة ،