هل يلزم التلفظ بها ؟
هل يلزم أني وأنا أصلي أن أقول: اللهم إني نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات، أو آتي إلي العصر، وأقول: اللهم إني نويت أن أصلي أربع ركعات، أو نوي أن أتصدق بعشرين ريال ؟ لا يلزم .
إنما النية محلها القلب، ولذلك العبادات -دائماً- محلها القلب، كيف يكون محلها القلب ؟ يعني أنا أريد أن أصلي الآن ذهابي وأنا أتوضأ هذا ماذا يسمى؟ نية، هذا هو نية، ذهابي وتركي لعملي، ثم أقوم لأتوضأ، ثم أذهب إلى المسجد هذا، ماذا نويت ؟ الصلاة .
إذاً ما نويت أن أذهب لسوق، ولا أشتري بضاعة ولا شيء واضح، أنني نويت الصلاة، كذلك الصيام، يعني -والله- يقال: غداً رمضان، فبدل أن تكون الآن صلاة الفجر الساعة الخامسة -والله- أجعل الساعة على أربعة، تقول له زوجته أو ابنته أو أخوه: لماذا جعلته على أربعة ؟ يقول: غدًا صيام، فيقوم ليتسحر، هو ما قال: اللهم إني نويت أن أصوم، لكن عمل عملاً يدل على أنه سيصوم، فهذه نية الصيام .
مواطن التلفظ بالنية
إذاً النية محلها القلب، لا يُتلفظ بها إلا في موضع كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الموضع الأول ما هو ؟ في الحج عند الميقات لما الرجل يخلع ملابسه، ويلبس لباس الإحرام، ويتهيأ ويركب السيارة -مثلاً- أو إذا كان في الطائرة عندما يتهيأ ويقول: نحن حاذينا الميقات، يقول: اللهم إني نويت العمرة، أو إني نويت الحج فيسره لي وتقبله مني، فلا بأس بالتلفظ ولو لم يتلفظ، هذا هو الأصل.
المحل الثاني أو الموضع الثاني: النسك عند الذبح، يعني يقول مثلاً عندما يريد أن يذبح أضحيته أو هديه يقول اللهم باسم الله هذا منك وإليك، اللهم إنها عن فلان، عني وعن أهل بيتي، كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأضحية . غير هذين الموضعين لا يتلفظ بهما، ولذلك قال أهل العلم: إن التلفظ بالنية في كل عمل بدعة .
فضيلة الشيخ/ أ. د. فالح بن محمد الصغير