بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ونصلي ونسلم على أشرف خلقه وخاتم رسله محمد بن عبد الله اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه أجمعين


أما بعد :
فالله عز وجل قد شرع لنا أذكار نذكرها صباحا ومساء
فقال تعالى: (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ).(1)
وقال تعالى: (وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار).(2)

قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي:
.........وبالتسبيح بحمد الله تعالى خصوصا بالعشي والإبكار اللذين هما أفضل الأوقات؛وفيهما من الأوراد والوظائف الواجبة والمستحبة ما فيهما ؛لأن في ذلك عونا على جميع الأمور.(3)

متى يكون وقتها:
قال ابن القيم :-
و إن محل هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر.(4)
قال العثيمين :-
فالأذكار التي قيدت بالصباح والمساء هذه وقتها يعني أول النهار وآخره وأول الليل ويدخل الصباح من طلوع الفجر ....ويدخل المساء من صلاة العصر.(5)

وهنا نتوقف لنطرح سؤال ......؟
هل القول الذي رتب عليه الشارع قول اللسان فقط خالي من مواطئة القلب له...؟؟؟؟
يا إخوان ويا اخوات القلب هو الملك إذا صلح صلحت الأعضاء تبعا له .
قال ابن القيم مجيبا عن هذا السؤال:-. << وكل قول رتب الشارع عليه من الثواب فإنما هو القول التام. كقوله – صلى الله عليه وسلم-من قال في يوم:سبحان الله وبحمده مائه مرة؛ حطت
خطاياه-أو غفرت ذنوبه- ولو كانت مثل زبد البحر) وليس هذا مرتبا على مجرد قول اللسان.
نعم من قالها بلسانه، غافلا عن معناها، معرضا عن تدبرها، ولم تواطئ قلبه لسانه،ولا عرف قدرها وحقيقتها، راجيا مع ذلك ثوابها؛حطت من خطاياه بحسب ما في قلبه. فإن الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها ، وإنما بتفاضل ما في القلوب. فتكون صورة العاملين واحدة وبينهما في التفاضل ما بين السماء والأرض(1)

وقال أيضا ابن بطال :
<<والفضائل الواردة في التسبيح والتحميد ونحو ذلك، إنما هي لأهل الشرف في الدين والكمال، كالطهارة من الحرام وغير ذلك.
فلا يظن ظان أن من أدمن الذكر وأصرّ على ما يشاء من شهواته، وانتهك دين الله وحرماته أن يلتحق بالمطهرين المقدسين ويبلغ منازل الكاملين بكلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى ولا عمل صالح>> . أ.ه (7)

الأن يأتي سؤال أخر....
كيف يواطئ قلبي لساني............في الأذكار لأنال أجرها تاما..؟؟؟؟؟
-أولا :
استحضار القلب حين النطق بها.
-ثانيا:
معرفه الأجر والثواب عليها.
-ثالثا:
معرفه معانيها.
وفي المرة القادمة إن شاء الله سيتم عرض أذكار الصباح والمساء مشتملة المعاني من القرءان والسنة والكتب المعتبرة.
وللحديث بقيه إن شاء الله فترقبوا
-----------------
(1)سورة ق:39
(2)سورة غافر:55
(3) تفسير الكريم الرحمن :ص740
(4)الوابل الصيب:ص166
(5)رياض الصالحين:ص498ح(3) بتصرف
(6)مدارك السالكين ج1-ص300- تحت عنوان (آراء في كبيرة)
(7)فيض القدير-ج6-ص294- تحت حديث رقم (8898)