لا تغتر بأيام التزامك الأولى .. مع الأرتفاع المتواصل فى إيمانياتك ... فهذه الطفرة لا بد لها يوما ما أن تقل فالإيمان يزيد وينقص ... فإن لم تحرص فى هذه الأيام الاولى على تصفية قلبك مما علق به من ركام الجاهلية وأيام المعاصي ... فقد ينحسر إيمانك يوما ما ليكشف عن أبواب ظننتها مغلقه وهى ما تزال مفتوحة فيدخل عليك الشيطان منها ... ليهوي بك في أوحال المعاصي مرة أخرى ... قلبك قلبك .... إياك أن تغفل عنه ...
وتوالت المشاهد بعد ذلك بعضها مضئ وبعضها قاتم مظلم فالطاعات تزداد والمعاصي تزداد وصاحبنا لا ينتبه ... بدأ التناقض الداخلى فى الظهور فهو أمام الملتزمين في شكل ملتزم ... ولكن بينه وبين نفسه ... شئ آخر ... ولاحت بوادر حرب الأفكار المتناقضة في الظهور ... وكان الانتقال سريعا ... أسرع حتى مما توقع صاحبنا ... وبسرعة لم يكن لديه القدرة على التغلب عليها ... فالصلاة أصبحت ثقيلة .... بل ربما ضيع بعض الجماعات ... ولا تسأل عن السنن والقيام ... بل لقد نام عن الفجر ... أياما وأياما ... و بدأ الإنهيار ...
أفق أخيا .. أما آن لك أن تنتبه ؟ ... لم يبقى لك إلا خطوط دفاعك الأخيرة .. بل لقد ضاع بعضها بالفعل ... المعركة قاربت على النهاية ... إن لم تكن قادرا فاستعن بغيرك ... لاتستسلم ... أين صيامك وقيامك وبكاؤك ... أين حلقات علمك وصحبتك ... أين قرآنك ومسجدك ... لما ابتعدت عن كل هؤلاء ...
ولازال للحديث بقية فتابعونا 