أرق وصداع وضعف ذاكرة.. والفاعل محمول
كتب ـ إسلام عوض:
المحمول أصبح في يد الجميع.. لا فرق بين غني وفقير.. أو وزير وغفير أو صغير وكبير.. والكل صم آذانه للتحذيرات التي أطلقها بعض العلماء من أضرار الإشعاعات التي تصدرها أجهزة محطات تقوية المحمول التي انتشرت بكثرة فوق أسطح المنازل. وانقسم الناس الي فريقين. أحدهما يرفض الاعتراف بأخطارها. والآخر يؤيدها.. وقديما قالوا في المثل اعطي العيش لخبازه.. فها هو العالم الألماني فرايدلهايم فولنهورست. الذي اخترع رقائق المحمول في أثناء عمله في شركة سيمنس الألمانية للإلكترونيات. قد خرج علينا في حوار أجري معه بمقر جمعية الصداقة البافارية ـ العربية في ميونيخ. محذرا من خطورة أجهزة الموبايل. أو الإلكترونيات عموما علي صحة الأطفال وعلي أجهزة الجسم الحساسة بالنسبة للكبار كالمخ والقلب وغيرهما.
وقال إن التقنيات الحديثة هي سبب رئيسي في ارتفاع معدلات الأمراض الأكثر شيوعا في الدول المتقدمة.. وشدد علي خطورة ترك أجهزة الموبايل مفتوحة في غرف النوم, وقال إن إبقاء تلك الأجهزة. أو أي أجهزة إرسال أو استقبال فضائي في غرف النوم يسبب حالة من الأرق والقلق و انعدام النوم. بالإضافة إلي تلف في الدماغ, مما يؤدي علي المدي الطويل الي تدمير جهاز المناعة في الجسم. مشيرا الي أن محطات تقوية المحمول تعادل في قوتها الاشعاعات الناتجة عن مفاعل نووي صغير, كما أن الترددات الكهرومغناطيسية الناتجة من الموبايل أقوي من الأشعة السينية التي تخرق جميع أعضاء الجسم والمعروفة بأشعة إكس. وأكد العالم الألماني أن الموبايل يمكن أن تنبعث منه طاقة أعلي من المسموح به لأنسجة الرأس عند كل نبضة يرسلها.
مما يؤدي الي العديد من الظواهر المرضية التي يعاني منها غالبية مستخدمي الموبايل. مثل الصداع وضعف الذاكرة والأرق والقلق في أثناء النوم, وطنين في الأذن ليلا.. كما أن التعرض لجرعات زائدة من هذه الموجات الكهرومغناطيسية يمكن أن يلحق أضرارا بمخ الانسان. وفسر طنين الأذن بأنه ناتج عن طاقة زائدة في الجسم البشري وصلت اليه عن طريق التعرض الي المزيد من الموجات الكهرومغناطيسية, وأضاف ان إشعاعات الهاتف المحمول تضرب خلايا المخ بنحو215 مرة كل ثانية. مما ينجم عنه ارتفاع نسبة التحول السرطاني بالجسم4% عن المعدل الطبيعي. وأكد العالم الألماني أنه تعرض لمرض سرطان العظام في أثناء عمله في هذه الصناعة البالغة الدقة,
و قال إن مرض السرطان في الإنسان البالغ الناتج من تأثير مخاطر البيئة لايمكن إكتشافه إلا بعد مرور أكثر من عشر سنوات منذ بداية التعرض لإشعاعات المحمول, ولذلك لابد من ضرورة تنفيذ الدراسات والأبحاث علي المدي الطويل وأشار الي أن الاتحاد الأوروبي بدأ دراسة حول آثار الموبايل علي الصحة العامة, نظرا لأن الشركات التي تنتج وتسوق المحمول لاتعطي أي بيانات عن تأثيراته عند استخدامه خلال فترات طويلة حتي لايوثر ذلك في نسبة المبيعات, غير أنه قال عادة ماتتحول في جسم الإنسان بعض الخلايا العادية الي خلايا سرطانية, ولكن يقوم الجهاز المناعي في الجسم ـ إذا كان سليما ـ بالتخلص منها.
ووجد أنه عند تعرض خلايا المخ الي الإشعاعات المنبعثة من الموبايل فإن نسبة التحول السرطاني في الخلايا ترتفع من50% الي59%. وأكد أنه لم يستخدم الهاتف المحمول في حياته لمعرفته بمخاطره علي الإنسان. وقال إنه يرفض استخدام أي أجهزة الكترونية في منزله مثل التليفزيون أو الكومبيوتر أو الإنترنت. نظرا لخطورتها علي الصحة علي المدي الطويل. وأخيرا ينصح صاحب اختراع المحمول بإبعاد المحمول عن غرف النوم, أو إغلاقه تماما قبل دخول المنزل وذلك لأن تأثيرات الإشعاع تزداد علي الشخص النائم. خاصة العين والنشاط الكهربي للمخ