| | | | | | | | | |
| | |
لـك يـا شــام | |
| جـديدنا |
| |||||||
| ابحث في شبكة المسك الإسلامية |
| في أعماق الكتب جولة في أعماق الكتب والمكتبات، وإطلالة على مواقع وكتب مسكيّة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
| | إن السعي في أبواب الخير يقتضي هِمة ونشاطاً واندفاعاً ، وعبّر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ( وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ) رواه أحمد وصاحب الهمة حريص على أن ينصب ويتعب في إنجاز ما كلف به ، حتى إذا فرغ منه قام بواجب آخر من الواجبات الكثيرة التي لا تجد لها حمَلة ، فقد قام زيد بن ثابت رضي الله عنه حين رشحه أبوبكر لجمع القرآن بأداء ما طلب منه ، مع أنه قال : ( فو الله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن ) صحيح البخاري وحين كلف رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت بتعلم لغة اليهود ، تتدفقت فيه الهمة ، فكان من ثمارها ما عبّر عنه بقوله : ( فتعلمت كتابهم ، ما مرّت بي خمس عشرة ليلة حتى حذِقته ، وكنت أقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه وأجيب عنه إذا كتب ) رواه أحمد وفي رواية أخرى أنه كلف بتعلم السريانية ، فتعلمها في سبعة عشر يوماً ، ومثل هذه الطاقة لا تتوفر إلا إذا كان وراءها همة قوية ونشاط عالي .ومن صور الهمة الثبات على الخير ، والاستمرار فيه، والدوام عليه ، وهذا شأن رجال القدوة في كل زمان ، سُئِلت عائشة رضي الله عنها عن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ( كان عمله ديمه ، وأيكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع ؟ ) صحيح البخاري والتأخيروالتسويف صورة من صور الضعف البشري التي قد تعتري صاحب الهمة ، فيفوته خير كثير ، وهذا ما أحرق قلب كعب بن مالك إذ فاته الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، وعاش بعدها كعب فترة من العذاب النفسي حينما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خمسين يوماً من الهجران .. إلى أن نزلت توبته ، عاش كل ذلك الضيق نتيجة تباطؤ وقع فيه ، أو تسويف إنزلق إليه . وصاحب الهمة سبّاق إلى الخيرات في أغلب الأوقات ، وكذلك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلما ضعف الإيمان ضعفت معه الهمة إلى الطاعات . ومن تصوير سيد قطب لنفسية المنافقين الكسالى قوله : ( إن هؤلاء لهم نموذج لضعف الهمة ، وطراوة الإرادة ، وكثيرون هم الذين يشفقون من المتاعب، وينفرون من الجهد ، ويؤثرون الراحة الرخيصة على الكدح الكريم ، ويفضلون السلامة الذليلة على الخطر العزيز ، وهم يتساقطون إعياء خلف الصفوف الجادة الزاحفة .. ) ويحدو المسلم ويجدد همته تذكر ما أعده الله له من الأجر والرضا والنعيم . وهذا ما عبّر عنه ابن القيم رحمه الله بقوله : ( كلما سكنت نفسه من كلال السير ومواصلة الشد والرحيل ، وعدها قرب التلاقي ، وبرد العيش عند الوصول ، فيُحدث لها ذلك نشاطاً وفرحاً وهمة ، فهو يقول : يانفس ! أبشري فقد قرب المنزل ، ودنى التلاقي ، فلا تنقطعي في الطريق دون الوصول ، فيحال بينك وبين منازل الأحبة .. ) ولا بد لصاحب الهمة من أن يكون معلق القلب بالله ، مخلصاً له ، حتى يقبل عمله ولا يضيع عمله هباءاً ، فنفوس الأشقياء كما قال تعالى ( عامِلةٌ ناصِبَةٌ . تصْلى ناراً حَامية ) وتكون النار بعد كل السعي والجهد المشوب بالرياء أوالشرك حرقةٌ بعد حرقةٌ ، وأهل الهمة يجدون أنفسهم مدفوعين من داخل قلوبهم إلى أمر ملك عليهم أفئدتهم ، وأمثال هؤلاء غالباً يظفرون بما سعوا إليه ، ويحققون ما حرصوا عليه . ويعبرعن ذلك ابن القيم بقوله : ( فتلك هي الهمة العالية التي لا يقدر معها على المهلة ، ولا يتمالك صبره .. ولا يلتفت عنها .. وصاحب هذه الهمة سريع وصوله ، وظفره بمطلوبه ) والداعية الحريص على سرعة الوصول والظفر بالمطلوب يسعى بأقوى همة ، فنعوذ بالله من العجز والكسل ، ونسأله سبحانه النشاط لما يرضيه .. كتاب هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقاً تأليف محمود الخزندار | |
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |
| |
| |
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
| | وهذا ما عبّر عنه ابن القيم رحمه الله بقوله : ( كلما سكنت نفسه من كلال السير ومواصلة الشد والرحيل ، وعدها قرب التلاقي ، وبرد العيش عند الوصول ، فيُحدث لها ذلك نشاطاً وفرحاً وهمة ، فهو يقول : يانفس ! أبشري فقد قرب المنزل ، ودنى التلاقي ، فلا تنقطعي في الطريق دون الوصول ، فيحال بينك وبين منازل الأحبة .. ) بارك الله فيك ياحنين الحبيبه لكتابك القيم وجزاك الله خيرا فكم نحتاج لعلو الهمه والرقي بها حفظك الله ورعاكِ ![]() | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أخلاقـنا, الدعوة, الهمة, عـلو |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |