إنه هناك بين الفرش الناعمة ، رضيع لم يبلغ شهره السادس ، ينام في سريره البحري ، تهزه يد سمراء آسيوية ، يرمق الباب الذي تدخل منه أمه يوميا ... و كأنه سارح في شوق الانتظار ، و تحت شفاره دموع صغيرة ، تنبثق منها آلام كثيرة ، إنها رسالة طويلة تحمل بين طياتها ألف عتاب و عتاب ، لهذه الدموع لغة صادقة صريحة
إنه يقول :
- ماما لقد طال انتظاري لك اليوم .. متى يفتح الباب و تدخلين ؟!
- ماما أنا لا احب هذه الخادمة .... فهي تجعلني أبكي طويلا دون أن تهدهدني .
- ماما أين تكونين حين أصيح بكاء فلا تأتين إليّ ؟!
- ماما لا أحب رائحة الخادمة .... لا أحب أن أكون في حجرها .
- ماما لما الخادمة تقوم بكل شيء من أجلي .. ألستِ أمي ؟!.. من منكما أمي ... أخبريني ؟!
- ماما كان حبي ثنائيا ( لأمي و أبي ) .. لما جعلته بعد مجيء الخادمة ثلاثيا ؟!
- ماما لما أنت دائما متعبة رغم أن الخادمة تفعل كل شيء و لا تتعب .
- ماما أتفضلين الهاتف على مداعبتي ؟!
- ماما أشتاق لأبي كثيرا لما هو متغيب أكثر منك ؟!
- ماما لماذا وضعت الطوب الأول من الحاجز الذي يبعدك عني ؟!
- ماما لا تبعديني عنك
- ماما أحبك كثيرا ... فهل تحبينني ؟؟؟؟؟؟!