البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
الإثنين 21/5 مقتل 7 أشخاص في سوريا اليوم ومظاهرات ضد نظام الأسد في كثير من المدن في سوريا الحبيبة
جـديدنا مبارك يا فارسات الإبداع (اخر مشاركة : .. طيبة القلب .. - عددالردود : 20 - عددالزوار : 155 )           »          صفحة تطبيق الدرس الثالــث والعشـــرون+ الدـرس الرابـــع والعشــرون دورة الفوتوشـوب (اخر مشاركة : رائدة - عددالردود : 26 - عددالزوار : 384 )           »          حلقة مراجعة لطالبات إقرأ و ارتق . (اخر مشاركة : ام حامل المسك - عددالردود : 21 - عددالزوار : 291 )           »          لندعو للشيخ الجليل أبي إسحق الحويني بالشفاء (اخر مشاركة : ام حامل المسك - عددالردود : 46 - عددالزوار : 308 )           »          صفحــة متابعـة طالبـات دورة ســورة الفرقــان (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 7 - عددالزوار : 44 )           »          صفحة متابعة عالية الهمة الأخت amatallah خ3 (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 21 - عددالزوار : 89 )           »          صفحة متابعة عالية الهمَّة الأخت ( noussayba خ5) (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 3 - عددالزوار : 9 )           »          إلى أمنا الحبيبة> قصتي الجميلة (اخر مشاركة : ام علوي - عددالردود : 2 - عددالزوار : 28 )           »          تهانينـا للدفعة الأخيرة من طالبات الإنطلاقة السادسة (اخر مشاركة : ام علوي - عددالردود : 9 - عددالزوار : 67 )           »          صفحة تواصل دورة التجويد المبسط لأبنائي الأحباب (اخر مشاركة : تسنيم برعمه صغيرة - عددالردود : 489 - عددالزوار : 7852 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > البوابة إلى العلم الشرعي ( ميراث الأنبياء) > ميراث الأنبياء

ابحث في شبكة المسك الإسلامية



كيف تكون طالب العلم؟

ميراث الأنبياء


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 10-28-2007, 08:54 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
عطاء
- أم مُعَـــاذ -
افتراضي كيف تكون طالب العلم؟

بسم الله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

كيف تكون طالب العلم؟
المحاضرة الأولى

هذه سلسلة مباركة لشيخنا راشد بن عثمان الزهراني -حفظه الله- تحت عنوان:
كيف تكون طالب علم؟
وسوف يتحدث فيها بإذن الله تعالى عن المنهجية في طلب العلم الشرعي، وهي عبارة عن قواعد وضوابط تيسر طريق العلم لطالب العلم.

إن العلم الشرعي يحتاج فيه طالب العلم إلى ثلاثة أمور:
1- الإعانة من الله سبحانه وتعالى:

وإذا لم يكن من الله عون للفتى ... فأول ما يقضي عليه اجتهاده.

2- تقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن، يقول سبحانه:{ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }[البقرة:282].
3- الطريقة التي يسير فيها في طريقه في هذا العلم الشرعي.

فإن فائدة أن يسير طالب العلم في تعلمه لعلم الشريعة في قراءته، في بحثه، في أخذه وفي عطاءه، فائدة أن يسير على منهجية معينة هو أن يسلك طريق العلم بأسرع طريقة وبأسهل وسيلة.
لو نتأمل في كتاب صدر حديثا اسمه "علماء لم يبلغوا سن الأشد" يعني لم يتجاوزوا الأربعين من أعمارهم وتوفوا قبل هذا العمر لكنهم خلال هذه الفترة قدموا تراثا علميا كبيرا للأمة الإسلامية، السبب أنهم سلكوا الطريقة الصحيحة في تلقي العلم الشرعي.
أيضا هناك رسالة بعنوان "العلماء الذين تصدروا للإفتاء والتدريس والتصنيف قبل العشرين".

الطرق التي يسير عليها طلبة العلم في أخذ العلم الشرعي تختلف، يعني ذكاء الأشخاص، الحفظ، قدرة وقوة الفهم، لكن يتبقى أن هناك أصول وقواعد معينة يتفق عليها الجميع ويسير عليها الجميع ويحصلوا مرادهم بإذن الله سبحانه وتعالى.

العلم الشرعي من أعظم القربات، ومن أفضل الطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه سبحانه وتعالى.
الله سبحانه وتعالى امتن على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام وهم قدوة الخلق وأفضلهم، امتن عليهم بمنن ونعم عظيمة، من بين هذه النعم أن الله سبحانه وتعالى امتن عليهم بالعلم الشرعي:
- فقال الله عز وجل عن يوسف عليه السلام:{ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ }[يوسف:6].
- وقال الله عز وجل عن يعقوب عليه السلام:{ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ }[يوسف:68].
- وقال سبحانه وتعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم:{ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً }[النساء:113].
حينما فسر الإمام الحسن البصري -رحمه الله- (كانوا يقولون ما زال يتحرى الحكمة حتى أوتيها)، لما قرأ هذه الآية:{ وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }[البقرة:201] قال:( الحسنة في الدنيا العلم الشرعي، والحسنة في الآخرة جنات عدن ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر).
الإمام مالك -رحمه الله- ورد إليه رسالة وكتاب من أحد العباد في زمانه وهو الإمام عبد الله العُمري -رحمه الله-: رأى انشغال الإمام مالك بتعليم العلم وبالتدريس وبالإفتاء فأرسل إليه خطابا ينصحه فيه ويحثه على الانفراد والعمل وترك الانشغال بتدريس الناس، فقال الإمام مالك -رحمه الله-:( إن الله عز وجل قَسَّم الأعمال كما قسم الأرزاق، فرب رجل فتح الله عز وجل له في باب الصلاة ولم يُفتح له في باب الصيام، ورب رجل فُتِح له في باب الصيام ولم يُفتح له في باب الصدقة، ورب رجل فتح له في باب الصدقة ولم يفتح له في باب الصلاة، وأنا قد فتح الله عز وجل لي باب العلم وما أظن أنا فيه بدون ما أنت فيه، وأرجو أن يكون كلانا على خير ).

هذه الدروس سبب اختيارها يعود إلى أسباب:
السبب الأول
فضل العلم.
السبب الثاني
خطر الجهل: وهو من أعظم أسباب الحرمان كما يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-.
- الإمام الشافعي -رحمه الله- كان إذا رأى شيخا كبيرا قَرُب منه فسأله في الحديث والفقه وبعض أحكام الصلاة، فإن وجد عنده إجابة تركه وإن لم يجد عنده شيئا قال له:( لا جزاك الله عن نفسك خيرا، ولا جزاك الله عن الإسلام خيرا فقد ضيعت نفسك وضيعت الإسلام ).
- علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال:( كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نُسِب إليه، وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه مَنْ هو فيه ):

وفي الجهل قبل الموت موت لأهله ... وأجسامهم قبل القبور قبور
وإن امرىء لم يحي بالعلم ميت ... فليس له حتى النشور نشور.

- ذكر القفطي -رحمه الله- وهو من علماء النحو له كتاب عظيم ونفيس في تراجم علماء النحو واسمه "إنباء الرواة بأخبار النحاة": ذكر في ترجمة إبراهيم بن قطن القيرواني -رحمه الله- أنه كان من علماء العربية وكان متصدرا في قيروان لإفادة الطلاب في هذا العلم، فكان طلاب العلم يأتون إليه من كل مكان، فيوم من الأيام كان جالسا في مجلسه فدخل عليه أبو الوليد عبد الملك بن القطن القيرواني وهو أخوه فمد يده يريد أن يتناول أحد الكتب، فجبده منه إبراهيم بقوة وقال: تقرأه وأنت تجهل ما فيه، فكانت هذه الكلمة في قلبه، فأخذ يتعلم علم اللغة والعربية حتى بَرَّز في هذا الشأن -رحمه الله- فاشتهر ذكره وخَمُل ذكر أخيه إبراهيم، فكان الناس يتوافدون إلى أبي الوليد -رحمهم الله جميعا-.
السبب الثالث
أن من المحبين الذين يقبلون على علم الشريعة من يُقبل عليه إقبالا عظيما ثم بعد فترة يبدأ الكسل والملل يدخل إلى جوفه فتستلم نفسه إلى هذا الكسل فإذا به يودع العلم ويتركه، ولو وجد من يعينه لوجد في ذلك نفعا عظيما.
السبب الرابع
أن في الفترة الأخيرة هناك ابتعاد وإعراض ليس بشكل كبير ولكنه موجود عن مجالس العلم الشرعي، وحصل اختلاط بين ما يُسمى بالفكر الإسلامي وبين العلم الشرعي.

~ تنبيه ~
وهنا ننبه على قضية معينة:
الفكر الإسلامي يعزو بعض المؤرخين إلى أن سبب وجوده وظهوره هو حينما كان الاستعمار جاثما على البلاد العربية والإسلامية وخاصة في مصر، فبدأ الناس في هذا الاستعمار وبدأ المستشرقون يبثون سمومهم وسهامهم على أمة الإسلام، فقام البعض من لديه الغيرة والحمية للإسلام بالدفاع عن هذه العقيدة والكتاب والسنة، كانت لهم تصورات عامة للإسلام وعن الشريعة ولكن لم يكن لديهم التأصيل الشرعي وأدوات الاستنباط الشرعية التي تأهلهم إلى أن يقدموا هذا الدين كما أمر الله سبحانه وتعالى لا كما يريد الناس.
العلماء في الفترة الأخيرة تنبهوا فدخلوا في هذا الفكر ولكن بحصيلة علمية جيدة.
بدأ الإعلام يتحدث عن علماء الشريعة بأنهم ظلاميون لأنهم يريدون أن يعيدوا كل شيء إلى ما قبل 1428هـ، وسمي المفكرون بالمستنيرين فحصل الخلط.
الحمد لله الفترة الأخيرة أصبح لدينا من علماءنا مَن يحمل الأمرين.
لا يُفهم من كلامنا أن نعاتب الفكر أو نحاكمه فقد قدم الشيء الكثير للأمة، ولكن نريد من شبابنا أن يتوجهوا إلى العلم الشرعي ثم إذا كانت لديهم الحصيلة فينطلقون في باق العلوم.
السبب الخامس
أنه حصل أيضا اختلاط بين ما يُسمى: بين العلماء والوعاظ والدعاة.
الفرق بين العلم والوعظ:
الوعظ لاشك أنه مطلوب، القرآن الكريم كله موعظة للناس، وبيان وشفاء لما في الصدور.
يقول الإمام ابن الجوزي -رحمه الله-:( المواعظ سياط تُضرب بها القلوب ).
كذلك قال -رحمه الله-:( الوعظ في القديم الذي كان يقوم عليه هم العلماء والفقهاء، وكان عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يحضر مجالس الوعاظ والقصاص فإذا رفعوا أيديهم بالدعاء رفعوا أيديهم كذلك، فما خست هذه البضاعة ودخل فيها من لا يحسنها خرج منها العلماء وأقبل عليها العوام والصبيان ).

المطلوب أن يكون لنا تكامل، فنحن بحاجة إلى الوعاظ والدعاة، ولكن نريد منهم أن يكونوا حلقة وصل جيدة بين الناس والعلماء.
ولهذا يقول ابن مسعود -رضي الله عنه-:( إنكم في زمان كثير علماءه قليل خطباءه، وسيأتي بعدكم زمان قليل علماءه كثير خطباءه، فمن كثُر علمه وقَلَّ قوله فهو الممدوح، ومن كان بالعكس فهو المذموم ).
السبب السادس والأخير
هناك إقبال من بعض طلبة العلم على العلم وحرص شديد عليه، لكنه أحيانا يصطدم بأنه لا يُجيد السير بطريق صحيح في تعلم علم الشريعة.
وبالمثال يتضح المقال:
أحد علماء مصر: بدأ هذا العالم العلم الشرعي فحفظ القرآن الكريم وهو لم يبلغ الحلم بعد، وكان والده فلاحا فقال له: يا بني أنت تطلب العلم وأنا أعولك بهذه المزرعة فاذهب فتعلم علم اللغة العربية، فبدأ تعلم علم النحو لكنه لم يوفق في الطريقة الصحيحة فبدأ بتعلم النحو بمتن شرح الآجرومية وهو شرح الشيخ الكفراوي -رحمه الله- وهذا من أصعب الشروح على الإطلاق، فحاول أن يفهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا، أصبح عمره خمسة عشرة سنة ومكث يتعلم علم النحو سنة ونصف ولم يستطع أن يفقه فيه شيئا، فقال لوالده: لا أريد أن أتعلم علم النحو، أريد أن أعمل معك في المزرعة، فقال: إلا أن تتعلم علم النحو، فحاول مع والده وفي النهاية اضطر هذا الشاب أن يهرب من قريته إلى قرية أخرى فذهب، فبدأ يعمل في مزارع الآخرين، فمر عليه أحد العلماء وهو يعمل في الحقل فصافحه وقال: يا بني إن هذا الوجه وهذه اليد ليست يد مزارع وهذا الوجه هو وجه عالم فأخبره بخبره، فقال العالم: إن السبب هو أنك بدأت بشرح الشيخ الكفراوي فلو بدأت بشرح الشيخ خالد الأزهري لكان الأمر عليك سهلا، فبدأ فيه فخلال ستة أشهر استطاع أن يُحكِم وأن يتعلم قواعد اللغة العربية.
فقال أحد العلماء الذين ترجموا لهذا العالم: لولا أن الله تعالى أراد به خيرا لكان مثله مثل سائر الفلاحين، يكتب اسمه في دفتر المواليد ثم في دفتر الوفيات.

♚ فضل العلم الشرعي
فضله لا يحتاج منا إلى تدليل ولا إلى تأكيد، ففضله معلوم وشرفه مرقوم، وهو كالشمس في رائعة النهار.
1) أدلته من كتاب الله تعالى:
- يقول الله سبحانه وتعالى:{ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }[آل عمران:18].
- يقول الله سبحانه وتعالى:{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ }[البينة:7-8].
الإمام القرافي -رحمه الله- وهو من أئمة المالكية يقول في كتاب "الذخيرة":( "خير البرية" من يخشى الله، وكل من يخشى الله فهو عالم، فينتج عنه أن "خير البرية" هو العالم، وهذا هو معنى قول الله تعالى:{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء }[فاطر:28] ).
2) أدلته من السنة النبوية:
- في الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم:[ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ].
فمفهوم المخالفة في الحديث: أن من لم يفقه الله تعالى في الدين لم يرد الله به خيرا.
ولهذا ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه:[ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ومن لم يرد الله به خيرا لم يبال به ].
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:( الزيادة ضعيفة لكن المعنى صحيح).

~ فائدة ~
العلماء يقولون: إن الفقه والعلم ليس فقط بكثرة القراءة والاضطلاع، ولكنه مع هذا فتوح من الله عز وجل وتوفيق منه لعبده، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:[ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ] فنسب الإرادة إلى الله سبحانه وتعالى.
- ما رواه أبو داود عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-: يقول صلى الله عليه وسلم:[ من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر].
وقد دل هذا الحديث على فضل العلم من خمس أوجه:
الوجه الأول
أن الذي يتعلم علم الشريعة ويسلك طريق العلم ويحضر حلق العلماء فإنه يسلك بابا من أبواب الجنة، ويسلك طريقا من الطرق التي تلج به في النهاية إلى جنات النعيم بإذن الله تعالى.
الوجه الثاني
الذي يدل على فضل العلم في هذا الحديث أنه قال:[ وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ].
العلماء اختلفوا في معنى [ لتضع أجنحتها ] على خمسة أقوال:
1- أن الملائكة تتواضع لطالب العلم.
2- أن الملائكة تعظم طالب العلم.
3- أن الملائكة تحمله عليها فتعينه على بلوغ قصده.
4- أنها تبسط أجنحتها بالدعاء لطالب العلم.
5- أنها تكف عن الطيران وتجلس في مجالس وحلق العلم والذكر.
الوجه الثالث
قال:[ وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء ].
يقول الإمام ابن جماعة -رحمه الله- في "تذكرة السامع والمتكلم":( وهذا يدل على فضل العلم ومكانة أهله، فإذا كان ينافس في دعاء الرجل الصالح أو من يُظن صلاحه فكيف بدعاء الملائكة الكرام الكاتبين الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون ).
والدليل على أن الملائكة تدعوا للمسلمين قول الله تعالى:{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }[غافر:7-9].
وفي رواية:[ حتى النملة في جحرها ].
العلماء هنا تساءلوا: ما الذي يحمل الحيتان والنملة في جحرها أن تدعوا لمعلم الناس الخير؟
قالوا: لأن العالم هو الذي يعلم الناس الإحسان إلى الحيوان، ويعلم الناس ما يحل منها وما يحرم.
الوجه الرابع
قال:[ وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ].
سنتحدث عن خمسة مسائل:
1) في الحديث تشبيه مطابق لحال القمر والكوكب: فالقمر يضيء الآفاق للعالَم وكذلك العالِم، والكوكب يضيء لنفسه وإن تجاوز فإنه يتجاوز غير بعيد وكذلك العابد الذي عبادته تنفعه في نفسه وتنفع الناس المحيطين به.
2) في هذا الحديث تشبيه للعالم والعابد بالقمر والكوكب ومعناه أيضا تشبيه للجاهل بالليل في ظلمته.
3) لماذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم العالم بالقمر ولم يشبهه بالشمس مع أن نور الشمس أقوى؟
والسبب يعود لأمرين:
أ- أن نور العالم مُستفاد من غيره، القمر يستفيد ضوءه من الشمس فكذلك العلم يستفيد علمه من النبي صلى الله عليه وسلم.
ب- أن الشمس لا يلحقها اختلاف من أول الشهر إلى آخره، كلن القمر يلحقه اختلاف فتارة يكون بدرا، وتارة يكون هلالا، وتارة يزيد وتارة ينقص، وكذلك العلماء فمنهم من هو في علمه كالبدر في تمامه، ومنهم من هو أقل من ذلك بليلة، وبليلتين وهكذا.
4) قال:[ كفضل القمر ليلة البدر ] لماذا سبه القمر بليلة البدر؟
قالوا: لأن العالم إنما يكمن اتباعُه بقدر اتباعِه للنبي صلى الله عليه وسلم، وكلما أخذ من النبي عليه الصلاة والسلام كلما زاد ضوءه وكمُل وأصبح بدرا، فإذا نقص فإنه ينقص، فإن أعرض عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يكسُفُ باله كما إذا حال بين القمر والشمس حائل فإن القمر ينكسف.
- أيضا ورد تشبيه العلماء بالنجوم والسبب:
▪ أن النجوم يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر وكذلك العلماء يُهتدى بهم.
▪ النجوم زينة للسماء وكذلك العلماء زينة للأرض.
▪ النجوم رجوم للشياطين وكذلك العلماء رجوم لشياطين الإنس والجن.
الوجه الخامس
قوله صلى الله عليه وسلم:[ وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ].
وهذا من المناقب العظيمة لأهل العلم، أن الأنبياء هم خيرة خلق الله تعالى، فكذلك ورثتهم هم خيرة العباد بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:
وفيه الأمر بطاعة العلماء والتحذير من الإساءة إليهم.
ولهذا يقال أن أعرابيا دخل في حلقة ابن مسعود -رضي الله عنه-، فرأى الناس قد تحلقوا على ابن مسعود -رضي الله عنه-، فقال لابن مسعود: ماذا يريد هؤلاء؟ على ما اجتمع هؤلاء؟، قال: اجتمعوا على ميراث محمد صلى الله عليه وسلم.

العلم ميراث النبي كما أتى ... في النص والعلماء هم ورّاثه
ما خلف المختار غير حديثه فينا ... فذاك متاعه وأثاثه.

أبو هريرة -رضي الله عنه- دخل يوما إلى السوق فوجد الناس يبيعون ويشترون فعلا فيهم وقال: يا أيها الناس أأنتم هاهنا تبيعون وتشترون وميراث النبي صلى الله عليه وسلم يُقسم في مسجده، فهرع الناس إلى مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فوجدوا الناس هذا يتل القرآن الكريم، وهذا يتعلم علم الشريعة، وهذا يحفظ، وهذا يصلي ويسجد، فقالوا: أين ميراث النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: هذا هو ميراث النبي عليه الصلاة والسلام.

- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ].
كيف نستنبط فضل العلم من هذا الحديث؟
يقول ابن جماعة -رحمه الله- في "تذكرة السامع والمتكلم":( وهذا الحديث يدل على فضل العلم ومكانة أهله فإنك إذا رأيت هذه الأمور الثلاث تجد أنها مجتمعة في معلم الناس العلم:
1- صدقة جارية: فأعظم صدقة يخلفها الإنسان بعد موته هي العلم الشرعي.
2- أو ولد صالح يدعو له: من أعظم الأمور التي يجدها طالب العلم أن يجد من يدعو له.
3- أو علم ينتفع به: فهذه واضحة في العلم الذي يخلفه العالم للناس ).

نسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى، وأن يجعلنا ووالدينا وجميع المسلمين ممن أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر.
وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل إنه عز وجل جواد كريم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


وباق المحاضرات تأتي تباعا بحول الله وعونه.







توقيع عطاء
رد مع اقتباس
قديم 10-29-2007, 08:14 AM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
ذكرى
مشرفة أفيــــاء المســك ومساعدة متابعة

الصورة الرمزية ذكرى

افتراضي رد: كيف تكون طالب العلم؟






الذي يدل على فضل العلم في هذا الحديث أنه قال:[ وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ].


قال:[ وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ].


أبو هريرة -رضي الله عنه- دخل يوما إلى السوق فوجد الناس يبيعون ويشترون فعلا فيهم وقال: يا أيها الناس أأنتم هاهنا تبيعون وتشترون وميراث النبي صلى الله عليه وسلم يُقسم في مسجده، فهرع الناس إلى مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فوجدوا الناس هذا يتل القرآن الكريم، وهذا يتعلم علم الشريعة، وهذا يحفظ، وهذا يصلي ويسجد، فقالوا: أين ميراث النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: هذا هو ميراث النبي عليه الصلاة والسلام.


كلي شوقآ للبقيه


بارك الله فيك يا عطاء الخير










نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة









توقيع ذكرى
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يـــارب احفظ والـــديّ وأجعلــني بـارة بهمــــا
رد مع اقتباس
قديم 10-30-2007, 10:19 AM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
سنبلة الخير
مشرفة تحفيظ

الصورة الرمزية سنبلة الخير

افتراضي رد: كيف تكون طالب العلم؟

جزاكِ الله خيراً معلّمتي الخير
بانتظار باق ِ المحاضرات






توقيع سنبلة الخير
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


اللّهمّ أرنا الحقّ حقًا و ارزقنا اتّباعه و أرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه
اللّهمّ سلّم قلوبنا
رد مع اقتباس
قديم 10-31-2007, 06:54 AM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
عطاء
- أم مُعَـــاذ -
افتراضي رد: كيف تكون طالب العلم؟


بسم الله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

كيف تكون طالب علم؟
المحاضرة الثانية


في هذه المحاضرة سيتكلم الشيخ راشد بن عثمان الزهراني -حفظه الله- عن أربعة عناصر:

العنصر الأول

المقارنات بين العلم الشرعي وبين ما يُظن أنه أفضل من العلم
بعد أن تبين لنا فضل العلم الشرعي من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعض العلماء يعقد مقارنة بين العلم الشرعي وبين بعض الأمور الدينية والدنيوية والتي يُظن أن الاشتغال بها والعمل فيها هو أفضل من طلب العلم الشرعي فيكون الاقتناع بهذا الأمر من الصوارف التي تصرف طالب العلم في طلبه لهذا العلم الشرعي.
1) المقارنة بين العلم وبين نوافل الطاعات:
نذكر لكم بعض الآثار التي وردت عن السلف الصالح في هذا المعنى:
- ابن عمر -رضي الله عنهما- يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة لأن أتعلم بابا من العلم أحب إلي من عبادة ستين سنة ).
وكذلك قالنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة ).

- أبو هريرة -رضي الله عنه- أُثِر عنه أيضا مثل هذا الكلام.
- الإمام الحسن البصري -رحمه الله- يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة لأن أتعلم بابا من العلم فأعلمه مسلما أحب إلي من أن تكون لي الدنيا بأسرها أجعلها في سبيل الله عز وجل ).
- الإمام ابن هاني -رحمه الله- يقول: وجهت سؤالا للإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- فقلت له: أيهما أحب إليك أجلس بالليل أنسخ، أم اُصلّي تطوّعاً ؟ فقال أحمد: إن كنت تنسخ فأنت تتعلم به أمر دينك فهو أحب إلي.
- الإمام النووي -رحمه الله- ذكر اتفاق السلف على أن طلب العلم الشرعي أحب إليهم من نوافل العبادات.

لماذا العلم الشرعي والاشتغال به أحب إليهم من نوافل العبادات؟
يعود إلى ستة أمور:

1- أن نفع العلم عام ونفع العبادة خاص بصاحبها.
2- أن العبادة تفتقر إلى العلم والعلم لا يفتقر إليها.
3- الآيات والأحاديث الكثيرة التي تبين فضل العلم ومكانة أهله.
4- أن نفع العلم مستمر لصاحبه حتى بعد موته، بينما العبادة تنقطع بانقطاع صاحبها من هذه الحياة.
5- أن في العناية بالعلم الشرعي والمحافظة عليه وطلبه فيه بقاء وحفظ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
6- أن بعض العلماء عد فروض الكفاية أفضل من فروض الأعيان، والسبب أن الذي يقوم بفرض الكفاية فإنه يُسقِط الإثم عن امة محمد صلى الله عليه وسلم.

شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- له رأي خاص في هذه المسالة، يقول -رحمه الله-نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إن العلماء تنوعت آراءهم في بيان أيهما أفضل الاشتغال بالعلم أم الاشتغال بنوافل العبادة، فمنهم من يقول إن الاشتغال بالعلم أفضل، ومنهم من يقول لأن أصلي ركعتين في جوف الليل لا يراني فيه أحد أحب إلي من أن أنسخ مائة حديث، وبعض العلماء يقول: الأفضل فعل هذا وهذا ).
وقال -رحمه الله- بعد هذا الحديثنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة لكن الأمر يختلف ويتنوع بتنوع الأحوال، فمن العبادات ما يكون جنسها أفضل ثم تكون مرجوحة أو منهيا عنها، فالصلاة أفضل من قراءة القرآن الكريم، وقراءة القرآن الكريم أفضل من الذكر، والذر أفضل من الدعاء، ثم إن الصلاة قد يأتي وقت يكون منهيا عن الصلاة فيها ).
لكن ليس معنى هذا أن يكون طالب العلم عريا عن العبادة فتجده صاحب بحث واضطلاع لكن لا تجد له في العبادة حظ، ولهذا لما سئل الإمام أحمد -رحمه الله- كما في "الآداب الشرعية" لابن مفلح -رحمه الله- عن رجل لا يصلي صلاة الوتر، قال -رحمه الله-نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ذاك رجل سوء ).
2) المقارنة بين طلب العلم والجهاد في سبيل الله:
إن الأفضل إذا وُجِد من يكفي أن يتعلم علم الشريعة لأن المجاهد في سبيل الله تعالى لا يستطيع أن يجاهد إلا إذا تعلم أحكام الشريعة.
ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى:{ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }[التوبة:122]. وبعض العلماء يرى أنه لا مجال للبحث في هذا الأمر لأن طلب العلم من الجهاد في سبيل الله.
يقول أبو الدرداء -رضي الله عنه-نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة من لم يعد طلب العلم من الجهاد في سبيل الله فقد نقص في رأيه وفي عقله ).

3) المقارنة بين جمع العلم الشرعي وجمع المال:

الأفضل أن يجمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأن يبثها إلى الناس:[ نضر الله امرىء سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ورب حامل فقه غير فقيه ].علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة العلم خير من المال، المال تحرسه والعلم يحرسك، والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق، والعلم حَكَم والمال محكوم عليه، مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة ).
4) التفضيل بين العلم وبين المنصب والجاه والرئاسة:
لاشك أيضا أن العلم أكرم وأفضل وأجل.
الذين نالوا الرئاسة والمناصب حينما يُسألون أيهما أفضل أن تعلم العلم أو أن تنال المناصب قالوا تعلم العلم.
- المنصور -رحمه الله- قيل له: هل بقي لذة من لذات الدنيا لم تنلها؟ قال: نعم، بقي لذة واحد، قالوا: ما هي؟ قال: أن أقعد في مصطبة( مثل الكرسي الذي يجلس عليه العلماء فيجتمع الطلاب حوله ) وحولي أصحاب الحديث فيقول المستملي: من ذكرت رحمك الله؟ فأقول: حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي اليوم التالي وإذا بأبناء الوزراء كلهم يلتفون حول المنصور -رحمه الله- فيقولون: من ذكرت رحمك الله؟ فقال: لستم أنتم، إنما هم الدرسة ثيابهم، المتشققة أرجلهم، الطويلة شعورهم، ضربوا الآفاق الرحالون في الميدان هؤلاء هم طلبة العلم.

العنصر الثاني
حكم طلب العلم الشرعي
العلم الشرعي هل هو دائما يرد في أسلوب المدح أم أنه أحيانا يأتي في أسلوب الذم؟

لفظة العلم في القرآن الكريم أتت في أسلوب المدح وأتت أحيانا في أسلوب الذم.
فالسحر علم وصناعة يتعلمها الطالب ولكنه علم ضار ولهذا يقول المولى تبارك وتعالى:{ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ }[البقرة:102].

ثم العلوم تُقسم من جهة أخرى إلى أقسام:

- كما يقول ابن رجب -رحمه الله- في "فضل علم السلف على علم الخلف"نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة من العلوم ما يُنهى عنها ابتداء، ومن العلوم ما ينهى عن كثرة الاشتغال بها ).
باختصار هو الإغراق في علوم الآلة، وقد ذكر الإمام ابن رجب مثالا على ذلك بعلم اللغة العربية.
إذن هي:
1- علوم ينهى عنها ابتداء.
2- علوم ينهى عن كثرة الاشتغال بها، هي ممدوحة لكن إذا زادت عن حدها فإنها تكون مذمومة.
3- علوم هي في نفسها قد تكون محرمة، وتارة تكون واجبة، وتارة تكون مستحبة.
مثال ذلك: علم النجوم، إذا قلنا:
- تعلم علم النجوم من أجل معرفة القبلة: تعلمه واجب.
- تعلم علم النجوم من أجل أن يعرف الإنسان ويهتدي به في الطريق: مستحب.
- إذا قلنا نربط الحوادث الأرضية بالأحداث الكونية، فإذا كان النجم في الموضع الفلاني معناه أنه سيموت إنسان على وجه الأرض: يكون هذا العلم محرم وهو علم التنجيم أو علم التأثير.

~ فائدة ~العلماء يقسمون عن معرفة النجوم إلى قسمين ( موجود في كتاب "التوحيد" ):
1- علم تأثير وهو العلم المحرم.
2- علم تسيير:
- وهو إما أن يكون واجبا مثل معرفة القبلة.
- أو أن يكون مستحبا ليهتدي به الإنسان في الطريق.

ما حكم تعلم علم الشريعة؟
يقول العلماء: حكمه على قسمين:
1) فرض عين مثل: أحكام الصلاة، الزكاة ...
وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:[ طلب العلم فريضة على كل مسلم ].2) فرض كفاية: إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين: وهو بقية أحكام الشريعة وتعلمها وتعليمها للناس.

العنصر الثالث
ثمرات العلم النافع

ضوابط العلم النافع:
العلم النافع هو العلم الشرعي الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلَّف من أمر دينه في عقيدته وعبادته ومعاملته وأخلاقه.
ابن تيمية -رحمه الله- يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وجماع الخير أن يستعين بالله في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الذي يستحق أن يسمى علما ).

هذه بعض ثمرات العلم النافع:

الثمرة الأولى
أن العلم فيه رفعة لصاحبه في الدنيا والآخرة.
يقول الله تعالى:{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }[الزمر:9].
ويقول الله تعالى:{ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }[المجادلة:11].
ابن عباس -رضي الله عنهما- يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة العلماء فوق المؤمنين مائة درجة، ما بين الدرجة والأخرى مائة عام ).

إنما العلم منحة ... ليس فيها منازع
هو للنفس لذة ... وهو للقدر رافع.

ولهذا يقول الله عز وجل:{ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ }[الإسراء:55]، يقول العلماءنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فضلهم الله عز وجل في العلم ).

هناك مواقف كثيرة تدل على رفعة العلم لأصحابه حتى في الدنيا:

- في صحيح مسلم أن نافع بن عبد الحارث خرج في استقبال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى عسفان، فالتقاه عمر فقال: من استخلفت على أهل مكة؟(وكان نافع والي مكة)،قال: استخلفت عليهم ابن أبزى، فقال: من ابن أبزى؟ فقال: رجل من موالينا؛ فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض يقضي بين الناس، فقال عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال:[ إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين ].
الناس من جهة التمثيل أكفاء ... أبوهم آدم والأم حواء
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش به حيا أبدا ... فالناس موتى وأهل العلم أحياء.

- القاضي محمد بن عبد الرحمن الأوقس: عندما نقرأ في سيرته نجد أن العلماء يقولون: كان فقيرا، لم يكن حسن الصورة، كان لم منكبان عاليان، وكان الناس يعيرونه بأنه ليس له رقبة، فكان يوما من الأيام يدع عند الكعبة يقول:" اللهم اعتق رقبتي من النار" فالتفتت إليه امرأة وقالت: يا ابن أخي أي لك رقبة هذه التي تريد عتقها من النار، فقالت له أمه: يا بني لا تكون في قوم إلا كنت المضحوك منه المسخور به فعليك بتعلم العلم، فتعلم العلم وناله، وأصبح قاضيا، فكان الخصوم إذا وقفوا أمامه يرتعدون من شدة هيبته رحمه الله رحمة واسعة.

العلم يرفع بيتا لا عماد له ... والجهل يهدم بيت العز والشرف
العلم يسمو بقوم ذروة الشرف ... وصاحب العلم محفوظ من التلف.


- طائر الهدهد قد خلد الله عز وجل ذكره في القرآن الكريم، ارتفع وسما لأنه كان لديه من العلم ما ليس لدى نبينا سليمان -عليه السلام-، فقال:{ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) َفمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ }[النمل:21-22]، يفتخر على سيد زمانه وأعلم أهل الأرض في زمانه بأنه أحاط من العلم ما لم يحط به سليمان -عليه السلام-.

الثمرة الثانية
العلم حياة للروح.
الله عز وجل يقول:{ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[الأنعام:122].
ما هو هذا النور؟:

- قيل هو الإسلام.
- وقيل هو القرآن الكريم.
- وقيل متابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
يجمعا لك أن تتعلم هذا العلم الشرعي.
يقول الله تعالى:{ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[النحل:97].
والذي يدلك على أن العلم فيه حياة القلوب الحديث العظيم عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام:[ مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت الكلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ].
ولهذا ابن القيم -رحمه الله- له كلام نفيس جدا في هذا الحديث في الرسالة "التبوكية" وأيضا في كتاب "مفتاح دار السعادة".
ولهذا يقول الغمام الأندلسي -رحمه الله- في قصيدته الماتعة النافعة التي أرسلها إلى ابنه وفيها:

فقوت الروح أرواح معاني ... وليس بان طعمت ولا شربتا
جعلت المال فوق العلم جهلا ... لعمرك في القضية ما عدلتا
وبينهما بنص الوحي بين ... ستعلمه إذا طه قرأتا.

الثمرة الثالثة
أن طلب العلم الشرعي طريق لنيل الإمامة في الدين التي قال الله عز وجل:{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }[السجدة:24]، وقال الله تعالى:{ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً }[الفرقان:74].

الثمرة الرابعة
أنه طريق إلى تقوى الله عز وجل
.
يقول أحد السلفنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة والله لو أعلم أن الله تقبل مني حسنة واحدة لتمنيت بعده الموت، قالوا: لم؟ قال: لأن الله تعالى قال:{ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }[المائدة:27] فإذا تقبل الله مني فهذا دليل على أني من المتقين، ومعنى ذلك:{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً }[النبأ:31] ).
الثمرة الخامسة
أن العلم الشرعي يكشف لك الشبهات.
الصحابة -رضي الله عنهم- حينما ذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله، إنه ليأتي في ذهن أحدنا من الكلام ما لو تحدث به لخشي على نفسه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:[ أوقد وجدتموه؟ ] قالوا: نعم، قال:[ ذاك صريح الإيمان ].
ابن دقيق العيد -رحمه الله- يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أصابني وسواس المعتقد في بداية حياتي، فشكوت ذلك إلى أهل العلم فقالوا عليك بطلب العلم، فقال: فطلبت العلم فأذهبه الله عز وجل من نفسي ).

الثمرة السادسة
أن هذا العلم الشرعي مخرج للإنسان من الفتن والشهوات.

لهذا لما قام قارون بمظهريته الجوفاء وبأمواله التي تنوء العصبة بحملها قال الناس:{ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }[القصص:79]، ولكن أهل العلم قالوا:{ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ }[القصص:80].
الثمرة السابعة
أنه طريق إلى الخشية من الله عز وجل.
يقول الله تعالى:{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء }[فاطر:28].

عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- يقولنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم ما وقر في القلب ).
وكذل لو قرأنا كتاب "التوحيد" فإن آخر باب فيه (وما قدروا الله حق قدره)، فإن الإمام محمد عبد الوهاب -رحمه الله- ختم بهذا الباب ليقول لنا: إن العلم وعلم التوحيد الذي تعلمناه يجب أن يقودنا إلى أن نعظم الله تعالى وأن نخشاه وأن نخافه سبحانه وتعالى.

الثمرة الثامنة
أنه طريق إلى الجنة.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:[ من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ].

الثمرة التاسعة
أنه في حد ذاته عبادة.

يعني حتى ولو لم تصل إلى شيء فأنت كنت تتعبد الله عز وجل وتتقرب إليه بهذا العلم.

الثمرة العاشرة
أن العلم الشرعي حل عظيم للمأزق الذي يقع فيه الناس: مآزق سياسية واقتصادية واجتماعية.

الثمرة الحادية عشرة
أنه طريق صحيح للتعبد.

الثمرة الثانية عشرة
أنه علامة على إرادة الله تعالى بعبده الخير.

الثمرة الأخيرة
أنه طريق لكسب الأخلاق الحميدة.

العنصر الرابع
أدب الطلب

في جميع كتب التي تتحدث عن طلب العلم تجد أنهم يفيدون فيها مبحثا خاصا عن أدب المحدث، ومبحثا خاصا عن أدب الفقيه وعن أدب طالب العلم، لأن طالب العلم يجب أن يكون على هذا الأدب العظيم.
● تعريف الأدب:
لغة: هو حسن الأخلاق وفعل المكارم.
له منزلة عظيمة في هذا الدين:
- يقول ابن القيم -رحمه الله-نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة الأدب هو الدين كله ).

وإن تأملنا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نجد أنه كثيرا ما يحث على مكارم الأخلاق وعلى حسن الآداب، والنبي عليه الصلاة والسلام لخص دعوته ورسالته بقوله:[ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ]، ويقول عليه الصلاة والسلام:[ ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة ]، ويقول عليه الصلاة والسلام:[ أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم خلقا ].ولهذا فإن أعظم الناس خلقا هو إمام العلماء محمد صلى الله عليه وسلم الذي زكاه الله عز وجل في كتابه فقال:{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }[القلم:4].عائشة -رضي الله عنها- سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالتنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة كان خلقه القرآن ).الإمام الشاطبي -رحمه الله- في كتابه "الاعتصام" بين ما معنى (كان خلقه القرآن) قال: وإنما كان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن لأنه حَكّم الوحي على نفسه حتى صار في علمه وعمله وقوله على وفق الوحي الذي أتى من الله سبحانه وتعالى.


نسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى، وأن يرزقنا الحسنى وأن يجنبنا سبل الهوى والردى إنه عز وجل جواد كريم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







رد مع اقتباس
قديم 11-05-2007, 04:17 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
سنبلة الخير
مشرفة تحفيظ

الصورة الرمزية سنبلة الخير

افتراضي رد: كيف تكون طالب العلم؟

جزاكِ الله كل خير






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العلم؟, تكون, طالب, كيف


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: كيف تكون طالب العلم؟
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لكي تكون أسعد مما أنت‏ عليه ragwat استراحة المسك 4 01-18-2011 01:46 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank