بارك الله بكن..فوائد طيبة..
قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلمٍ: قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها )
, العوج ضبطه بعضهم بفتح العين وضبطه بعضهم بكسرها ولعل الفتح أكثر , وضبطه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وآخرون بالكسر وهو الأرجح على مقتضى ما سننقله عن أهل اللغة إن شاء الله تعالى .
قال أهل اللغة : العوج بالفتح في كل منتصب كالحائط والعود وشبهه , وبالكسر ما كان في بساط أو أرض أو معاش أو دين , ويقال : فلان في دينه عوج بالكسر هذا كلام أهل اللغة . قال صاحب المطالع : قال أهل اللغة : العوج بالفتح في كل شخص , وبالكسر فيما ليس بمرئي كالرأي والكلام . قال : وانفرد عنهم أبو عمرو الشيباني فقال : كلاهما بالكسر ومصدرهما بالفتح .
( والضلع ) بكسر الضاد وفتح اللام .
وفيه دليل لما يقوله الفقهاء أو بعضهم أن حواء خلقت من ضلع آدم , قال الله تعالى : { خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها } وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنها خلقت من ضلع وفي هذا الحديث ملاطفة النساء والإحسان إليهن والصبر على عوج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن , وكراهة طلاقهن بلا سبب وأنه لا يطمع باستقامتها والله أعلم .