واعلم رحمك الله تعالى أن قيمة كل امرئ ما يطلب . ص 52
- إن من جدّ وجد و ليس من سهر كمن رقد , هذا دبيب الليالي يسارق نفسك ساعاتها , و إن سلع المعالي غاليات الثمن , و إنما ثمنها اتباع مدارس السلف فانظر لنفسك واغتنم وقتك ( فإن الثواء قليل و الرحيل قريب و الطريق مخوف , و الإغترار غالب , و الحظر عظيم , و الناقد بصير ) . ص 54
- لو قال لك البطّالون من الكسالى : ( لو تفرغت لنا ) فاقرع أسماعهم بصوت عمر بن عبد العزيز : ( و أين الفراغ ؟ ذهب الفراغ , فلا فراغ إلا عند الله لا مستراح للعابد إلا تحت شجرة طوبى ) . ص 54
- لما عرف الصالحون قدر الحياة أمتوا فيها الهوى فعاشوا , انتبهوا بأكف الجد , ما قد نثرته أيدي البطالين , ثم تخايلوا القيامة , فاحتقروا الأعمال فماتت قلوبهم بالمخافة , فاشتاقت إليهم الجوامد , فالجذع يحن إلى الرسول صلى الله عليه و سلم ( وإن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة : علي و عمار و سلمان ) حسن , أنفوا من مزاحمة الخلق في أسواق الهوى , و قوي شوقهم فلم يحتملوا حصر الديار , فخرجوا إلى فضاء العز في صحراء التقوى , و ضربوا مخيم الجد في ساحة المجد . ص 55
- لا يحصل خطير إلا بخطر , فالدر في عقر اليم . ص 55
- من لم تبك الدنيا عليه , لم تضحك الآخرة إليه . ص 55
- أخي : استجلب نور القلب بدوام الجد إنه استعلاء ثمنه التعب , ليكن شعارك الصبر و راحتك التعب . ص 57
- إعلم يا أخي : ( أن الراحة للرجال غفلة ) كما يقول الفاروق رضي الله عنه : و أتعب الناس من جلّت مطالبه . ص 57
قال شعبة : لا تقعدوا فراغا فإن الموت يطلبكم . ص 57
- سأل سائل ابن الجوزي أيجوز أن أفسح لنفسي في مباح الملاهي ؟ فقال له : ( عند نفسك من الغفلة ما يكفيها ) . ص 57
- يقول ابن القيم : لابد من سنة الغفلة و رقاد الغفلة و لكن كن خفيف النوم
وانتبه من رقدة الغفل *** ة فالعمر قليل
و اطرح سوف و حتى *** فهما داء دخيل .
ص 57
- ( الطالب الصادق كلما ناله هم أو حزن جعله في أفراح الآخرة و من لمح فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف ) كما يقول ابن الجوزي , و لعمر الله ما هو بظلام و لكنها لغة اضطر إليها ليعقل مراده الراقدون . ص 58
- متى اشتد عطشك إلى ما تهوى من الدنيا , فابسط أنامل الرجال إلى من عنده الري الكامل , و قل : قد عيل صبر الطبع في سنيه العجاف , فعجِّل لي العام الذي فيه أغاث و أعصر . ص 58
- قال تعالى ( و بالأسحار هم يستغفرون ) قال ابن زيد : السحر هو السدس الأخير من الليل . و ذكر بعض أهل العلم أن الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة : السحر . ص 73
- قال القاسمي : قال الزمخشري في أساس البلاغة : إنما سمي السحر استعارة , لأنه وقت إدبار الليل و إقبال النهار , فهو متنفس الصبح . ص 73
- قال السهيلي : ليس المزمّل باسم من أسماء النبي صلى الله عليه و سلم و لم يعرف به كما ذهب إليه بعض الناس و عدّوه في أسمائه , و إنما المزمّل اسم مشتق من حالته التي كان عليها حين الخطاب , و كذلك المدثر , و في خطابه بهذا الإسم فائدتين : 1 - الملاطفة فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب و ترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها كقول النبي صلى الله عليه و سلم لعلي حين غاضب فاطمة - رضي الله عنهما - فأتاه و هو نائم و قد لصق بجنبه التراب و قال له : قم يا أبا التراب إشعارا له أنه غير عاتب عليه و ملاطفة له ...., 2 - التنبيه لكل متزمل راقد ليله لينتبه إلى قيام الليل و ذكر الله تعالى فيه , لأن الإسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل و اتصف بتلك الصفة . ص 81
- التهجد : التيقظ و السهر بعد نومة الليل ...., فصار اسما للصلاة لأنه ينتبه لها . ص 106
- قال القشيري : ( الليل لأحد أقوام : لطالبي النجاة و هم العاصون , من جنح منهم إلى التوبة , أو لأصحاب الدرجات و هم الذين يجدّون في الطاعات و يسارعون في الخيرات , أو لأصحاب المناجاة مع المحبوب عندما يكون الناس فيما هم فيه من الغفلة ) . ص 112
قال ابن عباس : من أحب أن يهوّن الله عليه طول الوقوف يوم القيامة فليره الله في ظلمة الليل ساجدا و قائما يحذر الآخرة . ص 119
- قال الإمام ابن رجب الحنبلي : ( روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن مالك بن دينار قال : كان عيسى عليه السلام يقول : إن هذا الليل و النهار خزانتان فانظروا ما تضعون فيهما ) . ص 133
- قال النووي : قوله صلى الله عليه و سلم : ( و أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) فيه دليل لما اتفق العلماء عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار , و فيه حجة لأبي إسحاق المروزي من أصحابنا و مَن وافقه أن صلاة الليل أفضل من السنن الراتبة , و قال أكثر أصحابنا : الرواتب أفضل , لأنها تشبه الفرائض , و الأول أقوى و أوفق للحديث و الله أعلم . ص 156
- عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا و الآخرة إلا أعطاه إياه و ذلك من كل ليلة ) . رواه مسلم ص 163
- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أفضل الساعات جوف الليل الآخر ) . صححه الإمام الألباني ص 167
- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أفضل الساعات جوف الليل الأخير ) صححه الإمام الألباني ص 167
يتبع