البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
الإثنين 21/5 مقتل 7 أشخاص في سوريا اليوم ومظاهرات ضد نظام الأسد في كثير من المدن في سوريا الحبيبة
جـديدنا مبارك يا فارسات الإبداع (اخر مشاركة : شيماء شعبان - عددالردود : 19 - عددالزوار : 149 )           »          حلقة مراجعة لطالبات إقرأ و ارتق . (اخر مشاركة : ام حامل المسك - عددالردود : 21 - عددالزوار : 291 )           »          لندعو للشيخ الجليل أبي إسحق الحويني بالشفاء (اخر مشاركة : ام حامل المسك - عددالردود : 46 - عددالزوار : 305 )           »          صفحــة متابعـة طالبـات دورة ســورة الفرقــان (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 7 - عددالزوار : 44 )           »          صفحة متابعة عالية الهمة الأخت amatallah خ3 (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 21 - عددالزوار : 89 )           »          صفحة متابعة عالية الهمَّة الأخت ( noussayba خ5) (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 3 - عددالزوار : 9 )           »          إلى أمنا الحبيبة> قصتي الجميلة (اخر مشاركة : ام علوي - عددالردود : 2 - عددالزوار : 28 )           »          تهانينـا للدفعة الأخيرة من طالبات الإنطلاقة السادسة (اخر مشاركة : ام علوي - عددالردود : 9 - عددالزوار : 66 )           »          صفحة تواصل دورة التجويد المبسط لأبنائي الأحباب (اخر مشاركة : تسنيم برعمه صغيرة - عددالردود : 489 - عددالزوار : 7851 )           »          صفحة متابعة عالية الهمَّة الأخت ( ام سعيد خ4 ) (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 3 - عددالزوار : 10 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > أفياء المسك > استراحة المسك

ابحث في شبكة المسك الإسلامية



الوصفـة العجيبـة

استراحة المسك


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 09-15-2007, 11:45 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
ذكرى
مشرفة أفيــــاء المســك ومساعدة متابعة

الصورة الرمزية ذكرى

افتراضي الوصفـة العجيبـة






وصفتكِ الدوائية العجيبة



هل خطر في بالكِ أنكِ الآن قادرة على تركيب دوائكِ العجيب؟

وبكميات غير محدودة؟

إنه مع ذلك واحد من أنجح الوصفات في العالم!

ويمكنك إنتاجه بسهولة ويسر!

بحيث توزعينه بجرعات سخية على الآخرين ... وبقدر ما تتوسعين في صرفه عليهم:تتضاعف قدراتكِ على إنتاج المزيد منه.وبالرغم من أن كلفته معدومة

فإن أرباحه وفيرة جزيلة.

وهاكِ بعض الأمثلة عن النتائج الخارقة لهذا الدواء العجيب الذي تصفيه أنتِ بنفسك:

1-تلامذة المدارس,عند إعطائهم هذا الدواء العجيب:سينصرفون الى الدراسة بحماس وسيحققون نتائج باهرة.


2-زميلات العمل,عندما تصرفين لهم دواءك العجيب"سيتعاونون معكِ وسيساهمون في تدعيم ترقيكِ السريع في سلم النجاح والثروة.


3-أفراد عائلتك,وبقية صديقاتك,لدى تعاطيهم لهذا الدواء عن يديك:سيؤمنون أنكِ شخصيه رائعه,وسيتوقعون للالتفاف حولك.


4-أما أنتِ بالذات,عن طريق صرف دوائكِ العجيب:فإنكِ سوف تجدين نفسكِ محاطة بأطياف السعادة والإشراق,حيثما حللتِ او توجهت.


5-عندما تقومين بتوزيع هذا الدواء.فلسوف يبقى لديكِ الكثير منه لكي يرتد تأثيره عليكِ بالذات,بحيث تشعرين بالسعادة والشهرة والثروة.

ولأن المبالغة في الدعاية للعقاقير الطبية,تقع تحت طائلة المعاقبة القانونية:


فإنه بات من الأفضل لنا أن نسارع الى البرهان على ما ذهبنا إليه من دعاية لهذا الدواء في السطور اعلاه.



دعونا أولاً نحدد دواءنا العجيب,بالذات ونسميه بتسميتة الحقيقية المباشرة.



إنه الثناء!!


ماذا؟نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


شيء سهل بسيط مثل الثناء...يمكنه أن يفعل فعل الدواء السحري..ويحقق العجائب؟


نعم...نعم إنه الثناء أعجب وصفة في الدنيا...





ومن دعابة لهذا الدواء العجيب:



1-في اختبارات مجربة تمت تحت إشراف علمي دقيق:تبين أن تلامذة المدارس الذين لاقوا التشجيع والثناء على ذكائهم وقدراتهم عند المباشرة بالامتحان عن طريق التأكيد لهم بأن الاسئلة ستكون سهلة بالنسبة إليهم,

فإنهم استجابوا لهذا المدح:بتجاوز معدلات النجاح,بنسب كبيرة,وبالحصول على علامات مرتفعة.

ثم أعطي هؤلاء التلامذة بالذات:امتحاناً آخر,في المستوى نفسه من السهولة.لكنهم هذه المرة تعرضوا,قبل الجلوس للامتحان,الى النقد والتعنت,

كما جرى إيهامهم:أن الأسئلة هي فوق مستواهم.وأن أداءهم حيالها سيكون فقيراً.

وبالفعل فقد جاءت النتائج ضعيفة جداً.ونال هؤلاء التلامذة علامات شديدة التدني.


الفرق الوحيد في الأمر:هو "الثناء"وهذا برهان واضح على أن الثناء يأتي بالعجائب.


2-زميلاتكِ في العمل:عند تلقيهم لدوائكِ العجيب "الثناء"سوف يتعاونون معك بكل سرور.

بل إنهم سوف يساهمون في رفعكِ على سلم الترقية والنجاح والثروة...


لماذا؟


السبب في ذلك:هو أنك عندما تعطينهم الشيء الذي يحتاجون إليه "الثناء" فإنهم سيردون عليك بإعطائك الشيء الذي تحتاج إليه "التعاون".

فعندما تثني على جهود زميلتك في العمل:فإنك تمنحينها بذلك ثقة بنفسها وشعوراً بالأمان.

قومي بانتقادها وستجعليه تشعر بعدم الأمان.بل إنه سيكون عنك في ذهنها:صورة القاتل المأجور الذي يمكن أن يتسبب في منع الترقية عنها أو في قطع رزقها.لهذا السبب:فإن "الثناء"مهم جداً في علاقات العمل.إن "الثناء" لا يدع الناس يحبونك فحسب,بل انه يجعلهم يهبون لمساعدتك,لأنك أطلقت باتجاههم إشارة تنم على أنك قد تكون ظهيراً لهم.

3-قم على الدوام بامتداح أفراد عائلتك وأصدقائك...فيعتقدون أنك شخص رائع ويرغبون في الالتفاف حولك...لماذا؟لن يكون بمستطاعنا شرح ذلك بأفضل مما قاله وليم جايمس:"إن أعمق عنصر مميز لطبيعة البشر:هو التوق لاجتذاب الإعجاب والثناء".أشبع هذا التوق بالثناء المخلص الصادق:ترى الجميع يتحلقون حولك.


4-أنتِ,بدوائك العجيب,"الثناء" ستجدين نفسكِ محاطه بأطياف السعادة والإشراق,حيثما حللتِ أو توجهتِ.لقد بات هذا الآن:أمراً واضحاً,لأن هذه الوصفة لاتعني أبداً:أن تقوم بحملة لمدة أسبوع واحد فقط...إن الثناء"الصادق"يجب أن يكون أسلوباً يومياً,دائماً مدى الحياة.

5-عندما تقومي بتوزيع هذا الدواء,فلسوف يبقى لديكِ الكثير منه لكي يرتد تأثيره عليكِ بحيث تشعرين بالسعادة والنجاح والشهرة والثروة.أجل...إنك عندما تسلط الأنوار على الآخرين:فإن الوهج المرتد يضيء بطريقة افضل مما لو حاولتي أن تسلط الأضواء على نفسك مباشرة.


وأخيراً فإن امتداح الآخرين سيمنحك الأسلوب الذهني,اللازم لكِ من اجل النجاح في الحياة.

اصرفي للآخرين وصفتكِ الدوائية العجيبة...الثناء.! الحقيقي من غير مبالغة










نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












توقيع ذكرى
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يـــارب احفظ والـــديّ وأجعلــني بـارة بهمــــا
آخر تعديل ذكرى يوم 09-15-2007 في 11:48 PM.
رد مع اقتباس
قديم 09-16-2007, 07:05 AM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
إشــــــــــراق*
حاملة المسـك
إحصائية العضو







من مواضيعي

0 قصة من سطر واحد"دعوة للمشاركة"..منقول*

إشــــــــــراق* غير متصل


افتراضي رد: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة

جميييييييييييييييلة جداً شدني العنوان فدخلت
وأتقنتِ التشويق فكنت أقرأ بسرعة كبيرة لأصل للوصفةالعجيبة!
من منا لايحتاج الثناء ويسر به فيعطيه دفعة للعمل ؟؟؟
صحيح نحن نعمل لله لكن! نحتاج معرفة أصداء ماعملناه
بوركت ياحبيبة







توقيع إشــــــــــراق*
  صلبٌ أنا..
جبلٌ أنا..
والحق في شفتي بريق*
بالله ربي أحتمي..
ولجنة الخلد الطرييييييق*
رد مع اقتباس
قديم 09-16-2007, 10:23 AM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
ذكرى
مشرفة أفيــــاء المســك ومساعدة متابعة

الصورة الرمزية ذكرى

افتراضي رد: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة






سلمتِ اختي الحبيبه إشراق

فتواجدك اسعدني

حفظك الله ورعاكِ







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة











رد مع اقتباس
قديم 10-26-2008, 10:00 AM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
أم حبيبة المصرية
- الفقيرة إلى الله- مشرفة ميراث الأنبياء

الصورة الرمزية أم حبيبة المصرية

افتراضي مشاركة: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة

جزاك الله خيرا يا ذكرتى
بوركتِ







توقيع أم حبيبة المصرية
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 10-26-2008, 09:05 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
ذكرى
مشرفة أفيــــاء المســك ومساعدة متابعة

الصورة الرمزية ذكرى

افتراضي مشاركة: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة




حياكِ الله غاليتي ام حبيبة المصريه

اسعدني كثيرا هذا التواجد العبق

ابقي بخير

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








رد مع اقتباس
قديم 10-26-2008, 09:51 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
دينا
طالبة برنامج اقرأ وارتق
افتراضي مشاركة: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة

جزاكم الله خيرا حبيبتى ذكرى معك حق فلهذا الدواء مفعول عجيب
ولكنى سمعت حديث عن رسول الله فيما معناه
أن الثناء أمام الشخص نفسه شيئ مكروه جدا
سأتأكد ولى عودة باذن المولى







توقيع دينا
 

اّلمنى واّلم كل حر سؤال الدهر أين المسلمون
اذا كنت تتقنين لغة وتريدين نصرة الله ورسوله معنا راسلينى على الخاص
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 10-27-2008, 09:07 AM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
ذكرى
مشرفة أفيــــاء المســك ومساعدة متابعة

الصورة الرمزية ذكرى

افتراضي مشاركة: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة




حياكِ الله اختي دينا

اعتقد الثناء المتزن بدون مبالغه لاغبار عليه

وانتظر عودتك

ابقي بخير

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








رد مع اقتباس
قديم 10-29-2008, 12:31 PM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
أم الياس
حاملة المسـك
إحصائية العضو








من مواضيعي

0 تهنئة لام ماريا بالمولود

أم الياس غير متصل


افتراضي مشاركة: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة

بسم الله جزاك الله خيرا على موضوعك يا اخت ذكرى وقد ارسلت الي قصة واقعية في صندوق الرسائل عن مدرس متفاعل مع تلاميذه وله ضمير مهني كيف اخرج تلميذا من مازق نفسي بفضل ما قام به تجاهه من ثناء قصة واقعية سردها صديق للمدرسنقلا عن الشخص نفسه
قال: بداية القصة كانت حين كلفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد، حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ، حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم، فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له اقرأ.. قال الجميع بصوت واحد (ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ)؛ فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه، دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيتُ مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده، فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم، ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه، وأبيه، وإخوته، وبيته مستقر، واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته، أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط، وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء، عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثرخسارة.
>
> وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه.
>
> @@@@
>
> كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن صغار، كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك، وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة، لأنه ليس له صاحب ولا رفيق، وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات، وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه، أو واجبه، ويعاتبوه لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة.
وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد، ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم، فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات
قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً، وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة يقال لهم (القراقبة)، كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى أن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف، حتى تكون سمينة، وكان عند (علي القرقبي) بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها، ويأكلوا من لحمها.
ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه، فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها، فقالوا له: ماذا عرفت؟
قال: (أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مراق رقاب أبقار القراقبة)...
وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة، فتفاجأوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟ فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها، فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟ والذي يريد المشاركة أطلب منه الخروج عند السبورة ومواجهة زملائه، وأنا أنظر إلى هذا التلميذ، فإذا نظرت إليه يخفض يده؛ لأنه يخشى الإخفاق، فثقته بنفسه معدومة، خاصة أنه رأى فلاناً وفلاناً من الذين يشار إليهم بالبنان يتعثرون، وأين هو من هؤلاء الذين أخفقوا؟ وإذا أعرضت عنه ألمحُ أنه يرفع إصبعه عالياً. وبعد أن عجز الجميع طلبت من هذا الصبي:
1- أن يقول الجملة وهو جالس في مكانه، وذلك لخوفي عليه إذا خرج ونظر إلى التلاميذ أن يصيبه البكم الاختياري، من شدة خجله وحساسيته، فقالها وهو جالس على كرسيه؛ فصفقت له، وإذا بي أنا الوحيد المصفق، وكأن التلاميذ لم يصدقوني، لأنه قالها بصوت خافت، علاوة على أن التلاميذ لم يلقوا له بالاً.
2- طلبت منه إعادتها مرة ثانية، ولكن أمرته بالوقوف في مكانه، مع رفع الصوت، وابتسمت في وجهه، وقلت له: أنت البطل، أنت أذكى من في الفصل، فقام وأعاد الجملة، ورفع صوته، فصفقت له أنا ومن حوله من التلاميذ، فقال الآخرون: قالها يا أستاذ! قلت نعم، لأنه ذكي.
3- الآن وثقت من هذا التلميذ العجيب بعد أن حمسته، وشجعته، وظهر لي ذلك في نبرات صوته. فقلت: أخرج أمام السبورة، وقلها مرة أخرى، وأخذت أشحذ همته وشجاعته، أنت الذكي، أنت البطل، فخرج وقالها والجميع منصتون، ويستمعون في ذهول.
4- ثم طلب مني التلاميذ أن آمره بأن يعيدها لهم.. فرفضت طلبهم، وقلت لهم: اطلبوا أنتم منه. وهدفي من ذلك أولاً: أن أشعرهم أنه أحسن منهم، وأنه ذكي، وثانياً: حتى يثق هو بنفسه، وأن التلاميذ يخطبون وده، وأنه مهم بينهم، وثالثاً: أن الفهم الذي عنده ليس عند غيره، وأن التلعثم وتقطيع الكلام الذي كان يصيبه أصاب جميع زملائه في هذا الموقف.
5- وطلبوا منه الإعادة مرة أخرى، فأخذت بيده، وقلت لهم أتعبتموه وهو يعيد لكم وأنتم لا تحفظون، ولا تفهمون، لأنني على ثقة أنهم سيطلبون إعادتها منه مرات كثيرة، فتركت ذلك له حتى يزداد ثقة بنفسه.
>
> 6- دق جرس انتهاء الحصة، وجاء وقت النزول إلى فناء المدرسة للفسحة، فلم يخرجوا من الصف إلا بهذا الطالب معهم، وأخذوا ينادونه باسمه، وكوّنوا كوكبة تمشي وهو يمشي بينهم كأنه قائد، أو لاعب كرة يحمل الكأس، والفريق من حوله، فخرجت خلفهم، وشاهدت التلاميذ ينادون إخوانهم وأصدقاءهم في الصفوف العليا، ويجتمعون حول هذا الطالب النجيب وهو يعيد لهم، وهم يرددون خلفه، وهو يصحح لهم، وكثر أصدقاء هذا الولد وجلساؤه بعد أن كان نسياً منسياً، ووثق بنفسه، وفي هذا اليوم نفسه طلبت منه أن يعرض هذه الجملة على أبيه وأمه، وإخوته، وجميع معارفه، وأن يتحداهم بإعادتها، وما هو إلا أسبوع واحد وجاءت إجازة نصف العام، وهنا ينبغي التنويه إلى أن حفظ تلك العبارة جاء نتيجة الفهم لمعناها. إذ إن عدم إدراك مفهوم كل كلمة فيها سيجعل حفظها حفظاً ببغاوياً، وهو ما ليس ينشده التربويون.
وبعد الإجازة جاء والده إلى المدرسة، ولأول مرة أقابله، فقال: جزاك الله خيراً يا أستاذ، بارك الله لك في أولادك، جزاء ما فعلت مع ولدي، وقال: لقد سألني الأقارب الذين زارونا في الإجازة: من هو الطبيب الذي عالجت عنده ولدك، إذ كنا نعرفه يتهته في كلامه، خجولاً منطوياً على نفسه، والآن تحدى الكبار والصغار رجالاً ونساءً، وتحداهم بإعادة جملة صعبة، عجزنا نحن أن نرددها بعده، فقلت لهم إنه معلمه عوض الزايدي، جزاه الله خيراً.
واستمرت علاقتي بالأب حتى الآن، وأخذ يخبرني عن ولده، وأنه انطلق بعد هذه القصة العلاجية وحقق ما لم يكن متوقعاً أبداً:
1- حفظ القرآن الكريم حاملاً، وأصبح عضواً فاعلاً في نشاطات الجماعة ورحلاتها.
2- تخرج في الثانوية العامة القسم العلمي بامتياز، حيث حقق 96% في المجموع الكلي للدرجات. 3- التحق بالجامعة قسم الرياضيات، وفي كل سنة دراسية كان ينال الكثير من شهادات الشكر والثناء والتميز، حتى أنه تخرج بامتياز مع مرتبة شرف. 4- عُين معيداً في إحدى الكليات بجامعاتنا.. وعلمت أنه حصل على قبول للدراسات العليا في واحدة من أعرق الجامعات العالمية، ولا يزال المستقبل الواعد ينتظره بالكثير، خاصة أنه ذاق حلاوة تميزه.
هذا ... وإني لعلى يقين من أن أحداث هذه القصة الكبيرة جداً.. العظيمة أثراً لا تحتاج إلى تعليق، أو في حاجة إلى ثناء وتقدير للمعلم الذي هو بطلها، وفاعل حقيقي لأحداثها، وإني لأدعو الكُتَّاب إلى تلمس مثل هذه النجاحات وإبرازها، وعدم الإقلال من شأنها؛ لأن لها مردودها العظيم على الأجيال كلها، كما عرفنا. هكذا تكون التربية الناجعة، وهكذا المربي المحلق الناجح
وفق الله الجميع للنهوض بالامة بالكلمة الطيبة







رد مع اقتباس
قديم 11-03-2008, 10:55 AM رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
ذكرى
مشرفة أفيــــاء المســك ومساعدة متابعة

الصورة الرمزية ذكرى

افتراضي مشاركة: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة



حياك الله اختي ام الياس
قصة جميله استفدة منها الكثير
شكرا لكِ ياغالية وشكرا لأضافتك

وفقك الله دائما للخير


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








رد مع اقتباس
قديم 11-03-2008, 11:35 PM رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
سامية بصفاتي
مشرفة التصاميم المسكية والحاسب والإنترنت

الصورة الرمزية سامية بصفاتي

افتراضي مشاركة: الـــوصـــفـــة الـــعـــجـــيبـــة

وصــفه راائـعه وجميله

الثناء شيئ جميــل ..

بارك الله فيكـِ

غاليتي الحبيبة

\\ ذكـرى \\

وجزاكـِ الله خيـرا

دمتـِ بود

تحياتي وحبي لكِ






توقيع سامية بصفاتي
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العجيبـة, الوصفـة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank