السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
كم من الليالي نجتمع فيها مع من نحب ونتحاكى ويؤنس بعضنا بعضا
وتمر اللحظات تلو اللحظات ، وقد كثر الضحك وزاد اللغو
وقد مضت الساعة تتبعها الساعة ونحن جالسات كل واحدة تتحدث عن شيء
هذه تحكي عن زوجها ومعاملته السيئة لها
وتلك تشكي من حماتها
واخرى عن آخر ما نزل في الاسواق
وتنتهي الجلسة ولا ندري بأي حال ختمت
ان كانوا على خير تذكروا خلالها الله ، وأكثروا من النصح لله ، ومضوا بتذكير بعضهن البعض ودعوتهن لما هو خير لهن ..
أو على ألأقل ذكرن كفارة المجلس عسى الله أن يرحمهن بها .
وإن كن على عكس ذلك مضين وكأن شيئا لم يكن هي سويعات تسلين فيها وانتهت - وبأي حال انتهت ؟ - لا ندري
وربما تتواعدن للقاء قريب لتسأل كل واخدة الأخرى عن حالها بعد الاجتماع الاخير ....!!!!!!
وتعود كل واحدة الى بيتها .....وقد أصابها الضيق ... وتململت من أولادها فلا زالوا مستيقظين على ذاك الفلم والفيديو كليب ؟؟؟
وزوجها قد عقد حاجبيه منتظرا لها ليفجر كلمات التوبيخ على رأسها ...
وقد امتلئت عيناها بالدموع وبكت بحرقة وهي لا تدري
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنها آثار الذنوب والمعاصي
قال تعالى " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من مصيبة فمن نفسك " النساء 79
غفلت عن ذكر من تفضل عليها بسمعها وبصرها ..نسيت من أكرمها بزوج وأولاد ...هجرت من أعطاها وأعطاها واستكثرت بدورها أن تقول ..
لا اله الا الله
ثم تتسائل لم أعيش دون غيري في هذه الحياة الضنك ولم تعلم قوله تعالى :"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آيتنا فنيستها وكذلك اليوم تنسى * ))
لا اله الا الله ...." وكذلك اليوم تنسى " هذا هو الجزاء ....ولا حظي أنه من جنس العمل !!!!
نستي فنُسيت ِ
اتبعت الهوى " ومن أضل ممن اتبع هواه " القصص ،وسرك الحديث عن فلانة وعلانة ، وآخر الموضات ، والتمثليات ، والمسرحيات وربما عن المغني الفلاني والراقصة فلانة " وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون " النمل .
و كم نحتاج الى السبيل سبيل الله سبيل الجنة ....أنا لا أريد أن أعيش هذه المعيشة ، وأظنك مثلي تكره أن ينساها من تحب فكيف - ولله المثل الأعلى - برب العالمين ؟؟؟؟
المتفضل علينا ، من يرحمنا ويعطينا ورغم معاصينا يعطينا ويعطينا لم يفقد لك بصر ، أو يقعد لك طفل ، ....ولكن تذكري أنك ستلاقين عملك لا محالة .....فهل تريدين النجاة .؟؟؟؟
هل تريدين رحمة لا تنقطع ، وجنةتجري من تحتها الانهار ، وقصور مشيدة ... وحياة رغيدة ...
ربما تدفعين الغالي والثمين في سبيل ذلك وهذا هو حال أولئك الظالمين اللذين ظلموا أنفسهم في ذلك اليوم العصيب يقول عز من قائل :
" ولو أن للذين ظلموا مافي الأرض جميعا ومثله معه لا فتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون * وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ماكانوا به يستهزءون " الزمر 47-48
كم مرة سخرت من قصر ثوب ذاك الملتزم ، وكم من مرة استهجنت تلك العباءة التي على الرأس ...وضحكت من حياء هذه لأنها لا تكلم الرجال ، ومن تلك لأنها لاتعرف في الموضة ودائما محتشمة ....
"وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون "
تأملي هذه الآية جيدا ياحبيبة ....فوالله ما أصعبها ...والله ما أصعبها أحد السلف جلس يبكي ويبكي لم استشعره من الآية ...
ولكن أتعلمي ياغالية ...أنا أيضا مقصرة وأرجوا النجاة من ذلك اليوم وأريدك معي !!!!
نعم لا أريد لك حياة ضنك كما لا أريدها لنفسي ...فلنسرع بالتوبة
فبابه تعالى مفتوح يفرح بتوبتك ويرضى عنك ...بل أتعلمين مدى كرمه
يبدل سيئاتك حسنات !!!!!!
هل رأيت أجود منه سبحانه
يقول تعالى "واللذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " الا انه هناك استثناء وهي البشرى التي أهديها لنفسي المقصرة ولك ياحبيبة " الا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ً "الفرقان
ما أعدله وأرحمه وأجوده وما أضعفنا وما أكثر ظلمنا لآنفسنا ، وما أفقرنا اليه تعالى .....
فالبدار البدار تريدي جنة الآخرة فادخلي جنة الدنيا أولا ذكر وعبادة وصلاح وتقى عفاف وحجاب ودعوة اليه ما أروع العودة اليه فلا مفر منه الا اليه فعودي ياحبيبة فهو خالقنا ورازقنا والمتفضل علينا فكيف نقدم سواه عليه ، كيف نحب الدنيا الفانية وقد وهب لنا جنة باقية ؟؟؟؟
فكري ياغالية فما خلقنا سبحانه ليشقينا بل نحن من يسعى لسعادتها أو ............
طريقين لا ثالث لهما فاختاري أخيتي وأعدي لاختيارك فأنت وحدك من ستلاقيه لا صحبة ولا أولاد ولا زوج أنت وحدك ....وحدك ستقفين موقف تبنيه اليوم بيدك فلا تحاربي الله على أرضه ولا تجاهري بالمعاصي وهو يراك اينما كنت واتقي الله ياغالية ولا تكوني ممن قال الله تعالى فيهم :
" واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد " البقرة
أسأل الله لي ولك جنة الخلد ورؤية وجهه سبحانه ورضاه عنا في الدنياوالآخرة ، ومرافقة نبيه صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام ، واعذريني على الاطالة ما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وماكان من صواب فمن الله تعالى وحده .
والله وحده أعلم .
جزاك الله خيرا لاعارتي سمعك لاعدمت اخوتك فيه تعالى .