مازلتُ أذكرُ أوّلَ حافظةٍ في منتديات المسك .. كان اسمُها شعاع .. كانت فرحتنا الأولى، ومصدر سعادة كبيرة، إذ منَّ الله عليها وعلينا أن ختمت كتابَ الله في مكانٍ إلكتروني ..
أمرٌ يشبهُ الحلم، ويتعدّى الخيال.. تلاحمُ الأرواح، لقاءاتٌ في الله، آياتٌ تصدح تتجاوز الزمان والمكان، تثبتُ أن للخير كل المكان في عصر التقنيّة .. وتثبتُ أننا قادرون على أن نتجاوز ظروفنا ونصنع شيئاً عظيماً ينفعُ في أخرانا ..
استمرّت الحلقات، وتوافدت الحافظات..
توسعت دائرةُ المسك، وفتحت الغرف الصوتية ..
أصبح الحفظ في مجالات كتابية، وأخرى صوتية ..
نالت كثيراتٌ نجاحات رائعة .. لن أنس فرحة بعض الأخوات بحفظ سورة البقرة متقنة، تليها آل عمران والنساء ..
لن أنس طعم النجاح، ولن أنس دموع الفرح التي قرأتها عبر الشاشة في عيونهن وأصواتهن .. وروعة تعبيرهن !
الحلقاتُ هُنا جنّة .. تمرّ بها كل يوم عابرات السبيل، وقد تقطنُ فيها الراغبات على الدوام، منهن من يتوقف، فيعود للخلف عند أول ظرف طارئ، عند أول حالة فتور، ومنهن من تحقق فوزاً بجدٍّ واجتهاد ..
هذه هي حالُ المؤمن حتى يلقى الله..
وهاهي المواسم تغدو وتروح .. فماذا حققنا ؟ وماذا أنجزنا ؟ وإلام نطمح في أوقاتنا التي تنسرقُ من بين أيدينا ؟
في العمر أيضاً جنة ونار .. جنة المؤمن قرآنه وطاعاته ومحرابه وحُسن وقوفه بين يدي الله وحسن أخلاقه وسلوكه وجدّيته في تطبيق الإسلام حياً ..
وناره أن يغفل، ويفتر ويستسلم لنوم عميق ..
فاختاري أختاه مصيرك .. فالوقتُ لن ينتظرك ..
هي دعوة حب.. مقرونة بدمعة شوق .. ونداء محب ..
إلى كل أخت سجلت وغادرت الحلقات أن تجدد العزم فتعود
وإلى كل أخت فكرت بالتسجيل، أن تقدم جادة على هذه الخطوة
وإلى كل أخت لم تفكر حتى بهذا الأمر .. فلتقف وقفة جد مع نفسها ولتأتِ بقلب جديد ..
هانحنُ ننتظركن .. بقلوبنا، بعيوننا، بكل باب خير نستطيعُ أن نفتحه معاً ..
فيا باغي الخير أقبل .