مدائن الرماد رواية للعالم

للكاتبة: بدرية العبدالرحمن
الناشر: مكتبة العبيكان
العمل الروائي الناجح حياة بشرية متكاملة بكل ما فيها من خير وشر , وصلاح وفساد , حياة تنتقل من المجتمعات البشرية بضجيجها وصخبها إلى نفس الكاتب وعقله ولبه , فتهزه من الأعماق , وتحرك فيه الشعور بالفرح والحزن , بالأمل والألم , حتى إذا اشتعلت أعماقه بتلك الأحداث إلى تجارب إنسانية ناضجة ينقلها الروائي الناجح إلى الناس في عمل مثير يمتزج بروحه وفكره ومشاعره , وهنا يقف العمل الروائي شامخاً !!. ترى هل استطاعت كاتبتنا السعودية الشابة بدرية التي انطلقت بروايتها الأولى ( مدائن الرماد ) من وسط المملكة , وكتبتها قبل تخرجها من الجامعة وقبل الحادي عشر من سبتمبر بعامين تقريباً أن تفعل ذلك ؟! لا نتردد في التأكيد ـ من وجهة نظرنا ـ أن الرواية قد رسمت لنا تلك اللوحة المتداخلة من الحياة البشرية المعاصرة , وأنها قد تنبأت بتلك الأحداث الكبيرة أو ما يماثلها مما تحركه أصابع الصهيونية , ونقلتنا معها إلى عوالم غربية في فضاء أمريكا الرحب , وأدخلتنا في دهاليز مظلمة تتحرك فيها تلك الخفافيش السامة , بمعنى ذلك أنها وضعتنا أمام عمل روائي ناجح متكامل من حيث الخيال والحوار و اللغة المفعمة بالحياة والحركة وتوظيفها الجيد للرمز عبر بطلة الرواية (( رامة )) التي تبدأ معك طفلة صغيرة , وتكتشف في آخر الرواية من تكون ؟!.
>>موقع مكتبة العبيكان...<<
لقد قرأت الرواية و هي تحكي قصة فتاة فلسطسينية هربت من حياة البؤس الذي عاشته إلى لبنان، و من ثم عاشت حياة الذل هناك لتنتقل بعدها بمساعدة أحدهم إلى أمريكا.. ( أرض الحرية كما تدعى)
و تعيش في حالة نفسية سيئة جداً بسبب المشاكل التي مرت بها..
و تمر بمراحل مختلفة في الحياة و ظروف مختلفة..
لن أسترسل في الحديث عن الرواية لأترك لكن المجال أن تتمتعن بالرواية إلى نهايتها..
و تعبر الكاتبة روايتها بأسلوب جميل و ممتع، حتى أن القارئ لا يدرك نفسه إلا و هو أتم القراءة...