أوراق من رياض العرب فى العقل
* قال الإمام محمد الباقر :
(لما خلق الله العقل قال له: أقبل، فأقبل، ثم قال له أدبر، فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت أحسن منك، إياك آمر وإياك أنهى وبك أثيب وبك أعاقب).
*العاقل لا يستقبل النعمة ببطر ولا يودعها بجزع
*العقل صفاء النفس والجهل كدرها
*العقل غريزة تربيها التجارب
*ولا خير في حسن الجسوم وطولها.. إذا لم يزن طول الجسوم عقول
*أعقل الناس من لايدري أنه عاقل
*من شاور عاقلا أخذ نصف عقله.
*أعقل الناس أعذرهم للناس.
*العقول الصغيرة تناقش في الأشخاص ، والعقول المتوسطة تناقش في الأشياء ، والعقول الكبيرة تناقش في المبادئ ( مثل صيني )0
*************************************************
* قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه :
لقد سبق إلى جنّات عدنٍ أقوامٌ ما كانوا بأكثر صلاة ولا صياماً ولا حَجّاً ولا اعتماراً ، لكنّهم عقلوا عن الله مواعظه ، فوجلَتْ منه قلوبُهم ، واطمأنّت إليه نفوسُهم ، وخشعت له جوارحُهم ، ففاقوا النّاس بطيب المنزلة ، وعلوِّ الدرجة عند النّاس في الدّنيا وعند الله في الآخرة .
*************************************************
*وقال عمر ابن الخطّاب رضي الله عنه :
ليس العاقلُ الذي يعرف الخيرَ من الشرّ ، ولكنّه الذي يعرف خير الشّرّين .
***********************************************
*وقالت عائشة رضي الله عنها :
قد أفلح من جعل اللهُ له عقلا .
************************************************** *
*وقال ابن عبّاس رضي الله عنهما :
وُلِد لكسرى مولودٌ فأحضرَ بعض المؤدِّبين ، ووضع الصّبيّ بين يديْه ، وقال : ما خير ما أُوتي هذا المولود ؟ قال : عقلٌ يُولد معه . قال : فإن لم يكن ؟ قال : فأدبٌ حسنٌ يعيش به في النّاس . قال : فإن لم يكن ؟ قال : صاعقةٌ تحرقُه .
*************************************************
*وقال بعض أهل العلم :
لما أهبط الله تبارك وتعالى آدم إلى الأرض أتاه جبريلُ عليه السّلام بثلاثة أشياء : الدين ، والخُلُق ، والعقل ، فقال : إنّ الله يخيّرك بين هذه الثلاثة ، فقال : يا جبريل ! ما رأيتُ أحسنَ من هؤلاءِ إلاّ في الجنّة ، ومدّ يدَه إلى العقل فضمّه إلى نفسه فقال للآخرين : اصعدا . فقالا : أُمرنا أن نكون مع العقل حيث كان . فصارت الثلاثة إلى آدم عليه السّلام . وهذه الثلاثة أعظم كرامةٍ أكرم الله بها عبدَه ، وأجلُّ عطيّةٍ أعطاها إيّاها . وجعل لها ثلاثة أعداء : الهوى ، والشيطان ، والنّفس الأمّارة . والحرب بينهما دُوَلٌ وسجال ، (( وما النّصر إلا من عند الله العزيز الحكيم )) آل عمران ( 126 ) .
*وقال وهب ابن منبّه :
قرأت في بعض ما أنزل الله تعالى : إنّ الشيطان لم يُكابِد شيئاً أشدّ عليه من مؤمنٍ عاقل ، وإنّه ليسوقُ مئة جاهلٍ فيستجرّهم حتى يركبَ رقابَهم فينقادون له حيث شاء ، ويُكابِد المؤمن العاقل فيَصْعُب عليه حتى ينالَ منه شيئاً من حاجته ، قال : وإزالة الجبل صخرةً صخرة أهون على الشّيطان من مكابدة العاقل المؤمن ، فإذا لم يقدر عليه تحوّل إلى الجاهل فيستأسره ، ويتمكّن من قياده حتى يُسْلِمه إلى الفضائح التي يتعجّلُ بها في الدّنيا : الجلْد والرّجم والقطع والصّلب والفضيحة ، وفي الآخرة العار والنّار والشّنار .
وإنّ الرّجلين ليستويان في البِرّ ويكون بينهما في الفضل كما بين المشرق والمغرب بالعقل ، وما عُبِدَ الله بشيءٍ أفضل من العقل .
***********************************************
*وقال معاذ ابن جبل رضي الله عنه :
لو أنّ العاقلَ أصبح وأمسى وله ذنوبٌ بعدد الرّمل كان وشيكاً بالنّجاة والتّخلّص منها ، ولو أنّ الجاهلَ أصبح وأمسى وله من الحسنات وأعمال البِرّ عدد الرّمل لكان وشيكاً ألاّ يسلمَ له منها مثقال ذرّة . قيل : وكيف ؟ قال : إنّ العاقل إذا زلّ تدارك ذلك بالتوبة والعقل الذي رُزِقه ، والجاهل بمنزلة الذي يبني ويهدم ، فيأتيه من جهْله ما يفسد صالح عمله .
**********************************************
*وقال الحسن البصري :
لا يتمُّ دين الرّجل حتى يتمَّ عقله ، وما أودعَ الله امرأً عقلاً إلا استنقذه به يوماً .
************************************************
*وقال بعضُ الحكماء :
من لم يكن عقله أغلب الأشياء عليه ، كان حتفه وهلاكه في أحبّ الأشياء إليه .
*وقال يوسف بن أسباط :
العقل سراجُ ما بطنَ ، وزينةُ ما ظهرَ ، وسائسُ الجسد ، ومِلاكُ أمر العبد ، ولا تصلحُ الحياة إلاّ به ، ولا تدور الأمورُ إلاّ عليه .
*وقيل لعبد الله بن المبارك :
ما أفضل ما أُعطي الرّجل بعد الإسلام ؟ قال : غريزةُ عقل ، قيل : فإن لم يكن ؟ قال : أدبٌ حسن ، قيل : فإن لم يكن ؟ قال : أخٌ صالح يستشيره ، قيل : فإن لم يكن ؟ قال : صمتٌ طويل ، قيل : فإن لم يكن ؟ قال : موتٌ عاجل .
وفي ذلك قيل :
ما وهب الله لامرىءٍ هبةً **************** أحسنَ مِن عقْلهِ ومِن أدبِهْ
هما جمالُ الفتَى فإنْ فُقِدَا
فَفقْدُه للحياةِ أجملُ بِهْ
********************************
*قال الشافعي:
أربعة تزيد في العقل:-------
1- ترك الفضول في الكلام
2- والسواك
3- ومجالسة الصالحين
4- ومجالسة العلماء.
********************************
*العقل واللاعقل:
إن التأرجح بين العقل واللا عقل يذهب العقل
*أهمية العقل:
العقل ملك، والقلب وزير، والجوارح جنود، فاذا صلح الملك صلح الوزير والجنود ، وإذا فسد الملك فسد الوزير والجنود .
وإليكم هذه الخاطرة التى يتبين مدى أهمية العقل :
(دعي العقل الأعضاء بواسطة كرات الدم البيضاء، إلى حضور اجتماع طارئ يهدد الجسد والروح معاً ، واستثنى من الدعوة القلب، فحضروا .
وقال العقل : إن هذا القلب قد أذلنا وتصرف في الآونة الأخيرة تصرفات غريبة وعشوائية دون رأي منا ولا مشورة .
قالت الاعضاء: وما العمل ؟
قال : أن نجتث هذه المضغة التي أذلت القلب وأذلتنا .
فقالت الأعضاء : نعم الرٍأي .
وأمر العقل الأعضاء أن لا تتدخل في المهمة التي سيقوم بها فخضعوا، وقام العقل بالتباحث مع القلب حول الموضوع، لكن القلب لم يقتنع بهذا الرٍأي فدارت معركة كبيرة بينهما دامت أيام ، والأعضاء تتفرج لا تتدخل، لأن العقل قد أمرها بعدم التدخل، وكانت نتيجة المعركة أن تغلب العقل على القلب .
وأخرج المضغة السيئة منه، وقامت كرات الدم البيضاء على الفور بأخذ هذه المضغة وإخراجها من القدم على وجه التحديد، وبعدها أصيب القلب بضعف وانهيار ولم يتفهم الموقف، ولكن مع الايام شعر أنه أخطأ وكان أعمى، وتبنيت له أمور لم تكن واضحة من قبل، فقام فور صحوته من غفلته بزيارة مفاجئة إلى العقل، وعانقه، وبكيا بكاء فرح ، وشكره على ما فعل معه .
وقال له العقل ناصحاً : لا تتهور ثانيةً !
فقال القلب : من الآن وصاعداً قبل أن أفعل شيئاً سأشاورك ، حتى لا أقع في الخطأ ذاته.
فقال العقل معقباً : اتفقنا، وبعدها أقبل القلب إلى الأعضاء مصافحاً لها ومعتذراً عما بدر منه قبل ذلك )
والعبرة من هذا الكلام
أن العقل هو سيد الموقف، ولا ننكر الجانب العاطفي
بل نقول إذا اجتمع العقل والقلب على امر
ما كانت النتائج مرضية ...
*يقول الأمام الغزالي رحمه الله:
ينبغي أن يكون في من تؤثر صحبته خمس خصال: -
أن يكون عاقلا
حسن الخلق
غير فاسق
ولا مبتدع
ولا حريص على الدنيا
أما العقل: فهو رأس المال، فلا خير في صحبة الحمقى، فإلى الوحشة والقطيعة ترجع عاقبتها؛ وإن طالت .
*شعر فى العقل
يزين الفتى في الناس صحة عقله وإن كان محظورا عليه مكاسبهُ
يشين الفتى في الناس قلة عقله وإن كَرُمَتْ أعراقه ومناسبهُ
يعيش الفتى في الناس بالعقل إنه على العقل يجري علمه وتجاربهُ
وافضل ما قسم الله للمرء عقله فليس من الأشياء شيء يقاربهُ
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه ومآربهُ
* قال بعضهم:
ومن يعادي عاقلا خيرٌ له من أن يكون له صديق أحمق
فأرغب بنفسك ان تصادق جاهلا إن الصديق على الصديق مصدِّق
***
*قال الإمام علي كرم الله وجهه:
(وتنسب أيضا لأبي العتاهية)
فلا تصحب أخا الجهل إياك وإياهُ
فكم من جاهل أردى حليما حين آخاهُ
يقاس المرء بالمرء إذا ما المرء ماشاهُ
وللشيء على الشيء مقاييس وأشباهُ
وللقلب على القلب دليل حين يلقاهُ
*وقال آخر يحث على اتخاذ العاقل صديقا وتجنب الأحمق المجنون:
إني لآمن من عدو عاقل وأخاف خّلا يعتريه جنونُ
فالعقل فن واحدٌ وطريقه أدرى فأرصَد والجنون فنونُ
*قال عمر بن الخطاب: أصل الرجل عقله، وحسبه دينه، ومروءته خلقه.
*وقال بعض الحكماء: العقل أفضل مرجو، والجهل أنكى عدو
*وقال بعض البلغاء: خير المواهب العقل، وشر المصائب الجهل.
*وقال بعض الشعراء:
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله : فقد كملت أخلاقه ومآربه
من كتاب( أزهار من أطايب الكلام)