03-07-2005, 05:31 AM
|
رقم المشاركة : 3 (permalink)
|
معلومات
العضو | | | | الرحــــــــــــــــــــــــــلة
الرحلة إلى حيث بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ورؤية دقائق حياته وأسلوب معاملته أمر مشوق للغاية ,كيف إذااحتسبنا فيه الأجر ولمثوبة ....
إنها عظة وعبرة وسيرة وقدوة واتباع واقتداء
وهذه الرحلة رحلة بين الكتب ورواية على ألسنة الصحابة ,وإلا فلا يجوز شد الرحال إلى قبر ولا بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره,سوى لثلاث مساجد ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله"لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد :المسجد الحرام ,ومسجدي هذا ,والمسجد الأقصى " متفق عليه.
ويجب أن نمتثل أمر الرسول صلى الله عليه
فلا نشد الرحال إلا لهذه المساجد الثلاثة والله عز وجل يقول
((وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه "
ونحن لا نتتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم ,قال ابن وضاح :
"أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها ,فخاف
عليهم الفتنة" (1)
قال ابن تيمية رحمه الله عن غار حراء :"وكان النبي صلى الله عليه وسلم
قبل النبوة يتحنث فيه ,وفيه نزل عليه الوحي أولاً
لكن من حين نزل عليه الوحي ما صعد إليه بعد ذلك ,ولا قربه ,ولا هو ولا أصحابه ,وقد أقام بمكة بعد النبوة بضع عشرة سنة لم يزره ولم يصعد إليه ,
وكذلك المؤمنون معه بمكة ,وبعد الهجرة أتى مكة مراراً في عمرة الحديبية
وعام الفتح ,وأقام بها قريبا من عشرين يوما ,
وفي عمرة الجعرانة ,ولم يأت غار حراء ,ولا زاره..."(2)
هانحن نطل على المدينة النبوية وهذا أكبر معالمهاا الباروة بدأ يظهر
أمامنا,إنه جبل أحد الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم
"هذا جبل يحبنا ونحبه"(3)
وقبل أن نلج بيت الرسول صلى الله عليه وسلم
ونرى بنائه وهيكله
لا نتعجب إن رأينا المسكن الصغير والفراش المتواضع
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم
كان أزهد الناس في الدنيا متقللاً منها
لا ينظر إلى زخارفها وأموالها ,بل جعلت قرة عينه في الصلاة .(4)
وقد قال صلى الله عليه وسلم عن الدنيا
"مالى وللدنيا ,ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف, فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ,ثم راح وتركها "(5)
وقد اقبلنا على بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن
نستحث الخُطا سائرون في طرق المدينة...
هاهي قد بدت حُجر أزواج رسول الله
صلى الله عليه وسلم
مبنية من جريد عليه طين,بعضها من حجارة مرضومة (6) وسقوفها كلها من جريد.
وكان الحسن يقول : كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقفها بيدي (7)
إنه بيت متواضع وحجر صغيرة....لكنها عامرة بالإيمان والطاعة
وبالوحي والرسالة!
(1)القصة في البخاري ومسلم
(2) الفتاوى 27/251.
(3)متفق عليه
(4)رواه النسائي.
(5)رواه الترمذي.
(6)مرضومة :أي بعضها فوق بعض.
(7)الطبقات الكبرى لابن سعد 1/501,499,وانظر السيرة النبوية لابن كثير 2/274. |
آخر تعديل هالة محارب يوم 04-01-2008 في 02:39 AM. |
| | |