عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( ثم دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض))
من الذي ماتت ؟؟..
هرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!...
وأبواب النار السبعة فتحت لأن هرة ماتت ؟؟..
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( لا تنزع الرحمة إلا من شقي )) ..
ترى ما يفعله الجبار المنتقم ممن يقتلون الأبرياء , ويعتدون على الأعراض وينتهكون الحرمات ؟؟...
والله إن كل ما في الكون يشكو ربه ظلم العباد للعباد , وكل من لا يرحم لا يٍُرحم !!..
زعماء الشرق والغرب يزعمون أنهم سيصلحون الشرق الأوسط , والظلم والظلم كله في أيديهم , والله إن تاريخهم الأسود شاهد على ذلك ..
ففي الحرب العالمية الأولى كان عدد القتلى يتجاوز واحدا وعشرين بليونا , والحرب العالمية الثانية كان عدد الضحايا أكثر من خمسين مليونا ... وحرب الجزائر لوحدها سقط فيها ما يتجاوز المليون شهيد ...
والشهداء والضحايا وعدد القتلى يزداد ويزداد وأمة الإسلام لا هية وغافلة عما يجري حولها ؟؟..
هل هؤلاء هم أصحاب الإصلاح والتغيير ؟؟...
أم أنهم يريدون تشريح جسد أمتنا والقضاء عليها ؟؟...
عجبا من أمتنا وقد تحجرت قلوبها وأصبحت شاردة في متاهات الظلم والبغي وجحيم الحروب ؟؟....
عجبا من أمتنا وهي ترى حق البشرية, والإنسانية يهتك على مرأى الأعين , وأمام شاشات التلفاز ؟؟.....
عجبا من أمتنا والمحن والشدائد والمصائب قد اشتدت وطأتها , وبات لا يهمها
إلا جمع المال والدرهم والدينار ؟؟....
عجبا من أمتنا وهي ترى قنوات الفساد والفسق , والمجون قد أصبحت مرتعا خصيبا في قلوب أبناءها ؟؟..
والله الذي لا إله إلا هو لن يغير الله حال أمتنا إلا إذا غيرنا ما في أنفسنا وعهدنا ها إلى الصلاح والهدي والتقوى ..
والركيزة الأساسية التي يجب أن نبدأ بها لنغير من حالنا يا أمة القرآن هي الاعتصام بحبل الله المتين الثابت ...
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
آل عمران
نداء من الله العلي القدير يا أمة الإسلام , فهل من ملبي لهذا النداء عسى الله أن يرحمنا ويعيد لأمتنا عزتها وكرامتها ؟؟..
رسالتنا المحمدية يا أهل الحرية والديمقراطية قد بعثها الله لتكون رحمة للعالمين, وكل ما في الكون من جمادات وكائنات تنضوي تحت لواء رحمة رسالة النبي الأمي ليكون للعالمين بشيرا ونذيرا !!!...
تلك هي رسالة النبي الأمي , رسالة أمة القرآن وأمة الرحمة والعدل ؟؟..
ألم نسمع قول الله تعالى في سورة الأنبياء ؟؟؟...
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
نبي الأمة وقائدها ونورها وخاتم الأنبياء والمرسلين جاء رحمة للعالمين ..
رحمة للكون والسماوات والأراضين والجن والإنس !!..
رحمة النبي الأمي والرسالة المحمدية شملت من آمن به ومن لا يؤمن به ..
والبشرية كلها تقبع في ظلال الرحمة الوارفة التي جاء بها نبينا , ولمن يريد أن يستظل بها ويستروح نسائمها ..
تلك هي رسالتنا يا أمة الإسلام رسالة رحمة وعدل وإحسان ووفاء .. رسالة خير للعالمين , ألم يكفينا فخرا وعزة أن تكون هذه رسالتنا ؟؟...
فلنسمع معا ونتدبر يا أمة الرحمة والإحسان حديث نبي الأمة وحبيبها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
*بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى ارتقى فسقى الكلب فشكر الله له وغفر له فقالوا يا رسول وإن لنا في البهائم لأجرا فقال في كل ذات كبد رطبة أجر *
رواه البخاري
أبواب الجنة الثمانية تفتح لرجل سقى كلبا , فالمعنى والله جليل وعظيم ...
أما يجب علينا أن نرفع صوتنا لمن يقول عن أمتنا أنتم أهل الإرهاب ونقول لهم بكل فخر وإباء وشموخ :
تلك هي رسالتنا المحمدية يا أهل الحرية والديمقراطية !!!!
.........