قال العلامة محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله- :
فإذا قال قائل: لو رأينا رجالًا يقاتلون ويقولون نحن نقاتل للإسلام ثم قُتل أحد منهم فهل نشهد له بأنه شهيد ؟
فالجواب :لا،لا نشهد بأنه شهيد؛ لأن النبي قال:
ما من مكلوم يُكلم في سبيل الله -والله أعلم بمَن يُكلم في سبيله- إلا جاء سوم القيامة وجرحه يثغب دمًا، اللون لون دم، والريح ريح المسك
فقوله: والله أعلم بمَن يُكلَم في سبيله يدل على أن الأمر يتعلق بالنية المجهولة لنا، المعلومة عند الله. وخطب عُمر بن الخطاب-رضي الله عنه- ذات يوم فقال: أيها الناس، إنكم تقولون فلان شهيد وفلان شهيد، ولعله أن يكون قد أوقر راحلته-يعني قد حملها من الغلول، يعني لا تقولوا هكذا- ،ولكن قولوا: مَن مات أو قُتل في سبيل الله فهو شهيد.
فلا تشهد لشخص بعينه أنه شهيد إلا مَن شهد له النبي-صلى الله عليه وسلم- فإنك تشهد له، أما من سوى هذا فقل كلامًا عامًا.
قُل: مَن قُتل في سبيل الله فهو شهيد،هذا نرجو أن يكون من الشهداء وما أشبه ذلك من الكلام . _________
المصدر :
شرح رياض الصالحين
العلّامة: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
الباب العاشر
في المبادرة إلى الخيرات وحث مًن توجه لخير على الإقبال عليه بجد من غير تردد
شرح الحديث الثالث .. حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-