النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. بتاريخ : 03-04-2005 الساعة : 03:20 AM رقم #1

     افتراضي  العنوان : علم مصطلح الحديث ( محاضرة مكتوبة )


    مشرفــة عامــة




    رقم العضوية : 63
    الانتساب : Feb 2005
    الدولة : الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات : 11,695
    بمعدل : 2.81 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 23
    التقييم : نور الهدى داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    نور الهدى غير متصل

       

     







    اخواتي المسكيات الحبيبات

    هذه المحاضرة سنتكلم بأختصار عن بعض الفصول المهمة لمن أراد ان يخوض فى علم الحديث ويشتغل فى مباحثه.... حتى وإن لم يرد أن يخوض فى هذا العلم فينبغى عليه أن يكون ملما ببعض القضايا الكلية المتعلقة بهذا العلم وهذه القضايا نستطيع ان نلخصها فى 18 فصل أو عنصر وسوف نتناول فى هذه المحاضرة 10 عناصر


    العنصر الأول: المصطلح ومعناه
    المصطلح : هو أتفاق بين طائفة ما على شىء ما. ( لكل علم إصطلاحه ) ويقصدون ان لكل علم من المعانى الخاصة التى تختص به لهذه (الألفاظ) المصطلحات والتى قد تكون مشتركة فى أكثر من علم وعليه فان الاسماء قد تتعدد للمسمى الواحد.... فالألفاظ قد تختلف معانيها من علم الى علم فمثلا لفظ "الخبر" فى علم الحديث غير مايراد به فى علم النحو غير مايراد به فى علم البلاغة وعليه فان المصطلحات هى عبارة عن ألفاظ يقصد بها معانٍ معينة فى علوم معينة عند قوم معينين تعارفوا على هذا المعنى أو على هذا المصطلح فى علمهم وينبغى علينا أن نعلم انه اذا كانت الألفاظ تختلف معانيها من علم الى علم فقد تختلف معانيها أيضا فى العلم الواحد فقد يطلق اللفظ الواحد فى العلم الواحد فيراد به أحيانا معنى ويراد به أحيانا أخرى معنى آخر وهذا موجود بكثرة فى علم الحديث وفى مصطلحات الحديث، وهذا الأختلاف فى معنى اللفظ الواحد فى العلم الواحد قد يرجع احيانا لأختلاف منهج كل إمام عن آخر وقد يرجع ذلك لأختلاف الزمان والمكان وهذا يجعلنا نهتم بمعرفة المعانى المختلفة للألفاظ الواحدة باختلاف قائليها وباختلاف اماكنهم وباختلاف أزمانهم فعندما يقول الامام أحمد مثلا هذا الحديث حسن فإنه قد يعنى بالحسن أمرا أخر غير مانعنيه نحن كما سيأتى معنا في مبحث الحديث الحسن، وخلاصة القول : عنصر المصطلح ومعناه المصطلح هو اتفاق طائفة ما على شئ ما وهذا المصطلح قد يختلف معناه من علم الى علم بل قد يختلف معناه فى نفس العلم باختلاف مناهج العلماء وباختلاف ازمانهم وأمكنتهم وفى هذا يقول صاحب لغة المحدث:
    أعلم بأن اللفظ قد يستعمل فى غير ما علم فلا يستشكل فكل علم وله أصطلاحه معناه عند أهله وشرحه يدرى بالاستقراء أو بنص صاحبه أو عالم مختص وربما تعددت معانى الاصطلاح عند أهل الشام.
    العنصر الثانى : طرفا المصطلح
    عندما تناول العلماء أى مصطلح من المصطلحات الحديثية بين طرفين وجهتين فإنهم يبينون طرفين وجهتين الأول معناه الاصطلحى والثانى ماينبنى على هذا المعنى أو الأحكام المترتبة على هذا المعنى الاصطلاحى، كما فى مثال الثقة فإذا اردنا بلفظ الثقة العدل الضابط المتقن المتثبت فإن هذا يقبل حديثه اما اذا اردنا بلفظ الثقة هو العدل فقط وان لم يكن ضابط فهذا لا يقبل حديثه لأنه لايستطيع التحمل ، لايستطيع ان يتحمل الحديث ولا يستطيع ان يرويه كما تحمله ، فالعلماء يتناولون المعنى الاصطلاحى للالفاظ أوالمصطلحات وماذا يعنى المحدثون به من خلال كتب علوم الحديث وكتب مصطلح الحديث ونعنى بعلم الحديث او مصطلح الحديث فى الغالب فكلمة علم الحديث هى هى مايرادف كلمة مصطلح الحديث ولكن قد يطلق العلماء علم الحديث ويريدون بهذا اللفظ كل مباحث علم الحديث سواء كان من ألفاظ أو علل أو جرح وتعديل ويريدون بكلمة مصطلح الحديث انهم يريدون معنى المصطلحات وما ينبنى عليها من أحكام مثل تعريف كلمة صحيح او حسن
    أما الجانب الحكمى التقليدى فيبنى على فهمنا لهذا المصطلح اذا فهمنا ان كلمة حديث صحيح معناه ان يرويه عدل تام الضبط بسند متصل غير معلل ولا شاذ فهذا هو الصحيح او يراد بالحسن كذا أو يراد بالضعيف كذا فينبنى الحكم على مرادنا بهذا المصطلح كما سيأتى فى مبحث الحسن
    ومن الفصول المهمة فى هذا المقدمة سبل تفسير المصطلح أو الطريقة التى بها نعرف مالذى يعنيه العلماء بهذه اللفظة ، فالاصطلاحات انما يعرفها العلماء بالتتبع والاستقراء فينظرون فى كتب العلماء ويحاولون ان يتفهموا معانيها ويكون ذلك من خلال السياق الذى سيقت فيه هذه الألفاظ أو ان يعرض كلام الامام على كلامه الاخر فيتبين بكلامه المفصل ما اجمل فى موضع اخر كذلك يعرف بمقارنة كلام الامام بكلام غيره من الأئمة فى الموضع الواحد والحديث الواحد والراوى الواحد او ان ينص الامام على المعنى الذى يقصده مثال لذلك ماقاله الترمذى رحمه الله فى كتابه السنن أو فى الجامع يبين مالذى يريده بكلمة حسن عندما يطلقها على الحديث ؟ ما أردنا به حسن اسناده عندنا ، كل حديث يروى ولا يكون فى اسناده ما يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا فهو عندنا حديث حسن ومن هنا نفهم ان مايحسنه الترمذى من أحاديث فى كتابه الجامع وسنن الترمذى فإنه يشترط فى حسنه ألا يكون فى رواته كذابين قد يكون فيه الرواة أصحاب الحديث الصحيح وقد يكون فيه الرواة أصحاب الحديث الضعيف المهم انهم لايكونوا كذابين وهذا المعنى يختلف كثيرا عما يعنيه كثير من العلماء المتأخرين فإنهم يقصدون بكلمة الحسن "نراه عدل خفيف الضبط" أى لابد أن يكون ثقة ، عدل ولكن ليست درجة ضبطه نفس درجة ضبط الحديث الصحيح أو راوى الحديث الصحيح.
    وفى هذا نعلم ان ليس كل مايحسنه الترمذى فى سننه يكون حسنا مقبولا ولكن يطلق عليه كلمة حسن بما عناه الامام الترمذى رحمه الله.
    ومن أهم هذه الفصول الفصل الرابع وظيفة المحدث فإن موضوع علم الحديث هو الأسناد والمتن فتكون وظيفة المحدث هو ان يبحث فى هذا السند وهذا المتن ، وهذا كل كلام المحدثين الذى يدور فى فلك الاسناد والمتن ، فوظيفة المحدث إنما هو التحقق من كون هذا الاسناد أوالمتن صحيحا أو غير صحيح ، ثابت أو غير ثابت وليست وظيفة المحدث استنباط الأحكام كالفقهاء التى تضمنتها المتون فليس بالضرورة ان يكون المتكلم فى علم الحديث مدركا لدقائق فقه او عارف بمسائله وجزئياته ، ليس من شرط المحدث أن يعلم دقائق المتن وان يستنبط الاحكام او دقائق الاحكام من المتن ولكنه لابد ان يكون فاهما لما يقول فان الفهم درجات أقلها ان يكون فاهما لما يقول ولا يستنبط الاحكام ولكنه لا يشترط للمحدث ان يكون فقيها لكى يستنبط الاحكام من الحديث. كذلك قال العلماء انه استثنى من ذلك الرواية المنسوبة الى النبى فان علماء الحديث يلاحظون المتون ويتأملون فيها فاذا اشتمل المتن على معنى منكر يتعارض مع كتاب الله او ماعرف من سنة النبى حتى ولو كان ظاهر اسناده الصحة ولكن المتن يختلف مع ماعرف من سنة النبى مثل ماقاله العلماء فى حديث حفظ القران (ماجاء عند الترمذى ان على بن ابى طالب سأل النبى عن طريقة يحفظ بها القران فأرشده ان يصلى 4 ركعات .... ) قال الامام الذهبى عن هذا الحديث انه حديث منكر وان كان ظاهر اسناده الصحة.
    العنصر الخامس مبادئ علم الحديث : ماذكرناه فيما سبق هو مقدمة لعلم الحديث ، فمبادئ علم الحديث كما قال العلماء هى 10 مبادئ منها "حده" والمقصود بالحد أى التعريف فعلم الحديث هو العلم بالقواعد التى يعرف بها أحوال السند والمتن وهذا ماقاله ابن جماعه رحمه الله كذلك عرفه الحافظ ابن حجر بانه معرفة القواعد التى يتوصل بها الى معرفة حالة الراوى والمروى ، والمروى كما ذكر العلماء ايضا كثير من الناس قد يظن ان المروى هو المتن هو قول النبى او فعله او مايصل اليه السند والحاصل ان المروى يشمل السند والمتن ، لأن الراوى يقول حدثنا فهو يروى السند ويروى المتن.
    اذا عرفنا ان هذا هو حد مصطلح الحديث او مصطلح علم الحديث نعرف ان موضوع هذا العلم السند والمتن والراوى والمروى والمقصود من تعلم هذا العلم معرفة المقبول من الاخبار فيعمل به ومعرفة المردود فى يؤخذ به ، واضع هذا العلم هم السلف الصالح من علماء الحديث وحكمه فرض كفاية
    وفى هذا يقول صاحب لغة المحدث : علم الحديث هو عند الأهل علم الرواية وعلم النقل العلم بالقواعد المعرفة بالمتن والاسناد حال موصفة من قال بالمروى والراوى فقط أجاد فالمروى متن وسند وذلك الموضوع والمقصود ان يعرف المقبول والمردود واضعه هم علماء الروايه وحكمه فرض على الكفاية وهو بالنسبة للفنون كنسبة الحدق فى العيون.
    العنصر السادس السند والمتن : ونتكلم هنا عما يتعلق بالسند والمتن وهو حوالى 14 نقطة ، اولها السند وتعريفه " حكاية طريق المتن " كما قال ابن جماعة أو هو الاخبار عن طريق المتن كما قال ابن حجر ويطلق بعض العلماء الفاظا اخرى يريدون بها ايضا كلمة السند ويعرفوه بهو سلسلة الرجال الموصلة الى المتن وهذا التعريف عليه بعض الاستدراكات منها ان هذا التعريف لم يأتى بأدوات الاداء كحدثنا واخبرنا وعن وهى من السند ، فعندما يقول هى سلسلة الرجال الموصلة الى المتن ، فأين الأدوات التى هى من ضمن السند؟ فهم بذلك يخرجون الادوات من الاسناد والادوات داخلة فى الاسناد ، كذلك عندما يقولون سلسلة الرجال فإنهم يقصرون السند على الرجال ويخرجون بذلك من روى حديث بالوجادة ، والوجادة معناها ان يجد الراوى كتاب لشيخ او لعالم من العلماء فيروى مافى الكتاب فيقول حدثنى فلان وجادة لأنه لم يلاقيه لكنه وجد كتابا كتب فيه حديثا فروى عنه ، وقد اتفق العلماء على جواز الحديث عن طريق الوجادة كذلك يخرجون بذلك النساء فمن ضمن الرواة النساء ، كذلك عندما يقولون سلسلة فالمقصود بالسلسلة هو الاتصال فلا تطلق السلسلة الا على الشىء المتصل فأخرجوا بذلك السند غير المتصل.




     


  2. بتاريخ : 03-04-2005 الساعة : 03:22 AM رقم #2

    مشرفــة عامــة




    رقم العضوية : 63
    الانتساب : Feb 2005
    الدولة : الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات : 11,695
    بمعدل : 2.81 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 23
    التقييم : نور الهدى داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    نور الهدى غير متصل

       

     



    أنواع الأسانيد :

    اذا علمنا ان هذا هو السند فأنواع الأسانيد منها المسلسل والعالى والنازل وقال صاحب لغة المحدث فى تعريف السند : والسند الاخبار عن طريق متن كالاسناد وكالطريق وبعضها عندهما مسلسلة وبعضها عالية ونازلة ، النقطة الخامسة فى الفصل السادس المسلسل وهو ان يشترك الرواة فى كل طبقة من طبقات الاسناد كطبقة الصحابة مثلا او كطبقة التابعين حيث ينقلون الحديث عمن فوقهم يشتركون فى قول او فى وصف او فى فعل مثال: ان يكون التسلسل بالفاظ الاداء كأن يقول كل راوى فى كل طبقة حدثنا فلان حدثنا فلان الى اخر السند وان يكون هذا التسلسل بأوصاف الرواة او يكون التسلسل بأهل بلد معينين كما يكثر فى كلام الحافظ ابن حجر فى تعليقه على صحيح البخارى ان هذا السند كله مثلا مصريون او كوفيون او بصريون ، وقد يكون التسلسل ثابت او غير ثابت مع صحة الحديث وهو ليس له علاقة بصحة الحديث او عدم صحته والأغلب ألا يكون هذا التسلسل ثابتا كذلك التسلسل قد يقع فى كل طبقات الاسناد وقد يقع فى بعض طبقات الاسناد فقد يكون التسلسل فقط فى طبقة الصحابة وقد يكون فقط فى طبقة التابعين والصحابة ولا يكون فى من دونهم ، هذا هو الحديث المسلسل وفيه يقول صاحب لغة المحدث : اما المسلسل فما توارد فيه الرواة واحدا فواحدا فى صفة او حالة قولية لهم او الاسناد او فعليا ثم العلو
    فالسند اما يكون عالى او نازل السند العالى ينقسم الى قسمين علو صفة وعلو مسافة ، وعلو الصفة بان يتقدم وفاة الراوى لأن الغالب ان الشيخ المتقدم أكبر من الشيخ الأخر وايضا بتقدم السماع كأن أسمع من شيخ قبل ان تلقاه انت فهذا يسمى سند عالى وكلا القسمين لابد ان يكون هذا العلو بأسانيد صحيحة واذا كان بأسانيد ضعيفة فلا يكون سندا عاليا ، علو المسافة أى القرب من الرسول (ص) او القرب من امام من الائمة او العلو بالنسبة الى كتاب من الكتب المعتمدة ، اما السند النازل : وهو عكس العلو كأن تبعد المسافة او يبعد الشيخ الذى يروى عنه.
    اما المتن فهو ماينتهى اليه غاية السند من الكلام (قول النبى أو قول الصحابة أو قول التابعين) هذه المتون كما ان السند أنواع مسلسل وعال ونازل كذلك المتون أنواع بحسب مانسبت اليه 3 أنواع ، اما ان يكون مانسبت اليه الرسول (ص) سواء قول أو فعل أو تقرير أو يكون نسب الى الصحابى رضى الله عنه فيكون موقوف على الصحابى ، فإما ان يكون مرفوع الى النبى أو موقوف على الصحابى او انه مقطوع اذا انتهى الى التابعى او مادون التابعى ، من النقاط المهمة ايضا فى الحديث عن السند والمتن ان الحديث قد لايكون مرفوعا ولكنه يأخذ حكم الرفع للنبى ، فالمرفوع حكما هى تلك المتون الموقوفة لفظا اى انه انتهى السند الى الصحابى ثم انضمت الى هذه المتون قرينة يتبين منها ان هذا المتن لايمكن ان يكون مما قاله الصحابى الكريم باجتهاده بل لابد وان يكون أخذه عن النبى ، هذا المرفوع الحكم له صور مثل إخبار الصحابى بأمر غيبى مثل مايحدث يوم القيامة أو أشراط الساعة أو يخبر عن أمور ليست فى زمنه وهذا الصحابى لا يروى عن أهل الكتاب ولا يأخذ عنهم ، فهذا يأخذ بحكم الرفع للنبى كذلك من صور الرفع أن يذكر الصحابى حال روايته للحديث لفظا ، وهذا اللفظ يدل على كونه اخذه عن النبى (وإن لم يصرح) مثل ان يقول الصحابى "من السنة كذا" أو "أمرنا بكذا" كذلك من صور المرفوع حكما أن يحكى الصحابى قولا أو فعلا لبعض الصحابة قاله أو فعله بحضرة رسول الله ولا يروى إنكار النبى.
    كذلك من صور المرفوع حكما أن يخبر الصحابى بأنهم (الصحابة) كانوا يفعلون فعلا فى حياة النبى ولم ينكر عليهم ، كذلك من الألفاظ الدالة على الرفع للنبى أن تأتى لفظة فى السند تعبر عن هذا الرفع ، كذلك من صور الرفع أن يذكر الصحابى حكما معينا من الأحكام لامجال فى الاجتهاد فيها ، وكذلك من صور الرفع ماجاء فى تفسير الصحابة فيما يتعلق بسند النزول كأن يقول نزلت هذه الآية فى كذا.
    وقال صاحب لغة المحدث عن السند والمتن : أما المسلسل فما توارد فيه الرواة واحدا فواحدا فى صفة أو حالة قولية لهم أو الأسناد أو فعلية ثم العلو فعلو الصفة قسمان والعلو بالمسافة ثلاثة الأقسام فهى خمسة ثم النزول ويكون عكسا فالأولان قدم الوفاة وقدم السماع للرواة والقرب للنبى وهذا العلو علو المسافة والقرب للنبى أو إمام أو نسبة لكتب الأعلام ... والمتن ما أنتهى اليه السند من الكلام جملة أو عدد فما أضيف للنبى المرفوع والصاحب الموقوف والمقطوع للتابعى ضعيفا أو صحيحا قولا وفعلا حكما أو تصريحا ... وخصص الحديث بالمرفوع وقيل بل يطلق للجميع فهو على هذا مرادف الخبر وشهره شمول هذين الأثر والسنة المدلول هو جاز اطلاقها للفظ مجازا وما أضافه النبى لله
    العنصر السابع: أسماء المتون
    الحديث والخبر والأثر والسنة والمسند والاسرائليات ، أما الحديث فإنه مطلق حديث أطلق فهو يعنى به الخبر المرفوع عن النبى أما اذا قيد (مثل مايقال هذا حديث أبى بكر أو حديث قتادة) هذه قرينة تدل على أن هذا حديث من كلام أبى بكر أو قتادة ، أما الخبر فيطلق على ماينقل من الأخبار والروايات سواء كان هذا الخبر عن النبى أو عن غيره ، والأثر الأصل أن يطلق على مايروى عن غير النبى وقد يطلق على الحديث أو غير ذلك من أقوال الصحابة كذلك السنة فهى مدلولات ومعالم الحديث ، الحديث القدسى أيضا ويسمى الحديث الألهى هو ما أضيف الى النبى وأضافه هو الى الله عز وجل والحديث القدسى يفترق عن القرآن بعدة فروق منها أن القرآن معجز بمعنى أن لايستطيع أحدا أن يأتى بمثله لكن قد يستطيع أحد أن يكذب على النبى ويضيف حديثا له قدسيا كذلك القرآن متعبدون بلفظه وتلاوته بخلاف الحديث القدسى كذلك القرآن جاءنا عن طريق التواتر أما الحديث القدسى فقد يكون متواتر أو حسن أو صحيح ، أما المسند فهو المرفوع المتصل للنبى ، الاسرائليات هى ما جاء عن بنى اسرائيل أو أخذ عنهم سواء عن كتبهم أو أقوالهم ويعرف هذا بالقرائى والعلامات التى تدل على ذلك.
    العنصر الثامن: وهو الحديث عن المتواتر والأحاد
    الأخبار بجميع أقسامها تنقسم الى قسمين إما خبر صدق وهو الخبر المطابق للواقع أو خبر كذب وهو المخالف للواقع حتى وإن كان المخبر لم يتعمد مخالفة الواقع ، كيف نثبت أن هذا الخبر صادق أم كاذب أى مطابق للواقع أو مخالف للواقع؟ الأخبار إما أن تأتى من طرق كثيرة وهو مايعرف عند بعض أهل العلم بالمتواتر ولكن لابد فى المتواتر شرط أخر غير أن يأتى من طرق كثيرة فكيفية أثبات صدق الخبر أو كذبه عن طريق الطرق التى تأتى بها فإما أن يتواطىء أهل هذه الطرق على الكذب أو لا يتواطأوا على الكذب ومن هنا جاء تعريف الحديث المتواتر والحديث الآحاد ، فالأخبار المتواترة هى ما رواه العدد الكثير يستحيل فى العادة على مثلهم أن يتواطأوا على كذب الخبر فأشترط العلماء فى الحديث المتواتر الكثرة وايضا أشترطوا أن يستحيل فى العادة ان يتواطئوا على الكذب (ويعنى أن يتواطئوا على الخطأ) واذا روى عن عدد كثير ولكن لا يستحيل تواطؤهم على الكذب فيسمى هذا بالحديث الآحاد وهو أعلى درجات الأحاديث الآحاد وهو ماعرفه العلماء بالمستقيم او بالخبر المشهور وهو أفضل أنواع الأحاديث ، الحديث المتواتر ينقسم الى قسمين تواتر لفظى وتواتر معنوى ، فالحديث المتواتر اللفظى هو ان تجىء روايات متعددة لايشترط فى احداها التواتر (أى كلها أحاديث آحاد صحيحة) ولكن أجتماعها يشكل التواتر (مثال ذلك هجرة النبى)
    المتواتر المعنوى ان يروى جماعة كثيرون يقع العلم بخبرهم (كلها أحاديث آحاد) كل منهم يروى حكما غير مايرويه صاحبه الا ان الجميع يتضمن معنا واحدا مثل ماروى جماعة كثيرون من عمل الصحابة بخبر الواحد
    تكلم العلماء عن خبر الآحاد الذى لم يتحقق فيه صفة الخبر المتواتر حتى وان رواه العدد الكثير ولكنهم لايستحيل تواطؤهم على الكذب فأخبار الآحاد هى أكثر المرويات عن النبى ، وينقسم خبر الآحاد الى مشهور وعزيز وغريب فالمشهور هو مارواه العدد الكثير ويسمى المستفيض والعزيز بمنزلة وسط بين الغريب والمشهور والغريب مايسمى بالفرد وهو ماينفرد بروايته راو واحد ويسمى بالغريب المطلق أما الغريب النسبى اذا روى من غير الوجه الذى تفرد به هذا المنفرد ، وهذه الأنواع السابقة قد تكون الأحاديث موصوفة بها على سبيل الاطلاق واحيانا تكون على سبيل النسبة فقد يكون الحديث من حيث النسبة للنبى متواتر أو غير متواتر ولكنه متواتر عن بعض رواة الأسناد مثل حديث إنما الأعمال بالنيات هو حديث غريب بمعنى انه جاء من طريق واحد لم يرويه سوى عمر بن الخطاب ولم يرويه عن عمر إلا علقمة ولم يرويه عنه الا محمد بن ابراهيم ولم يرويه عنه الا يحيى بن سعيد الانصارى ثم تواتر عن يحيى بن سعيد فهذا معناه ان هذا الحديث متواتر الى يحيى بن سعيد وليس متواتر من جهة السند الى النبى أما حكم الحديث المتواتر فكل الأخبار المتواترة تفيد العلم اليقينى القطعى أما الأحاديث الآحاد فهى تفيد العلم ولكن لا تفيد العلم اليقينى كالمتواتر ولكن يجب العمل بها وهو حديث الحجة تبنى عليه الاحكام ولكنه ليس كالمتواتر الا اذا احتفت به القرائن والعلامات التى تجعله فى حكم المتواتر هذه القرائن والعلامات منها ان يروى من عدة طرق، ان يرويه الائمة الحفاظ او ان يتفق عليه البخارى ومسلم.
    الفائدة من ذكر مراتب الحديث هو الترجيح عند التعارض ، اذا تعارض حديثان ولم نستطيع ان نجمع بينهما ونحن نعلم ان النبى لم يقل شيئا يخالف قولا او فعلا ، فإننا نلجأ الى تقديم الأقوى والأصح فيفضل المتواتر على غيره ثم المتفق عليه على ماقاله البخارى بمفرده أو ماقاله مسلم بمفرده ويفضل ماقاله البخارى على مسلم ومسلم عما قاله غيره من ائمة الحديث.
    العنصر التاسع: المقبول من الآحاد وأنواعه ، شرط العلماء لقبول الحديث خمسة شروط أن يكون سنده متصل بأن يكون كل راو من الرواة قد تحمل هذه الرواية عن شيخه الذى فوقه فى الاسناد ، ثانيا أن يكون كل راوى فى الاسناد عدلا فى نفسه والعدالة هى أجتناب الكبائر وأن يتقى الصغائر فى أغلب أحواله وليس من شرط العدل عدم ارتكاب المعصية ، ثالثا أن يكون الرواة ضابطين متقنين متثبتين لأحاديثهم والضبط ضبط صدر وضبط كتابة وضبط الصدر هو الحفظ ونقله كما سمعه والكتابة بأن يستطيع ان يكتب الحديث وقت سماعه وينقله لغيره من الكتاب الذى كتب فيه الحديث ، رابعا أن يكون الحديث سالم من الشذوذ أو النكارة وهو المخالفة للأحاديث الصحيحة ، خامسا أن يكون الحديث نفسه سالم من العلة وهى أسباب خفية غامضة لايستطيع ان يعرفها الا الائمة.
    العنصر العاشر: الحديث الصحيح ، وهو الذى تحققت فيه هذه الشرائط الخمسة المتقدمة ، وقد تكون الصحة نسبية أن يقصد بالحديث الصحيح الى النبى لكن أحيانا يقولون هذا حديث صحيح ويقصدون به صحة نسبته الى راو معين من رواة الاسناد مثل هذا الحديث صحيح عن الزهرى هل معنى ذلك انه صحيح عن النبى ، ويطلقون الصحيح على مايصح من جهة المعنى ، ونستفيد من ذلك انه ليس كل مايصح من جهة المعنى لابد وابدا ان يكون صحيحا من جهة الرواية وهذه الصحة قد تكون مطلقة وقد تكون صحة نسبية.


    المحاضرة القادمة عن الحديث الحسن




     


  3. بتاريخ : 03-05-2005 الساعة : 09:14 PM رقم #3

    - أم مُعَـــاذ -




    رقم العضوية : 7
    الانتساب : Jan 2005
    المشاركات : 3,203
    بمعدل : 0.77 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 10
    التقييم : عطاء داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    عطاء غير متصل

       

     



    جزاك الله خيراً..ذكرتيني بأيام الدراسة..حفظك الله وسددك يانور الهدى ونفعك..
    أنصحك بكتاب الباعث الحثيث..مفيد جداً..


     


  4. بتاريخ : 03-05-2005 الساعة : 10:28 PM رقم #4

    مشرفــة عامــة




    رقم العضوية : 63
    الانتساب : Feb 2005
    الدولة : الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات : 11,695
    بمعدل : 2.81 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 23
    التقييم : نور الهدى داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    نور الهدى غير متصل

       

     



    بوركتي ياعطاء الخير ... ورزقك الله من الجنة نزلا

    نصيحة طيبة سوف ابحث عن هذا الكتاب بإذن الله




     


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن
    بواسطة أم سدرة في المنتدى الحديث وعلومه
    مشاركات: 44
    آخر مشاركة: 04-24-2012, 10:12 PM
  2. موسوعات إسلاميه كامله
    بواسطة أم جليبيب في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-29-2011, 12:33 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

قوانين المنتدى