مُصْلِحَةٌ اجتماعية..!
لا تخلوالحياة من خلافات أو مشكلات تكدر صفوها، فيها تظهر معادن الناس، ومكارم الأخلاق أو رذائلها، ومدى القدرة على الاستيعاب وإصلاح ذات البين..
من الأدوار التي تفتقد كثيرا في أوساط النساء ومجتمعاتهن.. دور "المُصْلِحة"، ليس بالضرورة أن تكون المصلحة داعية مثقفة أو واعظة مفوّهة، بل إن كثيرا من النساء الأمّيات هن من أفضل المصلحات في الأوساط المحيطة بهن.. فكم من امرأة لم تنل قسطا من التعليم، لكنها حازت من حسن التربية في بيت كريم ما جعلها سببا في نشر السعادة في بيتها وبيوت من حولها من جارات أو قريبات..!
إن إصلاح ذات البين من أهم ركائز إصلاح الأمة بأسرها، وبقدر تحققه فيها وقيام الأمة ـ رجال ونساءً ـ به يتحقق في الأمة كثير من أسباب الخير والقوة.
وفي المقابل.. تقل هذه الأسباب بنقص تحقق هذا الإصلاح، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فساد ذات البين بـ"الحالقة" التي تحلق الدين!
المأساة الحقيقية اليوم ليست في مجرد التخلف عن القيام بإصلاح ذات البين في مجتمعات النساء، بل الأنكى أن تقوم بعض النساء بدور معاكس؛ بنشر النميمة والاستماع إليها وقبولها، وتأليب قلوب النساء بعضهن على بعض، أو الزوجات على أزواجهن..بدلا من تأليفها بالعفو والصلح والتسامح!
ما أحوج الأمة اليوم إلى نساء مصلحات، ينشرن في ملتقيات النساء ومجالسهن أخلاق النبوة، وينهين عن الغيبة والنميمة وغيرها من آفات هذه المجالس، ويصلحن بين المتخاصمات، ويؤلفن بين القلوب.. فيسهمن بدور عظيم في إصلاح الأمة..
فكوني منهن ولا تترددي!
وفقني الله وإياك لكل ما يحبه ويرضاه
منقول