| | | | | | | | | |
| | |
لـك يـا شــام | |
| جـديدنا |
| |||||||
| ابحث في شبكة المسك الإسلامية |
| في أعماق الكتب جولة في أعماق الكتب والمكتبات، وإطلالة على مواقع وكتب مسكيّة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||||||||||
| |
آخر تعديل نور الشام يوم 03-01-2005 في 09:56 PM. | ||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |
| | بيت من زجاج من أمتع لحظات العمر التي ما زالت عالقة بوجداني حتى الآن تلك اللحظات التي كنا نلتف فيها حول جدتي وهي تروي لنا الحكايات لتتخلص من ضجيجنا ولو لبعض الوقت حين يجبرنا صوتها الهادئ الرقيق أن نجلس إلى جوارها في منتهى الهدوء والسكينة، ورغم أن تفاصيل تلك القصص الجميلة قد تلاشت من ذاكرتي، إلا أن هناك قصة حملتها ذاكرتي طوال تلك السنوات وما زلت أحكيها بدوري لأبنائي.. ذاك أن تلك الحكاية رغم بساطتها تحمل مغذى ومعنى عمقين، وهي حكاية الثلات عنزات التي فكرت كل واحدة منهن في بناء بيت للاحتماء فيه من الذئب، فبنت الأولى بيتاً من القش، والثانية بيتاً من الورق، أما الثالثة فبنت بيتاً من الطوب والخشب، وهو البيت الوحيد الذي صمد أمام هجوم الذئب وحمى صاحبته من أنيابه.. وكنت بعقل الطفلة أتعجب كلما سمعت تلك الحكاية وأحاول أن أتخيل صورة هذا البيت المصنوع من الورق أو القش، وكيف هيأ للعنزة تفكيرها أن مثل هذا الخطأ يمكن أن يقع فيه بنو البشر وأن هناك أناساً يعيشون في بيوت أكثر وهناً من بيت عنزتنا القديم.. إن فلسفة اتخاذ البشر للبيت أو المسكن تكمن في توافر الأمن والحماية والستر لأصحابه، ولن يتحقق ذلك إلا إذا استطاع هذا البيت احتواء أسرار أفراده وتحقيق خصوصيتهم، أما إذا لم يتسن ذلك فسوف يحيا المرء- دون أن يشعر – في بيت من زجاج.. بيت شفاف لا يستطيع ستر أسرار أصحابه وشؤونهم الخاصة، وبالتالي فهو أضعف من أن يكون مصدر حماية وأمن لهم، ولست أعني بالبيت هنا الحوائط والأثاث والجدران، وإنما أعني به الأفراد الذين يشكلون كينونة هذا البيت، والذين يستطيعون المحافظة بسلوكهم على قدسية هذا البيت أو إهدارها برفع ستر الله عنهم.. فإننا قبل الزواج نكون شديدي الارتباط بالأهل والأسرة وهذا أمر طبيعي وفي الأغلب لا يكون عندنا أسرار خاصة نخفيها عنهم، فلا حواجز بين الأم وابنتها، أو الأب والابن، كما يمكن أن يكون لنا أصدقاء حميمي الود لا نخفي عنهم أمراً.. ولكن الأمر يختلف بعد الزواج فكلا الزوجين يجب أن يقدر أن هناك شخص آخر أصبح يشاركه الحياة، وإن كان هو لا يجد أي غضاضة في كشف أمور حياته أمام أهله أو أصدقائه فإن هذا الشريك الجديد يمكن أن يكون له رأي آخر، ولذا فمن أهم أسس حسن المعاشرة الزوجية بين الزوجين حفظ سّر البيت والزوج. وفي نصيحة المرأة العربية المشهورة لابنتها عند الزواج قالت: وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصي له أمراً، ولا تفشي له سراً. فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره.. ، فهو إذاً أمر مهم وخطأ فادح تقع فيه بعض الزوجات وبخاصة ممن هن حديثي العهد بالزواج، ويترتب على ذلك الكثير من المشكلات التي قد تهدد كيان العلاقة بين الزوجين، وقد انفجر بها أحد الأزواج قائلاً: أنا لا أستطيع أن أحيا العمر عارياً.. كل أسراري عند أمها وإخوتها وصديقاتها وجيرانها، إن سّر بيتك وزوجك أختاه أمانة ولن يؤثر كتمانك له على علاقتك بالأم أو الأهل، ولكنه قد يجنبك الكثير من المشكلات، فكم من بيت تهدّم بسبب إذاعة أمر قد يبدو تافهاً.. يقول علي- رضي الله عنه - : سرك أسيرك، فإذا تكلمت به صرت أسيره، ولعلنا نذكر في هذا الصدد الحادثة التي حدثت مع الرسول صلى الله عليه وسلم وإحدى زوجاته وهي السيدة حفصة- رضي الله عنها – عندما أسرّ لها الرسول صلى الله وعليه وسلم أمراً وطلب إليها ألا تنبئ به، إلا أنها نبأت به السيدة عائشة- رضي الله عنها – ونقل لنا القرآن ذلك في سورة التحريم في قوله تعالى: (وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ). هذا وقد يأخذ عدم كتمان سر البيت شكلاً آخر غير الحديث المباشر به مع الآخرين فالصوت المرتفع وبخاصة في النقاش أو الشجار بين الزوجين إلى جانب أنه يوتر الأعصاب ويلهب نار الغضب فهو أيضاً يشيع أسرار البيت، كذلك الصديقة التي تدخل بيتك يجب أن تكون محل ثقة وأهل صلاح واستقامة وإن كانت أميل إلى الحرص وعدم الإفراط في التبسط في سرد شؤونك أمامها ما دامت ليست هناك حاجة ماسة لذلك، ولعل من عاداتنا العربية الجميلة وجود حجرة مستقلة لاستقبال الزائرين ليكونوا في منأى عن جرح عورة البيت. وإني وإن كنت خصصت المرأة بالحديث في هذا الأمر، فإن ذلك لا يعني أن الرجل مبرأ تماماً من الوقوع في هذا الخطأ.. فهناك بعض الرجال لا يتورع أحدهم عن إفشاء أدق تفاصيل حياته الشخصية مع زوجته أمام أصدقائه دون وازع من حياء، وقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى خطأ هذا المسلك حيث قال في حديثه الشريف: إن من أشرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها رواه مسلم. وبعد.. فإن بيوتنا بأمنها وسترها نعمة من الله وقد جعلنا الله فيها ملوكاً فلا يستطيع أحد دخولها علينا بغير استئذان، وشرع لنا في ذلك من آداب الاستئذان في دخولها وحضور الدعوة فيها واستئذان الأبناء على الآباء وحتى بين الزوج وزوجته ما يكفل تحقيق الغرض منها، وما يضيق المقام عن تفصيله.. فمن العار إذاً أن نهتك هذا الستر الرباني بتصرفاتنا الخاطئة.. ولنتذكر دائماً أن الزجاج كما أنه لا يستر ما تحته، فإنه كذلك سهل الكسر.. فإذا ما تحطم أصاب كل من يلامسه بالجروح، فلنحذر أن نسكن بيتاً من زجاج. مجلة الوعي الإسلامي- العدد(424) السنة 37- فبراير/مارس 2001 م.ص:74 | |
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
| | البنت في الإسلام رعاية ومسؤولية المؤلف: د.كامل موسى. الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1405هـ. المواصفات: 120 صفحة، 19×14سم قدم المؤلف للكتاب بمقدمة ذكر فيها خطورة شأن البنت، وكيف استغل أعداء الإسلام هذه الخطورة مع إهمال كثير من المسلمين لها، فبثوا سمومهم لتظليل الأجيال ونجحوا في ذلك وواجب المسلمين في تدارك ما يمكنهم تداركه من واقع البنات. ثم افتتح الكتاب بفصل عن البنت والحياة حيث تحدث عن الحياة في الميزان وكونها دار ابتلاء وامتحان وأنها هبة من الله تعالى يمنع الاعتداء عليها. ثم ذكر حياة الأنثى والاعتداء الواقع عليها من قبل الجاهلية في كل زمان خاصة جاهلية العرب الأولى وكيف حارب الإسلام هذه الجاهلية وأعطى المرأة حقها. ثم عقد فصلاً عن إرواء الفطرة وتحصينها وضرورة المحافظة عليها من أول لحظة يرى المولود فيها الحياة فيؤذن في أذنه حتى يكون أول كلام يقرع أذن الصغير كلمات الأذان المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي يدخل بها الإنسان الإسلام. وعقد فصلاً عن التميز الذاتي تحدث فيه عن حق التسمية وكونها واجبة إجماعاً حتى يميز المولود عن غيره وأنها حق من حقوق الأب ثم تحدث عن تقليد بعض المسلمين للغربيين حتى أن بعض نسائهم أصبحن يغيرن أسماءهن على اسماء أزواجهن. ثم تحدث عن اختيار الاسم الحسن للمولود. وفصلاً آخر عن الفرحة المستحبة وعقيقة المولود وحكم العقيقة وهل يتساوى فيها الغلام والجارية؟ وكيف اقتلع الإسلام شرور الحزن عند مقدم البنت، حيث أوجل على الوالدين الفرح بالبنت والتقرب إلى الله تعالى شكراً له سبحانه بالذبح بعد ولادتها. وفصلاً عن حق البنت في الرضاعة ووجوب تأمين الحليب على الأب لأبنته وفوائد حليب الأم وتلازم الرضاعة بين البنت وبين والديها ووجوب إرضاع الأم لابنتها إن تعين حليبها وأن الأب ملزم بتأمينه وأنه لا يحق للأبوين فطم الصغيرة قبل تمام الحولين إلا إذا اكتفى الصغير بالأكل ورضى الأبوان بذلك ثم ذكر متى يكون الرضاع مؤثراً ووجه نصيحة إلى الأبوين في هذا الشأن. ثم تحدث عن حق البنت في حسن الحضانة وكونها حقاً مشروعاً للبنت حتى تأخذ دورها في الحياة ثم ذكر شروط حضاة الأم للبنت ومتى ترجع إلى ابيها ومتى يحق لها الاختيار. وفصلاً عن حق البنت في الرعاية التربوية والثقافية قدم له بمقدمة عن أهمية العلم وكونه أفضل الأعمال المقربة إليه سبحانه وتعالى ووجوب تعليم البنت ما يلزمها من أمور دينها وحث النبي صلى الله عليه وسلم الآباء على تعليم الأبناء ثم تحدث عن فرض الكفاية والعين في العلم والثقافة وضرب أمثلة على ذلك وخطورة وعواقب التفريط في تعليم البنات. ثم عقد فصلاً عن حق البنت في التربية الجنسية وأن على الأم خاصة القيام بهذه المهمة وهي تعليم البنت علامات البلوغ والتغيرات الجسمية والنفسية التي تحصل للفتاة بعدها وضرورة معرفة الفتاة ذلك وأن بقاءها على جهلها بذلك له نتائج عكسية على الفتاة . ثم تحدث عن حق البنت في التهيئة الكسبية وذلك بتعليمها عملاً تستطيع أن تقتات به لو اضطرت إليه بشرط أن يكون موافقاً لأنوثتها وليس فيه محذور شرعي. ثم تحدث عن حق البنت في تأمين نفقتها من قبل الأب فإن فقد فالإخوة فإن فقدوا فالأعمام .. وهكذا أو الأب ثم من يرثها فإن فقد كل هؤلاء فنفقتها من بيت المال. ثم عقد فصلاً عن حق البنت في العطاء المادي وميراثها . وفصلاً عن حق البنت في العطاء المادي وميراثها . وفصلاً عن حقها في تقرير مصير زواجها وحكم الولي وأدلة من قال باشتراطه ومن قال بعدمه ورجح مذهب الحنيفية في هذه المسألة. وأنهى الكتاب بخاتمة قصيرة عن وجوب العناية بالبنت وعدم التفريط في تربيتها لما لها من دور فاعل في بناء المجتمع. والكتاب مع اختصاره جيد في عمومه وقد أورد فيه المؤلف بعض المعلومات والتنبيهات المهمة التي يحتاج إليها الوالدان في تربية البنت مع ذكر أهم حقوق البنت منذ ولادتها إلى زواجها نقلا عن نوافذ الدعوة | |
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | |
| | أحكام عبادات المرأة في الشريعة الإسلامية المؤلف: د. سعاد إبراهيم صالح. الناشر: مكتبة مصباح، جدة، ط 2 ، عام 1408 هـ. المواصفات: 368 صفحة، مقاس 24×17 سم. قدمت المؤلفة لكتابها بمقدمة ذكرت فيها أسباب التأليف، وعناصر البحث، والمصادر والمراجع، وقسمت كتابها تسعة مباحث. الأول: حقيقة العبادة في الإسلام، ذكرت فيه تعريف العبادة، ومجالاتها، وأنواعها، وما بنيت عليه من رفع الحرج. الثاني: مكانة المرأة في الكتاب والسنة، افتتحته بمقدمة عن حال المرأة قبل الإسلام، ثم تقرير الإسلام لإنسانيتها، وأهليتها، وأهم الفروق بينها وبين الرجل. الثالث: أحكام المرأة في الطهارة، ونواقض الوضوء المتعلقة بها، وما تمنع عنه بالحدث الأصغر، وحقيقة الغسل. الرابع: أحكام الدماء الطبيعية، حيث ذكرت حقيقة الحيض والاستحاضة والنفاس، والأحكام المترتبة علي ذلك. الخامس: أحكامها في الصلاة. السادس: أحكامها في الجنائز، وهل يغسل أحد الزوجين الآخر، وكيف تغسل المرأة. السابع : زكاة الحلي، وهل يجوز دفع زكاة أحد الزوجين لآخر، وحكم تصدق المرأة دون إذن زوجها. الثامن : أحكامها في الصوم. التاسع : أحكامها في الحج ، وشروطه في حق المرأة، وما يُستحب لها عند الإحرام، وما يكره، وما يحرم، واشتراط الطهارة في مناسك الحج، وإحصار المرأة والنيابة. والكتاب جيد ومفيد، وفيه موضوعات مهمة، وييسر علي المرأة معرفة ما يتعلق بها من أحكام في عباداتها دون حاجة إلي طول بحث. إلا أن الأحكام المتعلقة بالمرأة أكثر مما ذكرت، لكنها – كما قلت – ذكرت كثيراً منها، وأجادت في عرض أدلة الفقهاء وتتبع أقوالهم، والترجيح بينها . من كتاب مكتبة المرأة المسلمة ـ الجزء الثالث – ص : 25 | |
|
| | رقم المشاركة : 5 (permalink) | ||||||||||
| |
| ||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 7 (permalink) | |
| | «ا لغا رة على ا لقرآن ا لكريــم» تأليف: دكتور عبد الراضي محمد عبد المحسن عرض وتحليـل : دكتور خليل أبو ذياب يعدّ هذا الكتاب من زمرة الكتب التي عُنِيَ فيها مؤلفوها بالتصدي للهجمات المسعورة التي تستهدف الطعن في القرآن الكريم واتهامه بمختلف التهم الكاذبة والملفقة بغية صرف الناس من غير المسلمين خاصة عنه ، ومحاولة وقف تيار الدعوة الإسلامية التي تحرص على كشف زيف وأباطيل التوراة والإنجيل ، وتحديد مظاهر التحريف التي لحقت بهما ؛ ومن هنا كانت غاية المؤلف من كتابه تنشيط حركة الدعوة إلى القرآن والإسلام ، وضرورة تنويع الجهود المبذولة في هذا المجال وتثقيف الدعاة ، والدعوة إلى إنشاء مؤسسات متخصصة لهذا الغرض ، وتكريس العمل الجماعي المنظم لمواجهة الجهود التنصيرية الشرسة للطعن في القرآن الكريم وتدمير قداسته ــ خابت مساعيهم ورُدَّ كيدهم إلى نحورهم وذلّوا وخسروا خسرانا مبينا ؛ وكيف لا وقد قال ربنا جلّ وعزّ : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) الحجر9 ؛ وهكذا جاء الكتاب ليسجل حربا شرسة على القرآن الكريم شنها نفر من القساوسة والرهبان عبر الافتراء على القرآن وقذفه بمختلف الأباطيل ، وتجنيد كافة الطاقات لصرف النصارى واليهود عنه ! وقد نشطت الجهود النصرانية لإظهار القرآن / الإسلام في صورة العدو الحالي والمستقبلي والذي يمثل إمبراطورية الشر بالنسبة للغرب خصوصا بعد انهيار المعسكر الشيوعي ! وقد استهدفت الغارة التنصيرية على القرآن أصالته وصحة تلقي الرسول (ص) له عن طريق الوحي ! ومن هنا كانت وراء هذا الكتاب دوافع متعددة منها كثرة الافتراءات والشبهات التي أثارتها الجدليات التنصيرية وضعف مستوى الردود الإسلامية التي قوبلت بها لانعدام التخصص المنهجي والعلمي المناسب لأصحابها ، وذلك لأن هذا النوع من الدراسات يتطلب إلماما بجوانب معرفية عديدة مثل تاريخ الأديان ومعتقدات أهل الكتاب ومضمون كتبهم المقدسة ومناهج النقد العلمي .. وقد كان طبيعيا أن يتلافى المؤلف مظاهر القصور التي تردى فيها الآخرون وهو يخوض تجربة الرد على أصحاب هذه الغارة الشرسة ودفع شبهاتهم ودحض افتراءاتهم ليكون درسا عمليا تطبيقيا للدعاة وتوجيههم إلى الطريقة المثلى في الرد عليهم ، وتعينهم كذلك في الدعوة إلى الله وتصحيح المفاهيم التي روجها المنصرون حول القرآن الكريم لصرف أتباعهم عنه ! وقد جاءت الدراسة في ثلاثة فصول أفرد لكل منها عددا من المباحث : وقد رصد الفصل الأول حركة الجدل التنصيري ضدّ أصالة القرآن الكريم ، ثم أتبعه بتفنيد مزاعمهم حول هذه القضية في الفصل الثاني .. وأفرد الفصل الثالث لمظاهر الإعجاز القرآني ووجوهه المتعددة .. أما الفصل الأول فقد عرض فيه لحركة الجدل التنصيري حول أصالة القرآن بدءا من البحث عن حقيقة التنصير وصلته بالتبشير لافتا النظر إلى أن الإرساليات والبعثات النصرانية ليست للمسلمين وحدهم ، وإنما هي موجهة أيضا إلى طوائف النصارى الشرقيين من أرمن وقبط وأرثوذكس .. كما رصد حركة التحول في الغارة النصرانية على القرآن بعد فشل المواجهة الكلامية أو الجدل إلى المواجهة الحربية .. كما رصد دوافع الجدل النصراني ضد القرآن وأهمها صرف الأنظار عنه وإخفاء مواقفه من التوراة والإنجيل وكشف ما أصابها من تحريف وتزييف حتى لا تنكشف لأتباعهم ، ومحاولة إبطال معجزة القرآن ! كذلك حرص المؤلف على رصد المراحل التاريخية للجدل التنصيري ضد القرآن وهي : مرحلة التأسيس (جدليات المشرقيين أمثال يوحنا الدمشقي والرهاوي والكندي والأنطاكي وغيرهم ، ومرحلة الجدل البيزنطي ومرحلة الأندلس والحروب الصليبية التي تميزت برموز جدلية بارزة منها بطرس وبيكون ووليم الطرابلسي وغيرهم ، ثم مرحلة التنصير المؤسسي التي أعقبت الحروب الصليبية في محاولة لتحقيق ما عجزت عنه .. وقد تزيّت بزيّ التبشير الذي كان يهدف إلى القضاء على القرآن عن طريق تأليف الكتب وإنشاء المؤسسات الدينية " الكليات اللاهوتية " ومؤسسات الاستشراق التي تأسست وفق قانون كنسي يهدف إلى ردّ العرب إلى النصرانية ونشرها بين المسلمين على ما بين هاتين المؤسستين التبشيرية والاستشراقية من فوارق في أدوات العمل التنصيري ومجالاته ! وقد وقف الباحث عند طرق التنصيريين لإبطال أصالة القرآن عن طريق الترجمة التي شغلت بها الكنيسة لتزويد المنصرين بسلاح خطير عبر تزييفه بسبب تشويه الترجمة وإضافة المقدمات والتعليقات والملاحق التفسيرية إليها ، ثم عن طريق البحوث التنصيرية التي وضعت حول القرآن تتناول مصادره وتاريخه ، وكذلك إصدار الدوريات والقواميس ودوائر المعارف المتخصصة في دراسة القرآن لتأكيد تزييفه وتشويهه .. ثم الحرص على ترويج تلك المزاعم وإثارة الشبهات التي اختلقوها حول القرآن باعتبارة " هرطقة مسيحية " ، وأنه مجرد تلفيق من التوراة والإنجيل وتكرار لقصص التوراة متجاهلين الأساليب الفكرية التي قررها القرآن لتأكيد صدقه وأنه منزل من عند الله سبحانه على الرسول مثل أسلوب التحدي بالإتيان بمثله أو بمثل عشر سور منه أو بسورة واحدة .. وكذلك أسلوب المقارنة بين القرآن وغيره من الكتب السماوية لتأكيد صدقه وكشف زيفها وكذبها .. وكذلك أسلوب النقد التاريخي من خلال تقرير أمية الرسول العربي وأعجمية من اتهموهم بتعليمه القرآن في زعمهم ! وجاء الفصل الثاني لتفنيد مزاعم الجدل التنصيري للطعن في صدق القرآن الكريم وأصالته ؛ وقد ابتدأها بسرد وجوه تهافت الادعاء بأن القرآن تلفيق من اليهودية والنصرانية كاشفا عن حدود العلاقة بين القرآن وبين التوراة والإنجيل ، وهي علاقة هيمنة عليها وتصديق لها وتفصيل لما أجملته مع التأكيد على ما أصابها من تحريف وتزييف .. كما وقف عند ادعاء المنصرين أخذ الرسول القرآن عن بعض الشخصيات النصرانية مثل بحيرا الراهب وورقة بن نوفل .. ويدحض هذه المزاعم كون العهد القديم والجديد لم يكتبا بالعربية في ذلك العصر حتى يفيد منهما الرسول العربي الأمي ، بل كتبا بعد عدة قرون ، فضلا عن اختلاف كتب العهد القديم نفسه: توراة السامرة ، والترجمة السبعينية وتوراة العبرانيين (ص67) .. ومثل ذلك اختلاف نسخ العهد الجديد باختلاف الكنائس : نسخة الأرثوذكس والبروتستانت والكاثوليك والأقباط والأرمن .. ثم يقف المؤلف عند قضية الاختلاف بين اليهودية والمسيحية وافسلام في أصول الإيمان : الألوهية والنبوة واليوم الآخر والكتب السماوية والملائكة والقدر .. وكذلك مواقفها الأخلاقية : المعرفة والتربية والسلوك والمجتمع والعلم .. كما ناقش قضية تأثير الإسلام في اليهودية والنصرانية من حيث المبادئ والأفكار التي تأثرت بها حركات الإصلاح عندهم .. كما عرض وجوه تهافت الادعاء بأن القصص القرآني تكرار لقصص التوراة والإنجيل وأهمها : اختلاف منهج القصص القرآني عما في العهدين القديم والجديد من حيث المصدر والخيال القصصي والتشخيص البياني والتصريح والتلميح والتجريد والتنويع وخواتيم القصص ؛ وكذلك تباين أهداف القصص بينهما وبين القرآن ؛ كما أن القرآن ذكر بعض القصص التي لم تذكر في التوراة والإنجيل وهي إما قصص كاملة ، وإما تفاصيل دقيقة .. ومن هذه المقارنة يتضح تهافت الجدل التنصيري في ادعائه تكرار القرآن لقصص العهد القديم والجديد .. ولكي يؤكد هذه النتيجة استعرض نماذج من تلك القصص المشتركة بينها وهي : قصة خلق العالم ، وقصة الطوفان ، وقصة يوسف عليه السلام .. أما الفصل الثالث فقد أفرده لعرض مظاهر ووجوه الإعجاز القرآني التي قررها كثير من العلماء والباحثين في القرآن وهي : الإعجاز البياني أو البلاغي الذي يقوم على اللفظ والمعنى والنظم والتصوير الفني ؛ ثم الإعجاز الإخباري الذي يتناول قصص الأمم الغابرة ، وكذلك الغيبيات والتنبؤات ؛ ثم الإعجاز التشريعي وما يتسم به من مرونة وشمولية ويسر ؛ ثم الإعجاز العقلي حيث عُنِي القرآن بمخاطبة العقل الإنساني مستخدما الأدلة المنطقية والبراهين المقنعة وهو يقرر كثيرا من القضايا بعيدا عن الوهم والظن والهوى .. وهذا ما جعل العقل المنصف يتبين خلوّ القرآن من التناقض والاختلاف .. كما يذكر وجها آخر للإعجاز القرآني عند بعضهم وهو الإعجاز القلبي وهو ما يتركه القرآن في نفس قارئه أو سامعه من آثار داخلية بالغة .. وإن كان هذا الأمر ذاتيا ولا يخضع للتعليل أو التوصيف والقياس فضلا عن عموميته ثم الإعجاز العلمي من خلال اشتمال القرآن على كثير من القضايا التي تنتمي إلى علوم الفلك والطب والجيولوجيا والزراعة والنبات والحيوان والتناسل والاقتصاد والتجارة والتاريخ والحضارة والبحار .. وقد شغل نفر من المفسرين والباحثين بهذا الجانب من الإعجاز القرآني وكشف مظاهره في مصنفاتهم من أمثال الرازي والجوهري وعبد الرزاق نوفل ومصطفى محمود والغمراوي والفندي وأحمد زكي وغيرهم .. وقد عرض المؤلف بعض الشواهد الدالة على هذا الإعجاز العلمي من مثل خلق العالم وبعض القضايا الفلكية والجيولوجية وخلق الإنسان والتي تساقطت في القرآن إشارات دالة عليها .. وإن كان يجب ألا يغيب عن البال كون القرآن كتاب هداية وتشريع في المقام الأول ، وأن ما وجد فيه من قضايا العلم المتنوعة إنما هي تبع للجانب الدعوي فيه ! ولا يسعنا في الختام إلا التأكيد على أهمية هذا الكتاب وجدارته بالقراءة والتأمل | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للمثقفات, مكتبات, الدخول, بينة, فقــــــــط, ،،،،،, كتب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |