بسم الله الرّحمن الرحيم
( السخرية .. في قصص أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم )
.
.
موضوعٌ حرّك في داخلي الكثير!!!
وروى مساحة كانت قد ظمئت !!
..
روى قلبي بمعانٍ راقية نطقت بها الحروف نقيّـة .....إذ حملت بين طيّاتها عنوان تقوى وصمود وثبات!!!
أبهرتني الصور وتحليل صاحبة القلم ، فأحببت مشاركتكم إياه*
_____________
( 1 )
(أسودٌ .. بألف)
بلال ..
أيّها الرجل الفاحم ذي الأكتاف النحيلة ، والشعر الكثّ ، والطول الممتدّ كما أنت !!
يا سيّدي .. هل أتاك نعيم الوسائد ، وفرش النعام ، وأنت ابن أفريقيا المسلمة
تعيش عبداً .. وتموتُ عباداً!
هل أتاك حديث رحلات البرّ حيث الصحراء تكوينا دفئاً كما لم تفعل صحراؤك ؟
وأنت بلالٌ بين الرمال وأسطورة تحت السماء ؟
أقصصت عليّ يا ابن رباح أيّام سيّدك الأولى ؟
والنوق ترعاها يدان وتحلبها يدٌ واحدة ..
.
.
لم تكن بأكثر من عبدٍ حبشيٍ رُسمت أقداره بين بني جُمحٍ في مكّة
ومثلك لا يملك أيّاماً يلاعبها ، وأحلاماً تواسيه ، و أوطاناً يغتابها إذا انخفضت الأسهم
لكنّما لك روحٌ - يا بلال - لم تُستأجر إذ استؤجرت قواك
ولم تُبع حين بعت في سوق النخاسة
ولم تسقط حين سقط جسدك في رمضاء بكّة !
وفي رمضاء بكّة أراد أميّة إحراق جلدك بقيظ الشمس فكانت لك نورًا
وعُذّبتَ بالسوط فتنهّد السوط عذابًا ورُطّب لسانك خلودًا : أحدٌ .. أحد
- أذكر اللاّت والعُزّى يا بلال
- أحدٌ .. أحد
- قل كما نقول ..
- إنّي لا أحسنه !!!!!!
أتعرف يا سيّدي يا صاحب رسول الله كم مرّة ابتسمتُ إذ " أسمعك " تقول :
( إنّي لا أحسنه )!!!
كيف للعذابِ - صدقًا - أن يُحال سخريةً بين أجسادكم يا بلال ؟!
وآهٍ .. لقد أسلمت نقيّا
وصدحت بالأذان طويلاً
وإنّ من الألوان ما لا يقبل المفاضلة !
.
اليوم ، أنظر مكّة وأضمّ إليّ يدي برداً ، وأسأل الفنادق والأبراج :
- أيّكِ كان حجراً أُلقيَ على ظهر بلال ؟
تبتسم / باكية !