البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
الخميس 17/5 لجان التنسيقيات تعلن عن مقتل6 أشخاص من المدنيين في سوريا على يد النظام وقواته ومداهمات وقصف في جورة الشياح والخالدية
جـديدنا طوق خواطري (اخر مشاركة : ربى الفردوس - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هيا معا لننشط عقلنا (اخر مشاركة : بنت الامل - عددالردود : 14 - عددالزوار : 116 )           »          صفحة تطبيق الدرس الثالــث والعشـــرون+ الدـرس الرابـــع والعشــرون دورة الفوتوشـوب (اخر مشاركة : ينبوع - عددالردود : 16 - عددالزوار : 227 )           »          لماذا لم يرد علي (اخر مشاركة : سارة الحسني - عددالردود : 2 - عددالزوار : 20 )           »          مسحب الدجاج بالأرز (اخر مشاركة : ام عيون الجنة - عددالردود : 3 - عددالزوار : 39 )           »          دعاء لكل مهموم (اخر مشاركة : ام علوي - عددالردود : 5 - عددالزوار : 27 )           »          هدية لحبيباتي المسكيات... تفضلن (اخر مشاركة : ام علوي - عددالردود : 4 - عددالزوار : 33 )           »          من الأسباب المعينة على حفظ كتاب الله (اخر مشاركة : أم أسامة الليث - عددالردود : 8 - عددالزوار : 41 )           »          18 وسيلة لنشر التوحيد للعوام في يوم الجمعة (اخر مشاركة : أم أسامة الليث - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          سجلات متابعة نبض القلوب (اخر مشاركة : نور الهدى - عددالردود : 4 - عددالزوار : 23 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > أدب الدعوة > موقـع صباح الضامن > قصص وروايات صباح الضامن// أم إيمان

ابحث في شبكة المسك الإسلامية



عبير وعبود// قصة للناشئة

قصص وروايات صباح الضامن// أم إيمان


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 12-13-2006, 03:18 AM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
أم إيمان
المديرة المؤسسة لشبكة المسك - صباح الضامن

الصورة الرمزية أم إيمان

افتراضي عبير وعبود// قصة للناشئة


بسم الله الرحمن الرحيم

عبيـــــــــــــــــر و عبـــــــــــــــــــود
مقدمــــــــــــة
أيها الحب الساكن قلوب البشر في كل طرقات الدنيا , هذه قصة لمن غابت عنهم شمس الرحمة , شمس الحرية .
قصة لطفلين من فلسطين , من وطن زاد فيه الألم وذهبت البسمة البريئة من أفواه الصغار .
حملوا هم الكبار فأصبحوا كبارا ......... ونسوا كيف يلعبون وكيف يضحكون .
فقط
يريدون العيش بسلام
يحضنهم وطنهم
في حضن أم وأب
يتعلمون ألف باء الحياة كغيرهم ولكنهم محرومون
جائعون
مشردون
ثم مقتولون
لأنهم ببساطة ........ فلسطينيون
إلى كل روح طفلة وطفل أزهقت جوراً وعدواناً
إلى كل روح ابن وابنة تمنوا العيش بسلام
إليهم
قصة لإخوان لكم حملوا هم طفولتكم
فارقدوا بسلام أحبتي ............................. في جنانكم
حتى نلقاكم
صبــــــــــــاح الضامن








توقيع أم إيمان
 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر تعديل أم إيمان يوم 12-22-2008 في 04:10 PM.
رد مع اقتباس
قديم 12-13-2006, 03:42 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
سحابة العطاء
حاملة المسـك

الصورة الرمزية سحابة العطاء

إحصائية العضو







سحابة العطاء غير متصل


افتراضي

ضائعون تائهون مشردون

يــال الخيبة الوخيمة

ما أأسفها على النفس .. حين تبلد ولن تسطيع تحريك ساكن .. في الأمر
......
و أطفال لهم الأحقية أن يعيشوا كما عاش الأطفال من غيرهم

يحلمون بإشراقة أمان ينتظرونها
يستوعدون ساعة يعيشوا بها جو الاتنصار ..

ولكن ما الذي يدافع عنهم .. أينهم .. كيف ضاعوا في مناكب الحياة . وتركونا .. أين كلمة التوحيد التي ستظل في أعناقهم مالم يرفعوها

أمي ومضات روحانية هزت ما بداخلي
فالعين إن غابت فالقلب دائم أمــــي ...







توقيع سحابة العطاء
  سحـــابة العـــطاء
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 12-14-2006, 10:05 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
أم إيمان
المديرة المؤسسة لشبكة المسك - صباح الضامن

الصورة الرمزية أم إيمان

إحصائية العضو








من مواضيعي

أم إيمان غير متصل


افتراضي

صبــــــــــــاح الضامن عبير وعبود
------------------------- ------------------



الجزء الأول

الصورة الأولى


في أول الصفحة صورة القدس الشريف ببواباته

الصفحة الأولى
عند الفجر
المصلون يتوافدون و الفجر يؤذن بصوت الشيخ الجليل في القدس الحبيبة وعيونهم تنظر إلى الجنود الذين يتراكضون في المسجد ويعتلون أسواره ويقفون عند بواباته .
الفلسطينيون يدخلون أبواب المسجد مهللين مستغفرين داعين الله أن يسلمهم من غدر الجنود المغتصبين
ولكنهم يعلمون أنهم بأي وقت سيصيبهم إما رصاص اليهود الغادر أو تحرشاتهم المستمرة
ولربما يمنعونهم من الصلاة فيعودوا حزينين لبيوتهم

--------------------------
الصورة الثانية
صورة للمصلين والبنادق مصوبة ناحيتهم

الصفحة الثانية
تبدأ الصلاة ويرفع المؤذن صوته بالإقامة , والمصلون يرفعون أيديهم إلى الله لا يخافون من هؤلاء الذين يقفون ببنادقهم يصوبونها نحوهم وأصوات الخيول السوداء التي يعتلونها تطرق ساحات المسجد الخارجية
وتنتهي الصلاة ليخرج المصلون يحمدون الله على تأدية الصلاة دون أن يطلق عليهم الرصاص وهم ساجدون
ولكنهم لا يسلمون من تحرش اليهود المسلحين المحتلين بهم وضربهم وحثهم على الإسراع في الخروج , فيخرجوا وهم يدعون الله بقلب واحد أن يخلصهم من هؤلاء الغاصبين

---------------------------------
الصورة الثالثة
في الصفحتين الثالثة والرابعة
صورة لعبود وعبير وهما يجلسان عند إحدى بوابات القدس (( باب العامود ))
يجلس عبود وعبير أمام عرباتهم يبيعان الكعك بالسمسم والكعك بالعجوة

الصفحة الثالثة

عبود
طفل من أعتق حارات القدس , في العاشرة من عمره فقد أبوه رجلاه عندما أطلق عليه الجنود اليهود المحتلون النار وهو يمشي عائدا إلى بيته بعربته التي يبيع عليها الكعك بالسمسم على بوابات القدس الحبيبة . فاضطر عبود أن يترك المدرسة التي تغلق دائماً بأمر من اليهود وأخذ يبيع الكعك بدلاً عن أبيه.
عبود
جميل الوجه أسمر ذو عينين عسليتين , قوي , جريء لا يخاف اليهود رغم تعرضه للضرب منهم مراراً
و لما يُسأل :
- ألا تخاف وأنت تقف أمامهم ؟
فيجيب
- أريد أن أعيش , فإن خفت من يطعم أهلي؟؟؟؟؟؟ وأبي المسكين لا يستطيع أن يمشي .
--------------------------------

الصورة الرابعة
نفس الصورة الثالثة

الصفحة الرابعة
عبير
حورية صغيرة من حوريات القدس
في التاسعة من عمرها
شعرها الأسود الجميل تزينه دائما بياسمين القدس الأبيض المضيء فتزرعه نجمات فيه أينما تمشي تنشر عبيراً جميلاً .

ُقتل أبوها وهي طفلة لما وقف معارضاً مع أهل القدس الشرفاء لشارون وهو يقتحم المسجد الأقصى فأطلق عليه المحتلون النار وهو لا يحمل عصاً بيده فسقط شهيداُ .
فقدت معيلها هي وأمها وأختها الصغيرة فاضطرت لبيع ما تصنعه أمها من الكعك بالتمر
وأصبحت رفيقة عبود في جلسته أمام بوابة العامود يبيعان سوياً كعكهما
يحميها ويدافع عنها ويعينها , و لم لا فهي ابنة بلده الحبيب ورفيقة الكفاح .
--------------------------------

الصورة الخامسة
صورة لعبير وهي تنظر إلى قلادة بها صورة أبيها الشهيد وفي مخيلتها منظر الشهداء يسبحون بدمائهم ومنظر الأطفال وهم مقتولون برصاص العدو لا يفارق نظرها

الصفحة الخامسة
- عبود
- نعم يا عبير
- لم اليهود كثير اليوم ؟
- إنهم هكذا يخافون من النسمة ولا يريدون أن يتركونا نعيش بسلام .
- ألم تسمع بالأخبار شيئا ؟
- نعم لقد اجتاحوا غزة بالأمس وقتلوا الكثير وسقط أطفال كثير ومات أبرياء بنيرانهم فهم يخافون أن ينتقم الفلسطينون للأطفال الذين قتلوا والبيوت التي تهدمت والمزارع التي أحرقت
قتل الكثير يا عبير وسالت الدماء على الأرض بالأمس
وأمسكت عبير بقلادة في رقبتها بها صورة أبيها الشهيد وفرت الدمعة من عينها .
--------------------------------
الصورة السادسة
صورة للجنود اليهود المحتلون يقتربون من عبير وعبود وعبير تبكي وعبود يمسح لها دمعها

الصفحة السادسة
نظر عبود إلى عبير وهي تمسك بالقلادة فقال لها
_ لا تحزني إن أباك في الجنة وسيدخلك معه
- نعم ....هكذا تقول أمي
- ولكنك لا تحفظين شيئا من القرآن
- يعني أنت تحفظ ؟؟
- فاحتد عبود
نعم أحفظ قصار السور .. إذهبي للمدرسة حتى تتعلمي
- ومن يطعم أهلي ..!!!.وهل المدرسة مفتوحة؟ ألا ترى أن اليهود أقفلوها ..!!!
ومصاريفها كثيرة
هؤلاء اليهود المجرمون ..........
وأطلق عبود آهة قائلا
- كم أتمنى أن أعيش مثل باقي أطفال العالم
أتعلم وألعب
حرمنا اليهود من آبائنا
حرمونا من التعليم
حرمونا من الحياة , حتى اللقمة لا يريدون أن نأكلها
وتبكي عبير فيمسح عبود عبراتها وتترقرق الدموع في عينيه العسليتن

---------------------------------------------
الصورة السابعة
اليهود يضربون بأرجلهم عربات عبير وعبود ويلقون بالكعك على الأرض ويصوبون البنادق على رؤوس الصغار

الصفحة السابعة

- هيا .هيا قوموا من هنا
ويضرب الجندي عبود ويدفعه أرضاً لما حاول إزاحة أرجل اليهود عن بعض الكعك الملقى
وتثور عبير وتسب اليهود قائلة
- يا مجرمون
يا سفلة
يا أنذال
ويكاد اليهودي أن يضربها بعقب بندقيته فيتلقى عبود الضربة عنها فتأتي على ظهره فيصيح متألما
ويلملم عبود كعكهم المتناثر والدمع لا يتساقط من عينيه بل في قلبه ويحاول أن يتصبر ويحمل فرشه وفرش ابنة وطنه عبير ويشدها ويبتعدان عن المعتدين .

------------------------------------
الصورة الثامنة
عبير وعبود يرفعان فرش الكعك على رؤوسهما ويسيران بين الحقول والشمس بين الغيوم لاتكاد تظهر

الصفحة الثامنة
- لا تحزني يا عبير. لاتحزني
وتبدأ عبير بالشتائم
الأنذال القردة .الملاعين ......داسوا كعكنا بأرجلهم وحرمونا من البيع .كيف سنطعم أهلنا .؟؟.كيف سنعوض هذه الخسارة !!! آه كم أنا حزينة ..
وأخذت تكيل لهم الشتائم فأقفل عبود فمها قائلاً
- لا تسبي فالمسلم لا يسب أحدا
- يا مغفل .. لا نسب بعضنا وليس هؤلاء الذين قتلونا وشردونا وحرمونا الحياة البسيطة
- فقط ادعي الله أن يحمينا منهم وأن يخلصنا
وكوني قوية فنحن أقوياء رغم الاحتلال
نحن نريد أن نعيش بسلام .. لن نؤذي أحدا حتى لو بالشتائم فقط ندافع عن حقنا وعن وطننا ولا نسمح لأحد أن يحرمنا العيش بكرامة هكذا علمني أبي
قومي معي
سنبيع الكعك بالقرى
وسنعلمهم أننا مناضلون لا نلين وسنبقى على أرض فلسطين أرض آبائنا وأجدادنا
**********************
وعلى مد قرى القدس يعبق ريح الياسمين من شعر عبير
ويضرب عبود برجليه القويتين تراب فلسطين الحبيبة ويسيران معا
يداً بيد
على أرض فلسطين
نهاية الجزء الأول __________________________________________________ ___________________






رد مع اقتباس
قديم 12-15-2006, 12:12 AM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
رذاذ المطر
مشرفة عامة على أقسام الثقافة والتربية والتعليم وأدب الدعوة

الصورة الرمزية رذاذ المطر

افتراضي

صورة من صور معاناة أحبتنا في فلسطين
خلص الله الأمة الإسلامية من أعدائنا ..
اللهم آمين

بارك الله في مدادك أمنا الحبيبة
تابعي فنحن معك







توقيع رذاذ المطر
 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 12-16-2006, 01:26 AM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
أم إيمان
المديرة المؤسسة لشبكة المسك - صباح الضامن

الصورة الرمزية أم إيمان

افتراضي

الجزء الثاني

الصورة الأولى
عبود وعبير في أول النهار يسيران قرب قرية في القدس ( قلندية ) ويقتربان من إحدى المزارع وهما يحملان فرش الكعك على رؤوسهما الصغيرة

الصفحة الأولى


تجلس عبير قليلا والإنهاك قد بدى على وجهها وتقول لعبود
- إجلس قليلا فقد مشينا كثيرا
- لا وقت لدينا
قومي يا كسولة نحن لا نستطيع الراحة الا بعد أن نبيع ما نحمل
وتتحامل عبير على نفسها وترى من بعيد بعضاً من الناس يقتربون
فتمسك بقميص عبود خائفة ويهمس لها لا تخافي إنهم من أهل القرية
ويقترب رجل كبير في السن منهما.

الصورة الثانية

صورة مختار القرية ومعه ابن له في سن عبود أو أكبر يحملان بيديهما قفة من جلد أسود

الصفحة الثانية

يسلم المختار على عبود ويبتسم لعبير قائلا :
- من أنتما ؟؟؟
_ أنا عبود وهذه أختي عبير أتينا لنبيع الكعك هنا فقد طردنا اليهود من ساحة الأقصى
ويضع عبود فرش الكعك على الأرض قائلاً :
- ألا تشتري يا عم منا فأبي عاجز وأبوها شهيد ونحن نطعم أهلنا بما نبيع
دمعت عينا الشيخ فقال لعبود
- هيا أعطني نصف فرشكما وهاكما المال
يبتسم عبود فرحاً ويستغل طيبة المختار قائلا
فلم لا تأخذه كله يا عم وتريحنا من عناء المشي في طرقات القرية فطريق العودة طويل
يضحك المختار ويفتح قفته السوداء ويقول
ضعوا بضاعتكم هنا وهاكم النقود .

الصورة الثالثة
عبير وعبود فرحين ينظران إلى النقود ويركضان باتجاه الحقول عائدين إلى القدس الحبيبة

الصفحة الثالثة

في وسط الحقل تقع عبير على الأرض متعثرة بحجر كبير فتدمى رجلها وتصيح متألمة
ينخلع قلب عبود عليها فيقول :
- سلامتك لا بأس عليك سأضمد جرحك وبينما هما هكذا إذا بهما يسمعان صراخاً قادما من آخر الحقل فيركضان باتجاهه والدم من رجل عبير يسيل ..
توقفا ليريا امرأة مسنة تحمل بيدها فأساُ كبيراُ وتضرب به الجنود اليهود الذين يحمون المستوطنين
وهم يحرقون زرع المرأة في بستانها الجميل .

الصورة الرابعة
صورة المستوطنين اليهود يقومون بحرق زرع بستان العجوز الفلسطينية وهي تقف أمامهم بقوة
الصفحة الرابعة

أخذت المرأة تقاوم الجنود وتدور هنا وهناك تضرب بفأسها المستوطنين الأنذال الذين يحرقون زيتونها
وهي تصيح
- يا ألله ...يا ألله
يا أهل النخوة
يا أهل القرية
أنقذوني أنقذوا زرعي
بالله عليكم تعب السنين .. إنهم يحرقوه لي
يا أمة محمد ..
والنار تحيط بها واليهود يتضاحكون ويركضون إلى سياراتهم وهم ينشدون بالعبرية
وتسقط أم علي على الأرض مغشياُ عليها والنار من حولها .


الصورة الخامسة
عبير وعبود يحاولان جر أم علي بعيدا عن بستانها و بدأت النار تقترب وتقترب منهم

الصفحة الخامسة
أخذ الصغيران يجرانها حيث أدركهم أهل القرية و أخذوا أيضا يركضون بدلاء الماء وأكياس الخيش الثقيلة والرمل يلقونهم على البستان لإطفاء النار .
وتحمل نساء القرية أم علي لأقرب بيت لإسعافها وهي تهذي وتبكي :
- زرعي
زيتوني
أبي وأمي الأعزاء، وزوجي أحرقوهم وتبدأ عبير تبكي وتقبل يد أم علي قائلة لها
- لا تهتمي ...لاتهتمي
ستزرعينه مرة أخرى ولن يتمكن المجرمون منك فأنت يا خالة قوية لا تبكي أرجوك لا تبكي
تضع أم علي يدها على رأس عبير الجميلة ومن بين الدموع تبتسم لها
وتقول :
- سأزرعه بإذن الله ولن أمكنهم مني .
وتصيح النساء من حولها
كلنا معك ليل نهار لنعيد ما حرق وما تهدم فلا عليك يا حبيبتنا ..


الصورة السادسة

نساء القرية يحملون الطعام على رؤوسهم ويتوجهون إلى بستان أم علي حيث يعمل رجالهم في نزع ما احترق و إصلاح الأرض من ثانية

الصفحة السادسة

عبود وعبير يقفان ينظران إلى الجميع وهم يعملون بصمت وبحزن ولكن بتحد كبير
وتقترب أم علي منهما ليدور الحوار التالي
- المختار قال لي من أنتما
وأريد ان أشكركما أنكما أنقذتما حياتي
ابتسمت عبير وحضنت أم علي فقبلتها على رأسها
وقال عبود
- أنت مثل أمنا وكل أم في فلسطين هي أم لنا لو أني أكبر قليلا لكنت قتلت لك اليهود الذين اقتلعوا زرعك وحرقوا أرضك
قالت ام علي
- ستكبر بإذن الله يا بني وأرجو ألا يبقى اليهود حتى تكبر وتتحرر أرضنا
- لنا خمسون سنة لم نتحرر فهل سنتحرر بهذه السنوات القليلة قالت عبير بمرارة
وجلست على الأرض والحزن يملؤ قلبها
فأنهضها عبود قائلا هيا يا عبير أهلنا ينتظرون وودعا أهل القرية الطيبين وغادرا البستان في طريق القدس بين الجبال

الصورة السابعة

صورة للغيوم ابتدأت تتجمع فوق رأسي الصغيرين والدنيا تنذر بمطر قريب وهما يحاولان الإسراع قبل العاصفة

الصفحة السابعة
عبير ترتجف من أثر البرد والجرح الذي ربط بمنديل من أم علي قد ابتدأ يبتل والمطر ينفذ إليه فيحرقها , فتئن عبير من الألم
ويهدئها عبود قائلا
اقتربنا من الوصول لا تخافي لا تخافي يا عبير
وتتماسك عبير وقلبها يحدثها أنهم قد ضلوا الطريق
فتقول له
- أأنت متأكد أن هذه هي الطريق أراها طويلة ليست كالسابق
- ويقول لها عبود ممازحا
- طبعا أنت لا تعرفين يمينك من يسارك ولهذا تظنينا تهنا
وتصمت عبير فهي في حالة لا تسمح لا بالنقاش ولا حتى بالابتسام
ولكنها تقول متمنية
- آه يا عبود كم أتمنى ان أكون في بيتي الآن وعند المدفأة
أشرب السحلب الساخن من يد أمي
وأنام بحضنها
آه كم أشتاق لحضنك يا أمي
لم يا رب كتبت علينا هذا التشرد
لم يارب كتبت علينا أن يقتل اليهود آباءنا ويستولوا على أرضنا
لم لسنا مثل بقية أطفال العالم نعيش بسلام لم ؟؟؟ لم ؟؟؟
آه كم أنا متعبة ... جائعة ... البرد والجرح يقتلاني
ووقعت على حجر وأخذت تبكي

الصورة الثامنة
عبود وعبير يجلسان على حجر بين الجبال والمطر يشتد وقد وقفت دبابة أمامهما

الصفحة الثامنة
كاد عبود أن يقفز ويشد عبير لينطلقا هربا من الدبابة ولكن الجنود المحتلين سبقوهما ووقفوا أمامهما

- ماذا تفعلان هنا ؟
قال اليهودي بلكنة عربية مكسرة
ابتلع عبود كرهه في حلقه وقال
- عائدون إلى القدس .. كنا نبيع الكعك في قلندية
- وضحك الجندي الحقير وضحك حتى كاد أن يغمى عليه
- وأين النقود ؟؟
ولم هذه مجروحة ؟؟؟؟؟؟؟ واشار باحتقار
كنتما ترميان الحجارة على الدبابات أليس كذلك
صاح عبود
- قلت لك كنا نبيع الكعك
واغتاظ اليهودي فضرب عبود بقبضة يده فأمسكت عبير بفرشها الخشبي وضربت الجندي على خاصرته فصاح متألماُ فأطلق آخر على رجلها الأخرى عياراُ نارياُ
لتسقط وهي تصيح متألمة
- عبود .....قتلوني
قتلوني يا عبود
ويسقط عبود أرضاُ وتهرب الدبابة السوداء تحمل القتلة يفرون من جريمتهم

نهاية الجزء الثاني
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-18-2006, 03:30 AM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
أم إيمان
المديرة المؤسسة لشبكة المسك - صباح الضامن

الصورة الرمزية أم إيمان

إحصائية العضو








أم إيمان غير متصل


افتراضي


الجزء الثالث
الصورة الأولى
عبود بين الجبال على الطريق الإسفلتي المبتل يبكي وعبير ممدة على الأرض تنزف دماُ من رجليها الاثنتين

الصفحة الأولى
تمسك عبير بضعف يد عبود قائلة :
- لا تخف .. لم أمت
وتبتسم له الجرح طفيف هاهي الرصاصة مرت من رجلي ولم تستقر بها
- الحمد لله ... الحمد لله ويبكي عبود يبكي حتى أن عبير تصيح به قائلة
- كفاك بكاء أين الرجل الذي سيحميني ؟؟
- بدلا من أن أحميك أنت حميتني
رددت لك الجميل فقد تلقيت عني الضربة صباحاُ في ساحة المسجد
حتى لا تقول لي كل يوم
انقذت حياتك يا عبير
واحدة بواحدة
ومن بين الدموع يضحكان وتتحامل عبير على نفسها ليكملا السير

____

الصورة الثانية

الشمس تبدأ قليلا من الظهور من بين الغيوم والصغيران يقفان في وسط الطريق حائران تائهان فهما أمام اسم قرية أخرى من قرى القدس

الصفحة الثانية

صاحت عبير
- عبود
يا إلهي هذه ليست طريق القدس إنها الطريق المعاكس
ويدور عبود حول نفسه ويقول
- مستحيل يا عبير .. مستحيل
- المغرب اقترب قالت عبير
يا إلهي...... يا إلهي إن اهتدينا لطريق العودة فلن يكون الا في ساعات متأخرة من الليل
وأحس عبود بالخوف على عبير فجرحها ينزف ولن تستطيع أن تمشي على رجليها
فقال لها:
إسمعي سندخل هذه القرية وننام إما في إحدى البساتين أو نذهب لبيت أحدهم
هيا هيا
ولم يكن من عبير إلا أن استسلمت له و توكأت عليه وهي تعرج

الصورة الثالثة

صورة لعبير وعبود يقفان أمام باب مسجد القرية ويطرقان الباب

الصفحة الثالثة
عبود يتلفت حواليه مستغربا لعدم وجود المصلين فيخاطب عبير قائلا
- عبير .. أين الناس ؟؟
وتنظر عبير حولها وقد ابتدأ القلق مع التعب يظهران على وجهها ولكن يبدو ان الدموع قد جفت فجلست على عتبة الباب واستسلمت لشبه نوم
واخذ عبود يدور حول المسجد منادياً
- ياعمي الشيخ
يا ناس
ولم يسمع رداُ فقرر أن يدخل من نافذة المسجد المكسورة
وقفز منها وعبير تراقبه بين اليقظة والنوم وتقول له :
احترس يا عبود ! قد يطلق عليك احدهم النار وتتقطع منها الكلمات
احتر.....س ...... ثم لا تعي بعدها شيئا .


الصورة الرابعة

صورة لعبود يحاول جر عبير بعد أن فتح باب المسجد ليدخلها إلىالداخل

الصفحة الرابعة

يجمع عبود سجادات الصلاة القديمة المتناثرة وينفضها من التراب ويغطي بها عبير التي ابتدأت الحمى تعصف بها .
وضع يده على جبينها الملتهب فاحترق قلبه وفرت من عينه دمعة
وأخذ يخاطبها وهو يبكي :
- عبير بالله عليك لا تموتي
لا تموتي
كوني قوية سأوصلك لأهلك يا عبير
قومي يا عبير واسمعي عبود
أرجوك لا تموتي
انت دائما مشاكسة فلم اليوم أنت صامتة
آه يا عبير لو مت لن أعيش بعدك سأذهب الى أي يهودي وأطعنه بالسكين لأنه قتلك حتى يقتلني فألحق بك
بالله عليك لا تموتي
- وتتململ عبير وتقول بصوت واهن
أصمت يا عبود وكفاك ثرثرة ونم
ويضحك ويبكي عبود في نفس الوقت ويسند رأسه قائلا الحمد لله .. الحمد لله


الصورة الخامسة


صورة لعبود بين البساتين يجمع بعض الثمار المنسية على الشجر وهو لا يدري أين أصحابها فكأن القرية هجرها أهلها
الصفحة الخامسة
ويعود بقليل من الماء وقليل من البرتقال الأخضر وذاك ما استطاع الحصول عليه
ويسأل نفسه يا ترى أين أهل القرية
ماذا حدث ؟؟؟
ويدور قليلا بين بيوت القرية ليحاول ان يسمع إن كان هناك همس أو لا ويطرق بعضها فلا من مجيب
ويرى من بعيد دجاجة تركض حول بيت صغير فيسرع باتجاهها لعله يكون هناك أحد
ويسير بحذر
وعندما اقترب سمع همهمة وكأنها صادرة من الزريبة خلف البيت فيحني رأسه عند مروره من النافذة حتى لا يلمحه أحد ثم يقترب من الباب ليسمع أصواتا ..

الصورة السادسة

صورة لعبود وهو يسترق السمع على باب الزريبة وأحدهم يمسك بذراعه
الصفحة السادسة
صوت نقنقة الدجاج تغطي على الأصوات فلا يفهم شيئا
أحس عبود بيد تمسك ذراعه فاستدار ليرى جندياُ يهودياً وقد بانت أنيابه كذئب شاهد فريسة
- ماذا تفعل هنا ؟؟
وارتبك عبود
فهزه الجندي اللعين قائلا قل .. ماذا تفعل هنا ؟؟
- أ...أتيت لأرى من هنا؟
- هل أنت من أهل القرية ؟؟
- لا لا... أنا تائه مع أختي .. نحن من القدس .. نحن باعة متجولون تهنا في الطريق ولم نعرف العودة
سنعود الآن
وأراد عبود أن يتفلت من الجندي ولكن الأخير أحكم بيده على ذراع عبود قائلا أرني أين أختك
فهبط قلب عبود من الخوف على عبير وتمنى أنه أمسك بلساته ولم يقل عنها لهذا اللعين الذي يدفعه ببندقيته امامه
وتوجها إلى المسجد .


الصورة السابعة
الجندي في المسجد يصوب بندقيته على رأس عبير ويكشف السجاجيد التي وضعها عبود عليها

الصفحة السابعة
- ما بها ؟
قال الجندي وهو يحركها ببندقيته بغلظة وشراسة
وعبود يمسك أعصابه حتى لا يثيره فيؤذيها

وقعت على الحجارة في الطريق فانجرحت والمطر أذى جرحها فأتتها حمى
ويكشف الجندي عن رجلها ثم يمسك بعصبية ذراعي عبود قائلا
- يا كاذب هذا جرح رصاص
- لا لا لا والله لا
من أين سيأتيها الرصاص والله إنه من الحجارة أنظر هذا فرش الكعك الذي نبيع فيه وهذه النقود ثمنها
أقسم أننا باعة ولا علاقة لنا بشيء أقسم ..
وأحس عبود بنفسه تتألم فهو يتذلل للجندي من أجل عبير حتى لا يؤذيها وابتدأت الدموع تتدافع من عيونه
فألقى به الجندي على الأرض قائلا
إحملها وغادرا المكان فوراً
فوراً


الصورة الثامنة

عبود يحاول أن يوقظ عبير حيث اشتدت بها الحمى ويحاول أن يلف ذراعها حول رقبته ويجاهد في رفعها
ويبدأ يجرها
الصفحة الثامنة
يصرخ الجندي فيه
- عجل هيا
ويرفع بشراسة وغلظة عبير ويلف بقوة ذراعها حول رقبة عبود فتتأوه ألماً
ويغادر المكان مسرعا بعد أن أتته مكالمة على اللاسلكي الذي يحمله ليسمع صوت انفجار قوي في القرية
يمسك عبود بعبير وتأتيه قوة الرجال فيجرها سريعا إلى داخل المسجد ويلفها مرة أخرى بالسجاجيد ويعود للتافذة ليرى بعضا من الجنود اليهود يركضون باتجاه الزريبة التي كان بها زملاؤهم الذين تناثروا الآن أشلاء
ويبتسم عبود قائلا
- الله أكبر .. الله أكبر
يبدو أن المجاهدين عملوا لهم كمينا
ويحمل اليهود المصابين إلى سيارة الجيب التي تغادر سريعا خوفا من كمين آخر
وعبود الذي قد أنهكه التعب والخوف
والجوع
يشرب قليلا من الماء ويلقى برأسه على الجدار فيستسلم في نوم متقطع مليء بالكوابيس


نهاية الجزء الثالث
-----------------------------






رد مع اقتباس
قديم 12-20-2006, 03:40 AM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
سحابة العطاء
حاملة المسـك

الصورة الرمزية سحابة العطاء

افتراضي

بكيت .. فبكيت ..

فماذا بعد البكاء يا إلهي

أمــي يعجر القول ويعجز الفعل

فباب الدعــاء مفتوح وهو أضعف الإيمان

اللهم انصر الإسلام في كل مــكان وأي زمان

اللهم قوي شوكتهم واجبر عزيمتهم وثبت أقدامهم ووفقهم إلا ما تحب وترضى

اللهم اجعل أمة من مستقبلنا الواعد يأبون بالهزيمة و ويتغلبون عليهم

اللهم آمين







رد مع اقتباس
قديم 12-22-2006, 05:07 PM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
أم إيمان
المديرة المؤسسة لشبكة المسك - صباح الضامن

الصورة الرمزية أم إيمان

افتراضي

الجزء الرابع

الصورة الأولى

الفجر في أوله يستيقظ عبود مفزوعاً ويضع يده على رأس عبير
الصفحة الأولى
- يا ألله قال عبود حزيناً
إنها محمومة .
ماذا أفعل يا ربي ؟ ماذا أفعل ؟
وكاد عبود أن ينهار من شدة الحزن والبكاء ثم أمسك بخرقة كان يغطي بها الكعك وبللها بالماء وأخذ يضعها على رأس عبير التي كانت تهذي وتقول :
- أبي .. أبي
أين أنت لا أراك
أين أنت يا أبي ؟؟
آه هكذا بعت جميع الكعك وسآتي إليك
أبي هل تريد
أمي ......عبود................ سيأتي
أحبك أبي
أمي
وابتدأت تخلط بالكلام وعبود يبكي قائلا :
-أنا السبب أنا السبب
أنا الذي أخذتها إلى القرية
لو ماتت لن أسامح نفسي لن أسامحها
وغطى وجهه بكفيه وأخذ يبكي .



الصورة الثانية
بعض من رجال يتراكضون سريعا باتجاه المسجد
الصفحة الثانية

سمع عبود صوتا قادما فانتفض خائفا أن يكون اليهود قد عادوا مرة أخرى
يا إلهي قال وهو يرتجف لن تحتمل عبير أي ضربة الآن سأقتلهم سأقتلهم
وخرج وهو لا يدري من بالخارج إلا انه رأى شاباً ملثماً يدفعه إلى الداخل
رفع الشاب عن وجهه المنديل الذي كان يغطيه ونظر مندهشا لعبود قائلا
- من انت يا ؟؟
ولم أنت هنا ؟
آه صاح عبود فرحا لما رأى الشاب يتكلم بلهجته واندفع إليه يعانقه والدموع تتساقط من عينيه
وأخذ يندفعه متكلما
- أنا عبود ... أنا عبود
وهذه عبير أطلق اليهود النار على رجلها ووقعت
بعنا الكعك
نحن من القدس وتهنا
نريد العودة
ابتسم الشاب له وقال
هديء من روعك ..هديء من روعك لا تخف
ونظر بحنان إلى عبير
وخرج ينادي على رفاقه

الصورة الثالثة
الشباب المجاهدون يجتمعون في المسجد وعبود ينظر إليهم بفخر وسعادة

الصفحة الثالثة
أحمد .. قال الشاب الذي عثر على عبود
- يا أحمد هذان الصغيران وجودهما هنا خطر عليهما
وينظر أحمد الذي يبدو أنه قائد المجموعة ويقول
- حقا ولكن ما العمل
علينا تنفيذ العملية فنحم قد خططنا لها منذ زمن وذلك الإنفجار في الزريبة كان مقدمة لاستدراج اليهود
- ولكن يا أحمد أنت تعلم أنه إن نحن فتحنا النار الآن على اليهود المتمركزين حول القرية فسيقذفون بصواريخهم ونيرانهم باتجاهنا وهذان الصغيران سيكونا في نصف النار
ويجلس أحمد مرتكزا على بندقيته ثم يقوم ويدور في المسجد
وينظر إلى عبود قائلا
- بني
أنت الآن في وسط ساحة حرب
وهذه الصغيرة أيضا
نحن لا نريد أن نعرضكم للنار ولا للموت ولكن اليهود يحيطون بالقرية ويسدون منافذها ......
وقاطعه عبود قائلا:
- أنا لا يهمني المهم عبير
المهم عبير لا أريدها أن تموت أرجوك
أرجوك !!


الصورة الرابعة
صورة أحد الملثمين يحمل عبير على ظهره ويركض باتجاه الحقول في الليل

الصفحة الرابعة
ينظر أحمد بحنان إلى عبود ويضع يده على رأسه قائلا
- لا تخف يا بني سنحاول قدر جهدنا أن نهربكم من القرية قبل المعركة
إن اليهود يطاردوننا من مكان لمكان والخونة العملاء دائما يخبرونهم بمكاننا
ولكن لا تخف سننتظر حتى الليل ونهربكم
يا عماد
قال أحمد لأحد الشباب أنت ستحمل الصغيرة وتركض بها سريعاً إلى الحقل الغربي فالشجر هناك كثيف وقد تجد طريقا إلى الشارع الرئيسي
أما أنت يا سليم فستحمي ظهرهم نركض وراءهم لتسعفهم وتخبرنا لو حدث شيء
فقال الشابان
– سمعاً وطاعة
ولما أتى الليل
حمل عماد عبير على ظهره وأخذ يركض هو وعبود بسرعة هائلة وخلفهما بمسافة قليلة سليم
حتى وصلا منتصف الحقل وعبود معجب بقوة عماد وخفة حركته وتمنى لو أنه يصبح مثله

الصورة الخامسة
عماد يضع عبير على العشب بين الشجر وينظر حوله

الصفحة الخامسة

قال عماد بهمس لعبود
- الحمد لله لا يوجد أحد في الحقل ولكن لن أبقيكما هنا سآخذكما إلى خارج القرية
قال عبود لعماد
- ولكن كيف سأحمل عبير وهي هكذا
- لا تخف لا تخف
لن أجعلك تحملها سأضعكما في مكان آمن إلى أن تنتهي المعركة
وضع عماد يده على رأس عبود الذي كان يحاول أن يكون متماسكا ويحبس دموعه
وقال لعماد :
- أتمنى أن أصبح مثلك عندما أكبر
ابتسم عماد له قائلا :
ستصبح أفضل بإذن الله فخوفك على عبير ومحاولتك حمايتها يدل على أنك ولد شجاع
عليك أن تستعين دائما بالله وتطلب منه أن يقويك ويحميك لتصبح أفضل مني
فرح عبود بكلام عماد ورفع رأسه بسرور وابتسم له


الصورة السادسة

عماد يضع عبير في إحدى الكهوف وعبود يجلس بجوارها

الصفحة السادسة
أمسك عماد بيد عبود قائلا
- إسمع يا بني
ستكون هنا إن شاء الله بأمان أنت وعبير
ابقيا حتى الصباح وهذا قليل من الماء لكما وعندما يأتي الصباح انتظراني فإن لم يمن الله علي بالشهادة فسآتيكم وأنقلكم إلى القدس
وإن لم آت حتى الظهر فحاول أن تخرج إلى الشارع الرئيسي وتحضر من يساعدك
هناك قرية قريبة من هنا تحفظ الكهف جيدا وضع عليه علامة حتى لا تتوه عن عبير
فهمت يا عبود
كاد عبود ان يبكي ولكنه قال لعماد
- ربما تغضب مني إذا قلت لك أتمنى ألا تستشهد فأنا أخشى على عبير هنا
ابتسم عماد قائلا :
- أدع الله يا عبود , أدعه بإخلاص الليلة أن ينجيكما فأنت بين أيدي الله وهو معك لا تخف
هيا في أمان الله

الصورة السابعة
عبود يجلس بجانب عبير ويضع خرقة مبللة بالماء على جبينها
الصفحة السابعة

أخذ عبود الخرقة التي في جيبه وبللها بالماء ووضعها على جبين عبير المحموم
وأخذ يحدثها وهو يبكي قائلا :
- عبير ربما لم أقل لك منذ زمن أنك مثل أختي
لا يوجد لدي أخوات , أنا حقا أحس أن كل بنات فلسطين أخواتي ولكنك شيء آخر
وربما لا تعلمين يا عبير أن أباك كان دائما يقول لي
- يا عبود عبير تعتبرك مثل أخيها الأكبر فاعتن بها إن أنا مت
وكأنه يا عبير كان يعرف أنه سيموت شهيدا
آه ربما كلنا سنموت شهداء مثله
ولكن أنت يا عبير ستعيشين , نعم ستعيشين حتى لو دفعت روحي ثمناً لك
لن أدعهم ينالوا منك أبدا لن أفعل .
وسأبقى أخاً لك أحميك وأحافظ عليك

الصورة الثامنة
عبود يرفع كفيه إلى السماء يدعو الله والقمر يطل عليه من فرجة في الكهف

الصفحة الثامنة

انهالت دموع عبود من الحزن والخوف والجوع والبرد وأخذ يلف السجادة حول عبير
ونظر إلى القمر من بين الدموع ثم تذكر كلمات عماد عندما قال :

- أدع الله يا عبود , أدعه بإخلاص الليلة أن ينجيكما فأنت بين أيدي الله وهو معك لا تخف
وهنا رفع عبود يديه وأخذ يدعو
- يا رب
أنت تعلم أني أخطأت لما أحضرت عبير إلى هذه الأمكنة ولكني يا رب لم أكن أعلم أن كل هذا يحصل
يا رب أنت رحيم فارحمنا
وأنت قوي فاحمنا
يا رب أنا وأختي الآن لا معين لنا إلا أنت ولن ينقذنا إلا أنت يا ألله
يا رب إن كنا فعلنا ما يغضبك فأنت غفور . أبي قال لي أنه ما من أحد رفع يده إليك ورددته دون أن تلبي له
فلب لي يا رب حاجتي حتى لو مت أنا يا رب
احم عبير فهي مجروحة وضعيفة
يارب أرجوك يا رب ... ارجوك
ووضع عبود يده على وجهه واستسلم لبكاء طويل ونوم بعده ...

نهاية الجزء الرابع






رد مع اقتباس
قديم 12-26-2006, 12:08 AM رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
أم إيمان
المديرة المؤسسة لشبكة المسك - صباح الضامن

الصورة الرمزية أم إيمان

إحصائية العضو








أم إيمان غير متصل


افتراضي

الجزء الخامس


الصورة الأولى

عبود وعبير نائمان في الكهف وقليل من شعاع الشمس يدخل المكان
الصفحة الأولى

لم يستيقظ عبود رغم أن الشمس في الخارج ملأت المكان وقليل من شعاعها دخل إلى الكهف فأضاء بعضاً منه
ولكن عبير هي التي استيقظت وأخذت تنظر حولها غير مدركة أين هي
ونظرت بضعف إلى عبود النائم ورأسه متدل على رقبته فنادت عليه ولكنه لم يسمع
فأعادت النداء ولم يستيقظ فخافت وأخذت تزحف باتجاهه ولما اقتربت منه أخذت تهزه بيدها قائلة
- عبود . عبود استيقظ يا عبود
وانتفض عبود ليرى عبير أمامه جالسة ففرح وصرخ
- الحمد لله ........الحمدلله....... استجاب لي الله ........استجاب
وهنا ابتسمت عبير لعبود ممازحة
- هل دعوت الله أن يأت أحد ويحضر لنا طعاما فأنا أموت من الجوع
ثم أين نحن ؟؟
وماذا حدث
؟؟
حدثني
هيا
وأخذ عبود يحدثها وعينه على مدخل الكهف ينتظر في كل لحظة عمادا أن يأت


الصورة الثانية
صورة للقرية التي تركها عبير وعبود وانفجارات كثيرة في كل مكان
الصفحة الثانية.

المجاهد أحمد يقود مجموعته من بيت إلى بيت وهم يطلقون النار على اليهود المتواجدين أمام البساتين ويختبئون خلف دبابتهم ،
- يا أحمد احترس صاح عماد وقد رأى أن أخيه أحمد يعرض نفسه لنيران اليهود .

وما كاد أحمد يصيح حتى اخترقت رصاصة قلب أحمد البطل المجاهد وسقط على الأرض مبتسما .
- عمـــــــاد .. قال أحمد وهو لايقوى على الكلام
عماد ياأخي لاتنسى عبير و عبود ، أخرج من هذا المكان ، ابتعد من هنا أنت والجميع .... سيقتلونكم

وابتدأ صوت أحمد يخفت قليلا قليلا ... وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله
واستشهد البطل أحمد وهو يحاول أن يحمي إخوانه ، واستشهد وقلبه وعقله يفكران بالطفلين المحبوسين في الكهف وكأنه يقول لإخوانه المجاهدين رسالة مهمة
( لاتنسوا أطفال فلسطن .. لاتنسوهم )
ودمعت عينا عماد وقال لإخوانه المجاهدين ..غـــدا سنثأر له ، ولكل شهيد ..غدا بإذن الله

وعند الليل انسل عماد وصحبه بخفة خارج القرية ، ولم يتنبه اليهود لهم .



الصورة الثالثة
عبير وعبود في الكهف وأمامهما جنود يهود
الصفحة الثالثة من الجزء الخامس
سمع عبود صوتا قادما من مدخل الكهف وظن أنه عماد فقفز فرحا ليفاجأ بثلاثة جنود يهود يقفون أمامه
- أمسك الجندي عبود ودفعه إلى الأرض داخل الكهف المعتم وقال له بلكنة عربية مكسرة :
- لم أنت هنا ؟؟ و من هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إيضا معك أحد
دفعه على الأرض بجانب عبير التي ابتدأت ترتجف من الجوف
وصاح الجندي بهما مرة أخرى
- لم أنتما هـنا ؟
- نحن ... نحن تائهان ،
وابتدأ عبود يسرد عليه قصة بيعه للكعك وتوهانه
ضحك الجنود واقترب أحدهم من عبير فقفزت مبتعدة عنه إلى الحائط فاقترب منها مرة أخرى حتى لم يفصل بينها وبينه شيء ، فقال لها :
- اممم .. أنت جميلة يا بنت وأمسك بشعرها فثار الدم في رأس عبود فهجم عليه وأبعده
فتلقى وكزة من يد الجندي الآخر و أخذوا يتضاحكون

الصورة الرابعة
عبود ملقى على الأرض والدم يسيل من جبينه والجندي اليهودي يمسك بعبير يرفعها عاليا والجنود من حوله يضحكون

الصفحة الرابعة
أخذ الجندي يرفع عبير إلى أعلى وهي تصيح وتبكي والجنود يضحكون
كانت تبكي متألمة من جرحها في رجلها وتبكي و تبكي خوفا مما سيفعله الجنود بها وتبكي حزنا على عبود الذي كان يسيل الدم من جبينه .
انتفض عبود رغم الألم وأخذ يحاول أن يقاوم الجندي الذي كان يرفع عبير إلى الهواء ثم ينزلها على الأرض ويلقفها أحيانا , وأحيانا يتركها تقع على الأرض وهي تبكي من الألم
- أيها الأنجاس .. أيها الملاعين دعوني دعوني
والجندي يضحك من منظرها وهي تسقط ، وماأن سقطت على الأرض حتى صاحت
- يارب .. يارب آه عبود أنقذني ..

وسمع صوت إطلاق نار


الصورة الخامسة
منظر الجندي اليهودي على الأرض مسجى يسبح في دمه والجنديان الآخران يمسكان بعبير وعبود ويقفان خلفهما
الصفحة الخامسة
أخذ عبود يمسك بيد عبير وهي تبكي ويشد عليها ويطمئنها :
- لا تخافي ... لا تخافي
كان عماد وصحبه هم الذين اطلقوا النـار على الجندي و اختبأوا خلف الكهف مماجعل الجنديان الآخران يمسكان بعبير وعبود ويجعلاهما كبش الفداء فإذا أطلق عماد وإخوانه المجاهدون النار كان الصغيران هما من سيموتا ..
لم يعرف عماد ماذا يفعل عندما سمع الجندي اليهودي يقول :
- سلموا أنفسكم .. سنقتل الأطفال إذا أطلقتم النار
صاح عبود ..
- عماد .. عماد لاتخف لاتسلم نفسك ..
أرجوك لاتسلم نفسك و...
أقفل الجندي فم عبود بيده بكل قسوة
أما عماد .. فأخذ يضرب رأسه وهو حزين لما يحدث

الصورة السادسة

الجنود اليهود يمسكون بالصغيرين ويضعون البنادق على رؤوسهما
الصفحة السادسة
كان عماد يعرف أن الجنود لن يؤذوا الصغيرين لأنهما ضمانتهم للخروج فقد رأى سيارتهم الجيب خارجا وكان اللاسلكي فيها ، يعني أنهم لن يستطيعوا طلب نجدة ..
فأعطتهم نوعا من الوقت للتفكير ..

أما عبير فقد انهارت وأغمي عليها و نزفت كثيرا من الدم وأثر عليها الإرهاق
ورغم أنها مغمى عليها ، إلا أن الجندي رفعها وجعلها تقف وهو يمسك بذراعها ورأسها يتدلى على كتفها وتتأرجح بين الإغماء و الصحو
و عبود البطل , كان الدم يسل على عيونه من جبينه المجروح ويحاول أن يلمس ذراع عبير .
ويمنعه الجندي بعنف وهو يضربه بكعب بندقيته فيصيح متأوها
وتختلط دموعه مع الدم المنساب من رأسه

الصورة السابعة
منظر اثنين من المجاهدين يقفان أمام الكهف وهما يرفعان أيديهما
الصفحة السابعة
صاح عماد عاليا يخاطب الجنديين اليهوديين
- اسمعوا ..
سنسلم أنفسنا بشرط أنه في حالة ما أن ترونا تطلقوا الصغيرين
صاح أحد الجنود قائلا :
- وماذا يضمن لنا أنكم لن تغدروا بنا ؟
- أطلقوا الصغيرة ونحن سنسلم واحدا منا لكم ثم أطلقوا الصغير وسنسلم الباقي
فكر الجندي وأخذ يتحدث مع رفيقه ثم قال لعماد :
- حسنا ولكن سنفتش الذي سيسلم نفسه أولا قبل أن نطلق الصغيرة
صاح عماد : لن نسلم أنفسنا إذا ..
افعلوا مايحلوا لكم
وهنا صاح الجندي قائلا : سنفتشه ونطلق الصغيرة .. ولن نطلقها إلا إذا فتشناه
وهنا رضخ عماد وقال :
- حسنا .. حسنا ..

============

الجزء الخامس
الصورة الثامنة
صورة عبير وعبود وهما يركضان باتجاه مدخل الكهف وخارجه وعماد يحتضنهما
الصفحة الثامنة
قام أول مجاهد بتسليم نفسه ودخل وهو يرفع يديه واقترب منه الجندي وهو يمسك بعبير ويضع البندقية على رأسها وطلب منه أن يستدير وأخذ يفتشه ثم دفعه إلى داخل الكهف وأخذ يتحدث مع رفيقه وينظر إلى عبير ثم قال لها : هيا اخرجي ....
ترددت عبير ولم تتحرك وأخذت تنظر إلى عبود الذي حثها على الخروج ولم تقبل بل كانت تهز رأسها بالرفض وصاح بها المجاهد أن اخرجي ...
فخرجت وهي تبكي
وأتى المجاهد الثاني ليسلم نفسه وخرج عبود ليفاجأ أن عماد واثنين آخرين لازالا في الخارج واحتضنهما عماد وهما يبكيان
ثم أخذهما بعيدا عن الكهف
وعادا إلى الكهف لتدور معركة قتلوا فيها اليهوديان واستشهد المجاهدان أثناء تبادل النار ..
قتلاهما اليهوديان قبل أن يموتا ...
وسال دمهما الزكي .. ضحا بنفسيهما من أجل إنقاذ عبير وعبود
------------------------------------------------------






رد مع اقتباس
قديم 12-27-2006, 03:55 PM رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
نور الهدى
مشرفــة عامــة

الصورة الرمزية نور الهدى

افتراضي

رائع امي هذه القصة
جزاك الله كل الخير .... انهم رجال ياامي وليسو ناشئة
انهم يعلمونا معنى الجهاد







توقيع نور الهدى
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للناشئة, عبير, وعبود or or, قصة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank