المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علامات تعظيم الأمر والنهي


بذل الندى
06-29-2006, 02:26 PM
التوثيق عن الله ورسوله

يُوَجَّه إلى الدعاة إلى الله – أحياناً – أسئلة فحواها تعليل الأحكام الشرعية، وهدفها تشكيك المسلم بربِّهِ؛ فيجنح بعضهم إلى استقصاء الحكمة التي أرادها الشارع الحكيم من وراء شرعه
أمام هذا السيل الجارف من الشبهات يرتبك بعض الدعاة، وينهار آخرون، وينتبه من عصمة الله إلى مكر هؤلاء، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال.
وإذا أردت أن تفحم جهيزة هؤلاء، فاعلم أن العبد إذا آمن بالله ورسوله واليوم الآخر كان لزاماً عليه أن يستسلم لما ورد عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنها حقٌّ من حقِّ؛ ومن أجل هذا لبث الرسول صلى الله عليه وسلم أعواماً يركز الإيمان في النفوس؛ ويُعِدّها لما سينبثق عنه من أحكام لا تدع صغيرة ولا كبيرة في حياة الفرد والجماعة إلا أحصتها.
الإيمان الصادر عن الإيمان بالله ورسوله محلّه التوثيق عن الله ورسوله؛ فإذا ثبت لك أن الله شرعه بواسطة رسوله قلنا: سمعنا وأطعنا: { آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [ البقرة:285].
وقال تعالى: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [النور:51].
وإذا شكّ المرء في أمر دعي إليه لا يعلمه؛ فالواجب أن يسأل عن الدليل لا أن يطلب التعليل
قال الإمام ابن قيم الجوزية – رحمه الله - : " ومن علامات تعظيم الأمر والنهي: أن لا يحمل الأمر على علّة تضعف الانقياد والتسليم لأمر الله – عز وجل -؛ بل يسلم لأمر الله – تعالى – وحكمه، ممتثلاً مما أمر به، سواء ظهرت له حكمة الشرع في امره ونهيه؛ أو لم تظهر، فإن ظهرت له حكمة الشرع في أمره ونهيه؛ حمله ذلك على مزيد من الانقياد بالبذل والتسليم لأمر الله؛ ولا يحمله ذلك على الانسلاخ منه وتركه جملة؛ كما حمل ذلك كثير من زنادقة الفقراء المنتسبين إلى التصوف " [ الوابل الصيب ].

أم إيمان
06-29-2006, 05:44 PM
احسنت يا ندى
بارك الله بك وأجزل لك المثوبة

بحور
06-20-2009, 03:57 AM
جزاك الله خيرا غاليتي بذل الندى