بنت الشهباء
02-14-2005, 11:27 PM
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( لا إيمان لمن لا أمانة له , ولا دين لمن لا عهد له )).....
بدأت أقلب بين صفحات حياتي وأنا أبحث عن الأمانة !!!...
سألت قلبي أين الأمانة؟؟...
أهي في النزع الأخير على فراش الموت ؟؟...
أم أنها قد حملت على أعناق الرجال ؟؟؟...
أم أنها تحاول أن تستعيد عافيتها من جديد ؟؟...
رجعت إلى هنالك ؟؟...
إلى الكوفة حيث كان هناك يطوف فيها رجلا عظيما , تقيا ورعا , ضرب لنا مثلا رائعا لمن أراد أن يتلقّى درسا نموذجيا في عالم الأمانة !!...
إنه :
ثابت بن إبراهيم
وإذ به وهو يطوف بشوارع الكوفة يجد تفاحة – وهو يتضور من الجوع – فلم يكن من بدّ إلا أن يتناولها ليسد رمق حاجته , وبعد أن أكل نصفها إذ بصرخة قوية تناديه من داخل أعماقه :
أين الأمانة ؟؟؟...
أهي لكَ, أم لها صاحب سوف يسألكَ عنها يوم لقاء الواحد الدّيان ؟؟؟....
ترك النصف الآخر وبدأ يهيم بحثا عن صاحبها , فسأل حارس الحديقة :
أين صاحب هذه التفاحة ؟؟...
يجيبه الحارس : بينك وبينه خمسة أميال
وصل إلى صاحبها وهو خائف وقلق وفزع , وقال له : هذه نصف التفاحة , والنصف الآخر أكلته فهل تسامحيني ؟؟...
وإذ بصاحبها يقول له : لا لن أسامحك إلا بشرط !!!.....
ثابت يقول له : وأنا أقبل شرطك يا أخي
ترى ما كان شرط صاحب التفاحة ؟؟...
شرطه كان ابتلاء ومحنة للمؤمن الذي أبى إلا أن يحافظ على الأمانة - حتى ولو خسر الدنيا ومباهجها وزينتها - فهي التجارة الرابحة مع أرحم الخلق !!....
شرطه أن يزوجه ابنته !!!....
لا يسامحه إلا ويزوجه ابنته ؟؟...
عجبا منه !!..
فجأة إذ بصاحب التفاحة يقول له :
لكن ابنتي صمّاء لا تسمع , عمياء لا ترى , بكماء لا تتكلم , كسيحة
لا تقوى على القيام !!!...
ثابت في حيرة مع نفسه أيقبل الزواج من ابنته ويسامحه ؟؟...
أم يرفض ويخسر نفسه ؟؟...
حينها وافق على الزواج من ابنته , واتفقا على موعد بعد صلاة العشاء لتعدّ العروس نفسها ...
دخل حجرة العروس بعد أن ألقى عليها تحية الإسلام , رغما من أنه يعلم من أبوها أنها لا تسمع , ولكن إن لم تردّ عليه التحية فسوف يردّ عليه الله ..إنه والله قمة في عالم الأدب والأخلاق !!...
لكن وجدها تردّ عليه تحية الإسلام وتقوم لتصافحه وهي كبدر القمر في ليلة تمامه من الحسن والكمال والخلق !!..
إذا لما قال أبوك عنك : بكماء وصماء وعمياء وكسيحة ؟؟...
تجيبه إجابة المرأة الصالحة , العابدة التقية فتقول :
صدق والله أبي !!...
بكماء : لا أتكلم بكلمة تغضب الله !!...
صمّاء : والله لا أسمع إلا ما فيه رضا الله !!..
عمياء : لا أنظر إلى ما يغضب الله ورسوله !!..
كسيحة قعيدة : لأنني لا أمشي إلا إلى بيوت الله !!
دخل عليها ثابت بن النعمان لتنجب له عبدا تقيا, عالما فذاّ, خاشعا لله نقيّا , مخلصا ورعا , إماما عظيما دوّت الدنيا بسيرته !!...
إنه الإمام الأعظم :
أبو حنيفة النعمان بن ثابت
تلك هي ثمرة الأمانة , ويالها من ثمرة يانعة ملأت الدنيا بأزاهير جنتها ورياض علمها , وزينة خلقها , وفقه حديثها !!!....
أمينة ...
فهل ترى اسمي يحمل معه الصدق والأمانة قولا وعملا , ويجاهد على أن يكون أمينا صادقا مع نفسه ومع من حوله ؟؟؟؟..
هذا ما أرجوه من الله يا رب إنك سميع مجيب !!!...
(( لا إيمان لمن لا أمانة له , ولا دين لمن لا عهد له )).....
بدأت أقلب بين صفحات حياتي وأنا أبحث عن الأمانة !!!...
سألت قلبي أين الأمانة؟؟...
أهي في النزع الأخير على فراش الموت ؟؟...
أم أنها قد حملت على أعناق الرجال ؟؟؟...
أم أنها تحاول أن تستعيد عافيتها من جديد ؟؟...
رجعت إلى هنالك ؟؟...
إلى الكوفة حيث كان هناك يطوف فيها رجلا عظيما , تقيا ورعا , ضرب لنا مثلا رائعا لمن أراد أن يتلقّى درسا نموذجيا في عالم الأمانة !!...
إنه :
ثابت بن إبراهيم
وإذ به وهو يطوف بشوارع الكوفة يجد تفاحة – وهو يتضور من الجوع – فلم يكن من بدّ إلا أن يتناولها ليسد رمق حاجته , وبعد أن أكل نصفها إذ بصرخة قوية تناديه من داخل أعماقه :
أين الأمانة ؟؟؟...
أهي لكَ, أم لها صاحب سوف يسألكَ عنها يوم لقاء الواحد الدّيان ؟؟؟....
ترك النصف الآخر وبدأ يهيم بحثا عن صاحبها , فسأل حارس الحديقة :
أين صاحب هذه التفاحة ؟؟...
يجيبه الحارس : بينك وبينه خمسة أميال
وصل إلى صاحبها وهو خائف وقلق وفزع , وقال له : هذه نصف التفاحة , والنصف الآخر أكلته فهل تسامحيني ؟؟...
وإذ بصاحبها يقول له : لا لن أسامحك إلا بشرط !!!.....
ثابت يقول له : وأنا أقبل شرطك يا أخي
ترى ما كان شرط صاحب التفاحة ؟؟...
شرطه كان ابتلاء ومحنة للمؤمن الذي أبى إلا أن يحافظ على الأمانة - حتى ولو خسر الدنيا ومباهجها وزينتها - فهي التجارة الرابحة مع أرحم الخلق !!....
شرطه أن يزوجه ابنته !!!....
لا يسامحه إلا ويزوجه ابنته ؟؟...
عجبا منه !!..
فجأة إذ بصاحب التفاحة يقول له :
لكن ابنتي صمّاء لا تسمع , عمياء لا ترى , بكماء لا تتكلم , كسيحة
لا تقوى على القيام !!!...
ثابت في حيرة مع نفسه أيقبل الزواج من ابنته ويسامحه ؟؟...
أم يرفض ويخسر نفسه ؟؟...
حينها وافق على الزواج من ابنته , واتفقا على موعد بعد صلاة العشاء لتعدّ العروس نفسها ...
دخل حجرة العروس بعد أن ألقى عليها تحية الإسلام , رغما من أنه يعلم من أبوها أنها لا تسمع , ولكن إن لم تردّ عليه التحية فسوف يردّ عليه الله ..إنه والله قمة في عالم الأدب والأخلاق !!...
لكن وجدها تردّ عليه تحية الإسلام وتقوم لتصافحه وهي كبدر القمر في ليلة تمامه من الحسن والكمال والخلق !!..
إذا لما قال أبوك عنك : بكماء وصماء وعمياء وكسيحة ؟؟...
تجيبه إجابة المرأة الصالحة , العابدة التقية فتقول :
صدق والله أبي !!...
بكماء : لا أتكلم بكلمة تغضب الله !!...
صمّاء : والله لا أسمع إلا ما فيه رضا الله !!..
عمياء : لا أنظر إلى ما يغضب الله ورسوله !!..
كسيحة قعيدة : لأنني لا أمشي إلا إلى بيوت الله !!
دخل عليها ثابت بن النعمان لتنجب له عبدا تقيا, عالما فذاّ, خاشعا لله نقيّا , مخلصا ورعا , إماما عظيما دوّت الدنيا بسيرته !!...
إنه الإمام الأعظم :
أبو حنيفة النعمان بن ثابت
تلك هي ثمرة الأمانة , ويالها من ثمرة يانعة ملأت الدنيا بأزاهير جنتها ورياض علمها , وزينة خلقها , وفقه حديثها !!!....
أمينة ...
فهل ترى اسمي يحمل معه الصدق والأمانة قولا وعملا , ويجاهد على أن يكون أمينا صادقا مع نفسه ومع من حوله ؟؟؟؟..
هذا ما أرجوه من الله يا رب إنك سميع مجيب !!!...