مشاهدة النسخة كاملة : نبض قلب في عروق قلم للداعية"huda76"
شتات من بحر الكلم ..
نظمته نثرا بحروف قلمي ..
أملا أن يتغلغل شعاع الإيمان والهدى إلى القلوب والأفئدة ..
فتصحو من سبات الغفلة وطول الأمل ..
لتقهر أمواج الخطايا والفتن ..
أهديكم هذا الكتاب الإلكتروني الذي وقعته بإسمي Huda76 وعنونته نبض قلب في عروق قلم ..
جمعت فيه مقالاتي التي فتح الله بها على قلبي وخطها قلمي سائلة الله سبحانه وتعالى الإخلاص والقبول ..
وأن يكون صدى كلماتي جوا إيمانيا مفعما بالروحانية وطهارة القلب وتجديد النية وشحذ الهمة ..
لا تنسوني من صالح دعائكم ..
أختكم في الله : هــدى
ماضٍ لا يموت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " ..
التائبون هم عباد الله ..
العائدون إليه بعد استبداد وغيبوبة عن الهدى والرشاد ..
المقبلون عليه بعد انقطاع وإدبار وابتعاد ..
المهاجرون إليه بعد استقرار في المعاصي والأوحال ..
من رحمة الله بهم أن رأف بحالهم ..
فهدى قلوبهم قبل أن تغرغر أرواحهم ..
ملأ النور قلوبهم بعد الظلام ..
ذاقوا لذة الإيمان وحلاوة الاطمئنان بعدما تجرعوا الهوان ومرارة العصيان ..
ولكن من الجهل رفض " البعض " لهم - بعد توبتهم وصلاحهم - وتجريمهم بالماضي ..
تبقى الأحكام ونظرات السخرية والاحتقار والازدراء ذاتها حتى بعد تقويمهم لاعوجاجهم ..
فيظل التائب منبوذا من بعض الناس الذين عجزوا أن يغفروا له ما كان !!
فهذا يخشاه ويهابه !!
وذاك ينفر منه !!
وآخر يترفّع عن التعامل معه !!
يُقابل بصد وجفاء في الوقت الذي تُفتح له أحضان رفقاء السوء ..
حينها يعيش التائب في حيرة وصراع ..
يخشى على نفسه الإنتكاس ..
والعودة إلى براثن الضياع ..
الله مع الإنسان التائب وهو غفور رحيم ..
قال تعالى :
" أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " التوبة : 104
ولكن أنّى يعي البشر ذلك ؟!
ألم تتخيل يا من ترفض التائب وتجرّمه – بعد صلاحه – عواقب جريمتك أنت ؟!
ألا تعلم بأن الله يفرح بتوبة عباده ؟!
ألم تسمع قصة الغامدية التي تابت من الزنا وكيف أن الرسول عليه الصلاة والسلام غضب عندما سبّها أحد الصحابة ؟!
متى ندرك أن من حق التائب علينا أن نتقبله ونحتويه ونحترم توبته ..
ونكون معه أكثر رحمة وشفقة ..
لنعين التائب بالأخذ بيده بقوة ودفع تلك المعاصي في غياهب الماضي ..
لنمد يد العون والمساعدة لهؤلاء الذين غسلوا أرواحهم بدموع التوبة ..
لنعينهم على الإقلاع - دون عودة - عن الرذائل وركوب بحر الفضائل ..
ولا يتأتى ذلك إلا بإدراك حقيقة أن " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ..
لاتغتر بضعفك
موعد أكيد ..
وراحل جديد ..
يمتطي صهوة عمله ..
في سفر بعيد ..
انقطع الأمل ..
بموافاة المنية والأجل ..
يحسبه خيال ..
أو حتى مُحال ..
انتهى عهد الأماني والوصال ..
الرجال شدّوا الرحال ..
جرّوا الخطى إلى القبور ..
دفنوا الفقيد ..
هالوا التراب على الحبيب ..
رجع الأهل ..
تركوا الضعيف بلا أهل ..
نصبوا خيام الحزن يعصرهم ألم ..
اتشحوا السواد ..
أعلنوا الحداد ..
حشد كبير ..
جمع غفير ..
عجبوا لتصريف الخطوب ..
تبكي المحاجر والقلوب ..
ذلك المهاجر المسافر دون عود ..
يرقد هناك بلا حراك ..
بلا رفيق أو أنيس ..
أين أصحاب الأغاني والسمر ؟! ..
بل أين كل من كان بالأمس يدعو لكل شر ؟! ..
مضوا بعيداً ..
غدا وحيداً ..
يفترش التراب ..
يلتحف التراب ..
لا فرار ولا مناص ..
ولا سبيل للخلاص ..
هو تحت الأرض يتعذب ويشقى ..
وأنت تمشي فوقها تغفل وتلهى ..
علام التكّبر والتجبّر والغرور ؟! ..
أما فطنت بأنّها أيام تدور ..
تسقيك من كأس المنون ..
تسكنك القبور ..
كفاك إعراضاً وإسرافاً وتسويفاً ..
إلى متى وعدوك الشيطان لك حليفاً ..
أنت الفقير والله الغني الخبير ..
أنت الضعيف والله القوي اللطيف ..
خير ما تترجم به ضعفك ..
خشية ودمعة صادقة تغسل بها قلبك ..
توبة وعودة إلى رب رحيم لا يردّك ..
تنجو وتسعد حينما تُبشّر بغفران ذنبك ..
أمريكي سام
حينما تسمى المغامرة بالحياة هواية .. ويكون خوض الأخطار فنا وغاية .. فإننا ولاشك أمام ضرب من الجنون !!
تطالعنا وسائل الإعلام المختلفة بين الفينة والأخرى بأخبار المغامرين وأحوالهم .. فهذا مغامر مجنون يعشق الأفاعي والسموم!!
يدّعي حبها وصداقتها !!
يزعم عدم مبالاته بلدغاتها وتجريحها !!
استمر يعلن ويصرّح عن استعداده ليأخذ نصيبه من السموم .. فكانت النتيجة موت محتوم !!
جنون وأي جنون !!
وبعد هذا الجنون .. ما قولكم في شعوب حذت حذو ذلك المغامر المجهول ؟!!
استقدمت الأفاعي وأطلقتها .. فرسمت بدورها الخطط وأنجزتها !!
صار بيدها زمام الأمور .. فمضت تنفث السموم !!
بلا رقيب .. ولا حسيب !!
ولكن مهلا .. أين الشعوب ؟!!
فئة قليلة عارضت .. انتصرت لدينها فقاومت ..
كأني أسمع صرخات من غيور .. يحشد الجمهور .. ولكن ضاع صوته مع زحمة الحضور في ظل تعاليهم والغرور ..
أين البقية ؟!!
بسهولة اختفت ؟!! أو تراها انصهرت ؟!!
أظنها ألفت تلك الأفاعي أو راقت لها تلك السموم !!
فباتت - بعد إستقلالها السياسي المزعوم - مكبلة بقيود إستعمار جديد !!
عفوا .. فقد لا يروق هذا الحديث لفدائيي الأفاعي .. لذا لأقل باتت الموزع الوحيد والوكيل المعتمد لتلك الأفاعي بعد أن تبنت تلك السموم !!
غالبية الأمريكيين .. ليسو سوى أفاعي بشرية سامة ..
بالأمس فقط - ولأول مرة - رأت عيني أمريكي سام يغيّر جلده ..
وسمعت أذني فحيح كلماته ..
واشتم أنفي رائحة الحقد الدفين والخبث العظيم يفوح من تساؤلاته ..
ينفث سموم الشك والتضليل .. محاولا زعزعة اليقين .. وما أكثر المنخدعين !!
أفاعي تحيك للشعوب الشباك .. يغتر بها الشباب .. فيسيروا بخطى حثيثة نحو الهلاك ..
قد يكون من المنخدعين .. أحد الوالدين أو الأقربين !!
فبدل أن يهدي طفله قرآنا .. يقدمه إلى تلك الأفاعي قربانا !!
بحجة التتلمذ والتعليم .. وأخذ قواعد اللغة والتمكين ..
يتلوث ذلك الطفل البرئ .. ويغدو فريسة لذلك الثعبان الدنئ ..
يتقن الطفل اللغة الإنجليزية .. مهداة مع مزيج من أسس وأفكار غربية .. ليكون بعدها أكبر ضحية ..
تتسمم العقول .. ليعقبها موت بطئ للقلوب ..
والنتيجة ..
أفاعي حرة طليقة .. وأمم مشتتة الفكر حبيسة ..
تدفع الشعوب الثمن .. محاولة أن تنتصر ..
تدفع ثمن الضعف والهوان .. ثمن الذل والانكسار .. ثمن الرق والرضوخ والخضوع ..
حينما ترى شباب الغد بلا هوية ولا دين ..
حائر تاهه ضائع في متاهات الحياة .. لا يعرف أين السبيل ..
جيل هزيل .. إلا من هدى الله إلى الصراط المستقيم ..
ترى .. هل ستكون لهذه الشعوب نفس مصير مغامرنا المجهول مع الأفاعي والسموم ؟!!
هل ستسمح لها بالتمادي والتجريح ؟!!
هل ستقف مكتوفة الأيدي تتجرع السموم بحب أو قبول ؟!!
هل تناضـل ؟!! أم تراها ستقاوم بتخاذل ؟!!
هل ستتألم بصمت ثم ترفع راية الإستسلام ؟!!
هل ستعلن الحرب لتنذر الأفاعي بالفناء والدمار ؟!!
أترك لكم الإختيار ..
رذاذ المطر
02-25-2005, 12:11 AM
مقتطفات رائعة عطاااء سأعوود لأقرأها
بتمعن ، جزااك الله خيرا
بنت السلف
03-28-2005, 04:47 PM
ما اجمل ما تكتبين يا عطاء
فاستمري بالعطاء ولا تبخلي بما هو جديد عندك
محبتك : بنت السلف ( قناديل النسيان) سابقا
بارك الله فيكى وفى قلمك و نفع بك الامه ان شاء الله تكتبين كتاب قريبا عن انتصارتنا فى فلسطين وتحرير الاقصى
الشيـــماء
04-26-2005, 02:45 PM
رووووووووووووووعة كروااائعك المعهووودة
بوووووووركتي يا عطاء
رانيا
04-26-2005, 03:18 PM
كلمات رائعة بورك قلمك
نور الشام
07-27-2005, 11:47 PM
رائــــــــــــــــــــــع أيا عطائي الحبيب
كلمات نتوق لتعلمها
لا عدمتك
أمل الغد
07-29-2005, 02:03 PM
باركَ الله تعالى فيكِ وسدد على طريق الخير خطاكِ
مقالات رائعة لا تخلو من تذكرة قيمة... لاحُرمتِ الأجر
نفعنا الله وإياكِ بما نقرأ ونكتب
وفقكِ الله
vBulletin v3.8.7, Copyright ©2000-2012,Translation by Mosds.Net