المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيـــقة شخصيتي !!


نور الشام
01-29-2005, 06:42 AM
بقلم / م. تيسير الزايد
لم أكن الأصغر ولكن الأقصر، لم أكن الأقل شطارة ولكن الأضعف، لم أكن الأقبح ولكن الأتعب، لغز.. أليس كذلك؟ ولكنه ليس لغزاً بالنسبة لي.. فهذه هي حقيقة شخصيتي بل هي حياتي.


كنت الأخت الأوسط بين خمس فتيات، بالرغم من تشابه أخواتي إلا أني كنت بعيدة كل البعد عن ملامحهن، أو حتى عن شكل هيئتهن، كنت قصيرة بعض الشيء..نحيفة جداً أول من وضعت النظارة الطبية وكنت أشعر بالضعف أكثر إذا جلست بين أخواتي ووالدتي فكنت أبدو الأصغر بالرغم من وجود فارق عمري بيني وبين أخواتي الصغار.



ولهذا كنت أعامل عندما نخرج سوياً في اجتماع عائلي أو إلى السوق على أنني الصغرى وهذا كان يضايقني جداً، ولكن ماذا أفعل؟



آثرت البيت وتحاشيت أن أخرج كثيراً مع أخواتي، والغريب أنهن يرحبن بهذا القرار أو هكذا تراءى لي.
فمهما كانت المناسبة: زواجاً، استقبالاً، اجتماعاً عائلياً، كنت أرى والدتي تهتم بالأخريات وبتسريحة شعورهن وماذا سيرتدين، حتى إذا جاء دوري كانت دائماً إجاباتها ارتدي أي شيء أو ارتدي ما يعجبك.



وإن كان هذا حال منزلنا فإنه لم يكن هو حالي في المدرسة بل كنت فتاة لي صديقات وإن كن قلة إلا أنه كان لي من تحدثني وأتحدث إليها ولكن دوام الحال من المحال، انتقلت أختي الصغرى من المرحلة المتوسطة إلى المرحلة الثانوية وأصبحت معي في المدرسة لا أدري لماذا بدأت تتوتر علاقتي بصديقاتي، بدأت ألحظ حديثهن معها، وضحكاتهن معها بل كانت ضربة قاضية لي عندما اتصلت صديقتي تدعوني لزيارتها وطلبت مني أن ترافقني أختي الصغرى.
كم كان يوماً قاسياً بالنسبة لى.. شعرت أن أخواتي أخذن يحاصرنني حتى في مكان واحد كنت أجده مناسباً لى أليس من حقى أن تكون لي حياة خاصة بي دون ملاحقتي وهل فعلاً يقصدن إيذائي؟



وضعت أسئلتي بجانبي وبدأت أطعمها أفكاري السلبية، وتصوراتي عن نفسي وعن أخواتي حتى كبرت تلك الأسئلة وأصبحت جداراً من الصلب حال بيني وبين أخواتي وصديقاتي.
اتخذت قراري: سأقاطع صديقاتي.. لن أتحدث لهن، ولن أجلس معهن، إنهن من اخترن.



غبت ذلك اليوم عن المدرسة وأنا على يقين أنهن لن يعنين لغيابي، ولكن ما أن بدأت الساعة تشير إلى الثانية وهو موعد الخروج من المدرسة حتى جاء صوتها عبر الهاتف كانت احداهن رفيعة الصوت. ما إن سمعت صوتها حتى أخذتني العبرة، وسمعت صوتها يتعالى خوفاً علي، فما كان مني إلا أن اعترفت لها بما قررت من مقاطعتهن والعيش بمفردي وترك المجال لأختى لتصاحب من تريد منهن، وعلى الطرف الآخر من الهاتف سمعت كلمات استغراب لكل ما أقول.



لكننا نريدك أنت أنت صديقتنا.. هل حقاً يردنني أنا أم أنها كلمات يتفوهن بها؟!، لماذا بدأت لا أثق بمن حولي، ولابمشاعرهن وإن بدت صادقة؟ لماذا بدأت أقلل من شأن نفسي وان كنت أملك مقومات نجاحها؟



ثقي بنا وثقي بنفسك.
أربع كلمات قالتها لي ذات الصوت الرقيق وأغلقت الهاتف وتركتني أبحث في نفسي عن ثقتي.. هل فعلاً مشكلتي عدم ثقتي بإمكاناتي وبنفسي؟! هل ممكن أن أبخس حق نفسي بمجرد أنني لا أعرف كيف أخرج كنوزها؟ نعم أعتقد أنني وضعت يدي على مرضي، ومن الآن فاني لست الأقصر ولكني الأذكى ولست الأقبح، ولكني الأطيب ولست الأضعف ولكني الأكثر ثقة.



ربما يطول الوقت والطريق إلى أن أصل إلى كنوز نفسي ولكن المهم أنني بدأته.

المتسامحة
01-29-2005, 04:26 PM
ربما يطول الوقت والطريق إلى أن أصل إلى كنوز نفسي ولكن المهم أنني بدأته.


توقفت معك نور ومع موضوعك

استهوتني هذه الشخصية

احببتها كثيرا

شكرا نور

نور الشام
01-30-2005, 11:38 PM
وأنا أحببتها أيضا ;)

بوركت يا متسامحة

ودمت من القلب قريبة :)

ميــلاد
01-31-2005, 01:21 AM
يولد الإنسان وعنده الإستعداد الكامل للنجاح في حياته .....لكن
البيئة والمجتمع .. والمدرسة والأصحاب والأسرة ..
كلها عوامل ... قد تحطم الإنسان إن لم تحسن إستغلال نقاط قوته .. وإبرازها ...وتحسين نقاط ضعفه ..
فينشأ وكلمات تحاصره منذ طفولته ......
وتقيد الإبداع في داخله ....
فتهتز شخصيته ....ويفقد الثقة في قدراته التي وهبها الله له..

منهم ......
من تعلمه الحياة بتجاربها وتعيد صياغة ذاته ..فيتصلب محاولا البناء من جديد .. وإحياء ماندثر ... فينجح.
ومنهم .....
من تستهويه فكرة عجزه ونقصه ... فكلما حاول الإقدام .. تعثر بها .. وعاد لنقطة البداية ..فيظل يتخبط في قيده..



بوركت يانوووور ... :) *

هالة محارب
02-24-2005, 05:08 AM
قد لا يرى الانسان مقومات نجاحه....لأنه لا يريد أن يراها
أحيانا يتوهم بأشياء ليست موجودة إلا فى ذهنه فقط
فتكبر تلك التوهمات...وتكبر حتى تتوحش ...لتقضى عليه وتلتهم ثقته بنفسه
فكل شخص لو نظر بإيجابية نحو ما يملكه من مقومات فسيكون قطعا أفضل من غيره
ولكننا للأسف دوما ننظر إلى الكأس الفارغ

بوركت يا نور

هذه الشخصية موجودة وبكثرة ....هى نتاج بيئة وأسرة ومجتمع ..
واما ان نمد يدنا لننتشلها من الالم او نتركها للضياع

بسمات فجر
02-25-2005, 07:24 PM
ثقي بنا وثقي بنفسك.
أربع كلمات قالتها لي ذات الصوت الرقيق وأغلقت الهاتف وتركتني أبحث في نفسي عن ثقتي.. هل فعلاً مشكلتي عدم ثقتي بإمكاناتي وبنفسي؟! هل ممكن أن أبخس حق نفسي بمجرد أنني لا أعرف كيف أخرج كنوزها؟ نعم أعتقد أنني وضعت يدي على مرضي، ومن الآن فاني لست الأقصر ولكني الأذكى ولست الأقبح، ولكني الأطيب ولست الأضعف ولكني الأكثر ثقة.



ربما يطول الوقت والطريق إلى أن أصل إلى كنوز نفسي ولكن المهم أنني بدأته.

أم العبادلة
02-26-2005, 04:41 AM
دائما أقول لمن حولي من لا يصنع سعادته بنفسه -بحول الله -لن يصنعها له أحد
والسعادة ولا شك تكون من الله بالتقرب الى الله
فعلا عندما تتلمسين النقاط السلبية وتحولينها الى اجابية فقد أسعدت نفسك
عندما تنظرين الى ملامحك العادية على أن بها نور يخرج من جمال روحك التي تسعين لتغذيتها بقربك من خالقك ... تصبحين أجمل من كل الجميلات ... وبلا منافس ..
عندما تنظرين الى علمك بأنه قليل وسأتعلم الكثير وسأبقى جاهلة في ملكوت الله فحينها تتعلمين كيف تكوني مليئة كما يقال وعندك الكثير بل وقدوة للكثير ومتواضعة وهذا في رأي سعادة لا مثيل لها نسأل الله من فضله موضوع أعجبني كثيرا فبارك الله بناقلته .

عطاء
02-26-2005, 06:22 PM
إنّ العيب يكمن في تربيتنا المتراكمة على مر السنوات وذلك من خلال الأسرة في المجتمع العربي... ومن خلال المجتمع, أننا تربينا على عدم قبول الذات وبالتالي عدم تقديرها ,وذلك ناجم عن عدم تقبلها..عدم تقبل
مانملكه من صفات ضعيفة بجانب الصفات القوية التي يساهم أفراد الأسرة على إيجادمثل هذه البيئة النفسية التي هي مرتع لنمو مايسمى بضعف الشخصية..
لنطرح كل تلك التراكمات الآن..
لنفكر بإيجابية..بتفاؤل..
لننظر إلى صفاتنا التي أعطانا الله إياها ..أنّ منها الحسن الكثير فلا نحقره والذي يدل على أننا نملك الشيء الكثير من الحسن..الذي نستطيع أن نقدمه للآخرين وهو كثير بجانب تلك الصفات السلبيةالتي نتصف بها..
شعور الرضى عما حبانا الله ومنّ علينا به من لون, وشكل, وذكاء, وطريقة تفكير أيّاً كانت درجتها,يخلق جوّاً من الإنسجام الداخلي..
دعونا نخلق هذا الانسجام...
أنا راضية عن نفسي ( أعني ما أعطانيه الله من مقومات الشخصية) ونقاط الضعف أحاول أن أتعامل معها بكل هدوء ,أطور ,أتدرب ,أسعى نحو الأفضل ..لاشك أنّ هناك نقاط من الصعوبةتغييرها ..إذن علي أن أرضى بها ولاأجعلها في دائرة تفكيري بل أقصيها وأنا أعرف أنّها من نقاط
ضعفي ...أبعدها حتى لاتسبب لي تفكيراً سلبيا تجاه نفسي فيحبطني..
ولأنظردائماً أنّ عندي الكثير الذي حباني الله به ..فلماذا أنكره..!!؟؟
فقط ..تدبر ..وتأمل.. وستجد الكثير..
تقبل ذاتك..وقدر ذاتك..وتعرف على نقاط قوتك ...انسجم مع نفسك..
وسترى أنّك تملك الكثير لتقدّمه..
المشكلة دائماً تكمن في نظرتك من الداخل لنفسك..فعزز نظرة الرضى
داخلك..وانسجم مع الخارج..

بسمات فجر
02-26-2005, 08:54 PM
الله يرضى عنك ياااااااا عطاء * :)

نور الشام
03-04-2005, 02:56 PM
وماذا أقول أمام ما تفضلتن به من كنوز
كلماتكن سكنت القلب ولم تبرح
بورك هذا المرور العطر

سكون الليل
09-15-2006, 12:40 PM
ربما يطول الوقت والطريق إلى أن أصل إلى كنوز نفسي ولكن المهم أنني بدأته.

البداية صعبة ولكن ليس مستحيل
فمنا من يخنع ويركن بإحدى الزوايا يندب حظه
ومنهم من يقسو على نفسه أكثر ليصل لتلك الكنوز
بوركت يا نور

رذاذ المطر
09-18-2006, 12:46 AM
نور اختيار موفق ياا حبيبة

هذه القصة وآلاف القصص المتكررة
تنشأ لدينا حين نربي في أنفسنا
الشعور بعدم التقدير للنفس والحساسية
الزائدة التي تنبش في أعماقنا فتصور لنا
أن كل كلمة أو همسة أو ضحكة هي مرسلة
إلينا لذلك نبدأ في الشعور بأننا أقل من غيرنا
ولو تفكرنا في حالنا وما أعطانا الله إياه من نعم
لوجدنا أنها نعم عظيمة لا تعد ولا تحصى ، فقط نحتاج
أن نشعر بذواتنا فلا نقدرنا التقدير الكبير فنصاب بالغرور
والتعالي ولا ندنيها ونقلل من شأنها فنفقد ثقتنا فيها


بوركت ياا حبيبة