عبيرالورد
01-29-2005, 06:31 AM
يروى عن حاتم الأصم - تلميذ شقيق البلخي - رضي الله عنهما - ان شقيقاً قال له : منذ كم صحبتني يا حاتم؟ قال منذ سنة...قال فما تعلمت مني في هذة المدة؟ قال ثماني مسائل...فقال هات هذة الثمان مسائل حتى اسمعها
قال حاتم : نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوباً فهو مع محبوبه إلى القبر ,فإذا وصل إلى القبر فارقه. فجعلت الحسنات محبوبتي فإذا دخلت القبر دخلت محبوبتي معي - قال أحسنت يا حاتم فما الثانية؟
فقال : نظرت في قول الله عز وجل " وأما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى " فعلمت أن قوله سبحانه و تعالى هو الحق فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله تعالى
الثالثة : اني نظرت ألى الخلق فرأيت كل من معه شئ له قيمة و مقدار حفظه - ثم نظرت ألى قوله تعالى " ما عندكم ينفذ و ما عند الله باق "فكلما وقع معي شئ له قيمة و مقدار وجهته ألى الله ليبقى عنده محفوظاً
الرابعة : أني نظرت الى الخلق فرأيت كل ما جد منهم يرجع الى المال و الحسب و الى الشرف و النسب فنظرت الى قوله تعالى " ان اكرمكم عند الله اتقاكم " فعملت في التقوى حتى اكون عند الله كريماً
الخامسة : اني نظرت الى هذا الخلق و هو يطعن بعضه بعضاً و يلعن بعضهم بعضاً و أصل هذا كله الحسد ثم نظرت الى قوله تعالى " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا "فتركت الحسد و اجتنبت الخلق و علمت أن القسمة من عند الله سبحانه و تعالى فتركت عداوة الخلق عني
السادسة : نظرت الى هذا الخلق يبغي بعضهم على بعض و يقاتل بعضهم بعضاًَ فرجعت الى قوله تعالى " ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً " فعاديته وحده و اجتهدت في اخذ حذري منه لان الله تعالى شهد عليه أنه عدو لي فتركت عداوة الخلق غيره
السابعة : نظرت الى الخلق فرأيت كل واحد منهم يرغب هذه الكِسرة فيذل نفسه فيها و يدخل فيما لا يحل له ثم نظرت الى قوله تعالى " و ما من دابة إلا على الله رزقها " فعلمت اني واحد من هذه الداب التي على الله رزقها فاشتغلت بما لله تعالى علي و تركت ما لي عنده
الثامنة : نظرت الى هذا الخلق فرأيتهم كلهم متوكلين على مخلوق -هذا على حرفته - و هذا على تجارته- و هذا على صناعته - و هذا علىصحة بدنه - وكل مخلوق متوكل على مخلوق مثله ،فرجعت ألىقوله تعالى " و من يتوكل على الله فهو حسبه " فتوكلت على الله عز وجل فهو حسبي
قال شقيق : يا حاتم وفقك الله فاني نظرت في علوم التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان العظيم فوجدت جميع أنواع الخير و الديانة و هي تدور على هذة الثماني مسائل فمن استعملها فقد استعمل الكتب الأربعة
وفقنا الله و إياكم إلى العمل بها
و جزاكم الله خيراً
منقول
قال حاتم : نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوباً فهو مع محبوبه إلى القبر ,فإذا وصل إلى القبر فارقه. فجعلت الحسنات محبوبتي فإذا دخلت القبر دخلت محبوبتي معي - قال أحسنت يا حاتم فما الثانية؟
فقال : نظرت في قول الله عز وجل " وأما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى " فعلمت أن قوله سبحانه و تعالى هو الحق فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله تعالى
الثالثة : اني نظرت ألى الخلق فرأيت كل من معه شئ له قيمة و مقدار حفظه - ثم نظرت ألى قوله تعالى " ما عندكم ينفذ و ما عند الله باق "فكلما وقع معي شئ له قيمة و مقدار وجهته ألى الله ليبقى عنده محفوظاً
الرابعة : أني نظرت الى الخلق فرأيت كل ما جد منهم يرجع الى المال و الحسب و الى الشرف و النسب فنظرت الى قوله تعالى " ان اكرمكم عند الله اتقاكم " فعملت في التقوى حتى اكون عند الله كريماً
الخامسة : اني نظرت الى هذا الخلق و هو يطعن بعضه بعضاً و يلعن بعضهم بعضاً و أصل هذا كله الحسد ثم نظرت الى قوله تعالى " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا "فتركت الحسد و اجتنبت الخلق و علمت أن القسمة من عند الله سبحانه و تعالى فتركت عداوة الخلق عني
السادسة : نظرت الى هذا الخلق يبغي بعضهم على بعض و يقاتل بعضهم بعضاًَ فرجعت الى قوله تعالى " ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً " فعاديته وحده و اجتهدت في اخذ حذري منه لان الله تعالى شهد عليه أنه عدو لي فتركت عداوة الخلق غيره
السابعة : نظرت الى الخلق فرأيت كل واحد منهم يرغب هذه الكِسرة فيذل نفسه فيها و يدخل فيما لا يحل له ثم نظرت الى قوله تعالى " و ما من دابة إلا على الله رزقها " فعلمت اني واحد من هذه الداب التي على الله رزقها فاشتغلت بما لله تعالى علي و تركت ما لي عنده
الثامنة : نظرت الى هذا الخلق فرأيتهم كلهم متوكلين على مخلوق -هذا على حرفته - و هذا على تجارته- و هذا على صناعته - و هذا علىصحة بدنه - وكل مخلوق متوكل على مخلوق مثله ،فرجعت ألىقوله تعالى " و من يتوكل على الله فهو حسبه " فتوكلت على الله عز وجل فهو حسبي
قال شقيق : يا حاتم وفقك الله فاني نظرت في علوم التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان العظيم فوجدت جميع أنواع الخير و الديانة و هي تدور على هذة الثماني مسائل فمن استعملها فقد استعمل الكتب الأربعة
وفقنا الله و إياكم إلى العمل بها
و جزاكم الله خيراً
منقول