حفيدةالحميراء
02-03-2005, 04:52 AM
(وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة : الآية : 5) .
يقول شيخ الاسلام ابن عثيميين :
لو كنا نتعبد لله بما تهواه نفوسنا وعلى حسب أهوائنا لكنا فرقاً وشيعاً كل يستحسن ما يريد فيتعبد لله به وحينئذ لا يتحقق فينا وصف الله سبحانه وتعالى في قوله : (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَة) (المؤمنون : الآية52) .
و يقول :
لو أن أحداً من أهل البدع ابتدع طريقة عقيدة (أي تعود للعقيدة) أو عملية (تعود إلى العمل) من قول أو فعل، ثم قال إن هذه حسنة. والنبي صلى الله عليه و سلم ، يقول: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"(1). قلنا له بكل بساطة هذا الحسن الذي ادعيته أنه ثابت في هذه البدعة هل كان خافياً لدى الرسول، عليه الصلاة والسلام، أو كان معلوماً عنده لكنه كتمه ولم يطلع عليه أحد من سلف الأمة حتى ادخر لك علمه؟!
والجواب : إن قال بالأول فشر وإن قال بالثاني فأطم وأشر.
فهذه أقوال الأئمة لمن يقلدهم دون بصيرة فمنهم من يبتدع بدعة و منهم من يسير على اهوائه
أ- أبو حنيفة رحمه الله:
الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله ، وقد روى عنه أصحابه أقوالاً شتى وعبارات متنوعة؛ كلها تؤدي إلى شيء واحد وهو وجوب الأخذ بالحديث ، وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة لها:
1. (إذا صح الحديث فهو مذهبي ) . ( ابن عابدين في " الحاشية " 1/63 )
2. ( لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه ) . ( ابن عابدين في " حاشيته على البحر الرائق " 6/293 )
3. ( إذا قلت قولاً يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ؛فاتركوا قولي ) . (الفلاني في الإيقاظ ص 50)
ب- مالك بن أنس رحمه الله:
1.( إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2/32 )
2. ( ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك؛ إلا النبي صلى الله عليه وسلم ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2/91 )
ج- الشَّافعيّ رحمه الله:
وأما أقوال الشافعي رحمه الله فهي كثيرة منها:
1. ( أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد ) . ( الفلاني ص 68 )
2.( إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعوا ما قلت ) . ( النووي في المجموع 1/63)
3.( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) . ( النووي 1/63 )
4.( كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت؛ فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي ) . ( أبو نعيم في الحلية 9/107 )
5.( كل ما قلت؛ فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح فحديث النبي أولى ، فلا تقلدوني ) . (ابن عساكر بسند صحيح 15/9/2 )
6. (كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي ، وإن لم تسمعوه مني ) . ( ابن أبي حاتم 93-94 )
د-أحمد بن حنبل رحمه الله:
1. (لا تقلدني ، ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ، ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا ) . ( ابن القيم في إعلام الموقعين 2/302 )
2. (رأي الأوزاعي ، ورأي مالك ، ورأي أبي حنيفة كله رأي ، وهو عندي سواء ، وإنما الحجة في الآثار ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2/149)
3.( لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء ، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به ، ثم التابعين بعد، الرجل فيه مخير ) .
تلك هي أقوال الأئمة رضي الله تعالى عنهم في الأمر بالتمسك بالحديث ، والنهي عن تقليدهم دون بصيرة ، وهي من الوضوح والبيان بحيث لا تقبل جدلاً ولا تأويلاً ، وعليه فإن من تمسك بكل ما ثبت في السنة ولو خالف بعض أقوال الأئمة؛ لا يكون مبايناً لمذهبهم ، ولا خارجاً عن طريقتهم ، بل هو متبع لهم جميعاً ، ومتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وليس كذلك من ترك السنة الثابتة لمجرد مخالتفها لقولهم ، بل هو بذلك عاصٍ لهم ، ومخالف لأقوالهم المتقدمة.
- الله ولي التوفيق-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من حديث رواه مسلم جـ4 كتاب العلم/ باب من سن سنة حسنة أو سيئة
يقول شيخ الاسلام ابن عثيميين :
لو كنا نتعبد لله بما تهواه نفوسنا وعلى حسب أهوائنا لكنا فرقاً وشيعاً كل يستحسن ما يريد فيتعبد لله به وحينئذ لا يتحقق فينا وصف الله سبحانه وتعالى في قوله : (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَة) (المؤمنون : الآية52) .
و يقول :
لو أن أحداً من أهل البدع ابتدع طريقة عقيدة (أي تعود للعقيدة) أو عملية (تعود إلى العمل) من قول أو فعل، ثم قال إن هذه حسنة. والنبي صلى الله عليه و سلم ، يقول: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"(1). قلنا له بكل بساطة هذا الحسن الذي ادعيته أنه ثابت في هذه البدعة هل كان خافياً لدى الرسول، عليه الصلاة والسلام، أو كان معلوماً عنده لكنه كتمه ولم يطلع عليه أحد من سلف الأمة حتى ادخر لك علمه؟!
والجواب : إن قال بالأول فشر وإن قال بالثاني فأطم وأشر.
فهذه أقوال الأئمة لمن يقلدهم دون بصيرة فمنهم من يبتدع بدعة و منهم من يسير على اهوائه
أ- أبو حنيفة رحمه الله:
الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله ، وقد روى عنه أصحابه أقوالاً شتى وعبارات متنوعة؛ كلها تؤدي إلى شيء واحد وهو وجوب الأخذ بالحديث ، وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة لها:
1. (إذا صح الحديث فهو مذهبي ) . ( ابن عابدين في " الحاشية " 1/63 )
2. ( لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه ) . ( ابن عابدين في " حاشيته على البحر الرائق " 6/293 )
3. ( إذا قلت قولاً يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ؛فاتركوا قولي ) . (الفلاني في الإيقاظ ص 50)
ب- مالك بن أنس رحمه الله:
1.( إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2/32 )
2. ( ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك؛ إلا النبي صلى الله عليه وسلم ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2/91 )
ج- الشَّافعيّ رحمه الله:
وأما أقوال الشافعي رحمه الله فهي كثيرة منها:
1. ( أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد ) . ( الفلاني ص 68 )
2.( إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعوا ما قلت ) . ( النووي في المجموع 1/63)
3.( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) . ( النووي 1/63 )
4.( كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت؛ فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي ) . ( أبو نعيم في الحلية 9/107 )
5.( كل ما قلت؛ فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح فحديث النبي أولى ، فلا تقلدوني ) . (ابن عساكر بسند صحيح 15/9/2 )
6. (كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي ، وإن لم تسمعوه مني ) . ( ابن أبي حاتم 93-94 )
د-أحمد بن حنبل رحمه الله:
1. (لا تقلدني ، ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ، ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا ) . ( ابن القيم في إعلام الموقعين 2/302 )
2. (رأي الأوزاعي ، ورأي مالك ، ورأي أبي حنيفة كله رأي ، وهو عندي سواء ، وإنما الحجة في الآثار ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2/149)
3.( لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء ، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به ، ثم التابعين بعد، الرجل فيه مخير ) .
تلك هي أقوال الأئمة رضي الله تعالى عنهم في الأمر بالتمسك بالحديث ، والنهي عن تقليدهم دون بصيرة ، وهي من الوضوح والبيان بحيث لا تقبل جدلاً ولا تأويلاً ، وعليه فإن من تمسك بكل ما ثبت في السنة ولو خالف بعض أقوال الأئمة؛ لا يكون مبايناً لمذهبهم ، ولا خارجاً عن طريقتهم ، بل هو متبع لهم جميعاً ، ومتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وليس كذلك من ترك السنة الثابتة لمجرد مخالتفها لقولهم ، بل هو بذلك عاصٍ لهم ، ومخالف لأقوالهم المتقدمة.
- الله ولي التوفيق-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من حديث رواه مسلم جـ4 كتاب العلم/ باب من سن سنة حسنة أو سيئة