المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صناعة الأمل


جيهان
02-02-2005, 01:28 PM
ما أحوجَنا ونحن في هذا الزمن، زمن الهزائم والانكسارات والجراحات إلى تعلم فن صناعة الأمل.

فمن يدري؟ ربما كانت هذه المصائب باباً إلى خير مجهول، ورب محنة في طيها منحة، أوليس قد قال الله: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ [البقرة:216].

لقد ضاقت مكةُ برسول الله ومكرت به فجعل نصرَه وتمكينَه في المدينة.

وأوجفت قبائل العرب على أبي بكرٍ مرتدة، وظن الظانون أن الإسلامَ زائلٌ لا محالة، فإذا به يمتدُ من بعد ليعم أرجاء الأرض.

وهاجت الفتنُ في الأمة بعد قتل عثمان حتى قيل لا قرار لها ثم عادت المياه إلى مجراها. وتتوالى الفتوحات ليصل بنو عثمان قلبَ أوربا.

وأطبق التتارُ على أمةِ الإسلام حتى أبادوا حاضرتَها بغداد سُرّة الدنيا وقتلوا في بغداد وحدها مليوني مسلم وقيل: ذهبت ريح الإسلام فكسر الله أعداءه في عين جالوت وعاد للأمة مجدها.

وتمالأ الصليبيون وجيشوا جيوشَهم وخاضت خيولَهم في دماء المسلمين إلى ركبها حتى إذا استيأس ضعيف الإيمان نهد صلاح الدين فرجحت الكِفةُ الطائشةُ وطاشتِ الراجحة، وابتسم بيت المقدس من جديد.

وهكذا يعقب الفرج الشدة، ويتبع الهزيمة النصر، ويؤذن الفجر على أذيال ليل مهزوم … فلم اليأس والقنوط؟

اشتـدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلـج

أيها المسلمون، إن اليأس والقنوط ليسا من خلق المسلم، قال سبحانه: وَلاَ تَايْـئَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَايْـئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَاٰفِرُونَ [يوسف:87].

قال ابن مسعود : (أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله).

إذا اشتملت على اليأسِ القلوبُ وضاق لما بهِ الصدرُ الرحيبُ

ولم تر لانكشافِ الضرِ وجهُـاً ولا أغنـى بحيلتـِه الأريـبُ

أتاك على قنـوطٍ منك غـوثٌ يمـنُ به اللطيفُ المسـتجيبُ

وكل الحـادثاتِ وإن تنـاهت فموصـولٌ بها الفرجِ القريب

فإذا أصابتك محنة أو ضاقت نفسك من تعثر وضيق حال إياك أن يبلغن بك اليأسَ مبلغه، فإن الذي أهلك فرعون وعاداً وثمود وأصحاب الأيكة والذي رد التتار ودحر الصليبين قادر على تبديد الضباب وإزاحة الغمه وتفريج الكرب وتيسير الحال.

أنت.. يا من ابتلاك الله في رزقك أو صحتك أو ولدك.

أنت.. يا من جهدك الدَّين والحاجة وانتهكتك العلل وأخذ الموت أحبابَك وعُدت في أعين الناس كالدرهم الزائف لايقبله أحد.

أنت.. يا من أصبحت في مزاولة الدنيا كعاصر الحجر يريد أن يشرب منه، ويا من سُدت في وجهك منافذ الرزق وأبواب الحلال.

أنت.. هل نسيت رحمةُ الله وفضله؟ وأن الدنيا متقلبٌ بين حزن وسرور، وضيقٍ وحبور، وأن العاقبةَ لمن اتقى، وأن الجنة هي المأوى ولسوف يعطيك ربك فترضى.

وأن الدنيا دار البلاء فمن سخط فعليه، ومن رضي فله الرضا، فمع الألم يصنع الأمل، وإذا حل الأجل انقطع العمل.

وصلتكن رسالة المنبه يا مسكياتي الحبيبات ...
إنه الأمل بالله ... الأمل بما إختاره الله لنا فحال المؤمن كله خير
http://www.almotmaiz.net/vCard/images/altmiz.jpg

نور الشام
02-02-2005, 04:38 PM
عودة مضمخة بالأمل يا جيهان
وكم افتقدنا تواجدك المسكي الرائع
أسأله تعالى أن تكوني بخير وموفقة في دراستك
هيا لتملأي المسك نورا وأملا
بارك الله بك

دمــ الساجدين ــعة
02-11-2005, 07:01 AM
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

حبيبتي الغالية


جيهان
موضوعك رائع ..
تأثرت بعنوانه ...
إننا ببساطة علينا أن نصنع الأمل

بالصبر و العلم و العمل

جزاك الله خيرا ... يا حبيبتي الغالية جدا على قلبي

جيهان
02-12-2005, 12:07 PM
نوارة المسك
وأنا افتقدتكم بالأكتر بس الامتحانات .... تنزكر ما تنعاد ...الحمد لله انتهت على خير
طبعا الأمل والنور لن يفارقنا و نور الشام الحبيبه بيننا
لا حرمني طلتك واشكر لك سؤالك واهتمامك ... كالعاده لا تنسي شيئا

دمعه الحبيبه
جزاك الله خيرا على الاضافه أعطيتنا مفاتيح الأمل
الصبر والعلم والعمل
دام تواجدك

رانيا
03-05-2005, 04:14 PM
موضوع رائع ويجب ان نتمسك بالامل وان لا نتخادل بنصرة الاسلام