المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محبطات الأعمال


عطاء
06-10-2005, 11:02 AM
الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله ومن والاه أما بعد :
فإن من الواجب على المسلم المحافظة على عمله الصالح من الفساد وتعلم الأمور التي تحبط العمل أو تنقص أجره وثوابه وتهدم بنيانه وأركانه وتفسد أفعاله وأقواله فإنه لا اعتبار بكثرة العمل إذا لم يحافظ المرء عليه . وهذا الأمر خطير والخطب جسيم فالشيطان عدو الإنسان يسعى لإفساد العمل قبل العمل وأثناء العمل وبعده فيسعى لإفساده عندما يهم به بأن يفسد نية المرء وقصده , ويسعى لإفساده وهو يعمله كأن يحسنه لأجل رؤية الناس إليه أو يشغله في أمور أخرى أو ينسيه أو يدخل عليه الوسواس , ويسعى لإفساده بعد العمل بأن يمن به أو يتحدث به افتخاراً ورياء أو يستكثره بعينه ويحتقر ذنوبه ومعاصيه .
وفيما يلي استعراض ما توصلت إليه من محبطات الأعمال أو منقصات أجر الفاعل وثوابه أو محبطات أجر العمل ومبطلاته قال الله تعالى { وَقدِمنا إلى ما عَمِلوا من عَمَلٍ فَجْعلناهُ هَباءَ منثوراً } آية ( 23) الفرقان وقال { لاتبْطِلوا صَدقاتِكم بالْمَنِّ والأذَى}آية ( 264) البقرة. نسأل الله العافية .
الأمر الأول / الشرك بالله والكفر به قال تعالى { ولقدْ أُوحيَ إلَيْك وإلَى الذينَ من قَبلِك لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيحْبطنّ عملُك ولتكونَنَّ من الخاسرين } آية ( 65) الزمر . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه }. ومن ذلك الموالاة والمعاداة لأجل القومية أو الوطنية وغير ذلك لأجل الإسلام , قال تعالى { هو سمَّاكم المسْلمين من قَبْلُ } الحج (78).
الأمر الثاني / الرياء قال الله تعالى {فويْلٌ للمُصَلين (4) الذين هُمْ عَن صلاتهِم سَاهونَ(5) الذين همْ يُراءون (6) ويمْنعون الماعون } الماعون (4-7)الأمر الثالث / التآلي على الله تعالى , عن جندب رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حدث أن رجلاً قال والله لا يغفر الله لفلان أن الله تعالى قال من الذي يتألى على الله أي يحاف أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان أحبطت عملك )رواه مسلم في صحيحه .
الأمر الرابع / إرادة الإنسان بعمله الدنيا وحظوظها لا الدار الآخرة ورضا الله قال الله تعالى { مَنْ كان يُريدُ الحياة الدُنّيا وزينتها نوفّ إليْهمْ أَعْمالَهُم فيهَا وَهُمْ فيها لا يَبْخَسُونَ} (15) أُوْلَئِك الذين ليْس لهُمْ في الأخرة إلاّ النّار وَحَبِطَ مَا صنَعوا فيها وباطلٌ مَّا كانوا يَعْملونَ}هود.
الأمر الخامس /الشرك الخفي الذي هو أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل عن أبي سعيد رضى الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبركم بما هو أخوف عليكن عندي من المسيح الدجال , قالوا : بلى ، قال : الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ) رواه أحمد
الأمر السادس / انتهاك حرمات الله تعالى ، عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لأعلنن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها هباء منثورا ) قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال : أما أنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل ما تأخذون ولكنهم أقواماً إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) صحيح سنن ابن ماجه.الأمر السابع / عدم مفارقة المشركين إلى المسلمين بعد الإسلام ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لايقبل الله عز وجل من مشرك بعدما أسلم عملاً أو يفارق المشركين إلى المسلمين )) رواه البخاري فمن أقام عند المشركين والكفار مختاراً فرحاً مسرورا ًبذلك دون حاجة شرعية أو إكراه ولم يطرد من بلده ، ولم يتعذر عليه وجود بلد يقيم فيه ومكان يعيش به من بلاد المسلمين ، قال العلماء إنه يدخل في هذا أما من استكره فلا يدخل لقوله صلى الله عليه وسلم (( وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ))
الأمر الثامن/ إتيان العرافين والكنهة والسحرة .. روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ))
الأمر التاسع / المنّ بالعمل ، قال تعالى { يَمُنّونَ عَلَيْك أَنْ أسْلَمُوا قُل لاِّّ تَمُنُّوا عَليّ إِسْلامَكمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَليْكُمْ أنْ هَدَاكُم ْلِلإيمانِ إن كُنتمْ صَادِقِين} (17) الحجرات.
الأمر الثاني عشر / ترك الصلاة قال صلى الله عليه وسلم (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ))
الأمر العاشر / الاعتداء على حرمات المسلمين وحقوقهم وارتكاب محقرات الذنوب ، فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى لله عليه وسلم قال (( أتدرون ما المفلس ، قالوا : المفلس من لا درهم له ولا متاع ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ))
الأمر الحادي عشر / الوقوع في البدعة ، روى الأمام البخاري رحمه الله في صحيحة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) فمن تقرب إلى الله بعبادة من العبادات لم يشرعها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فعمله حابط لايؤجر عليه ولا يقبله الله منه ، وكذا من أحدث من نفس العبادة شيئاً ليس منها وإن كان أصلها ثابتاً بالشرع لكنه زاد عليها وأحدث فيها فإنها ترد على صاحبها ولا تنفعه .
الأمر الثاني عشر / الاحتفاظ بالكلب , إلا كلب الماشية أو الزرع أو كلب الصيد روى البخاري رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من أمسك كلبا ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية .
الأمر الثالث عشر / إنكار شرائع الإسلام أو بعضها قال تعالى (( ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاء منْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْركُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كاَنُوا يَعْمَلُونَ))(88) الأنعام.
الأمر الرابع عشر / الخوض بآيات الله بدون علم والاستمتاع بالدنيا وملاذها والمال والأولاد ، قال تعالى { كالَّذينَ من قبْلكمْ كَانُوا أَشَدَّ منكمْ قوّةٌ وأكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتمْتَعوا بخَلاقِهِمْ فاسْتمْتَعتُمْ بخَلاقكمْ كَمَا استَمْتَعَ الذين من قَبْلِكُم بخَلاقِهم وَ خُضْتُمْ كَالذي خَاضوا أُوْلئِكَ حَبِطَت أَعماَلُهُمْ في الدُّنْيَا والآخرة وأُوْلئِك هُمُ الخَاسِرون } (69) التوبة .
الأمر الخامس عشر / كراهية الإسلام أو المسلمين أو أحكام الدين قال الله تعالى { ذَلِكَ بأنهُمْ اتّبَعوا ما أَسْخَطَ الله وكَرِهُوا رِضْوانهُ فأحبَطَ أَعمالَهُمْ }( 28) محمد .
الأمر التاسع عشر / الذين يشاقون الرسول صلى الله عليه وسلم والعلماء والدعاة ويصدون عن سبيل الله بعدما تبين لهم الحق قال تعالى { إنّ الذينَ كَفَرُوا وَصَدُوا عَن سَبِيل الله وَشَاقُوا الرّسول منْ بَعْدِ مَا تَبَيَّن لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُروَّاَ اللهَ شَيْئا ًوَ سَيُحْبْطُ أعْمَالَهُم } (32) محمد.
الأمر السادس عشر / الذي يعبد الله على حرف يطمئن وقت الخير وينقلب وقت الشر ولا يثبت وقت الفتنة قال تعالى { وَمِنَ النَّاس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْف فإِن أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ به وإنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجَهْه خَسِرَ الدّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ } (11) الحج.
الأمر السابع عشر / ترك الحق بعد ظهوره وتبينه والتقصير في طلبه ليتبين له والإعراض عن طلب معرفته لهواً أو كسلاً أو نحو ذلك ،
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – (( هذه الثلاثة الأشياء هي الآفة العظمى ومن أجلها يضيع الدين وقد أنقسم الناس في هذا الزمان إلى هذه الأقسام وكل قسم منهم معجب بنفسه وظن أنه في رتبة الكمال من الدين والعلم وهذا من خدع الشيطان وغروره ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، - نقلاً من كتاب المورد العذب الزلال في نقض شبه أهل الضلال .
فلهذا يجب على المسلم أن يعرف هذه الأمور وغيرها حتى يحافظ على عمله وخوفاً من إحباطها قال تعالى{ ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانوا يَعْمَلُونَ} (88) الأنعاماللهم إنا نسألك أن تهدينا سواء السبيل ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصبحه وسلم . .

منقول من مجلة الدعوة العدد 1889 بتصرف يسير

يسمينة
07-01-2005, 05:05 AM
http://www.alfrasha.com/up/8401608441693641983.gif

اختي عطاء..

موضوع قيم عسى الله ان ينفع به ..

بارك الله فيك ونفع بك ..

http://members.lycos.co.uk/edborders/newBorders/b533.gif