المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : **^**عذاب القبر ونعيمه**^**


عطاء
05-31-2005, 08:26 PM
إن من أركان الايمان الستة التي يجب الايمان بها ولا يصح ايمان بدونها : الايمانَ باليوم الاخر ، والايمانُ باليوم الاخر يتضمن الايمانَ بكل ماأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت كفتنة القبر وعذابه ونعيمه والصراط والحوض والميزان .


أما عذاب القبر ونعيمه فقد أنكرته الملاحدة والزنادقة والمعتزلة وذلك لأن عقولهم لم تحتمل مثل هذه الامور الغيبية فلجأوا الى انكارها وعدم تصديقها وردها بالظنون والعقليات ، أما أهل السنة والجماعة فيؤمنون بكل ماأخبر الله به أو أخبر به رسوله عليه الصلاة والسلام ومن ذلك ايمانهم بفتنة القبر وهي سؤال الملكين ويؤمنون بعذاب القبر ونعيمه وهي من الامور الغيبية التي ليس للعقل في معرفتها طريق لولا أن الوحي أخبرنا بذلك . [18557] روى الامام أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ص 287 : عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رءوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال :
(( استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا ـ ثم قال ـ إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ـ قال ـ فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال فيصعدون بها فلا يمرون يعنى بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الطيب فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لهم فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهى به إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له وما علمك فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فينادى مناد في السماء ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه يجئ بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي وما لي>
قال وان العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الخبيث فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط } فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ { ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق } فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما دينك؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادى مناد من السماء : أن كذب فافرشوا له من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه يجئ بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة .

وعند أحمد وأبي داوود (( ثم يُقيضُ له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضُرب بها جبل لصار ترابا قال فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير ترابا قال ثم تُعادُ فيه الروح . ))
وأخرج مسلم في الصحيح ج 4 ص 2199[2867] عن أبي سعيد الخدري عن زيد بن ثابت قال أبو سعيد ولم أشهده من النبي e ولكن حدثَنِيهُ زيد بن ثابت قال : بينما النبي e في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه ، وإذا أقبرٌ ستةٌ أو خمسةٌ أو أربعةٌ ، فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟؟ فقال رجل : أنا ، قال فمتى مات هؤلاء ؟؟ قال ماتوا في الإشراك ، فقال : (( إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه )) ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : (( تعوذوا بالله من عذاب النار)) قالوا نعوذ بالله من عذاب النار فقال (( تعوذوا بالله من عذاب القبر ))قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر قال (( تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن )) قالوا نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال(( تعوذوا بالله من فتنة الدجال )) قالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال .
وأخرج البخاري في الصحيح ج 1 ص 442[1251] من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله e قال (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه صعق )) وفي صحيح البخاري ج 1 ص 463[1309] عن أبي أيوب رضي الله عنه قال : خرج النبي e وقد وجبت الشمس فسمع صوتا فقال : (( يهودُ تعذب في قبورها )) .بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني واياكم بما فيهما من العلم والحكمة أقول ماتسمعون واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم .


أيها المسلمون :
إن من معتقد أهل السنة والجماعة في عذاب القبر ونعيمه أن يكون على الروح ، والبدنُ تابع لها ولو كان ذلك البدن في بطون السباع أو على رؤوس الأشجار أو في أجواف الحيتان أو في قيعان البحار بكيفية الله أعلم بها

وإعلموا رحمكم الله أن القبرَ أولُ منازل الاخرة ، فقد أخرج الترمذي وحسنه الالباني من حديث هانئ مولى عثمان قال : كان عثمان إذا وقف على قبرٍ بكى حتى يبلَ لحيته فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن القبرَ أولُ منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينجُ منه فما بعده أشد منه)) قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما رأيت منظرا قط إلا القبر أفظع منه )) .
واسألوا الله التثبيت في الدنيا والاخرة فقد أخرج مسلم في صحيحه ج 4 ص 2201[2871] عن البراء بن عازب عن النبي e قال (( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت )) قال نزلت في عذاب القبر فيقال له : من ربك ؟؟ فيقول ربي الله ونبي محمد e ، فذلك قوله عز وجل (( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة )) . واجتنبوا الأسباب المؤدية الى عذاب القبر ومنها المشيُ بالنميمة وعدمُ التنزه والاستتار والاستبراء من البول فقد أخرج البخاري في صحيحه ج 1 ص 88[213] عن بن عباس قال: مر النبي e بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي e يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال : بلى ،كان أحدهما لا يستتر ـ وفي روايه : لا يستنزه ـ من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له يا رسول الله لم فعلت هذا قال لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا أو إلى أن ييبسا ، وقال عليه الصلاةوالسلام(إن عامة عذاب القبر من البول فتنزهوا منه)صححه الالباني .

واستعيذوا بالله من عذاب القبر فقد أخرج مسلم في صحيحه ج 1 ص 412[588] عن أبي هريرة قال قال رسول الله e (( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ))
ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة 19/4/1426هـ في جامع الاميرة حصة السديري بالمعذر الشمالي بالرياض. محمد بن أحمد الفيفي ... عضو الدعوة بوزارة الشؤون الاسلامية .

منقول

أم العبادلة
06-05-2005, 05:02 AM
اللهم ارحمنا برحمتك " اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيت والممات ومن فتنة المسيح الدجال "
من منا لا يخاف هذه اللحظة فأسأل الله أن يثبتنا ويجعل القرآن أنيسنا

بارك الله بك يا غالية وجزاك الله خير الجزاء .