مشاهدة النسخة كاملة : تدبرٌ لا تفسير . >>>صفحة اقرأ وتدبر..شاركي معنا في شهر رمضان
تدبرٌ لا تفسير . د. عمر بن عبد الله المقبل
يكثر الحديث عن تدبر القرآن ـ وخصوصاً في هذه الأيام المباركة ـ وهو أمرٌ لا يختلف عليه اثنان من حيث أهميتُه ،وفضلُه ،وعظيمُ أثره على القلب ، إلا أن كثيراً من الناس يتوقف تفاعله مع هذا الموضوع عند حدِّ سماع أهميته وفضائله ؛ لأنه يشعر أن بينه وبين التدبر مفاوز ،ومسافات حتى يكون أهلاً لممارسته ،والتنعم بآثاره ،فهو يظن أنه لا بد من أن يكون على علمٍ بتفسير أي آية يتدبرها ! بل ربما خُيِّل إليه أنه لا يجوز الاقتراب من سياجه حتى يكون بمنزلة العالم المفسر الفلاني الذي يشار إليه بالبنان !
ولله ! كم حرم هذا الظن فئاماً من الناس من لذة التدبر ،وحلاوة التأمل في الكتاب العزيز ! وكم فات عليهم بسببه من خير عظيم !
ولا شك أن الدافع الذي منعهم من الاقتراب من روضة التدبر = دافعٌ شريف ،وهو الخوف من القول على الله بغير علمٍ ،ولكن الشأن هنا ،هل هذا الظن صحيح ،وتطبيقه في محله ؟
والجواب : ليس الأمر كذلك ،فإن دائرة التدبر أوسع وأرحب من دائرة التفسير.
،ذلك أن فهم القرآن نوعان :
النوع الأول : فهمٌ ذهني معرفي .
والنوع الثاني : فهمٌ قلبي إيماني .
فالنوع الأول : وهو تفسير الغريب ،واستنباط الأحكام ،وأنواع الدلالات هو الذي يختص بأهل العلم ـ على تفاوت مراتبهم ـ وهم يَمْتَحون منه ،ويغترفون من علومه على قدر ما آتاهم الله تعالى من العلم والفهم ( فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ) ،وليس هذا مراداً لنا هنا ،بل المراد هو الآتي ،وهو :
النوع الثاني : ـ وهو الفهم الإيماني القلبي ـ الذي ينتج عن تأملِ قارئ القرآن لما يمرُّ به من آيات كريمة ،يعرف معانيها ،ويفهم دلالاتها ،بحيث لا يحتاج معها أن يراجع التفاسير ،فيتوقف عندها متأملاً ؛ ليحرك بها قلبه ،ويعرض نفسه وعمله عليها ،إن كان من أهلها حمد الله ،وإن لم يكن من أهلها حاسب نفسه واستعتب.
والفهم الثاني هو الغاية ، والأول إنما هو وسيلة .
يقول الحسن البصري ـ رحمه الله ـ : العلم علمان : علمٌ في القلب فذاك العلم النافع ،وعلمٌ على اللسان فتلك حجة الله على خلقه.
ولعلي أضرب مثلاً يوضح المقصود : تأمل معي أخي القارئ في أواخر سورة النبأ .
يقول تعالى : (إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً ، يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ، وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً) !
فهل هذه الآية الكريمة تحتاج من المسلم حتى يفهمها ويتدبرها إلى رجوع للتفاسير ؟.
كلا ،بل هو يحتاج أن يتوقف قليلاً ؛ ليعيش ذلك المشهد المهول ،ويراجع حسابه مع قرب هذا اليوم : ماذا أعد له ؟ وماذا يتمنى لو عرضت عليه الآن صحائف أعماله : حسنِها وسيئِها ؟ ولماذا يتمنى الكافر أن يكون تراباً ؟.
أحسب أن الإجابة عن هذه التساؤلات ،كفيلة بأن يتحقق معها مقصود التدبر ،وهذا ما قصدته بقولي ـ عن النوع الثاني من الفهم ـ : الفهم القلبي الإيماني.
ومن تأمل القرآن ،وجد أن القضايا الكلية الكبرى واضحةٌ جداً ،بحيث يفهما عامة من يتكلمون اللغة العربية ،كقضايا التوحيد ،واليوم الآخر بوعده ووعيده وأهواله ،وأصول الأخلاق الكريمة والرديئة.
وعندي من أخبار التأملات التي أبداها بعض العامة ،ما يجعلني أجزم أن من أعمل ذهنه قليلاً ـ مهما كان مستواه العلمي ـ في هذه الموضوعات ،فسيظفرُ بخير عظيم.
وإليك هذا الموقف الذي وقع لرجلٍ عامي في منطقتنا حينما سمع الإمام يقرأ قول الله تعالى ـ في سورة الأحزاب : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً * لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً) قام فزعاً بعد الصلاة يقول لجماعة المسجد : يا جماعة ! خافوا الله ! هؤلاء خيرة الرسل سيسألون عن صدقهم ،فماذا نقول نحن ؟! فبكى وأبكى رحمه الله تعالى.
ومن وُفّق للتدبر ،والعيش مع القرآن ،فقد أمسك بأعظم مفاتيح حياة القلب ،كما يقول ابن القيم : : "التدبر مفتاح حياة القلب" ،وسيجد أن العيش مع القرآن لا يعادله عيش ! ألم يقل الله تعالى لنبيه ج : (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) ؟ لا والله ،ما جعله شقاء ، ولكن جعله رحمةً ،ونوراً ،ودليلاً إلى الجنة كما قال قتادة رحمه الله.
أسأل الله تعالى أن يفتح قلبي وقلبك لفهم كتابه ،وتدبره على الوجه الذي يرضيه عنّا ،وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هنا مساحة نضع فيها بإذن الله آيات وتفسير ميسر لها ، نتعاون معاً لنسمو مع كتاب الله عز وجل ، ونتعاون على تدبره بإذن الله جل وعلا
سنبلة الخير
08-20-2009, 10:50 PM
" كتابٌ أنزلناه إليك مباركٌ ليدّبّروا آياته و ليذّكّر أولوا الألباب " ص (آية:29)
بارك الله فيكِ أستاذة عطاء ... زادكِ الله علمًا و نفعًا ... جعلكِ الله دومًا سبّاقةً للخير
راحلـة
08-21-2009, 12:43 AM
***
جزاك الله خيراً
وبارك فيك وزادك الله من فضله
أشارك بعد إذنك ياحبيبة
في قوله تعالى ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )
( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) [هو] الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه. ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه لهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.
فدل قوله ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.
تفسير السعدي
فالحمــدلله حمداً كثيراً على قدوم شهر رمضان شهر الخير
وأسأل الله أن يعيننا على صيامه وقيامه ويتقبل منا أجمعين
***
"استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم"التوبة
ماأشد إفلاسك ياابن آدم إن حرمت مغفرة ربك
ترى كيف يكون حال عبدٍ حرم من نعمة أن يتوب الله عليه أو أن يستغفر فلا يغفر له
هل تطيب حياته؟
هل يسعد بحاله؟
هب أنك دعوت فلم يسمع لك صوت
ورجوت فلم يقبل لك رجاء
واستغفرت فلم يغفر لك
وتبت فلم يتب الله عليك
وعملت فرد عملك عليك
أي باب ٍ غير باب الله تطرق؟
وأي باب ٍ غير باب الله يفتح لك إن أوصد في وجهك بابه!
فاللهم اغفر لنا وارحمنا وتقبلنا إنك أنت الغفور الرحيم
سنبلة الخير
08-21-2009, 04:19 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
" أحسب النّاس أن يُتركوا أن يقولوا ءامنّا و هم لا يفتنون * و لقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا و ليعلمنّ الكاذبين " العنكبوت - آية 2,3
الجميع منّا يقول ءامنّا ... فهل صدّق الفعلُ القول ؟؟؟
ليس كلّ قائل صادق في قوله ... لابد من التمحيص و التمييز ... الفتن تُعرض على الجميع ... هذه سنّة الله التي أجراها على عباده
و ما الدنيا إلا دار فتن ... دار امتحان ... دار ابتلاء في جميع أحوالنا ...
نحن مبتلين بالصحة و المرض ... مبتلين بالغنى و الفقر ... مبتلين بالعلم و الجهل ...
و ما حالنا إلا بين سرّاء و ضرّاء ... أشكرنا حال السراء ... و صبرنا حال الضراء ؟؟؟
لابد أن نعمل بمقتضى قولنا ءامنّا ... لابد من الدليل على صدق الإيمان
*** أعمال مستخرجة من الآيات :
·اعتقادٌ بالقلب :
رضا و تسليم لأقدار الله العليم الحكيم ... فكلّه خير ... سراء و ضراء ...
·قولٌ باللسان :
الإكثار من حمد الله عزّ وجلّ في جميع أحوالنا... الحمد للهِ ربّ العالمين
الدعاء :
اللّهمّ يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك
اللّهـــمّ جنبنا الفتن ما ظهـر منها و ما بطن
اللّهـــمّ اجعلنا من المؤمنين حقًــــا و صدقًـــا
·عمل بالجوارح :
إعمالها فيما يرضي الله عزّ وجلّ ... و إبعادها عن مواطن غضبه و سخطه
--------------------------------------------------------------------------------
اللّهمّ اجعلنا ممّن يقولون القول فيتّبعون أحسنه
اللّهمّ أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك
ام ماجد
08-21-2009, 05:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله عنا خير الجزاء اخواتي :1b::1b:
اللهم اعنا على تدبر كتابك العظيم
جزاكِ الله خيرا ياغالية
وبارك الله لنا بعملك
ونفع الله بكِ الامة الاسلامية
....
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)
سبحان الله كثيرا ما نقرأ هذه الاية
ولقد لا يعيها الكثير منا
واحزن على من يكون في شدة ويلجأ الى غير الله
و الله هو الكاشف البارىء
ومن توكل على الله حق التوكل فهو المنجي له
وهو الغفور الرحيم بعباده
http://www.zahrah.com/up/uploads/images/ze27e88a1da.gif
ام نجودة
08-22-2009, 06:15 AM
بارك الله فيك اخت عطاء وجزاك الله خيرا وزادك الله من فضله
سنبلة الخير
08-22-2009, 08:38 PM
الآيات التي جاءت في معرض المنّة على بني إسرائيل في سورة البقرة ...
كم من النّعم التي أنعم الله بها عليهم ؟؟؟... و ماذا كان فعلهم ؟؟؟ و كيف كان حلم الله بهم ؟؟؟ و من ثمّ كان جزاؤهم من جنس عملهم
و أين نحن من نعم الله علينا ؟؟؟
* من نعم الله على بني إسرائيل :
" و إذ نجّيناكم من ءال فرعون ... " - " و إذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم ... " - " ثمّ عفونا عنكم ... " - " و إذ ءاتينا موسى الكتاب و الفرقان ... " - " و ظللنا عليكم الغمام و أنزلنا عليكم المنّ و السلوى ... " – " و إذ استسقى موسى لقومه ... " الآيات كثيرة ... فالنعم التي أنعم الله بها على بني إسرائيل تتوالى في الآيات ...
و مع كلّ هذه النّعم ماذا كان صنيعهم ؟؟؟
" و إذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ... " - " فبدّل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم ... " - " و إذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد ... " و ربّي حليمٌ بهم يعفو عنهم و يذكرهم بالنعم " لعلكم تشكرون " --- " لعلّكم تهتدون " ...
لكن هل شكروا ؟؟؟ هل اهتدوا ؟؟؟
بل تراكم جحود على جحود ... و كفر على كفر ... حتى قسى القلب و تحجّر بل أقسى من الحجر " ثمّ قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ... " فكان جزاؤهم من جنس صنيعهم " فبآءوا بغضبٍ على غضب "
من المقصود بالخطاب القرءاني ؟؟؟
نحن
هذا تذكير لنا ... كم منّ الله علينا من نعم ... و كم فرطنا ؟؟؟
و كم حلم الله بنا ... نعصيه ... و يحلم بنا ... سبحان الله العظيم
دعونا نتفكر في نعم الله علينا لنشعر كم نحن عاجزين ... لا حول و لا قوّة إلا بالله ... لا نستطيع أن نوفّي حقّ نعمة واحدة ... و ليت الأمر عند هذا الحدّ و كفى ... لكننا نعصي الله ... لنا ذنوب كم تثقل على القلب؟؟؟
*** عمل مستخرج من الآية :
· كثرة الاستغفار
· تأمّل نعمة واحدة من نعم الله عزّ وجلّ ... و الاجتهاد في شكرها باللسان و القلب و الجوارح ... فلا نستخدم هذه النّعمة إلا في طاعة ... لن نوفيها حقّها لكننا نجتهد و ربّي غفور رحيم ...
-----------------------------------------------------------------------------------
اللّهمّ اغفر لنا و ارحمنا و تب علينا و اعف عنّا إنّك حليمٌ عفوٌ غفور رحيم
اللّهمّ أعنّا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك
سنبلة الخير
08-24-2009, 12:21 PM
" يا أيّها الذين ءامنوا كلوا من طيّبات ما رزقناكم و اشكروا لله إن كنتم إيّاه تعبدون " البقرة
" يا أيّها الذين ءامنوا " إنّه نداء من الله عزّ وجلّ لعباده المؤمنين ----> إذن علينا أن نرعِها أسماعنا و نجيب لبيك ربنا
إنّه أمر ---> إذن هو خيرٌ لنا ... ماذا أمرنا الله؟؟؟
" كلوا " جميعنا يأكل " من طيّبات ما رزقناكم " وهو ما أباحه الله لنا ... و هذه من نعم الله علينا ... الحمد لله ربّ العالمين جميعنا يأكل من طيبات ما رزقنا الله ... و ماذا بعد؟
" و اشكـــــــروا لله ..." نشكر الله على هذه النّعمة ... نشكرالله و نحمده بألسنتنا ... الحمد لله ربّ العالمين ... بقلوبنا نأكل و تكون النيّة لله ... نأكل لنشكر إنّه استجابة لأمر الله ... نشكر بجوارحنا نأكل لنتقوى على الطاعات ... لا نسرف في الطعام ... نطعم المساكين ...
" إن كنتم إيّاه تعبدون " فشكر الله على نعمه و استعمالها في طاعته من عبادة الله ... و الاستجابة لأمر الله من عبادته أيضًا
سبحان الله كم مرّت عليّ هذه الآية ... لكن أوقفتني في شهر الصيام ...
إن استحضرنا هذه الآية عند الجلوس على مائدة الطعام ... سيكون هناك فرق ... فجميعنا يأكل ... لكن هل نأكل استجابةً لأمر الله لأننا مأمرون بالأكل من الطيبات و الشكر ... العمل واحد لكن النيّة تعظّم العمل
الحمد للهِ حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه ... الحمد للهِ رب العالمين
اللّهمّ أعنّا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك
أم إيمان
08-24-2009, 01:19 PM
قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول .. سورة هود آية 91
يا ابن آدم
حملت الأمانة التي نأت عن حملها الجبال
أمانة كبيرة ترفعك لتصبح خفيف الخطى طائرا لجنة عرضها السماوات والأرض وأمانة كبيرة تقصم ظهرك وتبتر خطواتك فلا تجعلك تستطيع حتى الحبو
وجل السر الفقه
عندما تفقه تنجو
والطريق إلى الفقه التدبر والتفكر ومعرفة الله
((قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول .. الآية ))
لو أنهم علموا لنجوا من الصيحة
كل عملنا يحتاج لفقه نعقل فنسير إما بنجد الهوى وإما بنجد الرشاد
نفقه فنعلو ونسمو فقد كرمنا فماذا نريد أ نريد أن يكون الإنسان كالبهم لا يفقه
ترى أي حال لنا لو ما فقهنا
!!
تخيلي نفسك بلا عقل .. بلا تفقه ... بلا وعي
إنه كرم أي كرم أن نعرف الله
إنه كرم أي كرم أن علم الله آدم الأسماء ورزقنا العقل
ولقد كرمنا بني آدم ..
فيا تارك باب العلم والفقه والاقتراب من ذات الله العلية
يا تارك التدبر والوصول إلى أسرار الكون الجلية والخفية
يا تارك القرآن تفقه وخذ منه فإنه الرشاد والنجاة
رذاذ المطر
08-24-2009, 05:04 PM
لاآيات القرآن معان عظيمة
تجلو عن النفس الخبث
وترفعها للسمو والرقي
موضوع جميل جميل يااحبيبة
سأعود ومعي بعضا من آيات
كتاب الله العظيمة
بارك الله فيك وحفظك
سمرمكة
08-24-2009, 07:18 PM
http://www.way2allah.com/modules.php?************=Khotab&op=Detailes&khid=13538
اخواتي هذه الحلقة الأولى من برنامج ليدبروا آياته للشيخ ناصر العمر
وفقنا الله لتدبر القرآن
وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً"النساء
الفراق بين زوجين ضيق وهم وكدر وكسر لرباط الحياة الزوجية وقد يكون أحياناً حالة صحية وعافية لكلا الزوجين أو أحدهما
وتأتي هذه الآية كالبلسم الذي يداوي جراحات القلق والخوف في نفس الزوجين من مستقبل مخيف ينتظرهما, لتضيء لهما شمعة أمل
(يغن الله) وإن أغنى الله فأي ّ خوف من الفقر!
(كلاً)وليس أحدهما دون الآخر
(من سعته) وإذاكان الغنى والعطاء من الواسع الحكيم (وكان الله واسعاً حكيماً)فأي شقاء يسيطر على القلب والغني الواسع قد تكفل بكل أنواع الغنى الظاهرة والباطنة لجبر كسر القلوب
فلله الحمد أولاً وآخراً
"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين" آل عمران
الجنة دار كل يحلم بها ويريدها مستقراً ومآلاً
ولكنّ الأمر أعظم من أماني تحلق بالأفئدة
فكم من امتحانات وابتلاءات تعرض للمؤمن في طريقه يبلوه الله ويبلو خبره ليظهر العليم الخبير حقيقة أمره له قبل غيره
وأهل الجنة لاينالونها بالأماني والأحلام التي هي مراكب المفاليس
بل لابد من عدة: جهاد وصبر
إنه السلاح الذي يصارع به أعداءه دنياه ونفسه وهواه وشيطانه-جهاد وصبر
وأهل الجهاد والصبر هم أهل الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة(والعصر *إن الإنسان لفي خسر*إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)العصر
اللهم اجعلنا ممن جاهد وصبر في ذاتك ولأجلك وفي سبيلك
اللهم تقبلنا عندك واقبل منا
"وعصيتم من بعد ماأراكم ماتحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة"آل عمران
كم تتفلت النفس من وعودها وعهودها حين ترى ماتحب وتظفر به فيحملها ذلك على النكث والوقوع في المعصية
والامتحان الحقيقي لهذه النفس حين ترى ماتحب فتثبت قدمها في الطاعة فتؤثر محبوب الله على محبوباتها
امتحان صعب لكنه يظهر حقيقة الإيمان ,ندخل هذا الامتحان مرة تلو مرة وتتفاوت درجات اجتيازنا لهذا الامتحان
أحياناً نخفق بالكلية وأحياناً يدركنا الله برحمته فتثبت القدم في اللحظات الأخيرة وهكذا هي النفس بين نجاح واخفاق
والموفق من وفقه الله
نجمة الإيمان
08-25-2009, 06:43 AM
الله يرزقنا تدبر آياته
جزاك الله خيرا أختنا أم إيمان ربي يزيدك من فضله
راجية نور الله
08-25-2009, 12:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكى ياختى الغالية ...ونفعنا الله بما كتبته أناملك
" وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون "
سبحانه ربى وتعالى قريب قريب قريب أقرب من أى قرب ,فهو الموجود فى كل الوجود أقرب إلينا من حبل الوريد
ليس علينا إلا أن نسأله فهو عنده خزائن كل شئ , فقط نسأله ولا نسأل سواه
نسأله دون أخذ ميعاد للقاء أو استأذان من أحد سواه
سبحانه وتعالى نلقاه فى أى وقت نريد وفى أى مكان نجده قريب ودود مجيب لما ندعوه
مجيب دعوة الداع لخيره وصلاح حاله فى الدنيا والاخرة
ولا حول ولا قوة إلا بالله
سنبلة الخير
08-25-2009, 11:23 PM
" يوم تجد كلّ نفسِ ما عملت من خيرٍ محضرًا و ما عملت من سوءٍ تودّ لو أنّ بينها و بينه أمدًا بعيدًا و يحذركم الله نفسه و الله رءوفٌ بالعباد "
إنّه يوم القيامة : سيجد كلّ واحدٍ منّا عمله الخيّر كاملًا غير منقوص ...
عمل الخير :هو أيّ عملٍ صالح نتقرّب به إلى الله عزّ وجلّ فهو من جملة هذا الخير
و دخول حرف الجر من على النكرة " خير " يفيد عموم الخير من قول و عمل و اعتقاد ... صغيرًا كان أو كبيرًا ...
أمّا عمل السوء تودّ النفس لو أنّ بينها و بينه مساااااااااااااافة بعييييييييدة
إن كان هذا هو حال النّفس يوم القيامة من عمل الخير و عمل السوء ... أما علينا أن نتزوّد من الأعمال الخيّرة و نجعلها إلفنا ... و نجعل بيننا و بين ما يسخط الله عزّ و جلّ أمدًا بعيدًا في الدنيا حتى لا نتمنى ذلك يوم لا ينفع ندم و لا تمنّي
و قد حذّرنا الله نفسه و هذا يبعث على الخوف و على تجنّب مواطن سخط الله عزّ وجلّ ... وهذا كلّه من رأفة الله بنا أن وضّح لنا الحال يوم القيامة و حذرنا ... كم ربّي رءوف رحيمٌ بنا
اللّهمّ باعد بيننا و بين خطايانا كما باعدت بين المشرق و المغرب
اللّهمّ إنّا نسألك الجنّة و ما يقرّب إليها من قول ٍ و عمل و نعوذ بك من النّار و ما يقرّب إليها من قول و عمل
بشوره ~
08-26-2009, 09:08 AM
جزاكِ الله خير الجـزاء ..}
متابعه ..=)
شمس الحقيقة
08-27-2009, 05:36 AM
بارك الله فيكن اخواتي ونفع بكن وكل رمضان انتم بالف خير
رذاذ المطر
08-27-2009, 03:53 PM
( الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون ) 51 الأعراف
أي ( لهوا ولعبا ) يا نفس سقطت فيهما فخسرت ؟ وأي طريق اخترتيه فيهما فضعت ؟ وأي غرور عشتيه بين شتاتهما فنسيت ؟
ها أنت اليوم خسرت أعظم شيء ، ذكر الله عز وجل لك وهذا والله أثقل خسران ، فماذا بعد نسيان الله سبحانه وتعالى ؟ ماذا تبقى لك يا نفس لتخسريه ثم تبحثي عنه ؟
ها هي مجاديف تكسر فقد أكرمك الله تعالى في حياتك الدنيا بفرص عظيمة منحت إياها فلم تحفظيها ، ولم تدركي قيمتها .. ولم تحظي بما فيها من خير وحرمت نفسك فعشت مذمومة .. ضاعت منك لحظة غفلة .. لحظة شهوة .. شوهتها لحظة عشق لدنيا ( وغرتهم الحياة الدنيا ) فتركت صفحاتك قاتمة بالسواد تصارعك فتكسر كل نور في قلبك ..
أتعبتك حتى قطعت عليك المسير
( وغرتهم الحياة الدنيا ) : سبب الخذلان ، سبب الضياع في وحل الذنوب والمعاصي فهل وعيت يا نفس ؟
هل تذكرت ؟ هل أمسكت بزمام المبادرة وسارعت ؟
وهل كان العمل ميزان وصولك للحق واليقين ؟
ها هي أبواب الرحمات تفتح لك ، فلتكن بداية لك للتحوّل ولا تجعليها موسمية الليال تنتهي بنهايتها .ز ولا بوابة للمعاصي تضيع منك الفرص بمرورها .. بل اعزمي على إمساك صهوة جوادك وقيادته إلى خير الدنيا والآخرة .. يوم لا ينساك المولى عز وجل
تذكري اللقاء الأكبر .. لقاء الله سبحانه وتعالى ، إياك والنسيان لهكذا لحظات وشمري للوصول إلى بر الأمان
خوضي أمواج بحرك بقوة ولا تقذفك لحظات الضغف في أعماق الماء فتؤخرك أميالا وأميال .. حذار ان تسقطي ومن ثم يا نفس تغرقي فتندمي ساعة لا ينفع ندم ..
سنبلة الخير
08-27-2009, 11:49 PM
" و ألقيَ السحرة ساجدين "
سبحان الله ... لحظات يسيرة ما بين كفرٍ و إيمان ... ما بين ظلماتٍ و نور ... ما بين ضلال و هدى
فلنتعلّم من السحرة :
تبيّن الحقّ " فوقع الحقّ و بطل ما كانوا يعملون " ... لا نقاش و لا جدال بل سرعة استجابة لداعي الإيمان ... تمّكنّ الإيمان فخضعت القلوب و أسلمت لربّ العالمين " و ألقي السحرة ساجدين " ...
و أعلنوها " ءامنّا بربّ العالمين "...
و تجاوز الأمر مجرد الإيمان إلى قوّة و ثبات فبعد وعيد فرعون " لأقطعنّ أيديكم و أرجلكم من خلافٍ ثمّ لأصلّبنّكم أجمعين * قالوا إنّا إلى ربنا منقلبون و ما تنقم منّا إلى أن ءامنّا بآيات ربنا لمّا جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرًا و توفّنا مسلمين "
صدقوا في إيمانهم فثبّتهم الله
كم يحزنني أن نجد من بيننا من يجادل في الحقّ بعدما تبيّن ... ليتنا نتعلم من إيمان هؤلاء السحرة
اللّهمّ يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك
اللّهمّ جدد الإيمان في قلوبنا
كل من مر بهذه الصفحة فعطرها بتدبره لآي الكتاب -أقول جزاكن الله خيراً وجعل ذلك في موازين حسناتكن
حفيـدة عــائشة
09-01-2009, 05:33 PM
جزاك الله خير وجعلعملك في ميزان حسناتك وانار الله بالقران قلوبنا
آآآآمين
نور الشام
09-03-2009, 01:59 AM
قال تعالى " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون " 23 الجاثية
تساؤل يهزّ الوجدان، وإضاءة على كل من اتبع هواه من البشر، فهو منقادٌ له كل الانقياد، مأخوذٌ به، وكأنما جعل هواه له إلهاً فعبده، ونسي الرب الواحد المعبود الذي لا شريك له.
ويالها من حياة تعس وذلٍ في صحبة الهوى، وغياب البصيرة، يُختم على سمع المرء فلا تصل إليه كلمات الدعوة والإرشاد، ويغرق في ظلمة لا يتلمس فيها نوراً، ويختم على قلبه فلا يجد بصيصاً للإيمان، ويغطى بصره بغلالة الغفلة، فيتخبط ويتيه فلا يجد السبيل.
إنه تجسيد لحالة ضياع الإنسان، حين يضيع قلبه، ويسود الهوى، والآية تذكرة لأخذ الحذر، فمن يقع في الأفخاخ يصعب عليه الخروج منها.
أخت هناء
09-03-2009, 09:32 AM
كم شعرت بالروحانية عندما دخلت المنتدى
وكم أسعدني هذا الموضوع
شكرا لك أستاذتنا عطاء
أسأل الله لك عطاء ورضوانا وسكينة وقربا
أما والحديث عن التدبر فهذه من تأملات الشيخ عبدالرحمن السعدي
http://saaid.net/book/open.php?cat=101&book=5288
أنار الله له قبره كما أنار قلوبنا بكلماته
لي عودة للقرآءة
فتح الله على قلبي وقلوبكم
سامية بصفاتي
09-04-2009, 12:26 AM
جزاكـِ الله خيرا
غاليتي
\\ عطاء \\
وبارك الله فيكِ
ووفقكِ ورعاكـِ
::::::::::::::
((وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )) البقرة
فلنتدبر في هذه الأية الكريمة ..
كثيرا ما نرى الأنسان عندما يصاب بشيئ محزن او أصابه شيئ ما يقول لماذا كل هذه المصائب عليّ.. ولم يؤمن بالايمان بالقضاء والقدر ..
ربما يكون ابتلاء لك من الله .. فكلما احب الله عبدا ابتلاه ..
فليرضى كل انسان بما ما قدره الله عليه ..
وليثِق بأن الله له حكمة في كل شىء يحدث له ويحسن الظن به ..
اللهم أجعلنا من الصابرين والشاكرين
http://i240.photobucket.com/albums/ff40/tina88888888/12051/0027.gif
دموع الفرح
09-05-2009, 07:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك معلمتنا الفاضلة عطاء جعلك الله كلك دوما بمنه وكرمه
(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق).....الاية
سمعها احد قطاع الطرق وهو يقفز من سور بيت ليسرقه يتلوها عبد من عباد الله فى جوف الليل فوقعت فى قلبه وما كان منه الا ان قال (بلى يارب قد آن) فنزل واغتسل وصلى صلاة توبة وتعلم العلم الشرعى حتى اصبح فى يوم من الايام قاض يحكم بين الناس بالحق وهو القاضى عياض رحمه الله وكم منا من قاطع طريق يقطع على الناس طريقهم الى الله اما بجهل فى الدعوة فيكفر هذا ويفسق هذا ويقنط هذا من رحمة الله بغير علم ولا هدى واما بتكبر على عباد الله وقديما قالوا ان العلم ثلاثة اشبار فمن تعلم الشبر الاول تكبر ومن تعلم الشبر الثانى تجبر ومن تعلم الشبر الثالث علم انه لايعلم شيئا وصدق الله العظيم ا يقول (وما اوتيتم من العلم الا قليلا)
واما ان يخالف عمله مظهره وان يخالف ظاهره باطنه
واما ان يمن على الله باعماله او يبطلها بالرياء
وعلينا دائما ان نقولها بقلب ملىء بالخوف من الله والرجاء فى رحمته بلى يارب قد آن
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه
اللهم وارزقنا الاخلاص فى القول والعمل وارحم والدينا واصحاب الحقوق علينا
(طالبة الفردوس)
09-05-2009, 02:03 PM
جزاكِ الله خير ونفع بكِ الاسلام والمسلمين
وجعله في ميزان حسناتك نسال الله أن يعيننا علي حفظ القرآن
وفهم اياته وتدبر معانيه
نسيبة79
09-10-2009, 01:43 AM
{ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَب ٱلْعَالَمِينَ }
القراء السبعة على ضم الدال في قوله الحمد لله هو مبتدأ وخبر. وروي عن سفيان بن عيينة ورؤبة بن العجاج أنهما قالا (الحمد لله) بالنصب وهو على إضمار فعل وقرأ ابن أبي عبلة الحمد لله بضم الدال واللام اتباعاً للثاني الأول وله شواهد لكنه شاذ، وعن الحسن وزيد بن علي {ٱلْحَمْدُ للَّهِ } بكسر الدال اتباعاً للأول الثاني.
قال أبو جعفر بن جرير معنى {الحمدالله} الشكر لله خالصاً دون سائر ما يعبد من دونه، ودون كل ما برأ من خلقه بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد ولا يحيط بعددها غيره أحد، في تصحيح الآلات لطاعته وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق، وغذاهم من نعيم العيش من غير استحقاق منهم ذلك عليه، ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه من الأسباب المؤدية إلى دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم، فلربنا الحمد على ذلك كله أولاً وآخراً. وقال ابن جرير رحمه الله: الحمد لله ثناء أثنى به على نفسه وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه فكأنه قال: قولوا الحمد لله. قال وقد قيل أن قول القائل الحمد لله ثناء عليه بأسمائه العلى وصفاته الحسنى، وقوله الشكر لله ثناء عليه بنعمه وأياديه ثم شرع في رد ذلك بما حاصله أن جميع أهل المعرفة بلسان العرب يوقعون كلاً من الحمد والشكر مكان الآخر وقد نقل السلمي هذا المذهب أنهما سواء عن جعفر الصادق وابن عطاء من الصوفية، وقال ابن عباس الحمد لله كلمة كل شاكر، وقد استدل القرطبي لابن حجر بصحة قول القائل الحمد لله شكراً، وهذا الذي ادعاه ابن جرير فيه نظر، لأنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، والشكر لا يكون إلا على المتعدية ويكون بالجنان واللسان والأركان كما قال الشاعر:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة:
يدي ولساني والضمير المحجبا
ولكنهم اختلفوا أيهما أعمّ الحمد أو الشكر على قولين والتحقيق أن بينهما عموماً وخصوصاً فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية، تقول حمدته لفروسيته وحمدته لكرمه وهو أخص، لأنه لا يكون إلا بالقول، والشكر أعم من حيث ما يقعان عليه لأنه يكون بالقول والفعل والنية كما تقدم وهو أخص لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية لا يقال شكرته لفروسيته وتقول شكرته على كرمه وإحسانه إليّف...والله إنه لكتاب عظيم لذلك اخترت تفسير الحمد لله لكي نحمده على عطائه
ام أيمن
09-21-2009, 04:34 AM
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته
أحسن الله اليك أختي الحبيبة على نقلك المبارك جعله الله في ميزان حسناتك
لقد دعانا الله لتدبر كتابه وتأمل معانيه وأسراره فقال جلا وعلا في محكم كتابه : (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) [ص:29].
وقد نعى القرآن على أولئك الذين لا يتدبرون القرآن ولا يستنبطون معانيه: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً * وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً)
وكان صلى الله عليه وسلم يدعو الأمة إلى التدبر وفهم معاني القرآن، فحين نزل قوله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:190، 191]. قال صلى الله عليه وسلم: "ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها".
قال ابن القيم – رحمه الله -: "الناسُ ثلاثةٌ: رجلٌ قلبُه ميتٌ، فذلك الذي لا قلبَ له، فهذا ليست الآية ذكرى في حقه.
الثاني: رجلٌ له قلب حيٌّ مستعدٌّ، لكنه غير مستمعٍ للآيات المتلُوةِ، التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة، إما لعدم وُرُودها، أو لوصولها إليه وقلبه مشغول عنها بغيرها، فهو غائب القلب ليس حاضرًا، فهذا أيضًا لا تحصُلُ له الذكرى، مع استعداده ووجود قلبه.
والثالث: رجلٌ حيُّ القلب مستعدٌّ، تُليت عليه الآيات، فأصغى بسمعه، وألقى السمع، وأحضر قلبه، ولم يشغلْه بغير فهم ما يسمعُهُ، فهو شاهدُ القلب، مُلقي السَّمع، فهذا القِسمُ هو الذي ينتفع بالآيات المتلوَّة والمشهودة.
فالأول: بمنزلة الأعمى الذي لا يُبصر.
والثاني: بمنزلة البصير الطَّامح ببصره إلى غير جهة المنظور إليه، فكلاهما لا يراه.
والثالث: بمنزلة البصير الذي قد حدَّق إلى جهة المنظور، وأتبعه بصره، وقابله على توسُّطٍ من البُعد والقربِ، فهذا هو الذي يراه.
كان ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول: "ركعتان في تفكرٍ خيرٌ من قيام ليلة بلا قلب".
وكان الفضيل – رحمه الله – يقول: "إنما نزل القرآن ليُعمل به فاتخذ الناس قراءته عملاً. قيل: كيف العمل به؟ قال: ليحلوا حلاله، ويحرموا حرامه، ويأتمروا بأوامره، وينتهوا عن نواهيه، ويقفوا عند عجائبه".
نسأل الله ان يجعلنا ممن يقرأؤون القرآن ويتدبرون معانيه وألفاظه ويستشعرون عظمة منزله جلا وعلا وممن يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويؤمنون بمتشابهه ويقفون عند حدوده
آمين
vBulletin v3.8.7, Copyright ©2000-2012,Translation by Mosds.Net