نور الشام
04-18-2005, 01:48 AM
إن مقومات الداعية الناجح : هي المعدلات التي تعدل الداعية وتقيم اعوجاجه فتجعله :
مستقيماً ، معتدلاً ، حكيماً ، منضبطاً في كل أموره ، ناجحاً في دعوته وموفقاً مسدداً ملهماً بإذن الله تعالى .
ومن هذه المقومات : العلم النافع ، الحكمة ، الحلم ، الأناة والتثبيت ، الرفق واللين ،
الصبر ، الإخلاص والصدق ، القدوة الحسنة ، الخلق الحسن ..
أولاً : العلم النافع
* أهمية العلم :
العلم من أعظم المقومات للداعية الناجح وهو من أركان الحكمة ، ولهذا أمر الله به ،
وأوجبه قبل القول والعمل ، فقال تعالى :
[ فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم ]
وقد بوب الإمام البخاري رحمه الله تعالى لهذه الآية بقوله :
(( باب : العلم قبل القول والعمل )) .
والعلم هو ما قام عليه الدليل ، والنافع منه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وقد يكون علم من غير الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد يكون علم من غير
الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن في أمور دنيوية ، مثل : الطب ، والحساب ،
والفلاحة ، والتجارة ... وغيرها .
ولا يكون الداعية إلى الله مستقيماً حكيماً إلا بالعلم الشرعي ..
وقد مدح الله عزوجل أهل العلم وبين فضلهم ، وأثنى عليهم فقال سبحانه :
[ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ] .
[ يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ] .
[ إنما يخشىالله من عباده العلماء ] .
قال صلى الله عليه وسلم : (( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين )) .
وهذا مما يدل على أهمية العلم للدعاة إلى الله تعالى ، وأنه من أهم المهمات
وأعظم الواجبات ؛ ليدعوا الناس على بصيرة .
فيجب أن يكون الداعية على بينة في دعوته ؛ ولهذا قال سبحانه :
[ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن أتبعني وسبحن الله وما أنا من المشركين ]
والعلم الصحيح مرتكز على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن كل علم يتلقى
من غيرهما يجب أن يعرض عليهما ، فإن وافق ما فيهما قبل ، وإن كان مخالفاً وجب رده
على قائله كائناً من كان .
وهذا معنى كلام الشافعي رحمه الله :
كل العلوم سوى القرآن مشغلة * * * إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا * * * وما سوى ذاك وسواس الشياطين
* أقسام العلم :
قسم الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى العلم النافع إلى ثلاثة أقسام ، فقال رحمه الله :
(( والعلم الممدوح الذي دل عليه الكتاب والسنة هو العلم الذي ورثه الانبياء )).
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافرٍ )) .
وهذا العلم ثلاثة أقسام :
- القسم الأول : علم بالله ، وأسمائه ، وصفاته ، وما يتبع ذلك ، وفي مثله أنزل الله
سورة الإخلاص وآية الكرسي ونحوهما .
- القسم الثاني : علم بما أخبر الله به مما كان من الأمور الماضية ، وما يكون من الأمور
المستقبلية , وما هو كائن من الأمور الحاضرة ، وفي مثل هذا أنزل الله آيات القصص ، والوعد ،
والوعيد , وصفة الجنة والنار ، ونحو ذلك .
- القسم الثالث : العلم بما أمر الله به من العلوم المتعلقة بالقلوب والجوارح من الإيمان
بالله من معارف القلوب وأحوالها ، وأقوال الجوارح وأعمالها ، وهذا يندرج في :
العلم بأصول الإيمان وقواعد الإسلام ، ويندرج فيه العلم بالأقوال والأفعال الظاهرة ،
ويندرج فيه ما وجد في كتب الفقهاء من العلم بأحكام الأفعال الظاهرة ، فإن ذلك جزءٌ
من جزءٍ من علم الدين .
وقد أشار الإمام ابن القيم إلى هذه الأقسام بقوله :
العلم أقسام ثلاثة ما لها * * * من رابع والحق ذو تبيان
علمٌ بأوصاف الإله وفعله * * * وكذلك الأسماء للرحمن
والأمر والنهي الذي هو دينه * * * وجزاؤه يوم المعاد الثاني
مستقيماً ، معتدلاً ، حكيماً ، منضبطاً في كل أموره ، ناجحاً في دعوته وموفقاً مسدداً ملهماً بإذن الله تعالى .
ومن هذه المقومات : العلم النافع ، الحكمة ، الحلم ، الأناة والتثبيت ، الرفق واللين ،
الصبر ، الإخلاص والصدق ، القدوة الحسنة ، الخلق الحسن ..
أولاً : العلم النافع
* أهمية العلم :
العلم من أعظم المقومات للداعية الناجح وهو من أركان الحكمة ، ولهذا أمر الله به ،
وأوجبه قبل القول والعمل ، فقال تعالى :
[ فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم ]
وقد بوب الإمام البخاري رحمه الله تعالى لهذه الآية بقوله :
(( باب : العلم قبل القول والعمل )) .
والعلم هو ما قام عليه الدليل ، والنافع منه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وقد يكون علم من غير الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد يكون علم من غير
الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن في أمور دنيوية ، مثل : الطب ، والحساب ،
والفلاحة ، والتجارة ... وغيرها .
ولا يكون الداعية إلى الله مستقيماً حكيماً إلا بالعلم الشرعي ..
وقد مدح الله عزوجل أهل العلم وبين فضلهم ، وأثنى عليهم فقال سبحانه :
[ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ] .
[ يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ] .
[ إنما يخشىالله من عباده العلماء ] .
قال صلى الله عليه وسلم : (( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين )) .
وهذا مما يدل على أهمية العلم للدعاة إلى الله تعالى ، وأنه من أهم المهمات
وأعظم الواجبات ؛ ليدعوا الناس على بصيرة .
فيجب أن يكون الداعية على بينة في دعوته ؛ ولهذا قال سبحانه :
[ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن أتبعني وسبحن الله وما أنا من المشركين ]
والعلم الصحيح مرتكز على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن كل علم يتلقى
من غيرهما يجب أن يعرض عليهما ، فإن وافق ما فيهما قبل ، وإن كان مخالفاً وجب رده
على قائله كائناً من كان .
وهذا معنى كلام الشافعي رحمه الله :
كل العلوم سوى القرآن مشغلة * * * إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا * * * وما سوى ذاك وسواس الشياطين
* أقسام العلم :
قسم الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى العلم النافع إلى ثلاثة أقسام ، فقال رحمه الله :
(( والعلم الممدوح الذي دل عليه الكتاب والسنة هو العلم الذي ورثه الانبياء )).
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافرٍ )) .
وهذا العلم ثلاثة أقسام :
- القسم الأول : علم بالله ، وأسمائه ، وصفاته ، وما يتبع ذلك ، وفي مثله أنزل الله
سورة الإخلاص وآية الكرسي ونحوهما .
- القسم الثاني : علم بما أخبر الله به مما كان من الأمور الماضية ، وما يكون من الأمور
المستقبلية , وما هو كائن من الأمور الحاضرة ، وفي مثل هذا أنزل الله آيات القصص ، والوعد ،
والوعيد , وصفة الجنة والنار ، ونحو ذلك .
- القسم الثالث : العلم بما أمر الله به من العلوم المتعلقة بالقلوب والجوارح من الإيمان
بالله من معارف القلوب وأحوالها ، وأقوال الجوارح وأعمالها ، وهذا يندرج في :
العلم بأصول الإيمان وقواعد الإسلام ، ويندرج فيه العلم بالأقوال والأفعال الظاهرة ،
ويندرج فيه ما وجد في كتب الفقهاء من العلم بأحكام الأفعال الظاهرة ، فإن ذلك جزءٌ
من جزءٍ من علم الدين .
وقد أشار الإمام ابن القيم إلى هذه الأقسام بقوله :
العلم أقسام ثلاثة ما لها * * * من رابع والحق ذو تبيان
علمٌ بأوصاف الإله وفعله * * * وكذلك الأسماء للرحمن
والأمر والنهي الذي هو دينه * * * وجزاؤه يوم المعاد الثاني