المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفـــــــــة


نور الشام
04-14-2005, 01:46 AM
وقفـــــــــة

تأملت المراد من الخلق فإذا هو الذل ، واعتقاد التقصير والعجز ، ومثلت العلماء والزهاد العاملين صنفين ، فأقمت في صف العلماء مالكاً ، وسفيان ، وأبا حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وفي صف العبّاد مالك بن دينار ، ورابعة ومعروفا الكرخي وبشر بن الحارث
فكلما جد العباد في العبادة وصاح بهم لسان الحال : عبادتكم لا يتعداكم نفعها ، وإنما يتعدى نفع العلماء وهم ورثة الأنبياء وخلفاء الله في الأرض إذا أطرقوا وانكسروا وعلموا صدق تلك الحال .
وجاء مالك بن دينار إلى الحسن يتعلم منه ، ويقول : الحسن أستاذنا
وإذا رأى العلماء لهم فضلا بالعلم صاح لسان الحال بالعلماء : وهل المراد بالعلم إلا العمل ؟
وقال أحمد بن حنبل : وهل يراد بالعلم إلا ما وصل إليه معروف ؟
وصح عن سفيان الثوري قال : وددت لو أن يدي قطعت ولم أكتب الحديث
وقالت أم الدرداء لرجل : هل عملت بما علمت ؟ قال : لا
قالت : فلم تستكثر من حجة الله عليك ؟
وقال أبو الدرداء : ويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة
وويل لمن علم ولم يعمل سبعين مرة
وقال الفضيل : يغفر للجاهل سبعون ذنبا ، قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد
فما يبلغ من الكل قوله تعالى : ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى )

وجاء سفيان إلى رابعة ، فجلس بين يديها ينتفع بكلامها ، فدل العلماء العلم على أن المقصود به هو العمل به
وأنه آلة فانكسروا واعترفوا بالتقصير فحصل الكل على الاعتراف والذب ، فاستخرجت المعرفة منهم حقيقة العبودية باعترافهم
فذلك هو المقصود من التكليف .



من كتاب صيد الخاطر

سلوة المسك
04-14-2005, 07:17 AM
اللهم ارزقنا العمل بما نعلم
واهدنا وسدد طريقنا ونور خطواتنا
جزاك الله كل خير

سلمى
04-20-2005, 07:50 AM
اللهم ارزقنا العمل بما نعلم
واهدنا وسدد طريقنا ونور خطواتنا

جزاك الله خيراً يانور على النقل النافع