المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إثبات صفة الأذن لله عز وجل


أم الفضل
06-18-2008, 03:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن» رواه البخاري (5024)، ومسلم (792) وغيرهما.


تقول العرب: أَذِن بكسر الذال، يأذَن بفتحها في المستقبل، أذَناً بفتح الهمزة والذال في المصدر: إذا أصغى واستمع.

قال ابن كثير في فضائل القرآن (1/59): معناه: أن الله ما استمع لشيء كاستماعه لقراءة نبي يجهر بقراءته ويحسنها، وذلك أنه يجتمع في قراءة الأنبياء طيب الصوت لكمال خلقهم وتمام الخشية، وذلك هو الغاية في ذلك. وهو سبحانه وتعالى يسمع أصوات العباد كلهم برهم وفاجرهم، كما قالت عائشة رضي الله عنها: سبحان الله الذي وسع سمعه الأصوات. ولكن استماعه لقراءة عباده المؤمنين أعظم.اهـ


وفي الحديث إثبات صفة الأذن لله عز وجل على الوجه اللائق بكماله وجلاله سبحانه وتعالى، { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } خلافاً للمازري ومن تبعه من شراح مسلم ممن جاء بعده كالقاضي عياض والنووي والقرطبي والأبي والسنوسي وكذا الحافظ ابن حجر والعيني وغيرهم من شراح البخاري... الذين أوجبوا تأويل الحديث وحمله على إرادة الإنعام والإكرام من الله تعالى للقارئ الحسن القراءة وتقريبه وإجزال ثوابه على مذهب الأشاعرة ومن سلك سبيلهم في هذا الباب.

والعلم عند الله عزوجل.