المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الخامس* التوحيد*للكبار العلماء رحمهم الله- و لن تندموا*هيا معي*


سمر الموحد
12-03-2007, 09:59 PM
& بسم الله الرحمن الرحيم &


ونكمل ان شاء الله الحديث معكم


عن التوحيد

االدرس السادس

]وقوله تعالى]وقضى ربك ألا تعبدوا


]إلا إياه وبالوالدين إحساناً

B]الإسراء: 23] الآية


الآية الثالثة قوله تعالى


وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه

]الآية


[]قوله:]قضى "قضاءالله "عز وجل

ينقسم إلى قسمين

1-قضاء شرعي


2-قضاءكوني

يتبع

سمر الموحد
12-03-2007, 10:09 PM
فالقضاء الشرعي


]يجوز وقوعه من المقضي عليه وعدمه،


ولا يكون إلا فيما يحبه الله

مثال ذلك: هذه الآية


]وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه




]الإسراء: 23]؛فتكون قضى بم



عنى او بمعنى وصى، وما أشبههما']


والقضاء الكوني



لابد من وقوعه،

ويكون فيما أحبه الله، وفيما لايحبه

مثال ذلك: قوله تعالى:

]وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض

مرتين ولتعلن علواً كبيراً

]الإسراء[


/]فالقضاء هنا كوني؛

لأن الله لا يشرع الفساد في الأرض، ولايحبه

سمر الموحد
12-03-2007, 10:21 PM
أن لا تعبدوا

أن هنا مصدرية بدليل

حذف النون


من تعبدوا

والاستثناء هنامفرغ؛

لأن الفعل لم يأخذمفعوله

؛فمفعوله ما ]قوله إلا إياه ضمير نصب منفصل واجب الانفصال؛

لأن المتصل لا يقع بعد إلا قال ابن


وذو اتصال منه ما لا يبتدا ولا يلي إلا اختياراًأبداً

سمر الموحد
12-03-2007, 10:28 PM
· إشكال وجوابه:
إذا قيل: ثبتأن الله قضى كوناً ما لا يحبه؛ فكيف يقضي الله ما لا يحبه؟
فالجواب:أن المحبوب قسمان:
1- محبوب لذاته.
2- محبوب لغيره.
فالمحبوب لغيره قد يكون مكروهاً لذاته،
ولكن يحب لما فيه من الحكمة والمصلحة؛ فيكون حينئذ محبوباً من وجه،
مكروهاً من وجه آخر.
مثال ذلك: الفسادفي الأرض من بني إسرائيل في حد ذاته مكروه إلى الله؛
لأن الله لا يحب الفساد، ولا المفسدين،
ولكن للحكمة التي يتضمنها يكون بها محبوباً إلى الله - عز وجل - من وجه آخر.

ومن ذلك: القحط، والجدب، والمرض، والفقر؛

لأن الله رحيم لا يحب أن يؤذي عباده بشيء من ذلك،

بل يريد بعباده اليسر،

لكن يقدره للحكم المترتبة عليه؛ فيكون محبوباً إلى الله من وجه،

مكروهاً من وجه آخر.
قال الله تعالى: )ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي

الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون( [الروم: 41].

فإن قيل: كيف يتصور أن يكون الشيء محبوباً من وجه مكروهاً من وجه آخر؟
فيقال: هذا الإنسان المريضيعطى جرعة من الدواء مُرَّة كريهة الرائحة واللون، فيشربها، وهو يكرهها لما فيها من المرارة واللون والرائحة، ويحبها لما فيها من الشفاء، وكذا الطبيب يكوي المريض بالحديدة المحماة على النار، ويتألم منها؛ فهذا الألم مكروه له من وجه، محبوب له من وجه أخر.

سمر الموحد
12-03-2007, 10:30 PM
فإن قيل: لماذا لم يكن قوله:

)وقضي ربك أن لا تعبدوا إلا إياه( من باب القضاء القدري؟

أجيب:بأنه لا يمكن؛

إذ لو كان قضاءً قدرياً لعبد الناس كلهم ربهم،

لكنه قضاء شرعي قد يقع وقد لا يقع.

والخطاب في الآية للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن،

لكنه قال: )وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه(،

ولم يقل "أن لا تعبد"، ونظير ذلك في القرآن

قوله تعالى: )يا أيها النبي إذا طلقتم النساء(

[الطلاق: 1] ؛

فالخطاب الأول للرسول صلى الله عليه وسلم والثاني عام؛

فما الفائدة من تغيير الأسلوب؟

أجيب: إن الفائدة من ذلك:

سمر الموحد
12-03-2007, 10:31 PM
1- التنبيه؛ إذ تنبيه المخاطب أمر مطلوب للمتكلم، وهذا حاصل هنا بتغيير الأسلوب.
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم زعيم أمته، والخطاب الموجه إليه موجه لجميع الأمة.
3- الإشارة إلى أن ما خوطب به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو له ولأمته؛ إلا ما دلّ الدليل على أنه مختص به.
4- وفي هذه الآية خاصة الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم مربوب لا رب، عابد لا معبود؛
فهو داخل في قوله:)تعبدوا(، وكفى به شرفاً أن يكون عبداً لله –

عز وجل – ولهذا يصفه الله تعالى بالعبودية في أعلى مقاماته؛

فقال في مقام التحدي والدفاع عنه: )وإن كنتم في ريب مما نزّلنا على عبدنا( [البقرة: 23]،
وقال في مقام إثبات نبوته ورسالته إلى الخلق:

)تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده( [الفرقان: 1]،

وقال في مقام الإسراء والمعراج)سبحان الذي أسرى بعبده( [الإسراء: 1]، )فأوحى إلى عبده ما أوحى( [النجم: 10].


نكمل معكم ان شاء الله أقسام العبودية:

ونسال الله الاخلاص في القول والعمل