نور الهدى
03-10-2005, 11:38 PM
المحاضرة الأولى
تلخيص الشيخ / إسلام عبد الحميد
مما ينبغي على طالب العلم ابتداء من قبل أن يخوض في علم الحديث ويشتغل بمباحثه، ينبغي عليه أن يكون على فهم وعلم ودراسة وتصور جيد لبعض القضايا الكلية المتعلقة بهذا العلم.
وهذه القضايا نستطيع أن نلخصها في ثمانية عشر فصلا :[/color]
أولا : المصطلح ومعناه
1) المصطلح كما هو معروف: هو اتفاق طائفة ما على شيء ما.
2) معني قول العلماء ( لا مشاحة في الاصطلاح ) أو ( لكل علم اصطلاحه ) يقصدون به أن لكل علم المعاني الخاصة التي تختص به لهذه الألفاظ أو لهذه المصطلحات التي قد تكون مشتركة في أكثر من علم .
وعلى هذا :-
3) بطبيعة الحال أن الأسماء قد تتعدى للمسمى الواحد فقد يسمى الشيء الواحد بأسماء متعددة وهذا مفهوم قول العلماء ( لا مشاحة في الاصطلاح ) .
4) الألفاظ قد تختلف معانيها بين علم إلى علم فمثلاً:
الخبر: في علم الحديث غير ما يراد به في علم النحو، غير ما يراد بع في علم البلاغة وهكذا.
5) وعليه فإن المصطلحات هي عبارة عن ألفاظ يقصد بها معاني معينة في علوم معينة أو عند قوم معينين تعارفوا على هذا المعني أو على هذا المصطلح في علمهم.
6) إذا كانت الألفاظ تختلف معانيها من علم إلى علم فقد يطلق اللفظ الواحد في العلم الواحد فيراد به أحياناً معني ويراد به أحياناً أخرى معنى آخر وهذا موجود بكثرة في علم الحديث وفى المصطلحات الحديثية.
مثال ذلك : لفظ الثقة :-
- يطلق المحدثون أحياناً على إرادة أن هذا الراوي الذي وصفوه بذلك أنه عدل لا يتعمد الكذب وضابط متقن متثبت فيما يرويه .
- ويطلقه بعض المحدثين ويريدون به العدالة فحسب وإن لم يكن من أهل الضبط والتثبت والإتقان.
- بل من أهل العلم من المتأخرين من استعمل مصطلح الثقة على من صح سماعه وحضوره لمجلس السماع وإن لم يكن عدلاً أو ضابط.
7) هذا الاختلاف قد يكون راجعاً أحياناً لاختلاف منهج واصطلاح كل إمام عن آخر ، وقد يرجع ذلك إلى اختلاف الزمان والمكان.
8) هذا يدعونا إلى معرفة المعاني المختلفة للمصطلح الواحد باختلاف قائليها أو باختلاف أماكنهم أو باختلاف أزمانهم.
ثانيا : طرفا المصطلح
1) يتناول العلماء أيّ مصطلح من المصطلحات الحديثية بين طرفين وجهتين:-
الأولي: معناه الاصطلاحي .
الثانية: الأحكام المترتبة على هذا المصطلح.
- كما في مثال لفظ ( الثقة ) المتقدم .
2) يتناول العلماء المعني الاصطلاحي للمصطلحات، وماذا يعني المحدثون به من خلال كتب ( علوم الحديث ) و كتب (مصطلح الحديث ).
3) أما الجانب الحكمي التقعيدي ينبني على فهمنا لهذا المصطلح وهو: ما حكم الحديث الذي قالوا فيه إنه حسن مثلا وهكذا.
4) مثال: مصطلح الحسن كما سيأتي بيانه في مبحث الحسن.
ثالثا : سبل تفسير المصطلح
1) الاصطلاحات إنما يعرفها العلماء بالتتبع والاستقراء، فينظرون في كتب القوم ويحاولون أن يتفهموا معانيها من خلال:-
- السياق الذي سيقت فيه .
- أو يعرض كلام الإمام على كلامه الآخر فيتبين بخلافه المفصل ما أجمله في موضع آخر.
- مقارنة كلام الإمام بكلام غيره من الأئمة في الوضع الواحد في الحديث الواحد أو في الراوي الواحد.
- أن ينص الإمام على المعني الذي يقصده .
مثال: قال الترمذي.
وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا كل حديث يُروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذاً ويروى من غير درجة نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن أ هـ.
2) ينبغي أن يكون هذا الاستقراء والتتبع من أهل التخصص وإلا وقع التخبط والتهوك.
رابعا : وظيفة المحدث
1) موضوع علم الحديث هو الإسناد والمتن فإن المحدثين عليهم رحمة الله مهما تكلموا وفرّعوا فكل كلامهم يدور في فلك الإسناد والمتن.
2) وظيفة المحدث: إنما هو التحقق من كون الإسناد أو المتن صحيحاً أو غير صحيح ، ثابت أو غير ثابت.
3) ليست وظيفة المحدث استنباط الأحكام التي تضمنتها المتون فليس بالضرورة أن يكون المتكلم في علم الحديث مدركاً لدقائق الفقه أو عارفاً بمسائله وجزئياته وإن كان الجامع للعلمين أرفع مكانة وأعلى منزلة ولكن هذا ليس من شرط المحدث.
4) يستثنى من ذلك الرواية المنسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإن علماء الحديث يلاحظون المتون، ويتأملونها فإذا اشتمل المتن على معني منكر يتعارض مع كتاب الله أو مع ماعُرف من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة ولا يمكن أن يجمع بين هذه الرواية وما قد ثبت فينكر أئمة الحديث هذه الرواية ويطعنون فيها ويحكمون عليها بالرد.
ولهذا نجد علماء الحديث ذكروا الحديث الشاذ والمنكر وأن الشذوذ والنكارة يعتري الإسناد أو المتن.
5) هذا يختلف عن المتون المنسوبة للصحابة والتابعين فإنها قد تكون صحيحة من جهة الإسناد ولكن الصحابي أو التابعي أخطأ في قوله أو اجتهاده .
6) وقد ينكرون أيضاً بعض ما ينسب إلى الصحابة والتابعين إذا عرف مذهبهم وأنهم لا يمكن أن يقولوا بخلافه.
7) أن هذا كله يرجع إلى أهل الاختصاص من الأئمة الجهابذة عليهم رحمة الله، فليس لأحد من آحاد الناس إذا ما استكمل معني في رؤية أن يبادر على إنكارها.
8) إذاً وظيفة المحدث وأصل مهنته في شيئين .
- الإسناد : هل هذا الراوي أخطأ؟ هل هذا الإسناد صحيح إلى قائلة ونحو ذلك
- المتن : نبحث في صحة المتون إلى من انتهت إليهم.
خامسا : مبادئ علم الحديث
1) حدّه :
- العلم بالقوانين التي يعرف بها أحوال السند والمتن (ابن جماعة) .
- معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي.(ابن حجر)
ملحوظة: المروي يشمل السند والمتن.
2) موضوع علم الحديث: السند والمتن والراوي والمروي.
3) المقصود من تعلم هذا العلم :ـ معرفة المقبول من الأخبار فيعمل به، ومعرفة المردود فلا يعمل به.
4) واضعوا هذا العلم: هم السلف الصالح من علماء الحديث.
5) حكمه: فرض كفاية: إذا قام به من يكفي الأمة أمرَه فإنه حينئذ يسقط الإثم عن بقية الأمة وإلا أثم الجميع كلٌ بقدر طاقته ووسعه.
6) نسبته لغيره: كنسبة الأصل إلى الفرع.
سادسا : السند والمتن
[color=#330000]1) السند: هو حكاية طريق المتن (ابن جماعة) أو هو الإخبار عن طريق المتن (ابن حجر)
2) السند والإسناد والطريق والوجه كلها بمعني واحد .
3) مآخذ على تعريف شائع بين طلبة العلم وهو:
السند : سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن .
- لم يأت هذا التعريف بأدوات الأداء كحدثنا وأخبرنا وعن وهي من السند.
- اقتصار السند على الرجال يخرج الوجادة ويخرج النساء وهما من السند.
- قولهم سلسلة تعني الاتصال فلا تطلق السلسلة إلا على الشيء المتصل فاخرجوا لذلك السند غير المتصل.
4) أنواع الأسانيد منها: المسلسل، العالي، النازل.
5) المسلسل: أن يشترك الرواة في كل طبقة من طبقات الإسناد حيث ينقلون الحديث عمن فوقهم يشتركون في وصف أو في قول أو في فعل ، مثل :
- تسلسل بألفاظ الأداء: حدثنا فلان حدثنا فلان حدثنا فلان .
- تسلسل بأوصاف الرواة: محمد عن محمد عن محمد.
- تسلسل بأهل بلد معينين: يرويه مصري عن مصري عن مصري.
- تسلسل بالقول: يقول الراوي دخلنا على فلان فأطعمنا تمراً وحدثنا الحديث بالحديث الفلاني ثم يقول الراوي عنه نفس الكلام.
- راجع للزمان والمكان: كأن يقول الراوي: دخلت على فلان في يوم كذا فحدثني بالحديث الفلاني ثم يقول الراوي عنه نفس الكلام وهكذا.
6) التسلسل قد يكون ثابت وقد يكون غير ثابت مع صحة الحديث والأغلب ألا يكون ثابت.
7) التسلسل قد يقع في كل طبقات الإسناد، وقد يقع في معظمه.
8) السند العالي ينقسم إلى قسمين :
1- علو صفة: بتقدم وفاة الراوي لأن الغالب أن الشيخ المتقدم أكبر من الشيخ الآخر.
2- علو مسافة: بتقدم السماع عن الشيخ .
وكلا القسمين بأسانيد صحيحه .
9) وعلو المسافة هو القرب من الرسول ، أو القرب من إمام من أئمة الحديث، أو العلو بالنسبة إلى كتاب من الكتب المعتمدة وصورته أن تأتي الحديث رواه البخاري فتروية عن شيخه أو شيخ شيخه.
10) النزول: عكس العلو.
11) المتن: هو ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام .
12) أنواع المتون بحسب من نُسِبَت إليهم إلى ثلاثة :
أ. المرفوع : إذا انتهي السند إلى كلام منسوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
ب. الموقوف إذا انتهي إلى أحد الصحابة.
ج. المقطوع إذا انتهي إلى أحد التابعين فمن بعدهم.
13) المرفوع حكماً:
هي تلك المتون الموقوفة لفظاً التي انضمت إليها قرينة يتبين منها أن هذا المتن لا يمكن أن يكون مما قاله الصحابي الكريم باجتهاده بل لابد وأن يكون أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
14) صور المرفوع حكماً:
1- إخبار الصحابي بأمر غيبي بشرط ألا يكون ممن يأخذ عن أهل الكتاب.
2- أن يذكر الصحابي حال روايته للحديث لفظاً يدل على كونه إنما أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يصرح بذلك مثل:
- من السنة كذا - أمرنا بكذا.
3- أن يحكي الصحابي قولاً أو فعلاً لبعض الصحابي قاله أو فعله بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يروي إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم عليه.
4- أن يخبر الصحابي بأنهم كانوا يفعلون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فعلا ما .
5- من الألفاظ الدالة على رفع :
- رفعه - يبلغ به - يَنميه - يُنميه.
6- أن يذكر الصحابي حكماً معينا من الأحكام لا مجال للاجتهاد فيها.
7- ما جاء من تفسير الصحابة فيما يتعلق بسبب النزول كان يقول نزلت هذه الآية في كذا.
تلخيص الشيخ / إسلام عبد الحميد
مما ينبغي على طالب العلم ابتداء من قبل أن يخوض في علم الحديث ويشتغل بمباحثه، ينبغي عليه أن يكون على فهم وعلم ودراسة وتصور جيد لبعض القضايا الكلية المتعلقة بهذا العلم.
وهذه القضايا نستطيع أن نلخصها في ثمانية عشر فصلا :[/color]
أولا : المصطلح ومعناه
1) المصطلح كما هو معروف: هو اتفاق طائفة ما على شيء ما.
2) معني قول العلماء ( لا مشاحة في الاصطلاح ) أو ( لكل علم اصطلاحه ) يقصدون به أن لكل علم المعاني الخاصة التي تختص به لهذه الألفاظ أو لهذه المصطلحات التي قد تكون مشتركة في أكثر من علم .
وعلى هذا :-
3) بطبيعة الحال أن الأسماء قد تتعدى للمسمى الواحد فقد يسمى الشيء الواحد بأسماء متعددة وهذا مفهوم قول العلماء ( لا مشاحة في الاصطلاح ) .
4) الألفاظ قد تختلف معانيها بين علم إلى علم فمثلاً:
الخبر: في علم الحديث غير ما يراد به في علم النحو، غير ما يراد بع في علم البلاغة وهكذا.
5) وعليه فإن المصطلحات هي عبارة عن ألفاظ يقصد بها معاني معينة في علوم معينة أو عند قوم معينين تعارفوا على هذا المعني أو على هذا المصطلح في علمهم.
6) إذا كانت الألفاظ تختلف معانيها من علم إلى علم فقد يطلق اللفظ الواحد في العلم الواحد فيراد به أحياناً معني ويراد به أحياناً أخرى معنى آخر وهذا موجود بكثرة في علم الحديث وفى المصطلحات الحديثية.
مثال ذلك : لفظ الثقة :-
- يطلق المحدثون أحياناً على إرادة أن هذا الراوي الذي وصفوه بذلك أنه عدل لا يتعمد الكذب وضابط متقن متثبت فيما يرويه .
- ويطلقه بعض المحدثين ويريدون به العدالة فحسب وإن لم يكن من أهل الضبط والتثبت والإتقان.
- بل من أهل العلم من المتأخرين من استعمل مصطلح الثقة على من صح سماعه وحضوره لمجلس السماع وإن لم يكن عدلاً أو ضابط.
7) هذا الاختلاف قد يكون راجعاً أحياناً لاختلاف منهج واصطلاح كل إمام عن آخر ، وقد يرجع ذلك إلى اختلاف الزمان والمكان.
8) هذا يدعونا إلى معرفة المعاني المختلفة للمصطلح الواحد باختلاف قائليها أو باختلاف أماكنهم أو باختلاف أزمانهم.
ثانيا : طرفا المصطلح
1) يتناول العلماء أيّ مصطلح من المصطلحات الحديثية بين طرفين وجهتين:-
الأولي: معناه الاصطلاحي .
الثانية: الأحكام المترتبة على هذا المصطلح.
- كما في مثال لفظ ( الثقة ) المتقدم .
2) يتناول العلماء المعني الاصطلاحي للمصطلحات، وماذا يعني المحدثون به من خلال كتب ( علوم الحديث ) و كتب (مصطلح الحديث ).
3) أما الجانب الحكمي التقعيدي ينبني على فهمنا لهذا المصطلح وهو: ما حكم الحديث الذي قالوا فيه إنه حسن مثلا وهكذا.
4) مثال: مصطلح الحسن كما سيأتي بيانه في مبحث الحسن.
ثالثا : سبل تفسير المصطلح
1) الاصطلاحات إنما يعرفها العلماء بالتتبع والاستقراء، فينظرون في كتب القوم ويحاولون أن يتفهموا معانيها من خلال:-
- السياق الذي سيقت فيه .
- أو يعرض كلام الإمام على كلامه الآخر فيتبين بخلافه المفصل ما أجمله في موضع آخر.
- مقارنة كلام الإمام بكلام غيره من الأئمة في الوضع الواحد في الحديث الواحد أو في الراوي الواحد.
- أن ينص الإمام على المعني الذي يقصده .
مثال: قال الترمذي.
وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا كل حديث يُروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذاً ويروى من غير درجة نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن أ هـ.
2) ينبغي أن يكون هذا الاستقراء والتتبع من أهل التخصص وإلا وقع التخبط والتهوك.
رابعا : وظيفة المحدث
1) موضوع علم الحديث هو الإسناد والمتن فإن المحدثين عليهم رحمة الله مهما تكلموا وفرّعوا فكل كلامهم يدور في فلك الإسناد والمتن.
2) وظيفة المحدث: إنما هو التحقق من كون الإسناد أو المتن صحيحاً أو غير صحيح ، ثابت أو غير ثابت.
3) ليست وظيفة المحدث استنباط الأحكام التي تضمنتها المتون فليس بالضرورة أن يكون المتكلم في علم الحديث مدركاً لدقائق الفقه أو عارفاً بمسائله وجزئياته وإن كان الجامع للعلمين أرفع مكانة وأعلى منزلة ولكن هذا ليس من شرط المحدث.
4) يستثنى من ذلك الرواية المنسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإن علماء الحديث يلاحظون المتون، ويتأملونها فإذا اشتمل المتن على معني منكر يتعارض مع كتاب الله أو مع ماعُرف من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة ولا يمكن أن يجمع بين هذه الرواية وما قد ثبت فينكر أئمة الحديث هذه الرواية ويطعنون فيها ويحكمون عليها بالرد.
ولهذا نجد علماء الحديث ذكروا الحديث الشاذ والمنكر وأن الشذوذ والنكارة يعتري الإسناد أو المتن.
5) هذا يختلف عن المتون المنسوبة للصحابة والتابعين فإنها قد تكون صحيحة من جهة الإسناد ولكن الصحابي أو التابعي أخطأ في قوله أو اجتهاده .
6) وقد ينكرون أيضاً بعض ما ينسب إلى الصحابة والتابعين إذا عرف مذهبهم وأنهم لا يمكن أن يقولوا بخلافه.
7) أن هذا كله يرجع إلى أهل الاختصاص من الأئمة الجهابذة عليهم رحمة الله، فليس لأحد من آحاد الناس إذا ما استكمل معني في رؤية أن يبادر على إنكارها.
8) إذاً وظيفة المحدث وأصل مهنته في شيئين .
- الإسناد : هل هذا الراوي أخطأ؟ هل هذا الإسناد صحيح إلى قائلة ونحو ذلك
- المتن : نبحث في صحة المتون إلى من انتهت إليهم.
خامسا : مبادئ علم الحديث
1) حدّه :
- العلم بالقوانين التي يعرف بها أحوال السند والمتن (ابن جماعة) .
- معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي.(ابن حجر)
ملحوظة: المروي يشمل السند والمتن.
2) موضوع علم الحديث: السند والمتن والراوي والمروي.
3) المقصود من تعلم هذا العلم :ـ معرفة المقبول من الأخبار فيعمل به، ومعرفة المردود فلا يعمل به.
4) واضعوا هذا العلم: هم السلف الصالح من علماء الحديث.
5) حكمه: فرض كفاية: إذا قام به من يكفي الأمة أمرَه فإنه حينئذ يسقط الإثم عن بقية الأمة وإلا أثم الجميع كلٌ بقدر طاقته ووسعه.
6) نسبته لغيره: كنسبة الأصل إلى الفرع.
سادسا : السند والمتن
[color=#330000]1) السند: هو حكاية طريق المتن (ابن جماعة) أو هو الإخبار عن طريق المتن (ابن حجر)
2) السند والإسناد والطريق والوجه كلها بمعني واحد .
3) مآخذ على تعريف شائع بين طلبة العلم وهو:
السند : سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن .
- لم يأت هذا التعريف بأدوات الأداء كحدثنا وأخبرنا وعن وهي من السند.
- اقتصار السند على الرجال يخرج الوجادة ويخرج النساء وهما من السند.
- قولهم سلسلة تعني الاتصال فلا تطلق السلسلة إلا على الشيء المتصل فاخرجوا لذلك السند غير المتصل.
4) أنواع الأسانيد منها: المسلسل، العالي، النازل.
5) المسلسل: أن يشترك الرواة في كل طبقة من طبقات الإسناد حيث ينقلون الحديث عمن فوقهم يشتركون في وصف أو في قول أو في فعل ، مثل :
- تسلسل بألفاظ الأداء: حدثنا فلان حدثنا فلان حدثنا فلان .
- تسلسل بأوصاف الرواة: محمد عن محمد عن محمد.
- تسلسل بأهل بلد معينين: يرويه مصري عن مصري عن مصري.
- تسلسل بالقول: يقول الراوي دخلنا على فلان فأطعمنا تمراً وحدثنا الحديث بالحديث الفلاني ثم يقول الراوي عنه نفس الكلام.
- راجع للزمان والمكان: كأن يقول الراوي: دخلت على فلان في يوم كذا فحدثني بالحديث الفلاني ثم يقول الراوي عنه نفس الكلام وهكذا.
6) التسلسل قد يكون ثابت وقد يكون غير ثابت مع صحة الحديث والأغلب ألا يكون ثابت.
7) التسلسل قد يقع في كل طبقات الإسناد، وقد يقع في معظمه.
8) السند العالي ينقسم إلى قسمين :
1- علو صفة: بتقدم وفاة الراوي لأن الغالب أن الشيخ المتقدم أكبر من الشيخ الآخر.
2- علو مسافة: بتقدم السماع عن الشيخ .
وكلا القسمين بأسانيد صحيحه .
9) وعلو المسافة هو القرب من الرسول ، أو القرب من إمام من أئمة الحديث، أو العلو بالنسبة إلى كتاب من الكتب المعتمدة وصورته أن تأتي الحديث رواه البخاري فتروية عن شيخه أو شيخ شيخه.
10) النزول: عكس العلو.
11) المتن: هو ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام .
12) أنواع المتون بحسب من نُسِبَت إليهم إلى ثلاثة :
أ. المرفوع : إذا انتهي السند إلى كلام منسوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
ب. الموقوف إذا انتهي إلى أحد الصحابة.
ج. المقطوع إذا انتهي إلى أحد التابعين فمن بعدهم.
13) المرفوع حكماً:
هي تلك المتون الموقوفة لفظاً التي انضمت إليها قرينة يتبين منها أن هذا المتن لا يمكن أن يكون مما قاله الصحابي الكريم باجتهاده بل لابد وأن يكون أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
14) صور المرفوع حكماً:
1- إخبار الصحابي بأمر غيبي بشرط ألا يكون ممن يأخذ عن أهل الكتاب.
2- أن يذكر الصحابي حال روايته للحديث لفظاً يدل على كونه إنما أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يصرح بذلك مثل:
- من السنة كذا - أمرنا بكذا.
3- أن يحكي الصحابي قولاً أو فعلاً لبعض الصحابي قاله أو فعله بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يروي إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم عليه.
4- أن يخبر الصحابي بأنهم كانوا يفعلون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فعلا ما .
5- من الألفاظ الدالة على رفع :
- رفعه - يبلغ به - يَنميه - يُنميه.
6- أن يذكر الصحابي حكماً معينا من الأحكام لا مجال للاجتهاد فيها.
7- ما جاء من تفسير الصحابة فيما يتعلق بسبب النزول كان يقول نزلت هذه الآية في كذا.