مشاهدة النسخة كاملة : :: ملف خاص بصيام شعبان، النصف، ما بعد النصف ::
نور الشام
08-27-2007, 06:24 AM
صيام شعبان ... ياعباد الرحمن
البراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الأحباب ...
هيا شمروا عن سواعدكم ... فقد جاء شهر كريم ..... وأجر عظيم .....
بالعمل الصالح نرتقي .... والدنيا مزرعة الآخرة.... وعبادة الرحمن خير ناصر على الأعداء .
وإليكم جملة من الأحاديث النبوية في هذا الشأن فلا تستعجل واقرأ :
1- مارواه البخاري عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ00
2- مارواه ابو داود في سننه بالسند الصحيح أنها قالت أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ (صححه الألباني )
3- أخرج أحمد في مسنده والنسائي وأبوداود وصححه ابن خزيمة عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ((واعتمده بن القيم وحسنه الألباني))0
هيا أحبتي البدار البدار .... الى طاعة الرحيم الغفار .... حتى تكونوا من أوليائة المقربين ثم ماذا ؟ أقرأ معي هذا الأثر :
مارواه البخاري في صحيحه 0عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ 0
وإليكم هذا الرابط الصوتي للشيخ الرباني ابن عثيمين رحمه الله حول هذا الموضوع حمل الملف :
http://www.binothaimeen.com/sound/snd/a0082/A0082-7A.rm
نور الشام
08-27-2007, 06:25 AM
حديث النهي عن صيام النصف من شعبان دراسة حديثية فقهية تعليلية
حَدِيْث العلاء بن عَبْد الرحمان 1، عن أبيه 2 ، عن أبي هُرَيْرَة ، أن رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا )) .
أخرجه عَبْد الرزاق 3 ، وابن أبي شيبة4 ، وأحمد 4 ، و الدارمي5، وأبو داود 6، وابن ماجه 7، 8 ، والنسائي9 ، والطحاوي 10 ، وابن حبان 11، والطبراني 12 ، والبيهقي 13 ، والخطيب 14 ، جميعهم من هَذِهِ الطريق .
قَالَ أبو داود : (( لَمْ يجئ بِهِ غَيْر العلاء ، عن أبيه )) 15 .
وَقَالَ النسائي: (( لا نعلم أحداً رَوَى هَذَا الْحَدِيْث غَيْر العلاء بن عَبْد الرحمان))16.
وَقَالَ الترمذي : (( لا نعرفه إلا من هَذَا الوجه عَلَى هَذَا اللفظ )) 18 .
وأورده الحافظ أبو الفضل بن طاهر المقدسي19في أطراف الغرائب والأفراد 20.
وَقَدْ أنكره الحفاظ من حَدِيْث العلاء بن عَبْد الرحمان :
فَقَالَ أبو داود : (( كَانَ عَبْد الرحمان - يعني : ابن مهدي 21- لا يحدّث بِهِ . قلت لأحمد : لِمَ ؟ قَالَ : لأنَّهُ كَانَ عنده أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يصل شعبان برمضان ، وَقَالَ : عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خلافه ))22 .
وَقَالَ الإمام أحمد : (( العلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هَذَا )) 23 .
وَقَالَ في رِوَايَة الْمَرُّوذِيِّ 24 : (( سألت ابن مهدي عَنْهُ فَلَمْ يحدثني بِهِ، وَكَانَ يتوقاه. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْد الله : هَذَا خلاف الأحاديث الَّتِيْ رويت عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم )) 25 .
واستنكره ابن معين أَيْضاً 26 .
وزعم السخاوي 27أن العلاء لَمْ يتفرد بِهِ وأنّ لَهُ متابعاً في روايته عن أبيه ، فَقَدْ رَوَى الطبراني 28 الْحَدِيْث قائلاً: (( حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن نافع، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله ابن عَبْد الله المنكدري ، حَدَّثَنِي أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عَبْد الرحمان ابن يعقوب الحرقي ، عن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : قَالَ رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا انتصف شعبان فأفطروا )) .
قَالَ الطبراني عقبه : (( لَمْ يروِ هَذَا الْحَدِيْث عن مُحَمَّد بن المنكدر إلا ابنه المنكدر ، تفرد بِهِ ابنه : عَبْد الله )) .
والحق أن هَذَا الْحَدِيْث لا يصلح للاستشهاد ، فضلاً عن أن يشد عضد رِوَايَة العلاء ؛ إذ هُوَ مسلسل بالضعفاء والمجاهيل : بدءاً من شيخ الطبراني وَهُوَ : أحمد بن مُحَمَّد بْن نَافِع ، لَمْ أقف لَهُ عَلَى ترجمة ، إلا مَا أورده الذهبي فِي ميزان الاعتدال29 وَقَالَ : (( لاَ أدري مَنْ ذا ؟ ذكره ابن الجوزي مرة وَقَالَ : اتهموه . كَذَا قَالَ لَمْ
يزد )) 30 .
وعبد الله بن المنكدر – المتفرد بهذا الْحَدِيْث –، قَالَ فِيْهِ العقيلي : (( عن أبيه ، ولا يتابع عَلَيْهِ )) 31.
وَقَالَ الذهبي: (( فِيْهِ جهالة ، وأتى بخبر منكر )) 32. وَقَالَ مرة : (( لا يعرف ))33.
والمنكدر بن مُحَمَّد – الَّذِيْ لَمْ يرو هَذَا الْحَدِيْث عن أبيه غيره – قَالَ فِيْهِ أبو حاتم: (( كَانَ رجلاً صالحاً لا يقيم الْحَدِيْث وَكَانَ كثير الخطأ ، لَمْ يَكُنْ بالحافظ لحديث أبيه )) 34. وَقَالَ النسائي : (( ضعيف )) ، وَقَالَ مرة : (( ليس بالقوي )) وبنحوه قَالَ أبو زرعة 35 . وَقَالَ ابن حبان : (( قطعته العبادة عن مراعاة الحفظ والتعاهد في الإتقان ، فكان يأتي بالشيء الَّذِيْ لا أصل لَهُ عن أبيه توهماً )) 36. وَقَالَ الذهبي : (( فِيْهِ لين )) 37 .
وبهذا تبين أن الشاهد غَيْر صالح للاعتبار ، فهو جزماً من أوهام المنكدر بن مُحَمَّد. ويبقى الْحَدِيْث من أفراد العلاء بن عَبْد الرحمان ، عن أبيه .
قَالَ ابن رجب : (( واختلف العلماء في صحة هَذَا الْحَدِيْث ثُمَّ العمل بِهِ ، أما تصحيحه فصححه غَيْر واحد ، مِنْهُمْ : الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، وابن عَبْد البر. وتكلم فِيْهِ من هُوَ أكبر من هؤلاء وأعلم . وقالوا : هُوَ حَدِيْث منكر، مِنْهُمْ: عَبْد الرحمان ابن مهدي ، وأحمد ، وأبو زرعة الرازي ، والأثرم ، ورده الإمام أحمد بحديث : (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين )) ، فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين )) 38 .
أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء ( حكم صوم النصف الثاني من شعبان )
اختلف الفقهاء في حكم صوم النصف الثاني من شعبان عَلَى النحو الآتي :
أولاً : ذهب قوم إلى كراهة الصوم بَعْدَ النصف من شعبان إلى رمضان . هكذا نقله الطحاوي39 من غَيْر تعيين للقائلين بِهِ . وَهُوَ قَوْل جمهور الشافعية 40 . ونقله ابن حزم عن قوم41 .
ثانياً : خص ابن حزم 42 - جمعاً بَيْنَ أحاديث الباب – النهي باليوم السادس عشر من شعبان 43 .
ثالثاً : ذهب الروياني 44 من الشافعية إلى تحريم صوم النصف الثاني من شعبان45 .
رابعاً : ذهب جمهور العلماء إلى إباحة صوم النصف الثاني من شعبان من غَيْر كراهة 46 .
واستدل أصحاب المذاهب الثلاثة الأول بحديث عَبْد الرحمان بن العلاء ، عَلَى اختلاف في تحديد نوع الحكم .
وأجاب الجمهور بتضعيف حديثه ، وعدم وجود ما يقتضي التحريم أو الكراهة ، بَلْ وجود ما يعضد القَوْل بالاستحباب .
ومذهب الجمهور هُوَ الراجح في عدم الكراهة وجواز صيام النصف الثاني من شعبان لضعف حَدِيْث العلاء وعدم صحته .
والأصل الجواز حَتَّى يأتي دليل التحريم أَوْ الكراهة.
..........................................
1 هو أبو شبل العلاء بن عَبْد الرحمان بن يعقوب الحرقي المدني : صدوق ربما وهم ، توفي سنة ( 138 ه ). الثقات 5/247 ، وتهذيب الكمال 5/526-527 ( 5166 )، والتقريب ( 5247 ) .
2 هُوَ عَبْد الرحمان بن يعقوب الجهني المدني ، مولى الحرقة : ثقة من الثالثة .
الثقات 5/108-109 ، وتهذيب الكمال 4/492 ( 3985 ) ، والتقريب ( 4046 ) .
3 في مصنفه ( 7325 ) .
4في مسنده ( 9026 ) .
5 في مسنده 2/442 .
6 الحافظ الإمام ، أحد الأعلام ، أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن عَبْد الرحمان بن الفضل بن بهرام التميمي ثُمَّ الدارمي السمرقندي ، ولد سنة ( 181 ه ) ، وتوفي سنة ( 255 ه ) . الثقات 8/364 ، تهذيب الكمال 4/189 ( 3371 ) ، وسير أعلام النبلاء 12/224 .
والحديث في سننه ( 1747 ) و ( 1748 ) .
7في سننه ( 2337 ) .
8 في سننه ( 1651 ) .
9 في جامعه ( 738 ) .
10في الكبرى ( 2911 ) .
11في شرح معاني الآثار 2/82 .
12 في صحيحه ( 3590 ) و ( 3592 ) ، وفي طبعة الرسالة ( 3589 ) و ( 3591 ) .
13 في الأوسط ( 6859 ) ، وفي طبعة دار الكتب العلمية ( 6863 ) .
14 في الكبرى 4/209 .
15 في تاريخ بغداد 8/48 .
16 سنن أبي داود 2/301 عقب ( 2337 ) .
17 السنن الكبرى 2/172 عقب ( 2911 ) .
18 الجامع الكبير 2/107 عقب ( 738 ) .
19 الإمام الحافظ الجوال الرحال أبو الفضل مُحَمَّد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي ، من مصنفاته : "أطرف الأفراد" ، توفي سنة ( 507 ه ) .
تاريخ الإِسْلاَم : 169 وفيات ( 507 ه ) ، وسير أعلام النبلاء 19/361 و 364 ، والعبر 4/14 .
20 5/218 ( 5209 ) .
21 هُوَ الإمام الحافظ الناقد المجود أبو سعيد عَبْد الرحمان بن مهدي العنبري ، وَقِيْلَ : الأزدي ، مولاهم البصري اللؤلؤي ، ولد سنة ( 135 ه ) ، وتوفي ( 198 ه ) .
طبقات ابن سعد 7/297 ، والعبر 1/326 ، وسير أعلام النبلاء 9/192 .
22 سنن أبي داود 2/301 عقب ( 2337 ) .
23 نصب الراية 2/441 .
24 الإمام القدوة أبو بكر أحمد بن مُحَمَّد بن الحجاج المروذي، صاحب الإمام أحمد بن حَنْبَل ، ولد في حدود المئتين ، وتوفي ( 275 ه ) .
طبقات الحنابلة 1/57 ، وسير أعلام النبلاء 13/173، والعبر 2/60.
25 علل الْحَدِيْث ومعرفة الرجال : 117-118 ( تحقيق السامرائي ) .
26سبل السلام 2/642 ، ونيل الأوطار 4/260 ، والفتح الرباني 10/207 . وصححه الترمذي وابن حبان وابن حزم وابن عساكر وأبو عوانة والدينوري .
انظر : الجامع الكبير (738) وصحيح ابن حبان ( 3590 ) و ( 3592 ) ، والمقاصد الحسنة : 35 ، والفتح الرباني 10/205 ، وَلَكِنْ أقول : إن تصحيح هَؤُلاَءِ لا يقف عمدة في وجه استنكار ثلاثة من أساطين التعليل والنقد : ابن مهدي ، وابن مَعِيْنٍ ، وابن حنبل .
27 المقاصد الحسنة : 57 .
28 في الأوسط ( 1957 ) في طبعة دار الكتب العلمية ( 1936 ) ، وعزاه السخاوي في مقاصده : 35 إلى البيهقي في الخلافيات .
29 1/146 ( 569 ) .
30ونحوه في المغني في الضعفاء 1/57 ( 448 ) . وانظر : لسان الميزان 1/285 .
31 الضعفاء الكبير 2/303 ( 880 ) .
32 ميزان الاعتدال 2/508 .
33ديوان الضعفاء والمتروكين 2/69 .
34 الجرح والتعديل 8/406 .
35ميزان الاعتدال 4/191 .
36المجروحين 3/23-24 .
37الكاشف 2/298 ( 5651 ) .
38 لطائف المعارف : 142 .
39شرح معاني الآثار 2/82 .
40التهذيب 3/202 ، وفتح الباري 4/128 ، إلا أنه نقل عَنْهُمْ المنع ، والظاهر أنه أراد بالمنع ما هُوَ الأعم من مفهومها الخاص وَهُوَ التحريم ، بقرينة أنه أفرد الروياني ونقل عَنْهُ أنه قَالَ بالتحريم ، فلو كَانَ مؤدى العبارتين واحداً لما فصل بينهما .
41 المحلى 4/26 .
42الإمام البحر ، ذو الفنون والمعارف أبو مُحَمَّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، من مؤلفاته :
" المحلى " و " الإيصال إلى فهم الخصال " و " الأحكام " ، ولد سنة (384 ه) ، وتوفي سنة (456 ه) .
سير أعلام النبلاء 18/184 و 193 و 213 ، وتاريخ الإِسْلاَم : 403 وفيات ( 456 ه ) ، والأعلام 4/254.
43المحلى 7/25 .
44 هُوَ الشيخ أبو المحاسن عَبْد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني ، صنف الكتب المفيدة مِنْهَا : " حلية المؤمن " و " الكافي " ، ولد سنة ( 415 ه ) ، وتوفي مقتولاً بجامع آمد سنة ( 501 ه ) أو ( 502 ه ). سير أعلام النبلاء 19/260-261، وطبقات الشافعية ، لابن قاضي شهبة 2/287 .
45 نقله ابن حجر في الفتح 4/129 .
46 شرح معاني الآثار 2/82 ، وفتح الباري 4/129 .
نور الشام
08-27-2007, 06:28 AM
هل السنة أن أصوم شعبان كله ؟
السؤال:
هل السنة أن أصوم شعبان كله ؟.
الجواب:
الحمد لله
يستحب إكثار الصيام في شهر شعبان .
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله .
روى أحمد (26022) , وأبو داود (2336) والنسائي (2175) وابن ماجه (1648) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ .
ولفظ أبي داود : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ ) . صححه الألباني في صحيح أبي داود (2048) .
فظاهر هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شهر شعبان كله .
لكن ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان إلا قليلاً .
روى مسلم (1156) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا .
فاختلف العلماء في التوفيق بين هذين الحديثين :
فذهب بعضهم إلى أن هذا كان باختلاف الأوقات ، ففي بعض السنين صام النبي صلى الله عليه وسلم شعبان كاملاً ، وفي بعضها صامه النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلاً . وهو اختيار الشيخ ابن باز رحمه الله .
انظر : مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/416) .
وذهب آخرون إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يكمل صيام شهر إلا رمضان ، وحملوا حديث أم سلمة على أن المراد أنه صام شعبان إلا قليلاً ، قالوا : وهذا جائز في اللغة إذا صام الرجل أكثر الشهر أن يقال : صام الشهر كله .
قال الحافظ :
إن حديث عائشة [ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة ( أَنَّهُ كَانَ لا يَصُوم مِنْ السَّنَة شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَان ) أَيْ : كَانَ يَصُوم مُعْظَمَهُ , وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك أَنَّهُ قَالَ : جَائِزٌ فِي كَلام الْعَرَب إِذَا صَامَ أَكْثَرَ الشَّهْرِ أَنْ يَقُولَ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ ...
وقال الطِّيبِيُّ : يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُوم شَعْبَان كُلّه تَارَة وَيَصُوم مُعْظَمَهُ أُخْرَى لِئَلا يُتَوَهَّم أَنَّهُ وَاجِب كُلّه كَرَمَضَانَ . .
ثم قال الحافظ : وَالأَوَّل هُوَ الصَّوَاب] اهـ يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم شعبان كاملاً . واستدل له بما رواه مسلم (746) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : وَلا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ ، وَلا صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ ، وَلا صَامَ شَهْرًا كَامِلا غَيْرَ رَمَضَانَ .
وبما رواه البخاري (1971) ومسلم (1157) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا صَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ .
وقال السندي في شرحه لحديث أم سلمة :
( يَصِل شَعْبَان بِرَمَضَان ) أَيْ : فَيَصُومهُمَا جَمِيعًا ، ظَاهِره أَنَّهُ يَصُوم شَعْبَان كُلّه . . . لَكِنْ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلّ عَلَى خِلافه ، فَلِذَلِكَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُوم غَالِبه فَكَأَنَّهُ يَصُوم كُلّه وَأَنَّهُ يَصِلهُ بِرَمَضَان اهـ
فإن قيل : ما الحكمة من الإكثار من الصيام في شهر شعبان ؟
فالجواب :
قال الحافظ :
الأَوْلَى فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ عَنْ أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَالَ : ( قُلْت : يَا رَسُول اللَّه ، لَمْ أَرَك تَصُومُ مِنْ شَهْر مِنْ الشُّهُور مَا تَصُوم مِنْ شَعْبَان , قَالَ : ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَان , وَهُوَ شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ) اهـ حسنه الألباني في صحيح النسائي (2221) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
نور الشام
08-27-2007, 06:29 AM
حكم صيام يوم الشك
أبو عبدالله المصري
من أبي عبد الله المصري إلى أخيه الحبيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فقد اشتقت إليك كثيرا، فمن حين وضعنا رحالنا من التجول في بستان الحديث عن شهر شعبان، ومنذ أن فَارَقَتْ يدي الأوراقَ ، فكأني بها تَئِنُّ ، وتُتَمْتِمُ بكلمات مَفَادُهَا ألاَّ أُفَرِّقَ بينها وبين حبيبتها الأوراق ،وإني لأعلم متى يزيد حبها للأوراق........
أظنك تحب أن تعرف، أليس كذلك؟!..
حبيبي في الله : إن يدي مني تحب من أحب ، وتعادي من أكره، ولما أن علمت ما أكنه لك من حب فياض، وعلمت أن الكتابة بالرسائل أحد وسائل إظهار المحبة، إذا بها تقع في غرام الأوراق التي تعينها على إسعادي.
أخي الحبيب: إن كان لشعراء الجاهلية في مقدمة قصائدهم كلام عن الخمر
وما إلى ذلك ، فإني أضع الجاهلية تحت قدمي ، وأظهر في مطلع حـديثي
إليك سنة من سنن الحبيب محمـد-صلى الله عليه وسلم- بأن أعلمــــك
أني أحبك في الله
وأسأل الله أن يجمعني وإياك تحت ظل عرش الرحمن ، يوم لا ظل إلا ظله.
ووفاء بوعدي ، وإظهارا لحبي لك ، فإليك مسألة حكم صيام يوم الشك.
فأقول وبالله التوفيق والسداد:
أولا : ما المراد بيوم الشك،(لأن الحكم على الشئ فرع عن تصوره)
من أهل العلم من قال يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان ؛ إذا كانت ليلته صافية ليس فيها غيم، ولم يتراء الناس الهلال، أو شهد برؤيته من لا تقبل شهادته ،وأصحاب هذا القول لم يعتبروا يوم الغيم شكا.
ومنهم من قال أن يوم الغيم هو يوم الشك ، ومنهم من يقول العبرة باختلاف الناس، فإذا اختلفوا هل هذا اليوم من رمضان أو من شعبان ، فهذا هو يوم الشك ، وإلا فلا .
والأظهر-والعلم عند الله تعالى- أن العبرة باختلاف الناس ، فإذا اختلفوا سواء كان اليوم صحوا أو غيما: فهذا يوم الشك.
ثانيا: حكمه : وقد اختلفوا فيه على أقوال:
فباعتبار الغيم والصحو،قال بعض أهل العلم : يصام يوم الغيم ولا يصام يوم الصحو.
وبالاعتبار الراجح ، قال بعضهم أنه يجب صيامه، وقال آخرون وهم الجمهور: إن كان يوم الشك عن رمضان(أي من باب الاحتياط) فيحرم صيامه ، واختلفوا فيما بينهم إن كان من شعبان ، فمنع صيامه(من الجمهور)الشافعيُّ–رحمه الله- بشرط ألا يوافق ذلك اليوم يوما كان يصومه.
ومن أهل العلم من قال بتحريم صيامه مطلقا، وثمة أقوال أخرى هذه أشهرها.
وإليك-رحمك الله-ما استدلوا به مختصرا،فالمسألة طويلة جدا:
الذين قالوا بالوجوب أعملوا بعض الأدلة ، وأهملوا الأخرى،فقد استدلوا بحديث عمران بن حصين-رضي الله عنه- الذي في الصحيحين،وقد تقدم معنا،وفيه: أما صمت من سرر هذا الشهر، والراجح أن السرر كما تقدم هو آخر الشهر، فيلزم من ذلك وجوب صيام يوم الشك؛ لأنه آخر الشهر، واستدلوا بأدلة أخرى كحديث أم سلمة وعائشة-رضي الله عنهما-أن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يصل شعبان برمضان،وقد صححه العلامة الألباني-رحمه الله-، وغير ذلك من الأدلة النقلية والعقلية.
وأما الذين منعوا من الصيام عن رمضان ، فاستدلوا بأدلة منها:
حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين:"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم"
وحديث أبي هريرة-رضي الله عنه- عند البخاري-رحمه الله-:"صوموا لرؤيته،وأفطروا لرؤيته،فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".
وأثر عمار بن ياسر-رضي الله عنه- عند البخاري تعليقا(وقد تكلم فيه بعض أهل العلم) وهذا الأثر له حكم الرفع كما قال الحافظ-رخمه الله-.
وثمة أدلة أخرى استدل بها هذا الفريق من أهل العلم-رخمهم الله-، والصواب –والعلم عند الله تعالى- إعمال الأدلة كلها، دون إهمال أي منها،ويجمع بينها بأنه لا يجوز صيام يوم الشك ، إلا إذا كانت عادته صيام أواخر كل شهر، أو وافق يوم الشك يوم الاثنين أو الخميس كان من عادته صيامهما ، فيستحب صيامه، بلا كراهة، ونقول إن كان يقضي صوما ، وضاق به الوقت، أو كان يقضي نذرا معينا قضاه على نفسه في هذا اليوم ، أو كفارة يشترط فيها التتابع كالظهار ونحوه، فإنه يجوز له الصيام من باب أولى.
أخي الحبيب هذه هي المسألة باختصار، وإن رمت الزيادة فارجع إلى كلام النووي-رحمه الله- في المجموع(6/408-435)وقد أتى في هذه الصفحات بزبدة المسألة، وجمع بين جزء القاضي أبو يعلى، الذي انتصر فيه لقول من قال بالوجوب، وجزء الخطيب البغدادي في المنع من صيام هذا اليوم، فراجعها-غير مأمور-ففيها نفع كبير.
وقبل أن أختم، أريد أن أشير إلى أمرين ، الأول: أن البعض ينسب القول بالوجوب ،للإمام أحمد ، والبعض ينسبه إلى أصحابه-رحم الله الجميع-، فأقول قد أنكر شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-نسبة القول بالوجوب لأحمد أو لأحد أصحابه-رحم الله الجميع-،وإنما يرى الإمام-رحمه الله-استحباب صيام يوم الغيم ، تبعا لاجتهاد ابن عمر-رضي الله عنه-.
قلت ولعل شيخ الإسلام-رحمه الله- يقصد بأصحاب الإمام، الملازمين له ،لا من جاء بعدهم كأبي يعلى-رحمه الله- المتوفى458هـ.
الأمر الثاني أن الترمذي-رحمه الله- نقل عن أكثر أهل العلم أن من صام يوم الشك، وظهر أنه من رمضان أنه يقضي يوما مكانه.
قلت وذلك لأنه لم يجزم بنية رمضان-والعلم عند الله تعالى-.
وقبل أن أفارقك أخي الحبيب ألزم نفسي بأن أنقل بعض الأحاديث التي ضعفها بعض الأئمة في فضائل شهر شعبان وصيامه، والتي قد تكون منتشرة بين الناس.
وإلى أن ألقاك،لا تنساني بدعوة بظهر الغيب، وأسأل الله أن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم،إنه سبحانه على كل شئ قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وصلى الله على نبينا محمد،وآله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشاء الله تبارك الله
ملف متكامل
ومرجع لكل باحثه
فجزاك الله خيرآ
فجهودك رائعه ومميزة
حفظك الله ورعاكِ
vBulletin v3.8.7, Copyright ©2000-2012,Translation by Mosds.Net