*نبض الإخاء*
06-15-2007, 05:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده .. وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده ..
أحبتي في الله ..
حديثي في هذا اليوم عن أمـــر عظيم ،، يسيرٌ فعله ، جزيل ثوابه وأجره ، يتأكد الإكثار منه يوم الجمعـــــــة طوال ساعاتها ، ومطلوب في كل يوم وفي عدة مواضع تتأكد المشروعية ...
لاشك .. أنه فهــــم المـــــــــراد ..
إنه / الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ..
فتعالين لبعض الأمور فيما يخص هذا وما ورد بشأنها من أحاديث /
لمَّا كانت نعمة الله –تعالى- على المؤمنين بإرسال رسوله -صلى الله عليه وسلم- إليهم عظيمة أمرهم الله تعالى في كتابه أن يصلوا عليه ويسلموا تسليما بعد أن أخبرهم أنه وملائكته يصلون عليه فقال تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم﴾ [الأحزاب:56].
وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة المطهرة فضل الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- وكيفيتها وغير ذلك من الأحكام المتعلقة بها ..
فبخصوص فضل الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم /
منها ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رفعه: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر) وله شاهد عن أنس عند أحمد والنسائي وصححه ابن حبان وعن أبي بردة بن نيار وأبي طلحة كلاهما عند النسائي ورواتهما ثقات ولفظ أبي بردة: (من صلى علي من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات) ولفظ أبي طلحة عنده نحوه وصححه ابن حبان.
ومنها حديث ابن مسعود رفعه: (إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة). وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وله شاهد عند البيهقي عن أبي أمامة بلفظ: "صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة" ولا بأس بسنده،
وورد الأمر بإكثار الصلاة عليه يوم الجمعة من حديث أوس بن أوس وهو عند أحمد وأبي داود وصححه ابن حبان والحاكم. (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة. فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)
ومنها حديث (البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي) أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وإسماعيل القاضي وأطنب في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من حديث علي ومن حديث ابنه الحسين ولا يقصر عن درجة الحسن.
ومنها (من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة) أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة وابن أبي حاتم من حديث جابر والطبراني من حديث حسين بن علي وهذه الطرق يشد بعضها بعضا.
وحديث (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة بلفظ (من ذكرت عنده فلم يصل علي فمات فدخل النار فأبعده الله) وله شاهد عنده وصححه الحاكم وله شاهد من حديث أبي ذر في الطبراني وآخر عن أنس عند ابن أبي شيبة وآخر مرسل عن الحسن عند سعيد بن منصور وأخرجه ابن حبان من حديث أبي هريرة ومن حديث مالك بن الحويرث ومن حديث عبد الله بن عباس عند الطبراني ومن حديث عبد الله بن جعفر عند الفريابي وعند الحاكم من حديث كعب بن عجرة بلفظ (بعد من ذكرت عنده فلم يصل علي" وعند الطبراني من حديث جابر رفعه "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصل علي) وعند عبد الرزاق من مرسل قتادة (من الجفاء أن أذكر عند رجل فلا يصلي علي).
ومنها حديث أبي بن كعب (أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله إني أكثر الصلاة فما أجعل لك من صلاتي قال: ما شئت قال: الثلث قال: ما شئت وإن زدت فهو خير -إلى أن قال- أجعل لك كل صلاتي قال "إذا تكفي همك" ) [الحديث أخرجه أحمد وغيره بسند حسن].
فهذا الجيد من الأحاديث الواردة في ذلك وفي الباب أحاديث كثيرة ضعيفة وواهية.
أمـــــــا بخصوص كيفية الصلاة والسلام عليه /
أخرج البخاري في كتاب الدعوات من صحيحه عن أبي سعيد الخدري (قال: قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلي قال: قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) وأخرجه عنه أيضا في تفسير سورة الأحزاب.
وأخرج البخاري في كتاب الأنبياء من صحيحه عن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- أنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد). وأخرج عنه أيضا في كتاب الدعوات بمثل هذا اللفظ، وأخرج هذا الحديث عن أبي حميد رضي الله عنه مسلم في صحيحه.
وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال. (أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما علمتم)
وهذه الكيفية التي علَّم صلى الله عليه وسلم أصحابه إياها عندما سألوه عن كيفية الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- هي أفضل كيفيات الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- وأكملها الصيغة التي فيها الجمع بين الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم وآله- والصلاة على إبراهيم -صلى الله عليه وسلم وآله
وقد درج السلف الصالح ومنهم المحدثون بذكر الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند ذكره بصيغتين مختصرتين إحداهما: (صلى الله عليه وسلم) والثانية: (عليه الصلاة والسلام) وهاتان الصيغتان قد امتلأت بهما ولله الحمد كتب الحديث بل إنهم يدونون في مؤلفاتهم الوصايا بالمحافظة على ذلك على الوجه الأكمل من الجمع بين الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم.
يقول الإمام ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث: «ينبغي له -يعني كاتب الحديث- أن يحافظ على كتابة الصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذكره ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك حرم حظًا عظيمًا -إلى أن قال- : وليتجنب في إثباتها نقصين أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة رامزًا إليها بحرفين أو نحو ذلك والثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بأن لا يكتب( وسلم ) وإن وجد ذلك في خط بعض المتقدمين» انتهى .
وقال النووي في كتاب الأذكار: «إذا صلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- فليجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما فلا يقل: (صلى الله عليه) فقط ولا (عليه السلام) فقط» انتهى.
وقد نقل هذا عنه ابن كثير في ختام تفسيره آية الأحزاب من كتاب التفسير ثم قال ابن كثير: وهذا الذي قاله منتزع من هذه الآية الكريمة وهي قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم﴾ فالأولى أن يقال: -صلى الله عليه وسلم تسليما-. انتهى.
وقال الفيروزبادي في كتابه الصلات والبشر: ولا ينبغي أن ترمز للصلاة كما يفعله بعض الكسالى والجهلة وعوام الطلبة فيكتبون صورة( صلعم ) بدلا من -صلى الله عليه وسلم-.
أمـــــــا عن معنى / الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
صلاة الله على نبيه -صلى الله عليه وسلم- فسرت بثنائه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة عليه فسرت بدعائهم له فسرها بذلك أبو العالية كما ذكره عنه البخاري في صحيحه في مطلع باب ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم﴾
وقال البخاري في تفسير صلاة الملائكة عليه بعد ذكر تفسير أبي العالية قال ابن عباس: يصلون يُبَرِّكُون. أي يدعون له بالبركة.
وفسرت صلاة الله عليه بالمغفرة وبالرحمة كما نقله الحافظ ابن حجر في الفتح عن جماعة وتعقب تفسيرها بذلك ثم قال : وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية أنَّ معنى صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه وصلاة الملائكة وغيرهم عليه طلب ذلك له من الله تعالى والمراد طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة
وقال الحافظ: «وقال الحليمي في الشعب: معنى الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تعظيمه فمعنى قولنا: اللهم صلى على محمد عظم محمداً المراد تعظيمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود، وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ ادعوا ربكم بالصلاة عليه».انتهى.
ــــــــ وفي الختـــــــــــــام ـــــــــــ
ألا تصـــــــــلي على نبيك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ،،، بل تجعلي لسانك وقلبك لاهجًا بذلك دوما غير متغافل أو متناسي ..
الحمد لله وحده .. وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده ..
أحبتي في الله ..
حديثي في هذا اليوم عن أمـــر عظيم ،، يسيرٌ فعله ، جزيل ثوابه وأجره ، يتأكد الإكثار منه يوم الجمعـــــــة طوال ساعاتها ، ومطلوب في كل يوم وفي عدة مواضع تتأكد المشروعية ...
لاشك .. أنه فهــــم المـــــــــراد ..
إنه / الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ..
فتعالين لبعض الأمور فيما يخص هذا وما ورد بشأنها من أحاديث /
لمَّا كانت نعمة الله –تعالى- على المؤمنين بإرسال رسوله -صلى الله عليه وسلم- إليهم عظيمة أمرهم الله تعالى في كتابه أن يصلوا عليه ويسلموا تسليما بعد أن أخبرهم أنه وملائكته يصلون عليه فقال تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم﴾ [الأحزاب:56].
وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة المطهرة فضل الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- وكيفيتها وغير ذلك من الأحكام المتعلقة بها ..
فبخصوص فضل الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم /
منها ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رفعه: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر) وله شاهد عن أنس عند أحمد والنسائي وصححه ابن حبان وعن أبي بردة بن نيار وأبي طلحة كلاهما عند النسائي ورواتهما ثقات ولفظ أبي بردة: (من صلى علي من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات) ولفظ أبي طلحة عنده نحوه وصححه ابن حبان.
ومنها حديث ابن مسعود رفعه: (إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة). وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وله شاهد عند البيهقي عن أبي أمامة بلفظ: "صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة" ولا بأس بسنده،
وورد الأمر بإكثار الصلاة عليه يوم الجمعة من حديث أوس بن أوس وهو عند أحمد وأبي داود وصححه ابن حبان والحاكم. (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة. فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)
ومنها حديث (البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي) أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وإسماعيل القاضي وأطنب في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من حديث علي ومن حديث ابنه الحسين ولا يقصر عن درجة الحسن.
ومنها (من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة) أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة وابن أبي حاتم من حديث جابر والطبراني من حديث حسين بن علي وهذه الطرق يشد بعضها بعضا.
وحديث (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة بلفظ (من ذكرت عنده فلم يصل علي فمات فدخل النار فأبعده الله) وله شاهد عنده وصححه الحاكم وله شاهد من حديث أبي ذر في الطبراني وآخر عن أنس عند ابن أبي شيبة وآخر مرسل عن الحسن عند سعيد بن منصور وأخرجه ابن حبان من حديث أبي هريرة ومن حديث مالك بن الحويرث ومن حديث عبد الله بن عباس عند الطبراني ومن حديث عبد الله بن جعفر عند الفريابي وعند الحاكم من حديث كعب بن عجرة بلفظ (بعد من ذكرت عنده فلم يصل علي" وعند الطبراني من حديث جابر رفعه "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصل علي) وعند عبد الرزاق من مرسل قتادة (من الجفاء أن أذكر عند رجل فلا يصلي علي).
ومنها حديث أبي بن كعب (أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله إني أكثر الصلاة فما أجعل لك من صلاتي قال: ما شئت قال: الثلث قال: ما شئت وإن زدت فهو خير -إلى أن قال- أجعل لك كل صلاتي قال "إذا تكفي همك" ) [الحديث أخرجه أحمد وغيره بسند حسن].
فهذا الجيد من الأحاديث الواردة في ذلك وفي الباب أحاديث كثيرة ضعيفة وواهية.
أمـــــــا بخصوص كيفية الصلاة والسلام عليه /
أخرج البخاري في كتاب الدعوات من صحيحه عن أبي سعيد الخدري (قال: قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلي قال: قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) وأخرجه عنه أيضا في تفسير سورة الأحزاب.
وأخرج البخاري في كتاب الأنبياء من صحيحه عن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- أنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد). وأخرج عنه أيضا في كتاب الدعوات بمثل هذا اللفظ، وأخرج هذا الحديث عن أبي حميد رضي الله عنه مسلم في صحيحه.
وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال. (أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما علمتم)
وهذه الكيفية التي علَّم صلى الله عليه وسلم أصحابه إياها عندما سألوه عن كيفية الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- هي أفضل كيفيات الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- وأكملها الصيغة التي فيها الجمع بين الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم وآله- والصلاة على إبراهيم -صلى الله عليه وسلم وآله
وقد درج السلف الصالح ومنهم المحدثون بذكر الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند ذكره بصيغتين مختصرتين إحداهما: (صلى الله عليه وسلم) والثانية: (عليه الصلاة والسلام) وهاتان الصيغتان قد امتلأت بهما ولله الحمد كتب الحديث بل إنهم يدونون في مؤلفاتهم الوصايا بالمحافظة على ذلك على الوجه الأكمل من الجمع بين الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم.
يقول الإمام ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث: «ينبغي له -يعني كاتب الحديث- أن يحافظ على كتابة الصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذكره ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك حرم حظًا عظيمًا -إلى أن قال- : وليتجنب في إثباتها نقصين أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة رامزًا إليها بحرفين أو نحو ذلك والثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بأن لا يكتب( وسلم ) وإن وجد ذلك في خط بعض المتقدمين» انتهى .
وقال النووي في كتاب الأذكار: «إذا صلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- فليجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما فلا يقل: (صلى الله عليه) فقط ولا (عليه السلام) فقط» انتهى.
وقد نقل هذا عنه ابن كثير في ختام تفسيره آية الأحزاب من كتاب التفسير ثم قال ابن كثير: وهذا الذي قاله منتزع من هذه الآية الكريمة وهي قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم﴾ فالأولى أن يقال: -صلى الله عليه وسلم تسليما-. انتهى.
وقال الفيروزبادي في كتابه الصلات والبشر: ولا ينبغي أن ترمز للصلاة كما يفعله بعض الكسالى والجهلة وعوام الطلبة فيكتبون صورة( صلعم ) بدلا من -صلى الله عليه وسلم-.
أمـــــــا عن معنى / الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
صلاة الله على نبيه -صلى الله عليه وسلم- فسرت بثنائه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة عليه فسرت بدعائهم له فسرها بذلك أبو العالية كما ذكره عنه البخاري في صحيحه في مطلع باب ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم﴾
وقال البخاري في تفسير صلاة الملائكة عليه بعد ذكر تفسير أبي العالية قال ابن عباس: يصلون يُبَرِّكُون. أي يدعون له بالبركة.
وفسرت صلاة الله عليه بالمغفرة وبالرحمة كما نقله الحافظ ابن حجر في الفتح عن جماعة وتعقب تفسيرها بذلك ثم قال : وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية أنَّ معنى صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه وصلاة الملائكة وغيرهم عليه طلب ذلك له من الله تعالى والمراد طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة
وقال الحافظ: «وقال الحليمي في الشعب: معنى الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تعظيمه فمعنى قولنا: اللهم صلى على محمد عظم محمداً المراد تعظيمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود، وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ ادعوا ربكم بالصلاة عليه».انتهى.
ــــــــ وفي الختـــــــــــــام ـــــــــــ
ألا تصـــــــــلي على نبيك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ،،، بل تجعلي لسانك وقلبك لاهجًا بذلك دوما غير متغافل أو متناسي ..